http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - لكل عمل وزن الا الدمعة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 14-11-2008, 20:35
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 16-04-2008
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 965
عمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزين
لكل عمل وزن الا الدمعة

الحمدلله ..والصلاة والسلام على رسول الله

في احدى أيام الله الخواليا، والقيظ شديد أحسست بضيق ووجم وسط زحام المدينة وصخبها فخرجت أبحث عن فسحة في أطرافها حيث يعم الهدوء والسكينة ولا شيء يعكر صفو هذا الهدوء المفعم بهبات نسائم الرحمة بين حين وحين ، وهو سبحانه الذي يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته ، كانت الطرقات خالية من المارة الا بعض عابري سبيل ..


أحسست براحة تسري في جسمي فحمدت الله تعالى حمدا كثيرا على هذه النعمة والسكينة التي أودعها في


أوصالي فسرت في مجامع نفسي فسبحان الذي غمرنا بالرحمة رغم قساوة الزمن حيث الحسرة والألم


والقسوة والاستكبار والعيش الضنك والقطيعة بين الأرحام وفقد ميزان العدل وكثرة الظلم بين العباد ،


فقلت لنفسي سبحان الله ما أعظم طهارة القلوب في هذا الزمن الحالك ،وما أعظم صدق الافتقار الذي


يشعر العبد بالعبودية الحقة فيسعى الى رضا ربه والاعتصام به ، والافتقار هو أجل مراتب المحبين


وأصل العبودية، وكم نحن ضعفاء تحت علمه وقدرته ومشيئته ولا نملك لأنفسنا نفعا ولا ضرا ، ولا موتا


ولا نشورا ..



وبينما أنا في تأملاتي العميقة مع نفسي ، اذ بي أبصر بين الأشجار والحشائش هرة مستجمعة قوائمها،


وهي جالسة في وداعة وسكينة نادرين وتتأمل بعمق وسكون مثير ومركز ولا يثيرها أي شيء ،و من حولها


صغارها قريبين من أحضانها وفي لحظات فهمت عمق هذا الخطاب ،


وانتبهت الى هذه السكينة التي أودعها الخالق في أوصالها برحمته ، ورحمته سبحانه تسري في كل أرجاء


وأحشاء الكون وأعماقه ولا تفسر الا بعظات وتفقه القلوب ،


حمدت الله تعالى على هذا المشهد العظيم الذي ظفرت به و الذي فيه من الدلالات العميقة والبليغة ،


انه حنين عميق لا يوصف ، يضطرب منه الوجدان وتختلجه قشعريرة تسري في أوصال الناظرين بحنو


وشفقة ومحبة بما حفظ الله تعالى وتنتابها دمعات الحرقة الغالية

وما من عمل يا أحباب الله الا وله وزن الا الدمعة وما اغرورقت عين وفاضت الا من خشية الله ومعرفة
صفاته العظمى ، يومها لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة .


فسبحان من غمر قلوب عباده الأتقياء بالرحمة والشفقة على خلقه ،


وما أعظم رحمته التي وسعت كل شيء ، ازداد هذا الشعور لدي وتيقظ هذا الاحساس في نفسي وأنا أتأمل


هذه المعاني الرحبة للرحمة ومالك خزائنها الرحمان الرحيم الذي ينظر الى عباده وخلقه بعين الرحمة


وكيف لا يا أحبابي في الله وهو سبحانه مؤنس القلوب وعلام الغيوب ومنية المشتاقين والذي يتقرب الى


أحبائه وهو لهم خير صاحب وأنيس ..فيا منبع الطهر والقدسية والرحمة والجلال ويا من هو قريب قريب


ما أعظمك وما أطهرك وما أجلك وما أعظم ودك لعبادك وخلقك وأنت تطلع على قلوبهم في كل لحظة


وحين فتزيد لهم لذائذ حبك وحلاوة أنسك وتملأهم نورا منك وتنظر اليهم فتمسح برؤوسهم وتضع يدك


على ألم قلوبهم وتغمرهم برحمتك وسرك .


بينما أنا مستغرق في تأملاتي ولحظات الغروب تملأ الآفاق ، غمر هذا السكون صوت المؤذن مهللا


ومكبرا الله أكبر ..الله أكبر


فكبرت وحمدت الله تعالى على نعمة الاسلام وهذه الرحمة العظيمة التي أشرق سريانها ويمتد في العالمين


أو لم يكن حبيب الله صلى الله عليه وسلم خلقه الرحمة ويخفظ جناحه للمؤمنين بحنو ورحمة فما أطهره


وما أجله وما أعظم شفقته .


وفي سكون أخذت وجهتي الى المسجد ملبيا النداء الحق ، وأنا مستذكر قول الحق سبحانه :

(ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ) الآية فاطر 2.

التعديل الأخير تم بواسطة عمر الريسوني ; 14-11-2008 الساعة 20:41
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386