http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - ناقلة النفط السعودية

عرض مشاركة واحدة
  #5 (permalink)  
قديم 29-11-2008, 17:59
عمر عويس
Guest
 
المشاركات: n/a
رد: ناقلة النفط السعودية

شهدت الأسابيع الأخيرة عمليات قرصنة خطيرة وقعت في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب حيث قام بعض القراصنة باختطاف العديد من السفن والبواخر الصغيرة والكبيرة والكبيرة جدا كتلك الباخرة السعودية العملاقة التي تحمل علي متنها حوالي 2 مليون برميل من النفط الخام الذي يقدر ثمنه بنحو 100 مليون دولار.
هؤلاء القراصنة يقومون بخطف السفن والبواخر ثم يطالبون بفدية مالية مناسبة لحجم وأهمية السفينة أو الباخرة المخطوفة من الأفراد أو الشركات أو الدول المالكة نظير الإفراج عنها وعما يكونون علي متنها.
وقد تعاظمت هذه الظاهرة لدرجة أقلقت كل دول العالم نظرا لان حوالي ثلث بترول العالم يمر من هذه الخطوط البحرية بالاضافة إلي السلع الأخري التي تعيش علي تصديرها أو استيرادها دول كثيرة في المنطقة ذاتها أو خارجها.
والمتعارف عليه حتي الآن ان هؤلاء القراصنة صوماليون في الغالب الأعم ولكن العمليات الأخيرة ألقت بكثير من ظلال الشك حول هذه المقولة حتي لو كانت السفن أو البواخر المخطوفة ترسو في النهاية علي شواطئ الصومال وذلك لأسباب كثيرة جدا منها ان الأدوات المستعملة في عملية الخطف ومنها القوارب الصغيرة التي يستخدمها القراصنة ليست بدائية تتناسب مع مستوي الصناعات الصومالية إذا كانت هناك أصلا صناعات صومالية بل انها متطورة جدا جدا وكذلك الأمر بالنسبة للأسلحة وأدوات الاتصال التي يستخدمها هؤلاء القراصنة للرصد والتوجيه والسيطرة وبعضها يعتمد علي شبكة الإنترنت والأقمار الصناعية.
وربما تكون خطورة هذه العمليات ونوعيتها التي شهد بها أكابر القادة البحريين في العالم هي التي دفعت بدول العالم مؤخرا إلي الاهتمام بهذه الظاهرة اهتماما بالغا وصل إلي حد الدفع بحشد من آليات الحروب البحرية للمنطقة في محاولة للقضاء عليها أو علي الأقل الحد من خطورتها.
والمؤكد ان هذه الظاهرة لا يمكن القضاء عليها لا الآن ولا فيما بعد إلا بالقضاء علي أسبابها من الجذور سواء كانت هذه الأسباب طبيعية علي رأي القائلين بأنها تعود لعدم وجود دولة في الصومال أو علي رأي القائلين بأن أيدي خفية تقود هذا التحدي لتحقيق أهداف استراتيجية في المنطقة أو علي رأي القائلين بالرأيين معاً.
والمؤكد كذلك ان ما يحدث قد يكون جزاء وفاقا لاهمال العالم كله أيضا لهذه المنطقة المتخمة بالمشاكل والأزمات منذ ما يقرب من عشرين عاما حتي الآن أو عقابا له علي السماح لأصحاب المصالح بالعبث المخابراتي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي في هذه المنطقة.
لقد انهارت الدولة بفعل فاعل في الصومال منذ بداية التسعينيات بهدف إحلال قوي مكان أخري ضمن لعبة السيطرة والهيمنة من قبل الدول الكبري علي مقدرات الدول الصغيرة الفقيرة ولكن الهامة استراتيجيا كالصومال.
أعقب ذلك حرب أهلية أدارها لوردات الحرب الصوماليون لحساب أنفسهم أو سادتهم واستمرت الحرب سنوات ولم تستطع احدي هذه القوي المدعومة من الخارج حسم الصراع المسلح لصالحها فكان لزاما ان تتدخل الدولة الأعظم صاحبة المصلحة الأولي فكانت عملية "إعادة الأمل" الأمريكية حيث تدخلت واشنطن بقواتها تحت هذا العنوان الجميل الكاذب في الصومال ولكنها فشلت فشلا ذريعا تحت ضربات القوي المناوئة فاضطرت للانسحاب بعد شهور تجر أذيال الخيبة والهزيمة كالعادة.
بقيت الصومال مسرحا للعبث الإقليمي والدولي سنوات دفع خلالها الشعب الصومالي الشقيق ثمنا غاليا حتي ظهرت جماعة تعرف باسم المحاكم الإسلامية استطاعت خلال شهور قليلة السيطرة علي معظم أرجاء الصومال ونجحت في توفير الأمن وبعض مظاهر الاستقرار للشعب الصومالي الذي تنفس الصعداء ولكن أصحاب المصالح وعلي رأسهم أمريكا لم يعجبها ذلك إذ لابد ان يكون صاحب اليد الطولي في هذه البلاد مواليا أو عميلا لها يأتمر بأمرها فما كان منها إلا التدخل مرة أخري تحت شعار دعم الشرعية المتمثلة في رأيها في حكومة انتقالية كان قد اختارها وكلاؤها المحليون والإقليميون في فترة سابقة ولم تكن هذه الحكومة تستطيع ان تدخل العاصمة مقدشيو بأي حال من الأحوال.
تم النفخ في هذه الحكومة غير الشرعية ودعمها حتي استطاعت ان تكون طرفا في حرب جديدة ضد الحكومة الطبيعية للصومال أي حكومة المحاكم الإسلامية وفعلا نجحت الحكومة المصطنعة بمساعدة قوات أثيوبية في هزيمة قوات المحاكم الإسلامية مؤقتا لتعود الصومال إلي ما كانت عليه.
قيل حينها ان القوات الاثيوبية المحتلة -الوكيل المعتمد لأمريكا في المنطقة- لن تبقي في الصومال إلا أسابيع معدودة تمهد الطريق خلالها لسيطرة الحكومة المصطنعة التي تصفها أمريكا وحلفاؤها بالشرعية.. كيف؟! لا ندري.
إلي الآن لم تنسحب قوات الاحتلال الاثيوبية المدعومة من واشنطن وإلي الآن لا تزال الحرب الأهلية دائرة في الصومال.
في هذا المناخ يصبح طبيعيا جدا ان يخرج من بين الصوماليين إرهابيون وقراصنة يفعلون ما يشاءون وفي مثل هذا المناخ يصبح طبيعيا جدا ان تستغل أياد خارجية بعض الصوماليين لفرض سيطرتها علي المنطقة بالوكالة أو من وراء ستار كما يصبح طبيعيا جدا ان تتدخل نفس القوي أو غيرها لاحتلال المنطقة ولو مؤقتا تحت شعار حماية الملاحة الدولية وإن كان المستهدف بالتأكيد شيئا آخر.
الغريب ان الدول العربية صاحبة المصلحة في استقرار المنطقة بقيت منذ التسعينيات وكأنها غير معنية بالأمر ربما لاعتقادها بأن ما يحدث في الصومال صراع قوي لا ناقة لها فيه ولا جمل رغم ان الصومال بلد عربي وإسلامي تتحكم شواطئه في مخرج الممر الملاحي الدولي -البحر الأحمر- وهو ما يجعل كافة أمور الصومال مسألة أمن قومي بالنسبة لها جميعا
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386