http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - قصة سارة

الموضوع: قصة سارة
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-02-2009, 21:25
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
قصة سارة







اقرأ قصة سارة




البداية من هناك.. من لبنان : لم أعد اذكر عن طفولتي الكثير .. بيت جدي .. أهلي .. أقاربي .. في المدرسة ادخل حصة الدين مع المسلمين وفي البيت علقت أمي صليبا كبيرا فوق فراشي .. كنت اعرف أنى مسلمة ولكني لم اعرف لذلك معني حين وطئت أقدامنا نيوزلندا ... كنت سعيدة جدا ً .. طفلة في العاشرة تجد نفسها تنطلق في ساحات رحبة .. جميلة .. بل فاتنة .. وتهافت الفتيات في المدرسة لمصادقتي و الفوز برضائي .. كان جمالي سلاح بتار حصلت به علي كل ما أردت إلا الأسرة . فقد انفصل أبى عن أمي ..ثم تزوج كل منهما ثم رحلا كليهما وتركاني وحيدة وشعرت بغصة لفت روحي لفترة ولكني نفضتها عن نفسي وبدأت حياتي الحقيقة . كان علي أن اعمل لأعول نفسي .. وكان جمالي مفتاح لكثير من الأعمال والكلمات العربية القليلة التي اعرفها تعطي دلالا ًونعومة ً تفتقدها الأستراليات ومن بين الشباب الذين حاموا حولي شابٌ اخترته ... كان شابا ًوسيما ًيافعا ً تصادقنا وعشنا معا ً.. كان رفيقي وحبيبي وصديقي وشعرت معه بدفء المشاركة ووهج المغامرة . وذات ليلة وبينما وأنا في عملي في أحد البارات ..اقترح عليَّ أحد الزبائن أن ادخل مسابقة الجمال المحلية والتي كان واثقا ً من فوزي بتاجها .وسرحت بخيالي لبعيد .. لو فزت ، سيؤهلني ذلك للمسابقة الوطنية ثم قد احمل تاج الكون على رأسي .. من يدري ؟ .. كانت فكرة مثيرة .. وكافأت الرجل بسخاء جعله يزداد تأكدا أن هذا الجسد الجميل يستحق أن يتوج على العالم عنوانا ً للأنوثة والحب ..


ودخلت المسابقة وفزت فيها فعلا ً.. وأصبحت اشهر فتاة في البلدة وأصبحت كل أيامي وليالي صاخبة .. يصحبني فيها كل الناس فأظل أشرب وألهو وأتلذذ بكل متعة ممكنة .. أو غير ممكنة .


شعرت أن الجميع يحسدونني على ما عندي وأنا عندي الكثير بل وينتظرني ما هو اكثر وكان صديقي دائما معي . وتنوعت الأعمال التي أقوم بها .. فلم اعد فتاة البار فقط بل نجحت في الحصول على عقد للإعلانات .. كما صرت فتاة الغلاف الأكثر إثارة .. وتفنن المصورون في إبراز مكنونات جمالي وتلاعبوا بأوضاع جسدي حتى تذهب صورتي بلب من يراني .. وجرى المال في يدي بوفرة .. وأتاحت لي الشهرة التعرف على شخصيات كثيرة في هذا المجتمع .. ولأنهم قاموا بنشر تفصيلات كثيرة عن حياتي منها أن أصولي عربية من لبنان اتصلت بي اسر أسترالية من اصل لبناني واحتفوا بي .. وكنت أجد في صحبتهم شيئا جميلا بل ورائعا لا أجده في مكان آخر رغم أن البيوت والناس لا تختلف كثيرا عن الآخرين .. ربما كان عبق الماضي ورائحة الوطن .. كانت الأسر بعضها مسلم والآخر مسيحي وأنا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ولم يكن ذلك يمثل لي أي مأزق .. وكل أسرة تشعر أني منها ربما لأني مسلمة الأسم مسيحية الأم .


هل كان هذا اليوم حقيقيا أم أنني أتخيله .. كنت مدعوة على العشاء لدي أحد الأسر اللبنانية الصديقة . . أسرة مسلمة كنت أكرههم وأحبهم في آن واحد كنت اختنق في بيتهم .. حيث لا أستطيع أن اصطحب صديقي .. ولكني كنت ارتاح بينهم راحة غريبة . وفي هذه الليلة نويت أن آكل وأنزل فورا لأعود لحبيبي فقد وعدته بليلة من ليالي العمر وطلبت منه تجهيز كل شيء لحين عودتي .


وجلسنا إلى الطعام .. وهم يحدثوني عن لبنان وعن أهمية أن أتعلم العربية وأتابع أخبار الوطن .. وأنا لا اسمع بل وأبتسم في بلاهة جميلة .. وحتى يثبتوا وجهة نظرهم فتحوا التلفاز على الفضائية اللبنانية وتوالت التعليقات والضحكات وأنا أزفر غيظا وأحاول جر عقارب الساعة لأرحل .. وكانت البرامج تجري أمامي على الشاشة وأنا انظر بلا أذن واسمع بلا عقل ولكن صمتهم المفاجئ من حولي جعلني انتبه للشاشة.. شاب يتحدث ..التفت إلي جارتي وسألتها قالت هذا الداعية عمر وخالد يتكلم في الدين ..وأي دين هذا ؟..أنا أريد أن انهي هذه الجلسة الفاترة لأنهل من البحر الدافئ .. ولكن الترجمة الإنكليزية للكلمات صفعتني ، ..هذا الشاب يتحدث عن العفة ..ما هذا ؟كلمة جديدة ..غريبة لها وقع شاذ على أذني ...ما الذي دفعني أن الملم ثيابي حولي وكأني عارية وهو يراني ؟؟؟ لست ادري وجدت أنفاسي تتلاحق وقلبي تضطرب دقاته ... العفة .. معنى لم اسمع به من قبل ولكنة جميل ..نظيف ..بريء ..وأنا لست كذلك .. أنا لست عفيفة ..بل أنا قذرة ٌملوثة ٌ..حاولت أن انفض رأسي واستأذن واهرب ولكن شي ما سمرني في مقعدي ..شي ما جعلني أستمع للنهاية.. وأبكي .. وأبكي .. وأبكي ويعلو صوت بكائي ..ونحيبي ولم أعد أشعر بشيء ولا بأحد ..أنا قذرة ٌعاصية ٌ..بلا دين ولا هوية ..أنا جسد ممتهن لا عفة له ولا شرف أنا سأحترق في النار ..لن ينفعني جمالي ولن يقبلني الله به .. الله ..لماذا لم أتذوق طعم الكلمة من قبل .. أن لها معاني عميقة قوية على اللسان وفي الأذن وعلى القلب . لم أعد أدري كيف وصلت إلى منزلي ولا من الذي كان هناك ..أنا أذكر فقط جلوسي أمام شاشة الكمبيوتر..كنت قد التقطت عنوان موقع الداعية ..ودخلت أليه ..وظللت أحاول القراءة ..ولكن الحروف خانتني فكتبت إليه ـ أخي الأكبر- أول رسالة في حياتي أسال فيها عن الله ؟ عن ديني ؟ ..عن ربي ؟..عن حياتي ؟.. وبكل خجل أسأل هل من الممكن أن يتقبلني الله وأكون مسلمة ؟..


تصورت أنة لن يرد فقد صارحته بكلمات قليلة بحقيقتي وقلت في نفسي سيحتقرني ويتقزز مني ولو وصلتني إجابة ستكون : من فظلك لا تراسلينا ثانية . ولكنة رد على واكثر من ذلك ...... أريد أن أجد ما اعبر به لقد قال لي أن الله ممكن أن يقبلني .. بل وممكن أن أفوز بالجنة واصبح مسلمة طاهرة عفيفة .. وقال لي أن هذه ليست مجاملة من عنده بل آية كريمة في القران : معناها لا تقنطوا من رحمة الله وبكيت..أصبحت دموعي هي سلاحي وتوبتي وندمي .. تمنيت أن أظل أبكي حتى اغتسل أو أتطهر أو اسمع هاتف السماء يقول لي قد قبلناك اصبح الكمبيوتر صديقي ورفيقي ورسائلي إلى موقعك عوني و ذخري وحين حصلت على رقم هاتفك كانت أول مرة في حياتي أسمع من يبدأني بالسلام عليكم ويحييني ويرحب بي . لم اكن اعرف عن ديني كل هذه الرقة وحسن المعاملة أشعرتني زوجتك أني شخصية هامة جدا وأنكما كنتما تنتظران مكالمتي .. بعد كل ما كان مني .. وقبل أن تناول زوجتك السماعة كانت كل جوارحي قد هدأت وانفك تلعثم لساني..ووصلتني أشرطة القرآن .. وظللت اسمعها واسمعها وأترك صوت القارئ يصدع في زوايا روحي .. أغترف من هذا المنهل الذي لا ينضب وتجتاحني السكينة والسعادة .. وبدأت أحفظ القرآن لأول مرة في حياتي .. وحفظت سورة النبأ مع الفاتحة لأصلي بهما .. بدأت اصلي . وأصلي وكأنني أعوض كل ما فات وأدخر لما لن أناله في اليوم الآت .. كيف حرمني أهلي من كل ذلك كيف لم يشعروا هم أيضا بجمال لحظات السجود بين يدي الخالق .. وكأني تائهة ارتمي على أعتاب البيت .. أدق بابا أعرف انه سينفتح وساجد الآمان .. والعطاء .. نصيحتي إن كان لي أن انصح رغم خبرتي القليلة لكل مسلم .. صلى .. صلوا .. صدقوني ليس ارق ولا لا ابلغ من الصلاة مناجاة الله


هل أصف نظرات الرعب من الزملاء والزميلات في الجامعة حين دخلت الفصل يلفني حجاب كبير وملابس فضفاضة .. لم يعرفني أحد في البداية ولكن شهقاتهم وتحلقهم حولي جعلاني أراهم للمرة الأولي .. من هؤلاء ؟ كيف كنت أحيا معهم ؟؟ كانت عيونهم زجاجية فارغة .. وعلى الوجوه خليط من مشاعر أحلاها بغيض .. ما هذه المنافسة والمطاحنة المحمومة التي كنت أعيش فيها ؟ مساكين بلا آله يعبد ولا ملجأ يحتموا به وبدأت أحفظ سورة يوسف – النبي العفيف – وتحرقني دموعي بين السطور .. تدعوه سيدة البيت وتتوعده بالويل والثبور وعظائم الأمور وهو يفضل السجن على المعصية والحبس على الخيانة ... ما أجمل ربي .. لا تضحكوا مني إن الله جميل .. كريم .. وأنا أحببت الله من كل قلبي ولذلك أطعته يا رب أردت أن أعوض سني عمري التائهة وأعمل لخدمة دينك وإعلاء كلمتك ولكن لن يكون إلا ما أردت .. وها أنا ذا اليوم الخميس في المسجد اصلي وأدعو فغدا سأستسلم ليد جراح المخ والأعصاب ليزيل ورما سرطانيا بذر بذوره في رأسي .


ربي أحببت أن لي إلها وأنني لست هذا النبت الشيطاني الذي يحيا أقل من الحيوان لأنه حتى الحيوان يسير في خط حياته المرسوم
حبيبي أنت ربي .. قد كنت بعيدة بعيدة .. وما كنت اعرف أو اشعر بفداحة خسارتي ومدى بعدي .. وحين تعرفت إليك وجدتني لا ألوذ بسواك .. ولا أسأل سواك ولا أريد من هذه الدنيا إلا أن اجعل من حولي يعرفونك يا الله .. أريد أن يعرف الجميع حلاوة هذا الشعور بالقرب من الله ... لقد جربت في حياتي كل أنواع اللذات الدنيوية التي يلهث ورائها الناس ولكنها كانت دائما مؤقتة وتنتهي بشيء لم أكن أعرف كنهه ولكنه كان ضيقا أو قززا .. شيء كنت أعزوه إلى نهاية المتعة وفقدانها ولكنى أعرف الآن إنها صرخة الفطرة بداخل كل إنسان .. يضطر أعضائه للمعصية .. ويمرغ روحه الكريمة في الوحل .
ربي اشعر أنني سأقابلك وأنا نائمة مستسلمة ليد الجراح.. ربي أنا اعلم انك الغفور الرحيم .. وأعلم أن توبتي ودموعي غسلت ذنوبي وطهرتني من خطاياي .
ولكن هل تقبلني يا رب ؟ هل تقبلني يا إلهي مع من تحب من عبادك ؟ هل سأصل يوما إلى أن ترضى عني .. أن تنظر إلي .. أنا الذي نسيتك عمرا مديدا .. وتعلقت بأعتابك أياما قلائل


ربي بين يديك اجلس .. ضيفة في بيتك .. ما أروع هذه الضيافة .. وما أتعسني إذا عشت محرومة منها .. في المسجد لا ترى إلا ابتسامات واسعة مرحة .. وسؤال ومساعدة .. رغم انهم لا يعرفونني إلا أن الجميع أحاطني بحنان صادق حين سمعوا عن مرضي وعن إجرائي للجراحة وشرعوا في الدعاء لأختهم المسلمة .. الله نداء الجمال والجلال .. كيف كنت محرومة من كل ذلك ؟ ما هذا الدفء و الاطمئنان ..
ربي كنت أتمنى أن يكون لي الكثير لأمنحه لأجلك ولكن ليس عندي حلالا طيبا إلا مجموعة أشرطة قرآن وسلسلة من الأحاديث الدينية .. فتقبلهم مني يا رب وأنا أشهدك من هنا واشهد ملائكتك وحملة عرشك أني تخليت عن كل شيء رغبة إليك وحبا في دينك .. حبا لك يا ربي
ربي إذا قبضت روحي فأقبضني وأنت عني راض ٍ .. وإذا أرسلتني فأعني على خدمة دينك وأسألكم جميعا الدعاء





انتقلت الى رحمة الله بعد فترة قصيرة من كتابتها قصة حياتها
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386