http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - وصية إلى طلاب وطالبات الجامعة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 17-02-2009, 20:54
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
B6 وصية إلى طلاب وطالبات الجامعة


وصية إلى طلاب وطالبات الجامعة


الدكتور: أحمد عدنان الجبوري
متخصص في جراحة الجملة العصبية







بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


أي معشر الشباب لا أعرف شيئا أفتتح به حديثي معكم خيراً من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك"رواه أحمد في مسنده
ولعل أغلبكم قد جمع الله له الغنائم الخمسة كلها فأنتم في ريعان الشباب وموفور الصحة خالين البال ويغدق عليكم أهلكم من المأكل والمشرب والمصرف ما تشاؤون فبادروا أيها الطلاب لإستغلال هذه المغانم فإنها والله فرصتكم الوحيدة فإن من بعد الجامعة حياة معقدة تتكالب عليكم الواجبات والهموم وتتفرق بكم السبل في شعبٍ متعددة وهموم شتى فلن يبق لأكثركم وقت كي يستبينَ أمره أو يفكر في حالهِ فأوصيكم بإمور مهمة أُوجزها في نقاط عدة لعلها تكون لكم معالم في الطريق الجامعي أو في طريقكم للحياة كلها :


1- تنظيم الوقت .
إن من أهم الأمور التي يهتم بها الغرب هي ما يسمونها بمعالجة الوقت "Time mangement" فيحددون وقتاً للأكل والشرب والنوم والراحة والرياضة والتأمل والعلم والقراءة ونحن معشر المسلمين أولى بنا أن نهتم بالوقت منهم فهو رصيدنا في هذه الحياة فعليك بتنظيمه وحاول أن تُنمي بداخلك حاسة الإحساس بالوقت وتقدير قيمته وأهميته ثم حاول أن تجعل لكل واجبِ وقته المناسب فوقت للعبادة ووقت للمطالعة ووقت للدرس ووقت للنوم والراحة بل وحتى وقت للمرح والترفيه .


2- التخطيط و التوكُل.
عندما كنت في كلية الطب في الثمانينات من القرن المنصرم كنتُ دائما أعجب لأمر زملائي الطلاب في أيام الإمتحانات فكانوا يسهرون طوال الليل مُنكبيّن على الكتب والمحاضرات يقرأون حتى الصباح ثم يدخلون الإمتحان فيختلط عليهم الأمر ولا يأتون بثمار سهرهم وتعبهم هذا أما أنا فكنت أنام من الليل أغلبه ثم أتفوق عليهم بفضل الله فلم أتخلف عن العشرة الأوائل طيلة السنوات الست التي قضيتها في الكلية وكان سبب تفوقي هذا بعد توفيق الله سبحانه وتعالى هو التخطيط المسبق ثم التوكُل على الله سبحانه وتعالى فلا يضيق عليَّ الوقت في السويعات التي تسبق الإمتحان لأني كنت قد حسبتُ له وأعددت له العدة قبل ما يقل عن إسبوع من موعده ثم اتكلت على الله كي يسدد خطاي ويصوب من رأيي في وقت الامتحان نفسه .


3-انتقاء الأصدقاء.
كم كنت اعلمُ من طلابِ اتقياء أنقياء مجتهدين في دراستهم كانوا في بداية مسيرتهم الدراسية مثالاً للخلق والعفة ثم ما لبثوا أن اتخذوا من المفسدين والعابثين أخلاء لهم فوقعوا في الرذيلة والتيه فأضاعوا أوقاتهم ثم تفلت الأمر من يدهم فتلكأوا في دراستهم حتى إني لأعلمُ إن قسماً منهم قد طردوا من الجامعة وما كان ذلك ليكون لو لا أن زين لهم شياطين الإنس أن الشباب هو عبارة عن المرح والفساد واللعب واللهوا ولا شيء غير ذلك وكم من طلابٍ كانوا على الصورة المغايرة تماماَ لذلك فقد كانوا مهملين كسولين يملون الدرس ويملهم غير انهم تشبثوا بطلابٍ متفوقين متدينين فما لبثوا أن أصبحوا مثلهم مصداقاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم أيهما يخالل " سنن ابي داود
فيا معشر الشباب تخيروا أصدقائكم وليكونوا فوقكم بالعلم والإيمان ولا ترضوا بمصادقة من هو دونكم بالعلم والإيمان إلا على سبيل الدعوة والإرشاد وإلا فإنه جاذبك إلى الهاوية لا محاله شعرت بذلك أم لم تشعر وكم من صديقٍ قد يكون لك بمثابة أستاذ ومعلم وقدوة في الخلق والدين أكثر من أستاذك الأكاديمي أو أمام مسجدك.


4-النظر في كتاب الطبيعة .
هناك ثلاثة دوافع للتعلم ،أكثرها شيوعاً ولكنه أخسها هو التعلم من أجل النجاح الدنيوي أو الشهرة أو منافسة الأقران أو غيرها من الأسباب التافهة وعندما تقرأ العلمَ بهذه النية فإنك ستجد لا محال صعوبة في التعلم ونسيان سريع للمادة العلمية كما إنك سوف لا تفكر بما تقرأ بشكل صحيح وهذا هو السبب الذي يجعل أكثرنا ينسى المادة العلمية سريعاً بعد الإمتحان كما انه يواجه جهداً كبيراً في القراءة أثناء فترة الامتحان ويسئ فهم كثير من الظواهر العلمية .
أما الدافع الثاني للتعلم فهو حب العلم هكذا بشكل مجرد دون النظر إلى الشهرة أو النجاح الدنيوي أو التغلب على الأقران في هذه الحالة فإنك سوف تجد متعة أثناء القراءة عكس الإجهاد الحاصل في الحالة الاولى كما إن ذاكرتك بما تقرأ ستكون أحفظ منها في الحالة الاولى و أنك سوف تفكر فيما تقرأ وتربط الأمور بعضها ببعض محاولاً فهم الكيفيات وآليات المادة التي قيد الدرس وهذا الدافع هو نعمة من الله سبحانه وتعالى وهو العنصر المشترك لكل العلماء البارزين في عالم الطبيعية من فيزياء وكيمياء وأحياء وغيرها ...
أما الدافع الثالث فهو التعلم في سبيل التعرف على آيات الله وآلاءه وفي هذه الحالة يتحول الكون بأجمعه إلى مرآةٍ تعكسُ أسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وعندما تقرأ العِلمَ بهذه النية فإنك سوف تحس بلذةٍ عظيمة وان الله سيفتح لك مغاليق العلم بحيث في أحيان كثيرة تحس انك تفهم العلم أكثر حتى من مؤلف الكتاب وهذا نور من انوار الحديث القدسي ((إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.
كما إن المادة العلمية التي تنظر إليها على إنها من آيات الله وآلاءه سوف لا تنساها وسوف تتفكر فيها أكثر بأضعافِ المرات مما لو كنت قرأت نفس المادة لكن بنية مخالفة ولا تظنن أن هذا الكلام مجرد أو مأخوذ من الكتب فإن هذه هي تجربتي الشخصية وتجربة كثير من علماء الطبيعة الذين قرأت سيرتهم فعندما كنت في الكلية قرأت مادة علم وظائف الدماغ بنية النجاح والخوف من الفشل ثم أحببت تلك المادة فرجعت لقراءتها مرة أخرى فأحسست بلذة في القراءة وتفكرت في المادة التي أقرأوها فثارت في نفسي تساؤلات كثيرة ربما يتحول قسم من هذه التساؤلات إلى مشاريع بحثية وظل أكثر الذي قرأت عالقاً في ذهني ولم أنسه بعد فترة بسيطة من الامتحان كما في الحالة الاولى، ثم بعد ذلك بسنين عندما قرأت كتب الأُستاذ سعيد النورسي وما فيها من حثٍ إلى النظر في كتاب الطبيعة بنية التعرف على الله فإنه دائماً كان يقول: (الكون مرآة تعكس أسماء الله وصفاته من حكمةٍ وابداعٍ ورحمةٍ) ،فرجعت الى نفس المادة (علم وظائف الدماغ) لأقرأوها من جديد لكن بنية التعرف على الخالق العظيم فكأني لم أقرأوها من قبل وانفتحت لي بفضل الله ومنته من مغاليق العلم والله عليم به وتحولت المادة العلمية إلى قرآن منظور تتطلع فيه من حكمة الله وإبداعه وعظمته ثم إن هذا الشعور الإيماني العظيم يتسلل إلي باقي مكوناتك الشخصية فينعكس على صلاتك وسلوكك الاجتماعي في معاملاتك مع الناس عامة ومع أهلك خاصة .
كما انك ستحس بإستقرار نفسي عظيم وهدوء فكري يزيد من قابليتكَ على القراءة والتعلم .


فأنصحكم أيها الطلاب الأعزاء إلى قراءة العلم بنية التعرف على الله فإنك سوف تتقن المادة العلمية وما يساعدك في التفوق الدنيوي وفوق هذا فإن زيادة إيمانك وإصلاح شأنك هو خير لك من الدنيا وما فيها .
__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386