http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الرجال 000 قوامون

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-03-2009, 17:28
الصورة الرمزية يوسف عويس
يوسف عويس يوسف عويس غير متواجد حالياً
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21439
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
12 الرجال 000 قوامون

يتوقف نجاح الحياة الزوجية واستقرارها في ظل تعاليم القرآن الكريم علي الطاعة لرب الأسرة‏(‏ الزوج‏)‏ والاكرام لربتها‏(‏ الزوجة‏)‏ والرعاية للأبناء‏.‏
وإذا كان القرآن الكريم قد قرر المساواة بين الزوجين في الحقوق والواجبات فانه أعطي الرجل حق القوامة‏,‏ بأن جعله المكلف بحق المرأة في رعايتها وحفظها ودفع الأذي والضرر عنها‏..‏ وتتمثل هذه القوامة في قول الله عزوجل‏:‏ ‏*‏ وللرجال عليهن درجة‏(228-‏ البقرة‏)‏

وهذه الدرجة ـ كما يقول الإمام الراحل محمود شلتوت ـ ليست درجة السلطان ولا درجة القهر‏..‏ وإنما هي درجة المسئولية عنها المنبثقة عن عقد أو عهد الزوجية‏..‏ هي درجة القوامة‏,‏ التي تقع علي عاتق الرجل فتزيد بها مسئوليته عن مسئولية الزوجة‏,‏ فهي ترجع إلي زوجها في كل شأن من شئونها وشئون أبنائها‏,‏ فتطالبه بما ليس في قدرتها‏,‏ إنفاقا علي الأسرة ورعاية لها ودفعا للشرور عنها‏..‏ ومسئولية الرجل هذه هي التي أشارت إليها الآية الكريمة‏:‏
‏*‏ الرجال قوامون علي النساء بما فضل الله بعضهم علي بعض وبما أنفقوا من أموالهم‏(34-‏ النساء‏).‏

والآية تشير إلي أن طبيعة الرجل تتحمل القيام والاضطلاع بالأمور الشاقة‏,‏ لأن الله تعالي رزقه قوة البدن والصبر علي العمل والقدرة علي الانفاق علي بيته فيما يحتاج إليه من طعام وشراب ولباس وتعليم‏..‏ إلي آخر مايقيم الأسرة السعيدة والهادئة والمستقرة‏.‏
فدرجة الأزواج علي الزوجات ـ إذن ـ هي درجة طبيعية لابد منها‏,‏ فكما أن لأي مجتمع‏,‏ وأي شعب‏,‏ وأي دولة‏,‏ وأي مؤسسة رئيس يدير شئونها ويدبر أمرها ويحقق لها النجاح في مسيرتها‏..‏ فكذلك الأسرة لابد لها من رئيسا يرعاها ويحافظ علي تماسكها ويبتعد بها عن أي انحراف أو تسلط حتي لاتضطرب أو يلحق بها الدمار‏.‏

علي أن رئاسة الرجل البيت ليته قائمة علي التسلط والقهر والرأي الواحد‏..‏ وإنما هي في شرع الإسلام قائمة علي الشوري مثلها ف ذلك مثل المجتمع الذي تقوم أركانه علي أساس من الشوري وتبادل الرأي فيشاور الرئيس المرءوس ليصل الجميع إلي القرار الذي يبني ولايهدم‏,‏ يصون ولايبدد‏.‏
وقد كفل الإسلام للزوجة حق ابداء الرأي في شئون بيتها خاصة فيما يتعلق برعاية ابنائها وفي كل شأن من الشئون التي تمس حياتها وحياة زوجها وأولادهما‏..‏ وهذا يجعل المرأة تشعر بانها مسئولة وشريكة لزوجها في المسئولية وأنهما معا يعيشان حياة مشتركة يهمهما صلاحها ويسيئهما فسادها ـ وهنا تتوثق العلاقة بين الزوجين وتزداد متانة وقوة‏.‏

أما ذلك الزوج الذي يمنح نفسه السلطان المستقل والأمر النافذ القاهر‏,‏ تاركا زوجته وراء ظهره‏,‏ متاعا لاينظر إليه إلا حيث يريده فهو ـ كما يقول الشيخ شلتوت ـ زوج دخيل علي الحياة الزوجية التي رسمها الإسلام‏,‏ لايمثلها ولايكون مرآة لها‏,‏ هو زوج لايعرف معني قوله تعالي‏:‏
‏*‏ وأخذن منكم ميثاقا غليظا‏(21-‏ النساء‏).‏

ولا معني قوله تعالي‏:‏ ‏*‏ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن‏(187-‏ البقرة‏).‏
ولا معني قوله تعالي‏:‏ ‏*‏ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة‏(21-‏ الروم‏).‏

..............‏
‏وقد طلب الإسلام من الزوج أن يحسن إلي زوجته وطلب منها أن تحسن إليه‏..‏ وجاءت تعليمات الرسول لتؤكد ماطلبه القرآن الكريم من حسن المعاملة بين الزوجين‏,‏ فنراه ـ صلي الله عليه وسلم ـ يقول‏:‏
‏*‏ استوصوا بالنساء خيرا‏.‏
‏*‏ ما استفاد المؤمن بعد تقوي الله خيرا من زوجة صالحة‏.‏
‏*‏ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا‏,‏ وخياركم‏..‏ خياركم لنسائهم‏.‏

‏*‏ لايفرك مؤمن مؤمنة ـ أي لايبغضها ـ إن كره منها خلقا رضي منها غيره‏.‏
علي أن احسان العشرة من الزوج والزوجة‏,‏ كل منهما للآخر واشتراكهما فيه معا ومسئولية كل منهما عنه‏,‏ إنما هو أثر من آثار المبدأ العام في استقلال كل من الرجل والمرأة في المسئوليات كلها فليس عبء الحياة ـ عاما كان أو خاصا ـ يقع علي الرجل وحده أو المرأة وحدها وهو كذلك أيضا في الحقوق فليست كلها للرجل وليست كلها كذلك للمرأة فهو مسئول وهي مسئولة وهو صاحب حق وهي صاحبة حق‏..‏ وقد كان من لوازم ذلك الاشتراك وهذا الاستقلال استواؤهما عند الله في درجات الثواب علي فعل الخير والطاعة ودرجات العقاب علي فعل الشر والمخالفة‏..‏ كما ينطق بذلك القرآن الكريم‏:‏
‏*‏ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثي وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولايظلمون نقيرا‏142‏ ـ النساء‏.‏

وبمثل هذا التوجيه الكريم بني الاسلام الاسرة الاسلامية وجعلها لبنة من لبنات الأمة الفاصلة التي خلع عليها وصف الخيرية‏:‏
‏*‏ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر‏11‏ ـ آل عمران‏.‏

.....................‏
ونلاحظ هنا أن الاسلام لم يقف في حفظ الحياة الزوجية وإسعادها عند حد الأمر بالاحسان‏,‏ وإنما نهي عن التضييق وشد الخناق علي المرأة بالتزمت في معاملتها بدون سبب معقول وأمر بالمعاشرة الطيبة التي يقرها العرف النابع من الكرامة الانسانية كما نري ذلك في قوله تعالي‏:‏
ياأيها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ماآتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسي أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا‏19‏ ـ النساء‏.‏

لم يقف القرآن في علاج نزعات الكراهية بين الزوجين عند هذا الحد ـ كما نري في الآية السابقة ـ حيث وجه نظر الأزواج ونهاهم وأمرهم وإنما قدر أيضا أن تمتد هذه النزعات الي قلب المرأة فتحملها علي النشوز وهنا أوضح أن النساء أمام قوامة الرجال عليهن‏,‏ فهن صالحات شأنهن القنوت أي السكون والطاعة لله فيما أمر به ومن القيام بحق الزوجية والاستماع لارشاد الرجل والاحتفاظ بالأسرار الزوجية والمنزلية‏..‏ وهذا النوع من النساء ليس للأزواج عليهن سلطان‏:‏
‏*‏ فالصالحات قانتات حافظات للغيب بماحفظ الله‏.‏

أما غيرهن وهن اللاتي يحاولن الخروج علي حقوق الزوجية وتدمير الاسرة فقد وضع القرآن الكريم لنا علاجا متدرجا للحفاظ علي كيان الأسرة وتصويب الأخطاء كما نري في قول الله تعالي‏:‏
‏*‏ واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا‏34‏ ـ النساء‏.‏

فالتي يكفيها الوعظ لايتخذ معها سواه والتي يصلحها الهجر تقف بها عند حده والتي لاينفع معها هذا ولا ذاك لايبقي من وسيلة سوي التأديب السماوي الذي جعله الله آخر الوسائل الاصلاحية والدواء الاخير الذي يتم اللجوء إليه عند الضرورة القصوي‏..‏ وهو الضرب الذي أمر النبي صلي الله عليه وسلم بأن يكون‏(‏ غير مبرح‏).‏
وهذا العلاج الأخير نراه أيضا في تربية الآباء للأبناء إذا ضل أحدهم الطريق ولولاه لما بقيت أسرة ولا صلحت أمة‏..‏ وهنا يثور سؤال يوجه إلي كل امرأة عاقلة‏:‏

‏*‏ أتقبل أن يسرع زوجها كلما وقعت في شيء من المخالفة إلي أبيها أو إلي الحاكم وينشر ثوبها أمامه‏..‏ وهل تقبل أن تترك لتسترسل في نشوزها فتهدم بيتها وتشرد أطفالها وتخسر زوجها‏..‏ أم تقبل وهي هادئة مطمئنة أن ترد إلي رشدها بشيء من التأديب المادي الذي لايتجاوز ماتفعله مع أبنائها مماهو مألوف في تربيتها لهم‏..‏ ؟
سؤال نترك الاجابة المنصفة عليه من كل امرأة هي إلي الانصاف أقرب‏..‏
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386