http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الانفجار العظيم: الوجود من العدم .... -1-

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-03-2009, 20:25
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
الانفجار العظيم: الوجود من العدم .... -1-

الروعة في كل مكان

-1-

أستاذ هارون يحيى



الانفجار العظيم: الوجود من العدم



هل تعلم أنّ كل شيء تراه وتحسّه، مثل بدنك أو البيت الذي تعيش فيه والمقعد الذي تجلس عليه الآن، وحتى أمك و أبيك والطيور والتراب والفواكه والنباتات، وبإيجاز: كل شيء حي وغير حي من المواد قد ظهر إلى الوجود بعد الانفجار العظيم. فبعد الانفجار العظيم ظهرت الذرات إلى الوجود واتحدت لتكون الأشياء، وبعد هذا الانفجار العظيم تشكلت الأنظمة الخارقة في الكون.



و لكن ما هو هذا الانفجار العظيم؟
لقد أثبتت الأبحاث خلال المئة سنة الأخيرة، وباستخدام التكنولوجيا المتقدمة والحسابات المختلفة بأن هناك تاريخاً لميلاد الكون. وقد أثبت العلماء من خلال هذه الأبحاث أن الكون في حالة تمدد و اتساع مستمرين. و بإجراء مراجعة منطقية لهذا التمدد توصلوا إلى أن الكون قد بدأ من نقطة و هي بداية لهذا الكون، فالعلم الحديث توصل إلى بداية الكون من هذا العدم”النقطة” بواسطة الانفجار، وقد سمي هذا الانفجار بـ “الانفجار العظيم” .(big bang) .





نرى في هذا الشكل قصة الكون منذ البداية وحتى العصر الحاضر، وكيف أن الكون بدأ بانفجار عظيم منذ 13.7 بليون سنة، ثم بدأت الذرات بالتشكل ثم النجوم الأولى ثم المجرات ثم مجموعتنا الشمسية ثم أخيراً تأتي مرحلة خلق الحياة على الأرض.





و بعد أن حظيت هذه النظرية بقَبول واسع في دنيا العلم، لم يكن عادياً إثبات أن جميع الأنظمة الخارقة التي تحكم الكون قد ظهرت إلى الوجود بفعل الانفجار العظيم؛ لأن آلاف الانفجارات تحدث في أي مكان من هذا الكوكب أو في أيّ مكان في الكون. فهناك انفجارات لقنابل نووية أو هيدروجينية أو انفجارات محورية “تحت سطح الأرض”، أو انفجارات بركانية، وحتى انفجارات تحدث نتيجة اشتعال الغاز الطبيعي، وتوجد كذلك انفجارات تحدث في الشمس.




وباختصار: فإنّ أي انفجار يحدث لا بد أن يتسم بطابع تدميري و تخريبـي، ولا يوجد أي انفجار يعقبه أثر بنّاء وإيجابي. ولكن العلم الحديث أثبت بوسائله المتقدمة أنّ هذا الانفجار العظيم قد كان سبباً للانتقال من العدم إلى الوجود وبكل توازن ودقة وإتقان.



ولنتفحص معاً المثال الآتي: لنفترض أن انفجاراً قد وقع تحت سطح الأرض، وكان من نتيجته أن ظهر إلى الوجود قصر من أفخم ما يكون و بجميع غرفه وأثاثه و نوافذه و أبهته. هل يمكن لنا أن نقول بأن المصادفة كانت سبباً في ظهور هذا القصر؟ هل يمكن لهذا الحدث أن يقع من تلقاء نفسه؟ بالطبع لا.


أما ولادة الكون نتيجة الانفجار العظيم فلا يمكن مقارنته بالمثال السابق لكونه ظهوراً خارقاً و رائعاً بكل المقاييس. فالدقة المتناهية موجودة في كل صغيرة وكبيرة من هذا الكون، ويحكمه نظام خارق أيضاً.

فإذن: إنّ التشبث بالادعاء القائل بأن “الكون ظهر من تلقاء نفسه” يُعَدُّ أمراً لا منطقياً، وإنّ هذا الحدث يثبت لنا وجود خالق للمادة من العدم، وإن هذا الخالق يسيطر على هذه المادة كل لحظة و يمنحها مميزاتها، وإنّ هذا الخالق لابد أن يكون ذا قوة وعلم لا حد لهما. إن هذا الخالق القويّ هو الله البارئ المصور جل جلاله.




مفهوم الاتساع في الفضاء

توجد أنظمة تتحكم في الكون لا يمكن عدها، ونحن في أدق تفاصيل حياتنا، عندما نقرأ كتاباً أو نمشي أو ننام، نكون تحت مراقبة الله عز وجل و دون أن نشعر بهذه المراقبة. ولقد خلق الله عز وجل الأنظمة التي تحكم الكون بهذه التفاصيل الرائعة كي يستطيع الإنسان من خلالها أن يستوعب عظمة قدرته. وكلام الله عز وجل في القرآن الكريم موجه لبني الإنسان مبيناً سبب خلق هذه الأنظمة الكونية، فقد ورد في سورة الطلاق ما يلي : { اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ مِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } (الطلاق: ،12) و يحتوي الكون على أنظمة خارقة ورائعة وبديعة يعجز عقل الإنسان عن استيعابها.

وعلى سبيل المثال، كلنا يعلم مدى اتساع الكون وكبره، ولكن لو بدأنا بالتفكير حول حدود كبر الكون لبدت أمامنا مفاهيم لا يمكن أن نتخيلها، فقطر الشمس أكبر بـ 103 مرة من قطر الأرض، ولنبسّط هذا المثال بأن نفترض أن الأرض بحجم الدّعبل (الكرة الزجاجية الصغيرة التي يلعب بها الاطفال) عندئذ تكون الشمس بحجم كرة القدم.
والمثير هنا هو المسافة الفاصلة بين الأرض والشمس، فلو رجعنا إلى المثال المبسط تكون الكرة الزّجاجية على بعد 280 متراً من كرة القدم اعتماداً على المقاييس الحقيقية ونسبة تصغيرها. أما الكواكب السّيارة الخارجية الموجودة في مجموعتنا الشمسية فتكون عندئذ على مسافة كيلومترات عديدة.
ومن خلال هذا المثال نستطيع أن نتخيل حجم مجموعتنا الشمسية الهائل. ولكن لو قارنا حجمها بحجم مجرة درب التبانة التي هي جزء منها، فالنتيجة تكون هائلة جداً؛ لأن هذه المجرة تحوي نجوماً غير شمسنا وأغلبها أكبر حجماً، ويربو عددها على 250 مليار نجمة.
و تستقر شمسنا على أحد أذرع مجرة درب التبانة ذات الشكل الحلزوني، والمحيّر هنا أنّ مجرتنا تغدو صغيرة جداً لو قارناها بالفضاء الشاسع المترامي الأطراف؛ لأن الفضاء يحتوي على مجرات أخرى يقدر العلماء عددها بـ 300 مليار مجرة.
إن هذه الأمثلة التي أوردناها عن حجم الأجرام السماوية وطريقة توزيعها في الكون والعظمة التي هي عليها تعكس لنا قدرة الله التي لا حد لها، وأنّه لا شريك له في هذه القدرة، وأنّ الله ذو القوة المتين سبحانه و تعالى.
ويدعونا القرآن الكريم إلى التفكّر و التأمل في ملكوت الله: { أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقَاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ٭ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا} (النازعات: 27 - .28) .
__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386