http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - حكم الاحتفال بعيد الأم

عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 21-03-2009, 11:12
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12487
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رد: حكم الاحتفال بعيد الأم

حكم الاحتفال بعيد الام (2 )

الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

اطلعت على ما نشرته صحيفة ( الندوة ) في عددها الصادر بتاريخ 30 / 11 / 1384 هـ تحت عنوان :

( تكريم الأم . . وتكريم الأسرة )

فألفيت الكاتب قد حبذ من بعض الوجوه ما ابتدعته الغرب من تخصيص يوم في السنة

يحتفل فيه بالأم وأورد عليه شيئا غفل عنه المفكرون في إحداث هذا اليوم

وهي ما ينال الأطفال الذين ابتلوا بفقد الأم من الكآبة والحزن

حينما يرون زملاءهم يحتفلون بتكريم أمهاتهم واقترح أن يكون الاحتفال للأسرة كلها

واعتذر عن عدم مجيء الإسلام بهذا العيد؛

لأن الشريعة الإسلامية قد أوجبت تكريم الأم وبرها في كل وقت

فلم يبق هناك حاجة لتخصيص يوم من العام لتكريم الأم .


ولقد أحسن الكاتب فيما اعتذر به عن الإسلام

وفيما أورده من سيئة هذا العيد التي قد غفل عنها من أحدثه ،

ولكنه لم يشر إلى ما في البدع من مخالفة صريح النصوص الواردة

عن رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام ولا إلى ما في ذلك من الأضرار

ومشابهة المشركين والكفار ..


فأردت بهذه الكلمة الوجيزة أن أنبه الكاتب وغيره على ما في هذه البدعة وغيرها

مما أحدثه أعداء الإسلام والجاهلون به من البدع في الدين حتى شوهوا سمعته

ونفروا الناس منه ، وحصل بسبب ذلك من اللبس والفرقة ما لا يعلم مدى ضرره وفساده

إلا الله سبحانه .



وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى

وغيرهم من المشركين مثل قوله صلى الله عليه وسلم :

{ من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } متفق عليه

وفي لفظ لمسلم { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد }

والمعنى : فهو مردود على من أحدثه ،


وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة :

صلى الله عليه وسلم

{ أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي

هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة
}
خرجه مسلم في صحيحه .

ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور

التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته المرضيون

فوجب تركه وتحذر الناس منه والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله .



وقد سبق أن الكاتب أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتكريم الأم

والتحريض على برها كل وقت ، وقد صدق في ذلك ،

فالواجب على المسلمين أن يكتفوا بما شرعه الله لهم من بر الوالدة

وتعظيمها والإحسان إليها والسمع لها في المعروف كل وقت

وأن يحذروا من محدثات الأمور التي حذرهم الله منها ،

والتي تفضي بهم إلى مشابهة أعداء الله والسير في ركابهم

واستحسان ما استحسنوه من البدع وليس ذلك خاصا بالأم

بل قد شرع الله للمسلمين بر الوالدين جميعا وتكريمهما والإحسان إليهما

وصلة جميع القرابة ، وحذرهم سبحانه من العقوق والقطيعة

وخص الأم بمزيد العناية والبر لأن عنايتها بالولد أكبر

وما ينالها من المشقة في حمله وإرضاعه وتربيته أكثر ،


قال الله سبحانه :

{ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }

وقال تعالى :

{ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ
أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
}

وقال تعالى :

{ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ
}

وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :

{ ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله
قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس
وقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور
}

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله أي الناس
أحق بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من؟ قال أمك قال ثم من؟
قال أمك قال ثم من؟ قال أبوك ثم الأقرب فالأقرب

وقال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قاطع يعني قاطع رحم .

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :

من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه

والآيات والأحاديث في بر الوالدين وصلة الرحم

وبيان تأكيد حق الأم كثيرة مشهورة

وفيما ذكرنا منها كفاية ودلالة على ما سواه

وهي تدل من تأملها دلالة ظاهرة على وجوب إكرام الوالدين جميعا

واحترامهما والإحسان إليهما ، وإلى سائر الأقارب في جميع الأوقات

وترشد إلى أن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم من أقبح الصفات

والكبائر التي توجب النار وغضب الجبار ،


نسأل الله العافية من ذلك وهذا أبلغ وأعظم مما أحدثه الغرب من تخصيص الأم بالتكريم

في يوم من السنة فقط ثم إهمالها في بقية العام

مع الإعراض عن حق الأب وسائر الأقارب .

ولا يخفى على اللبيب ما يترتب على هذا الإجراء من الفساد الكبير

مع كونه مخالفا لشرع أحكم الحاكمين ،

وموجبا للوقوع فيما حذر منه رسوله الأمين .

ويلتحق بهذا التخصيص والابتداع ما يفعله كثير من الناس من الاحتفال بالموالد

وذكرى استقلال البلاد أو الاعتلاء على عرش الملك وأشباه ذلك

فإن هذه كلها من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم

من أعداء الله ، وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك والنهي عنه ،

وهذا مصداق الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حيث قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة

حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟

قال فمن ؟


وفي لفظ آخر : لتأخذن أمتي مأخذ الأمم قبلها شبرا بشبر

وذراعا بذراع قالوا يا رسول الله فارس والروم؟

قال فمن
والمعنى فمن المراد إلا أولئك .

فقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم

من متابعة هذه الأمة إلا من شاء الله منها لمن كان قبلهم من اليهود والنصارى

والمجوس وغيرهم من الكفرة في كثير من أخلاقهم وأعمالهم

حتى استحكمت غربة الإسلام وصار هدي الكفار وما هم عليه من الأخلاق

والأعمال أحسن عند الكثير من الناس مما جاء به الإسلام ،

وحتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا ، والسنة بدعة والبدعة سنة ،

عند أكثر الخلق؛ بسبب الجهل والإعراض

عما جاء به الإسلام من الأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة المستقيمة


فإنا لله وإنا إليه راجعون ،

ونسأل الله أن يوفق المسلمين للفقه في الدين

وأن يصلح أحوالهم ويهدي قادتهم وأن يوفق علماءنا

وكُتّابنا لنشر محاسن ديننا والتحذير من البدع والمحدثات

التي تشوه سمعته وتنفر منه ، إنه على كل شيء قدير ،

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه

ومن سلك سبيله واتبع سنته إلى يوم الدين .

المصدر موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386