http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - حكم الاحتفال بعيد الأم

عرض مشاركة واحدة
  #6 (permalink)  
قديم 21-03-2009, 19:11
الصورة الرمزية يوسف عويس
يوسف عويس يوسف عويس غير متواجد حالياً
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21440
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
رد: حكم الاحتفال بعيد الأم

ليس الاحتفاء بالأم وتكريمها ظاهرة اجتماعية بقدر ما هو واجب ديني. يتأكد ذلك من ورود حديث الأم في أكثر من موضع في القرآن الكريم مشيراً إلي واجباتها نحو الزوج والأبناء مؤكداً علي هذه الواجبات حتي لا يضيع حقها وسط التغيرات الاجتماعية التي تطرأ في محيطات الناس.
ومظهر التكريم الأكبر الذي يظهر في الإحسان للوالدين وأحدهما الأم يأتي بعد إفراد الله سبحانه بالعبادة حيث يقول تعالي في الآية "23" من سورة الإسراء: "وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا". والحديث الشريف يحتفي بالأم حفاوة بالغة. ولعل من أظهر ما ذكر الحديث في ذلك هو ما أكد عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم من حسن صحبة الأم وأحقيتها علي أبنائها في حسن هذه الصحبة. فقد سأل رجل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن أحق الناس بحسن صحبته فقال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك" فقد أكد هذا الحديث الشريف علي حسن صحبة الأم ثلاث مرات قبل أن يذكر حسن صحبة الأب. وليس معني ذلك "تأكيد" وإنما هو بيان الأولوية في الأحقية بحسن الصحبة وحسن الصحبة يتطلب إحسان المعاملة. وإحسان المعاملة للأم جعله الحديث الشريف في مرتبة عالية من الإحسان. فقد جاء رجل إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم يشكو إليه سوء معاملة أمه له قائلاً: إنها سيئة الخلق يعني بذلك سوء معاملتها له. فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم يستحثه عن الرجوع عن اتهام أمه بسوء المعاملة: هل كانت سيئة الخلق عندما حملتك في بطنها تسعة أشهر؟ قال الرجل: إنها سيئة الخلق. فقال له الرسول: هل كانت سيئة الخلق عندما حضنتك وأرضعتك عامين متتاليين؟ فقال الرجل: إنها سيئة الخلق. وظل الرسول يحصي له معاناة أمه معه وهو يصر علي أنها سيئة الخلق. فسأله الرسول عن جزائه لأمه مقابل معاناتها معه. فقال الرجل: لقد حججت بها ماشياً أحملها علي ظهري. ومعني هذا أن الرجل حمل أمه من المدينة إلي مكة فوق ظهره وأدي المناسك بها وهما علي هذا الحال. فلما قال الرجل ذلك ظناً منه أنه أدي لها حقها قال له الرسول صلي الله عليه وسلم: وماجزيتها بطلقة واحدة يعني عند الولادة وليس أحد بحاجة إلي مزيد فهم لحق الأم بعد هذه العبارة الواضحة في حق الأم.. ومما يروي في ذلك أيضاً أن الإحسان في الآية الكريمة من ألفاظ النكرة وليس من ألفاظ المعرفة. ومن معاني النكرة إفادتها العموم. وهذا يعني عموم الإحسان وليس إحساناً خاصاً بعينه. والإحسان يشمل كل جوانب المعاملة الطيبة. ومهما فعل البشر في حق الأم من وجوب حسن المعاملة فلن يبلغ ما يقولونه بلاغة هذا التعبير القرآني الكريم. ثم تفصل الآيات من سورة الاسراء معني الإحسان في أبلغ صوره حتي النهي عن قول كلمة "أف" للوالدين. وكلمة "أف" تعني أقل الأذي بالقول. وهو ينفي بطبيعته أقل الأذي بالفعل. إلي آخر ما ورد عن ذلك في هذه السورة من آيات يحفظها الصغار ويحفظها الكبار علي السواء. بل إن هذا القول الكريم تجاور النهي عن سييء الكلام إلي الأمر بالقول الكريم. حيث قال تعالي: "وقل لهما قولاً كريماً" وأضاف إلي ذلك خفض الجناح لهما في دائرة الرحمة الواجبة لهما بخاصة عند تقدم السن بهما وعجزهما عن القيام بخدمة نفسيهما والدعاء لهما بالرحمة الربانية جزاء قيامهما بتربيته الداعي لهما وهو صغير. والتربية في الصغر تعني معاناة عالية لا يصبر عليها إلا قلب أم وأب.
ونحن نعلم أن عيد الأم دعوة حديثة. وعند إعلانها إلي الناس لم يذكر الداعون لها أن تكريم الأم في الإسلام ليس موثوقاً بيوم من العام. وإنما هو واجب دائم علي مدار العام في كل زمان ومكان. ومن واجبنا أيضاً في هذا المجال أن نجمع الاثار الإسلامية التي تدعو إلي تكريم الأم والإحسان إليها. وفي مقدمتها ما ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي لنجعل الإحسان إلي الأبوين واجباً دينياً وليس واجباً اجتماعيا. فالواجبات الاجتماعية تتغير بتغير المجتمعات. أما الواجبات الدينية فهي ثابتة مهما تتغير المجتمعات. لأنها تصنع المجتمعات الفاضلة.
وكثير هو الكلام الذي يقال عن وجوب تكريم الأم. بل تكريم الأبوين معاً. ولكنه في الدين جزء من الإيمان. وهذا هو الرباط القوي الذي يجمع الإحسان إلي الوالدين بالعقيدة ومن أهم نصوصها في ذلك ما دعا إليه القرآن الكريم والحديث الشريف.
شكرا لك اختى الفاضلة/ شهادة حق
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386