http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - النفس والروح

الموضوع: النفس والروح
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 23-03-2009, 17:52
الصورة الرمزية يوسف عويس
يوسف عويس يوسف عويس غير متواجد حالياً
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21439
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
12 النفس والروح

إذا نظرنا إلي النفس نجد أن الله تعالي قد تكلم عن النفس. وذكر منها اللوامة والأمارة والمطمئنة والراضية والمرضية.
والنفس اللوامة. والنفس الأمارة بالسوء. والنفس المطمئنة وهي حالات النفس بالنسبة لمنهج الله ومادام ذلك فإن المادة و حدها لا تكليف فيها. لأنها مسخرة مطيعة لا اختيار لها في شيء والتكليف طوع الاختيار فما دام الله يكلف بأن نفعل كذا في منطقة كذا فهو يكلف في منطقة الاختيار.
المادة وحدها قبل أن تدخل الروح مادة مسخرة حامدة شاكرة عابدة خاضعة لله سبحانه وتعالي.. وكذلك الروح في ذاتها. فلا علاقة للجسم وحده بالتكليف. ولا علاقة كذلك للروح وحدها بالتكليف فالتكليف ينشأ من وجود النفس.
إذن فالنفس هي اجتماع الروح بالمادة.. إذن إياك أن تقول: إن الروح خيرة. فهذا كلام سطحي لأن المادة أيضاً بطبيعتها خيرة فلا توجد روح خيرة وروح شريرة أو مادة خيرة ومادة شريرة فكل من الروح والمادة وحدها خيرة لأنها خاضعة للتسخير ولذلك قال الله تعالي: "إنا عرضنا الأمانة علي السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا" "72" سورة الأحزاب.. ومعني ذلك كل من لا توجد فيه النفس فهو مسخر.
النفس هي: التحام الروح بالمادة حين تلتحم بالمادة تكون الحياة فلا تحيا المادة بلا حدود ولا تظهر الروح إلا في المادة.
إذن فالمادة تحتاج إلي الروح. والروح تحتاج إلي المادة. وحين تلتقي الروح بالمادة توجد النفس.
فإذا خضعت النفس لمنهج خالقها أصبحت مطمئنة وإذا تمردت علي منهج خالقها أصبحت أمارة بالسوء. وإذا عصت مرة وأطاعت مرة كانت لوامة فهي تطيع ثم إذا عصت تابت وعادت إلي منهج الله فهي لوامة.
فإذا سمعنا من يقول: إن الروح خيرة بطبيعتها والمادة شريرة بطبيعتها. نقول: لا إنك لم تفهم فالمادة خيرة كلها. والروح خيرة كلها وبعد ذلك يأتي الشر من الاختبار.
حين توجد الروح في المادة تنشأ الحياة. وإذا لم توجد الروح في مادة لها مواصفات خاصة فلن نعرفها. ومثال ذلك مصباح الكهرباء: فالكهرباء شيء والمصباح الزجاجي شيء آخر وليس معني المصباح الكهربائي انه الكهرباء فكلاهما شيء مختلف.
فالمصباح مثل أجسامنا. فهو المادة والروح مثل الكهرباء تقول الروح أنا لا أظهر إلا في قالب مادي له مواصفات خاصة وإذا اختلت هذه المواصفات الخاصة لا تظهر الروح.
فإذا ضرب إنسان في قلبه لا تظهر الروح فيه الروح وإذا ضرب في مخه لا تظهر فيه الروح إذن فالروح لا تظهر في مادة بها مواصفات خاصة وكذلك مصباح إذا كسرت زجاجته ذهبت الكهرباء فهل معني ذلك أن المصباح هو الكهرباء؟ أم أن الكهرباء لا تظهر إلا في المصباح له مواصفات خاصة؟ ولذلك اختلفت تسمية الموت عن القتل مع أن كلا منهما إزهاق للروح. ولكن هذا ازهاق للروح بهدم البنية التي تعيش فيها الروح فإذا اعتدينا علي البنية فلا يصبح الجسم صالحاً لظهور الروح وهذا يسمي قتلاً. أما الموت فهو أن تنفصل الروح عن البنية بدون تخريب لها إذن فكلمة الجسم وكلمة النفس وكلمة الروح مختلفات في المعني.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386