http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الوظيفة عبودية القرن العشرين

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 31-03-2009, 12:07
أبن البادية أبن البادية غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 09-12-2008
الدولة: مكة/ السعوديه
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 941
أبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبن البادية مرحبا  بك في صفوف المتميزين
الوظيفة عبودية القرن العشرين

يسكن دبي منذ أكثر من عام إلا أن شقته الجميلة التي تطل على البحر لا تحوي غير سرير صغير (مؤقت) فقط في الغرفة التي ينام فيها، وهي الغرفة الوحيدة التي يعرفها، أما باقي البيت فلم يجد الوقت الكافي لاستكشافه بعد

عندما سألته عن سبب ذلك قال لي إنه لم يستطع أن يتفق مع شركة الأثاث - الذي دفع قيمته قبل أكثر من عام - على وقت مناسب ليوصلوا له الأثاث إلى البيت، فعمله يفرض عليه أن يكون متواجداً في المكتب طوال النهار... وطوال الليل أحياناً.

أمثاله كثر ممن يظنون أن العمل الشاق والمنهك هو وسام يعلقه الموظف على صدره، أو ميدالية ذهبية يفوز بها الموظف الذي لا يعلم أنه يعيش تماماً مثلما كان العبيد يعيشون أيام الفراعنة.
فعلى الرغم من أن كل من شارك في بناء الأهرامات كان يجب عليه أن يشعر بالعز والفخر لأنه كان يبني أعظم بناء في تاريخ البشرية إلا أنه في كل الحالات كان يعلم أنه عبد ليس إلا.

كلما عدت من العمل متأخراً، لأنني أحد هؤلاء العبيد أيضاً. يقول لي ابني سعيد: بابا لا تذهب إلى المكتب مرة أخرى. وكلما أتذكر كلماته وأنا في عملي أوقن أنني أغتال أجمل أيام عمري وعمره معاً يقضي الموظف منا معظم حياته في الوظيفة إلا أن ذلك قلّما يؤثر إيجاباً على حياته...

فما هي حقيقة العمل ؟
والأهم من ذلك ما هي حقيقة الحياة ؟

معظم الذين يعيشون الوظيفة يشربون قهوة سوداء (دون سكر) كل صباح، ليس لأنهم مرضى بالسكري بل لأنهم يعلمون أنهم سيصابون به حتماً في يوم ما..
يشربونها سوداء لينعشوا ذاكرتهم التي خانتهم عندما حاولوا أن يتذكروا من هم أو بالأحرى ما هم.. يفتخرون بأنهم يتحدثون الإنجليزية.. والإنجليزية فقط، و إذا استرقت النظر إلى ملاحظاتهم التي يدوّنونها خلال الاجتماعات الطويلة تجدها بالإنجليزية أيضاً، حالهم في ذلك حال الغراب الذي حاول أن يقلد مشية العصفور فلم يفلح، وعندما أراد أن يعود غراباً لم يفلح أيضاً.

عندما دخلت التكنولوجيا حياة الإنسان تفاءل الجميع بها وراهن الخبراء أنها ستكون الأداة التي تنقل الإنسان من الشقاء إلى السعادة، وأن كل شيء سيكون ممكناً (بضغطة زر)..
إلا أن أحداً لم يتوقع أن تسيطر هذه الأزرار على حياتنا وعلى موتنا أيضاً.. أصبح الموظف الناجح محكوماً عليه بحمل أجهزة الاتصال المباشر بالبريد الإلكتروني (Black Berry).. وإذا ما سافر فإنه مجبر (اختيارياً) على التأكد من أن غرفته بها خط للاتصال بالإنترنت، بل إن البعض لا يسافر على طائرة إلا إذا كان بها اتصال بالإنترنت.. ومن ملامح هؤلاء أنهم يجلسون في مكاتبهم حتى بعد انتهاء الوقت الرسمي للعمل لا لشيء إلا لأنهم يشعرون أنه ليس هناك مكان آخر يذهبون إليه، ولو استطاعوا لاستأجروا غرفاً مجاورة تماماً لمكاتبهم حتى لا يفارقوها يوماً.. عانيت قبل فترة من اختلال في ضغط الدم، فكان يهبط فجأة ومن ثم يعود للصعود المفاجئ تماماً كسوق الأسهم إلا أنني كنت أخسر في كلتا الحالتين.. فعند الهبوط كنت أشعر بأن روحي تخرج من جسدي وعند الارتفاع كان جسدي يرتعش وكأن أحداً قد أوصله بتيار الكهرباء.. ركبت الريح على الفور وتوجهت إلى سنغافورة للعلاج، تأكدت قبل الحجز أن غرفة الفندق بها خط إنترنت, وبعد الفحوصات قال لي الطبيب إن جسمي سليم وليس به شيء ومشكلتي هي في عملي وقال أيضاً:

" إذا كنت تعمل لكي تعيش فاعلم أنك تعمل لتموت "

ونصحني بقراءة بعض الكتب المتعلقة بإدارة ضغوطات العمل.. لكل منا أسبابه الخاصة التي تدفعه إلى الاستماتة في العمل، و في دراسة قام بها مركز دراسات " موازنة الحياة مع العمل " الأمريكي تبين أن هناك خمسة أسباب لذلك :

أولها-: أن يكون لدى الإنسان تحدٍ في عمله يريد أن يتغلب عليه.
ثانيها -: أن يكون عمله مصدر إلهامه وحماسه في الحياة.
ثالثها- أن تكون العوائد المادية من عمله عالية جداً أو مرضية.
رابعها- أن يحب الموظف زملاءه حباً جماً لدرجة أنه لا يستطيع أن يفارقهم ساعة.
آخرها - هو تحقيق الموظف لذاته من خلال إنجازه لمسؤوليات العمل..

وأياً كانت هذه الأسباب فإنها تؤدي إلى (اشتراكية الوظيفة) أي إشراك الحياة في الوظيفة وسيطرة الأخيرة على جميع جوانب الإنسان.

إن الهدف الحقيقي من الحياة في رأيي هو السعادة.

فحتى عبادتنا لله سبحانه وتعالى تنبع من شعورنا بالرضى النفسي تجاه أنفسنا عندما نقوم بذلك، فنحن نعبده لندخل الجنة وبالتالي لتحقيق السعادة، ونؤدي فرائضه لنشعر بالطمأنينة والراحة النفسية ولنعقد سلاماً داخلياً مع نفوسنا. أي لنحقق السعادة. وإذا كان كل شيء نقوم به في حياتنا هدفه تحقيق السعادة فلماذا إذن نستميت في أعمالنا التي (يخيّل) لنا أنها ستسعدنا في يوم ما وهي تزيدنا شقاءً يوماً بعد يوم؟

كلما أتذكر هذه الحقيقة أقول في نفسي:
"سأجلس مع أبنائي وأتفرغ لهم أكثر عندما أحصل على ترقية" وها أنا حصلت على مجموعة من الترقيات ولم يزدني هذا إلا بعداً عن أسرتي وعائلتي.. وعن نفسي أيضاً فبت لا أعرف من أنا ولا ما أريد أن أحققه في حياتي القصيرة.

قبل عدة سنوات قامت شركة IBM بتخصيص مبلغ 50 مليون دولار لطرح برامج توازن بين حياة الموظف وبين وظيفته، وكان أحد هذه البرامج هو العمل بالإنجاز أو مؤشرات الأداء وليس بالحضور إلى مكاتب المؤسسة، فلا يهم المؤسسة إن كان الموظف على مكتبه في الوقت المحدد أم لا وكل ما يهمها هو أن ينجز عمله في الوقت المحدد حتى أصبح أكثر من 40% من موظفي IBM يعملون اليوم خارج مكاتب الشركة، سواءً من منازلهم أو من مقاهي الإنترنت أو أي مكان في الدنيا. أما شركة American Century Investments فلقد خصصت ميزانية لشراء أدوات للرياضة المنزلية لكل موظف، دون استثناء ليستطيع الموظف أن يحافظ على لياقته البدنية وبالتالي يعيش بصحة جيدة، وكلتا هاتين الشركتين تقولان إن إنتاجيتهما ارتفعت بعد تطبيق هذه البرامج التي تسعى لطرح توازن بين حياة الموظف وبين وظيفته.

إذا كنت ممن يطيلون الجلوس في مكاتبهم بعد العمل فأنت عبد جديد..
وإذا كنت حين تضع رأسك على وسادتك تفكر بأحداث يومك في العمل فأنت عبد جديد..
وإذا كان أعز أصدقائك هو أحد زملائك في العمل فأنت لا شك عبد جديد..

الفرق بين العبيد الجدد والعبيد القدماء

أن القدماء كانوا مرغمين على طاعة أسيادهم وتنفيذ أوامرهم.. أما العبيد الجدد فإنهم يظنون أنهم مرغمون على تنفيذ أوامر أسيادهم (مديريهم) إلا أنهم في الواقع ليسوا إلا عبيداً لهذه الفكرة فقط. وهم أيضاً عبيد لأوهامهم التي تقول لهم إنهم سيكونون يوماً ما عبيداً أفضل !!!

نصيحتي الشخصية لك أن تضع هدفا لك لتتوقف برغبتك عن العمل " تقاعد مبكر " بدلا من أن يوقفك العمل برغبته هو أو يباغتك ماهو أشد.


من أيميلي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386