http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - فلم اماراتي غامض...الفلم غريب ويستحق المشاهدة...رشح في المسابقة

عرض مشاركة واحدة
  #15 (permalink)  
قديم 01-04-2009, 04:38
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
احمد طنطاوى احمد طنطاوى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50480
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: فلم اماراتي غامض...الفلم غريب ويستحق المشاهدة...رشح في المسابقة

2

أولا :
( السيناريو )



1_اعتمد السيناريو الساعة .. و مواجهة الإنسان لها فكرة رئيسية للفيلم .. لكنه لم يتطور بالفكرة لإثراءها ( و هى فكرة ثرية و مليئة بالدلالات بالفعل ) و يستغل دلالاتها و مغزاها _ كما ذكرت فى المقدمة _سواء فكريا .. أو دراميا ..و لم يكن هناك " نماء " فى الجانبين الفكرى و الدرامى ...و ضاع خيط كان يمكن استثماره جيدا .. و هو وحدة بطل الفيلم .. و بعد أبويه عنه..
و لم يظهر السينايو بشكل محكم إحساس الإنسان بالزمن .. و مرور الوقت الذى يختلف حتما كونه وحيدا .. أم محاطا بأسرة أو جماعة .. لم أحس بهذه الوحدة التى يعيشها هذا الشاب حاليا .. و الذى كان من الممكن ان تمثل الساعة ( بمرور الزمن المنتظم .. الرتيب .. الممل.. و دقاتها " التى يمكن أن تكون مفزعة أحيانا " ..و عقاربها التى تتحرك فى حسم وإصرار) نقاطا أساسية ..و لا أعلم كيف لم يستثمر السيناريو هذه العلامات الأساسية فى فيلم موضوعه الأساسى الساعة ؟؟؟!!!.. جاء دورها ( بالرغم من كونها محور الفيلم الأساسى ) هامشيا .. إلا من حوارها ( المنفرد ).. أى من جهتها هى فقط .. من حين لآخر .. و تم التركيز على الممثل بشكل أساسى ...
ضاعت الفكرة الجيدة فى مجرد " مخاطبات آلية " للساعة ..و " تنفيذات آلية للبطل " أيضا .. و حتى فكرة ( الآلية)هذه _ و هى فكرة فلسفية عميقة يرى البعض أنها صبغت الأنسان المعاصر _ لم يظهرها السيناريو _ و لا الإخراج أيضا .. من خلال توجيه تصرفات الممثل.
و أنت تسألنى عن تصورى بالنسبة لتفاعل الإنسان مع الساعة ( الزمن ) .. و علاقته بها ..
سأحدد التصور طبقا ( للمخطط .. و الهدف ) ..
فإذا كان مقصدى إبراز الهيمنة للساعة ( الزمن ) و تهميش الأنسان أمامهما .. فسيكون التركيز بطبيعة الحال على هذه الآلة ( الصماء\ الحية !! ) .. و ك ( مقابل ) وحشى يهزم الإنسان .. قلقا .. و متابعة ..و ملاحقة مقيتة له ( داخل و خارج المنزل فى فيلمك ) بأصواتها .. و دقاتها .. و عقاربها التى يجب فى هذه الحالة إظهارها بشكل خاص يجسد المعنى .. و لا يستطيع بطل الفيلم الإفلات منها .. فإذا هرب من ( رعبها ) المنزلى .. و ترك المنزل هروبا " و هنا يكون لخروجه معنى دال و مبرر " .. لاحقته فى الخارج بأصواتها التى ما زالت تدوى فى أذنه .. و عبر ساعة يده التى تجبره على النظر اليها مرارا .. و عبر الساعات فى أيدى الآخرين .. و فى الميادين .. و فى محطات السكك الحديدية و المحال .. الى آخره .
و إذا كان هدفى التركيز على الوحدة التى يعانيها البطل فسأحرص " فى السيناريو " على ضرورة إظهار ( الفراغ ) حتى مع وجود الأثات الكثير .. و التنبيه بضرورة التحرك البطىء له عبر المكان .. ( مع تنقله غير الهادف ) .. و أيضا حركة الكاميرا البطيئة المتثاقلة ..كل هذا فى تنسيق هارمونى مع صوت العقارب الرتيب .. و دقاتها من وقت لآخر ..و استغلال " الصمت " .. و السكتات الموسيقية بمهارة لإحداث التأثير المطلوب .
و إذا كان هدفى إعتبارها " الساعة " أما بديلة .. فهذا تساؤلى فى النقطة الرابعة .


2 _ اعتمد السيناريو ( خطا أفقيا واحدا ) فقط ..فكان بهذا "أحادى " النظرة _ فلا استجابة .. و لا ردود أفعال مناسبة .. و لا تفاعل _ فكرى أو درامى _ عند البطل يخدم الفكرة ...كانت مشاعره كلها واحدة ..
التباين كان سيتم من خلاله " التصعيد " الدرامى ( لم نره مرة يغضب منها .. او يثور عليها .. او يحاول تحطيمها ..)

3_المشاهد الخارجية.. جاءت خالية من المعنى .. و كأنها فقط أستراحة _ للبطل .. و لنا _ و مجرد فواصل تفصل بين " أوامر و ملاحظات " الساعة .. و جاءت مبهمة و لا تخدم السياق ..
إذا كانت فكرة الفليم العلاقة مع الساعة _ كمؤشر للزمن _ أتساءل يا أخى .. هل الساعة _ و الزمن _ هما فقط هذه الساعة المعلقة على الجدار بالداخل .. أليست هناك ساعات اخرى بالخارج .. ألا يوجد زمن خارج المنزل ..؟؟!!
و كما ذكرت سابقا ...كانت أصوات دقات الساعة من حين لآخر .. يسمعها .. و تدوى فى أذنه و هو بالخارج ستصل الخيط .. و تجعل السياق متصلا .. و لا يبدو حينئذ أن الفيلم فيلمان لا رابط بينهما.. و أنا أرى أنه لو حذفت المشاهد الخارجية فلن يتأثر الفيلم .. فهى ليست مظهرا لممارسته حياته العادية .. كان يمكننا معرفة ذلك داخل المنزل فقط.. لكن دقات الساعة التى تلاحقه و هو بالخارج كانت ستعمق المدلول كثيرا .

4_و عودة لموضوع " الأم " البعيدة .. و اعتبار الساعة " معادلا موضوعيا " لها..و بديلا رمزيا لها .. هذا الأمر لم يستثمرأيضا.._ فى السيناريو و الأخراج مرة ثانية _ ..الساعة .. و الممثل شيئان منفصلان تماما لا تفاعل بينهما .. فإذا كانت تعامله و كأنها أم .. لماذا لم يسلك السيناريو مسارا يؤكد هذه العلاقة البديلة ؟؟
و هكذا أفلتت من السيناريو فكرتان رائعتان لم يستثمرهما.. ( الآلية .. و الأم البعيدة و الوحدة )
أنت تريد إظهار علاقة الإنسان بالوقت و الساعة و الزمن .. جميل .. و لكن كيف ؟؟؟
لابد للعمل الفنى أن يتخذ من (الوسائل ) ما هو كفيل بتجسيد هذه العلاقة ... و شكلها ( فى أى إتجاه .. و فى أى مسار ؟؟ )
فى رواية " الغريب " لألبير كامى كان اسم البطل " مير سول " .. و هو تركيب " مقصود من الكاتب " لكلمتى البحر و الشمس بالفرنسية.. و الذى يعتبرهما " كامى " قوتان فاعلاتان ..
حين ارتكب " ميرسول " جريمته غير المبررة و قتل أعرابيا لا علاقة له به .. برر فعلته تلك بأنه كان " مدفوعا بالساحل النابض بالشمس " .. و بالأشعة التى برقت على سكين العربى فكأنها صفعت عينيه .
حين صور المخرج الإيطالى العبقرى " فيسكونتى " هذا المشهد .. و المشاهد السابقة له على البحر ..أظهر تماما سطوة البحر .. و قيظ الظهيرة.. و شمسها اللاهبة حتى شعرنا _ نحن من نتفرج على الفيلم _ بمغزى هذه الدلالات .. و كأننا _ مع البطل _ تلهبنا هذه الشمس .. و يؤلمنا هذا القيظ .
و فى رواية ( الغثيان ) للفيلسوف الفرنسى " جان بول سارتر "..أظهر التفرد .. و التوحد الوجودى و الإحساس بالوحشة عند بطل الرواية حين جلس على أحد المقاعد الخشبية فى حديقة .. و حين لامست يده عرضا المسند الخشبى للمقعد .. أحس برجفة و كأنه لامس ثعبانا ..
هذه معان دالة تخدم تماما العمل الفنى و الغرض الذى يريد إيصاله .
5_ السيناريو الذى يكتب لفكرة( و ليس لحدث ) .. و الذى يعتمد على الممثل الواحد .. و يخلو من الحوار تقريبا هو فى غاية الصعوبة .. حيث تظهر فيه أهمية " و صعوبة " تكثيف عناصر الصورة كعامل أساسى .. و وحيد فى تجسيد مدلول العمل ..
و كونك بدأت تجربتك السينمائية به فهذا تحد و جرأة يحسبان لصالحك .
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب

التعديل الأخير تم بواسطة احمد طنطاوى ; 01-04-2009 الساعة 04:57
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51