http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - نعمتان عظميان

الموضوع: نعمتان عظميان
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 02-04-2009, 12:37
الشاعر النعيمي الشاعر النعيمي غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 29-03-2009
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 787
الشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this pointالشاعر النعيمي is an unknown quantity at this point
نعمتان عظميان



من فضل الله على المسلمين، وتمام نعمته عليهم: نعمتان عظيمتان، تميزت بهما هذه الأمة الخاتمة: (يختص برحمته من يشاء، والله ذو الفضل العظيم).

· نعمة خلود القرآن

النعمة الأولى: هي خلود مصادر هذا الدين، وبقاؤها محفوظة بحفظ الله لها، فإن هذه الأمة هي الأمة الأخيرة، التي حملها الله آخر الرسالات، فليس بعد نبيها نبي، ولا بعد قرآنها كتاب، ولا بعد دينها شريعة، ولهذا لم يكل حفظ كتابها إلى أهلها كالكتب السابقة، بل تكفل بحفظه بنفسه، وقال في ذلك: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، والقرآن هو المصدر الأول لهذه الملة، والمنبع الأول للعقيدة والشريعة والسلوك.

ولقد صدق الواقع التاريخي هذا الوعد الإلهي أعظم تصديق، فقد مضت أربعة عشر قرنا أو تزيد على نزول هذا القرآن، وهو هو، كما أنزله الله، وكما تلاه رسوله على أصحابه، وكما كتب في عهد عثمان رضي الله عنه، تتناقله الأجيال، محفوظا في الصدور، متلو بالألسنة، مكتوبا في المصاحف.

ولا يوجد كتاب يحفظه ـ عن ظهر قلب ـ عشرات الألوف، ومئات الألوف من أبنائه، إلا القرآن العظيم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد.

وحفظ القرآن ـ كما نبه الإمام الشاطبي رحمه الله ـ يتضمن حفظ السنة كذلك، لأن السنة هي البيان النظري والعملي للقرآن، لأن حفظ المبين يتضمن حفظ البيان معه.

· نعمة السيرة النبوية

والنعمة الثانية: هي السيرة النبوية العاطرة، وهي سيرة متميزة لها خصائصها التي بينها المحققون من العلماء، فهي سيرة علمية مدونة، وسيرة تاريخية ثابتة، وسيرة مكتملة الحلقات، من الولادة إلى الوفاة، وهي سيرة شاملة جامعة، تجسد حياة النبي صلى الله عليه وسلم في وقائع وأحداث، ناطقة معبرة، هذه الحياة المتكاملة المتوازنة، التي نجد فيها الإسلام حيا، والقرآن مفسرا، والقيم الإسلامية تسعى بين الناس على قدمين، هذه الحياة هي التطبيق العملي للقرآن الكريم، كما قالت عائشة وقد سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: "خلقه كان القرآن".

هذه الحياة هي التي يجد كل مسلم فيها أسوته المثلى، ومثله الأعلى، فقد أدبه ربه فأحسن تأديبه، وأنزل عليه الكتاب والحكمة، وعلمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيما، وامتن به على المؤمنين، إذ بعثه رسولا منهم (يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين).

يقول الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا).

ولا يوجد عند اليهود ولا النصارى ـ ولا عند غيرهم من أصحاب الأديان الأخرى ـ مثل هذه السيرة الحية النابضة، الشاملة لكل مراحل الحياة، وكل جوانب الحياة، كما تصور ذلك كتب الشمائل النبوية، وكتب "الهدي النبوي": في المأكل والمشرب، في الملبس والزينة، في النوم واليقظة، في الحضر والسفر، في الضحك والبكاء، في الجد واللهو، في العبادة والمعاملة، في الدين والدنيا، في السلم والحرب، في التعامل مع الأقارب والأباعد، مع الأنصار والخصوم، حتى النواحي التي يسميها الناس "خاصة" في معاشرة الزوجات، كلها مروية محفوظة في هذه السيرة الكاملة.



فليحمد الله كل منا على نعمة هذا الإسلام العظيم،و لنعاهد الله جميعاً على التوبة و الير عل الصراط المستقيم.

آمين.

رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386