http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - شرح أدب الــــــــــحـــــــــــوار........

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 08-04-2009, 15:22
الصورة الرمزية أبوشادن
أبوشادن أبوشادن غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 17-01-2006
الدولة: السعودية
المشاركات: 4,735
معدل تقييم المستوى: 56778
أبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوتأبوشادن متميز دائماً أكثر من مليون صوت
013 أدب الــــــــــحـــــــــــوار........

بسم الله الرحمن الرحيم

أدب الحوار

سوف يكون الحديث حول تعريف الحوار وبيان لغايته ثم إشارة إلى أصول الحوار ومبادئه وبعض آداب الحوار.
الحوار والجدال كلمتان لهما معناهما في اللغة, ويقوم إحداهما مقام الآخر .
( تعريف الحوار )

الحوار من المحاورة وهي المراجعة في الكلام, وهو المناقشة بين طرفين أو أطراف يقصد بها تصحيح كلام وإظهار حجة وإثبات حق ودفع شبهة.
والجدال من جدل الحبل إذا فتله, وهو مستعمل فيمن خاصم بما يشغل عن ظهور الحق, ثم استعمل في مقابلة الأدلة لظهور أرجحها. وقد اجتمع اللفظان في قوله تعالى ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ).

( غاية الحوار )
الغاية من الحوار : إقامة الحجة ودفع الشبهة والفاسد من القول والرأي.
يقول الذهبي : إنما وضعت المناظرة لكشف الحق وإفادته وإفادة العالم الأذكى العلم لمن دونه.
ثمّة غايات فرعية منها :
1- إيجاد حل وسط يرضي الأطراف .
2- التعرف على وجهات نظر الطرف الآخر.
3- البحث والتنقيب من أجل الاستقصاء والاستقراء في تنويع الرؤى من أجل الوصول إلى نتائج أفضل ولو في حوارات ثانيه.

( الخلاف )
الحوار لا يكون في القطعيات وإنما في الأمور المختلف فيها . والخلاف واقع بين الناس في مختلف الأعصار , وهو سنة الله في خلقه , فهم مختلفون في ألوانهم وألسنتهم و... إلخ, هذا الاختلاف الظاهري, وهذا دال على الاختلاف في الآراء والاتجاهات, وكتاب الله يقرر هذا ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ). يقول الرازي : المراد اختلاف الناس في الأديان والأخلاق والأفعال.
واللام في ( ولذلكـ خلقهم ) ليست للغاية, ما خلقهم ليختلفوا وإنما للعبادة. واللام هنا للعاقبة والصيرورة, أي خلقهم ليكونوا فريقين.

( أصول الحوار )
1- سلوكـ الطرق العلمية والتزامها. مثل تقديم الأدلة المثبتة بدل أن يكون كلاماً في الهواء. وصحّة النقل في الأمور المنقولة } إن كنت ناقلاً فالصحّة وإن كنت مدّعياً فالدليل {. وفي التنزيل ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ).
2- سلامة كلام المناظر ودليلة من التناقض. من الأمثلة : وصف فرعون لموسى : ( ساحر أو مجنون ) والسحر والجنون لا يجتمعان.
3- ألاّ يكون الدليل هو عين الدعوى, لأنه يكون إعادة للدعوى وهذا تحايل في أصول الحوار.
4- الاتفاق على منطلقات ثابتة وقضايا مسلّمة, مثل صدق الكلمة, أو مسلّمات دينية كالإيمان بربوبية الله وعبوديّته ونبوّة محمد وتحريم الزنا..., فالقضايا المسلّمة لا يجوز أن تكون محل نقاش.
ومع غير المسلم يكون النقاش معهم في أصل الديانة, في ربوبيّة الله وعبوديّته.
وينبني على هذا الأصل أن الإصرار على إنكار المسلّمات والثوابت مكابرة قبيحة, وليس هذا شأن طالب الحق.
5- التجرّد وقصد الحق والبعد عن التعصّب والالتزام بأدب الحوار., وهو الذي يقود الحوار إلى طريق مستقيم لاعوَج فيه .
يقول الشافعي: ما كلّمت أحداً قط إلا أحببت أن يوفّق وتكون عليه رعاية الله وحفظه, وما ناظرني فباليت ظهرت الحجّة على لسانه أو لساني.
6- أهليّة المحاوِر. إذا كان الحق ألاّ يُمنَعُ صاحب الحقِّ عن حقّهِ فمن الحقّ ألاّ يُعطى هذا الحق لمن لا يستحقّه.
من الخطأ أن يتصدّى للدفاع عن الحق من كان على الباطل, ومن لا يدركـ مسالكـ الباطل.
والذي يجمع لكـ ذلكـ كلّه : العلم. وقد قال الشافعي: ما جادلت أحداً إلا وغلبته, وما جادلني جاهلاً إلا وغلبني.
7- قطعيّة النتائج ونسبتها. من المهم في هذا العصر أن الرأي الفكري نسبي الدلالة على الصواب أو الخطأ ويندرج تحت المقولة : رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.
وبناء عليه فليس من شرط الحوار الناجح أن ينتهي أحد الطرفين إلى قول الآخر.
8- الرضا والقبول بالنتائج التي يتوصّل إليها المتحاورين والالتزام الجاد بها وما يترتب عليها . وإذا لم يتحقق هذا الأصل كانت المناظرة ضرباً من العبث.

( آداب الحوار )
1- التزام القول الحسن وتجنّب منهج التحدّي والإفحام, " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن " ويُلحق بهذا الأصل تجنّب سوء التحدّي ولو كانت الحجّة بيّنة. فإن كسب القلوب مقدّم على كسب المواقف, وليحرص المحاور ألاّ يرفع صوته فالصوت العالي لا يجلب الحجّة بل إنه لم يعلُ صوته إلاّ لضعف حجّته في الغالب, كذلكـ ينبغي البعد عن استخدام ضمير المتكلم كفعلت وقلت وتجربتنا فهذا عنوان على الإعجاب بالنفس.
ينبغي ألا يستخدم الذكاء المفرط فيختزل العبارات ومن ثمّ فلا يُفهَم, كما لا يرتبط فيه الغباء فيبالغ في شرح ما لا يحتاج لشرح.
من الآداب الالتزام بوقت محدّد في الكلام. يقول ابن عقيل: وليتناوبا الكلام مناوبة لا مناهبة.
وأغلب أسباب الإطالة يرجع إلى ما يلي :
أ‌- إعجاب المرء بنفسه.
ب‌- حب الشهرة والثناء.
ت‌- ظن المتحدّث أن ما يأتي به جديد على الناس.
ث‌- قلّة المبالاة بالناس في علمهم ووقتهم.
2- حسن الاستماع وعدم المقاطعة.
3- تقدير الخصم واحترامه.
4- حصر المحاورات في مكان محدد.
5- الإخلاص, ويدخل فيه توطين النفس إذا ظهر الحق على لسان الآخرين, ومن الإخلاص إيقاف الحوار إذا وجدت نفسكـ قد تغيّر مسارها ودخلت في مسار الجدال والخصام.

من بريد الشبكة.....

__________________

اللهم إغفر وارحم إبني علي واخلف عليه شبآبه في جنآت النعيم



رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386