http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - العمل

الموضوع: العمل
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 11-04-2009, 18:16
الصورة الرمزية يوسف عويس
يوسف عويس يوسف عويس غير متواجد حالياً
محرر الساهر
 
تاريخ التسجيل: 19-09-2008
المشاركات: 878
معدل تقييم المستوى: 21439
يوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزينيوسف عويس مرحبا  بك في صفوف المتميزين
12 العمل

من مأثوراتنا النبوية أنه إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة يمكنه أن يغرسها فليغرسها. ومعني ذلك أن حركة التعمير لا يجوز أن تتوقف حتي ولو كان الأمل ضعيفا في إدراك إنتاجها.
فالذين يزرعون لا يزرعون لأنفسهم فقط. فقد يدركهم الموت بعد أن يضعوا البذرة في الأرض وإنما يزرعون للحياة بامتدادها الطويل واتساعها العريض. وليس أحد في الدنيا يضمن حياته للحظة قادمة. كما أنه لا يضمن حياة أبنائه الذين يعمل من أجل حياتهم باتساع الآمال فيها وفي الإنجاز المستمر من خيرات الله التي خلقها في باطنها وعلي سطحها. فالأمل في فضل الله بامتداد الحياة عريض. وفي توفيقه باستثمار خيراتها فسيح بلا نهاية. فمنذ خلق الله آدم أبا البشرية وحواء أمها والناس يتكاثرون بالتناسل ويتقدمون بابتكارات العقول. وتمتد بأيديهم الأرض الخضراء وترتفع مداخن المصانع. وكل هذا يعني إنتاجا زائدا يكفي حاجة التزايد البشري من أسباب الحياة. وعلي الرغم من أن شعوب الأرض منها شعوب غنية وشعوب فقيرة. ولا يميز الأغنياء عن الفقراء إلا العمل للإنتاج الزراعي والصناعي.
ومنذ بدء الخليقة والعمران علي الأرض يزيد في الكمية ويجود في النوعية. وسيظل هذا الطابع الذي خلقه الله في الحياة موجودا. ويزيد يوما بعد يوم. ومن الناس الذين يعيشون اليوم من يشاهدون التزايد الرأسي في الإنتاج كما يشاهدون التزايد الأقصي فيه. ويتمثل ذلك في اتساع الزراعة أفقيا ورأسيا. فالزيادة الأفقية تعني زيادة مساحة الأرض الزراعية. والزيادة الرأسية تتمثل في زيادة الإنتاج الزراعي للمساحة المحدودة.
وهذا يعني أن أقوات الناس مضمونة بالعمل الذي يعطي الله نتائجه. فماداموا يعملون فإن الله سبحانه سيحقق لهم الأمل في نتاج ما يعملون. فالإنسان لا يحقق الإنتاج بعمله. وإنما يحققه بتوفيق الله مادام يعمل من أجل حياته.
وفي سورة الواقعة آيات عديدة تذكر نعمة الله علي الإنسان في الماء الذي يشربه وفي الأرض التي يزرعها. وتستدل الآيات الكريمة بهذه النعمة علي البعث الذي يكذب به الكافرون. وتؤكد أن الأولين والآخرين سيجمعهم الله من جديد في ميقات يوم معلوم. ويتوعد المكذبين بالعذاب الشديد فيما يأكلون وما يشربون. فهم سيأكلون من شجر من زقوم ملء بطونهم. والزقوم ثمر شديد المرارة لأشجار معينة خلقها الله لذلك. وهي ثمار بطبيعتها يحتاج أكلها إلي شرب ماء يسهل عليه ابتلاعها. ولكنه لا يجد ما يشربه سوي الحميم وهو ماء شديد الحرارة. وهذا كله يحدث لهم قبل استقرارهم في جهنم. فما بالنا بعذاب جهنم كيف يبلغ بهم. وهذه هي مقدماته. ومقدمات الشيء هي التي تمهد له. وهذا كله يجب أن يدفع المؤمنين وغير المومنين إلي قراءة سورة "الواقعة" وتدبر آياتها. والواقعة هي القيامة. والسورة يتحدث فيها الله عن شديد العذاب الذي سيوقعه بالكافرين. ويتحدث فيها أيضا عن النعيم الذي أعده للمؤمنين. ويتحدث عن أشياء أخري كثيرة كلها تتعلق بقدرة الله وتحمل الأدلة علي هذه القدرة حتي يتعظ الناس ويؤمنوا. ويؤكد أن ما فيها من آيات القدرة الإلهية هي حق اليقين. وتدعوهم بذلك إلي الإيمان وتسبيح الله العظيم. وتسبيح الله يعني تنزيهه عن سائر النقائص. لأن الكمال من صفات الله. والكمال كصفة من صفات الله يعني تنزيهه عن النقص.
والسورة الكريمة حافلة بالمعاني والدلالات علي قدرة الله سبحانه وتعالي. وترغبهم في الإيمان. وتباعد بينهم وبين الكفر. وهي تضرب الأمثلة علي قدرة الله سعيا بالإنسان إلي الإيمان والتصديق بالقرآن الكريم كتاب الإيمان والسعادة في الدنيا والآخرة. وتذكر الإنسان بمشهد النهاية لحياته وجزاء المؤمن والدلالة له علي ما أعده الله له في الآخرة كما تذكره بمشهد النهاية إذا كان كافرا غير مؤمن.
كل هذا يجب أن يذكره الإنسان في حياته ليعمل من أجل النجاة منه وهو يعبر الحياة الدنيا إلي الحياة الآخرة. ولكن ذلك ليس معناه اليأس من العمل. وإنما هو يدعوه إلي العمل من أجل الحياة بدليل ما ذكرناه في بداية هذا الحديث من أنه إذا قامت القيامة وفي يد الإنسان نبتة صغيرة يستطيع أن يغرسها فليغرسها. والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386