http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أسماك ترصد الزلزال (2)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 18-04-2009, 21:11
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15602
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
أسماك ترصد الزلزال (2)

أسماك ترصد الزلزال

جمال الحوشبي
(2)


سر عظيم من أسرار الوجود

فهناك رأي مفاده أن هذا السلوك يعود إلى التقلبات في الحقول المغناطيسية، ووجود استجابة قوية عند بعض الحيوانات في هذا المجال. ولكن ثبت بالمشاهدة والمتابعة المستمرة عدم استقرار هذا العامل كمعيار ثابت يمكن أن تفسر به سلوكيات بعض الحيوانات في ظروف مماثلة، كما حدث مثلا داخل عربات قطار في محطة للشحن بإيطاليا؛ كانت هذه العربات مصنوعة من صفائح فولاذية رقيقة يوجد بداخلها حيوانات محتجزة، ومع ذلك لم يؤثر ذلك على مقدرتها بالرغم من كون المكان محكما ومعزولا ضد التقلبات المغناطيسية والموجات الكهربائية.
ويُرجِعُ البعض الآخر هذه الغريزة إلى قوة خارقة في حاسة السمع لدى هذه الحيوانات والحشرات، بحيث تسمع التحركات التي تسبق الزلزال في باطن الأرض، ويرجّح البعض نظرية الحساسية المفرطة لدى هذه الحيوانات لمعرفة التغيير الذي يحدث على الصخور قبل الزلزال.
بينما يفضل البعض ببساطة أن ينسب هذه التصرفات الذكية الخارقة إلى "الغريزة العمياء"! وكثيرًا ما يعلّق -بعد سرد شواهد حية في الموضوع- بقوله: "لاشك بأن هذه الغرائز عمياء، وهي قوى توجِّه سلوك هذه الحيوانات"!
وهذا يتطلب من القارئ البصير وقفة متأملة ناقدة لدحض مثل هذا التفسير الذي يفضل صاحبه الهروب من الحقائق الثابتة بمثل هذا الكلام بدلا من التأمل فيها، وإدراكِ سر عظيم من أسرار الوجود حوله تزيده إيمانا وثباتا. والدليل على ذلك أن هذه السلوكيات الغريزية وأمثالها غير قاصرة عند حد استشعار الزلازل ونحوها من الكوارث البيئية فحسب، بل تتجاوزها إلى سلوكيات أخرى فذة وغريبة لا تتصل البتة بالظروف البيئية أحيانا!


لا عشوائية في الكون

أما دعوى "العشوائية" و"العمى" الذي لا هدف من ورائه، ولا محرك له في وصف هذه الغرائز، فإنها دعوى يردها النظر البسيط في روعة مثل تلك التصرفات السلوكية التي تقوم بها تلك الكائنات.

ولو تأمل فقط في طريقة بناء الطائر الصغير لعشه الرائع لتساءل طويلا عن القوة المحركة لهذه الغريزة الواعية! فمن الذي علّم هذا الطير ذلك الفن الرفيع؟

ولماذا تتشابه جميع الأعشاش التي تبنيها الطيور من هذا النوع؟
إذا قلت: إنها الغريزة -المجردة- فإن ذلك قد يُعَدّ مخرجا من السؤال، غير أنها في الواقع تعد إجابة مريحة، ولكن قاصرة. فما هي هذه الغرائز؟
ومن محركها الحقيقي؟
وما هي ماهيتها، ومعالمها؟
أفليس من المنطق ومن الإنصاف أن نرى آثار قدرة الله تعالى تتجلّى في سلوكيات هذه الكائنات التي خلقها فسوَّاها وفقا لقوانين وسنن خاصة لا نكاد ندرك من كنهها شيئًا؟
إنه الله القدير الذي تظهر آثار قدرته، ومعالم حكمته، ومظاهر رحمته من حولنا، إنه الله الذي خلق الكون وحفظه، وسخره لهذا المخلوق البشري الذي كرمه من بين سائر المخلوقات، أفليس هذا الجواب المريح إذن أَوْلَى وأحرى بهذا الإنسان الجاحد؟
إن ذلك هو ما توصل إليه كثير من العلماء المتخصصين في سلوكيات الكائنات الحية، ممن آمنوا بالله العظيم سبحانه من خلال هذا النظر المجرد الذي يوقد شعلة الإيمان ويحرك كوامن الفطرة في نفوسهم.
إذا كان هذا الإيمان العميق بالله سبحانه يتولد في أعماق هؤلاء العلماء الماديين من جرّاء تتبع السلوك العجيب لهذا الطائر الصغير، بل من خلال دراسة سلوك واحد متواضع من سلوكياته ألا وهو طريقته في بناء عشه التي لا تكاد تختلف من طائر إلى آخر من النوع ذاته، بل قد يؤخذ هذا الطائر صغيرا من عشه، لا يدرك شيئا مما يحيط به، ثم عندما يعزل تماما عن كل المؤثرات البيئية المحيطة ويكبر يصنع لنفسه عشا على نمط نوعه تمامًا! فأي قدرة عليمة تكمن خلف تلك الغرائز الواعية؟!
إذا كان هذا الإيمان العميق بالله الخالق العليم سبحانه يشرق في قلوبنا من خلال التأمل في هذا السلوك العجيب من هذا الطائر الصغير، فدعونا إذن نقوم بجولة إيمانية أكثر إثارة، نتأمل فيها آثار قدرة ربنا سبحانه عبر النظر في سلوكيات الكائنات الحية من حولنا، عسى أن نتأدب معه ونحن نفسر هذه الغرائز الحيوانية الواعية مرة أخرى.


العنكبوت وأعمالها الهندسية

لقد زوّد الخالق الحكيم سبحانه هذه الكائنات بمثل تلك الغرائز بطريقة تبعث على الدهشة والإعجاب معا، حتى إنك لتنظر في تصرّف العنكبوت مثلا وهو يقيم عملا هندسيا يحار العقل في فهم خطواته، ثم تتعجب بعد ذلك من متانته وصموده بالرغم من رقته وخفته!


إن هذه الحشرة الصغيرة تنسج خيوطها بصورة تختلف كل مرة مع الوضع الذي تجد نفسها فيه، وبيوتها مصنوعة بدقة متناهية تأخذ بالألباب، ذلك أنها تتقيد بالمسافات البينية، وتراعي انفراج الزوايا في شكل هندسي رائع عبر نسيج من الحرير يبلغ قطره ثلاثة أعشار الميكرون (جزء من ألف من الملليمتر)، وهو أدق وأرق وأخف وأمتن من حرير دودة القز، ويخرج من مغازل العنكبوت التي فيها عدد كبير من الأنابيب الغازلة قد يصل في بعض العناكب إلى ألف أنبوب؟!
ونظرًا لأنه أدق خيط عرف في تاريخ البشرية فإنه يُعَدّ حاليا للاستخدام في صنع الأجهزة البصرية وخياطة جراحاتها.

__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386