http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أسماك ترصد الزلزال (3)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 21-04-2009, 21:49
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
أسماك ترصد الزلزال (3)

أسماك ترصد الزلزال
جمال الحوشبي
(3)


الطيور المهاجرة




وتضرب لنا أسراب الطيور المهاجرة مثالا فريدا آخر لا يقل بهجة وروعة عن ذكاء تلك الغرائز التي ركبها الله تعالى في هذه الطيور؛ ذلك أنها تبدأ في هجرتها الجماعية عندما تستشعر اقتراب موسم البرد -وبخاصة طائر السنونو- فتبدأ هذه الطيور رحلتها الطويلة من البلاد الباردة إلى البلاد الحارة على هيئة أسراب جماعية تحلّق معا في السماء.





وقد تقطع في غالب الأحيان نحو ألف ميل فوق عرض البحار، ولكنها مع ذلك لا تضلّ طريقها أبدا مهما كانت قسوة الظروف الجوية، بل إن طائر السنونو يحركه شعور خفي بضرورة هذه الهجرة، ويلازمه ذلك الشعور حتى عندما يُحبَس في مكان دافئ في موسم هجرته المعتاد، وكأن هناك دافعا من الداخل يشعره باقتراب موسم البرد.



هجرة ثعابين الماء
وهناك لغز أعجب من هذا حيّر العلماء طويلا هو ما يتكرر سنويّا مع ثعابين الماء التي تسلك طريق هجرتها الطويل عند اكتمال نموها واقتراب موسم التزاوج؛ فتراها في وقت محدد من العام تتجمّع من مختلف البرك والأنهار لتهاجر معًا قاطعة آلاف الأميال في المحيط قاصدة إلى الأعماق السحيقة، وهناك تبيض ثم تموت!! ولا يزال هذا اللغز يدور في أذهان المهتمين بهذه الظاهرة، إذ ما هو المحرّك لها في سلوك هذا التصرف الغريب الذي يدفعها جميعًا في وقت واحد لتموت في مكان ناءٍ عن موطنها الأصلي، بعد أن تضع بيضها؟! ولم يعثر على جواب يفسّر هذه الظاهرة حتى الآن.


وتتجلى الحكمة والقدرة العظيمة -لكن بوضوح أكثر وبصورة مدهشة لا يدرك كنهها العقل البشري القاصر في سلوك الصغار فيما بعد؛ ذلك أن هذه الصغار -بعد أن تخرج من البيض- لا تملك أي وسيلة لتعرف بها أي شيء من حولها سوى أن تعود أدراجها، وتسلك الطريق نفسه الذي جاءت منه أمهاتها، فتقاوم في سبيل ذلك التيارات القوية والأمواج العاتية المتلاطمة وتقطع كل هذه المسافات الطويلة التي تعجز عن تحملها أجسامها الصغيرة، ثم تتوزع إلى كل نهر أو بحيرة أو بركة صغيرة في موطنها الأصلي، ولهذا يظل كل جزء من الماء آهلاً بثعابين البحار! فمن أودع فيها تلك الرغبة والعزيمة، ومن هداها لسلوك هذا الطريق الطويل حتى تعود إلى بيئتها الأصلية؟ إن الغرائز "العمياء" بذاتها تعجز عن هذا السلوك الباهر بلا ريب.


التوقيت الزمني العجيب

ولك أن تتفكر في خصيصة أخرى تتميز بها تلك السلوكيات الغريزية لدى هذه الكائنات؛ ألا وهو "التوقيت الزمني" العجيب الذي يحكم سلوكياتها الرائعة، إنه أمر باهر حقا يدعو للنظر والتأمل؛ فلو نظرت إلى الطيور المهاجرة بأسرابها الكثيرة لأدركت أن لها وقتا محددا من العام للطيران إلى وجهتها المحددة مسبقا إلى الشمال أو إلى الجنوب، وكل فرد منها عندما تحين ساعة الهجرة ينضمّ إلى سربه، ثم تهاجر جميعا في يوم واحد يكاد أن يكون معينا كل سنة!
بل إن دقة هذا التوقيت وروعته تبدو جليا في حياة الجراد؛ وهو أمر أعجب يحار منه العقل في إدراك تلك الدقة المتناهية التي تبدو لأول وهلة وكأنها ضرب من الخيال إذ لا يكاد موعد خروج الصغار من البيض -بعد سنوات طويلة من الظلمة في جوف الأرض- يتقدم أو يتأخر!.
وقد قرأت أنه وجد في ولاية إنجلاند الأمريكية -وبعد دراسة لموسم التكاثر عند الجراد- أن الجراد البالغ من العمر سبع عشرة سنة يغادر شقوقه تحت الأرض -حيث عاش في ظلام دامس مع تغير طفيف في درجة الحرارة- ويظهر فجأة بالملايين في شهر مايو من سنته السابعة عشرة، وقد يتخلف بعض المتعثر عن رفاقه -بطبيعة الحال- ولكن الكثرة الساحقة تنضج بعد سنوات الظلام تلك، وتضبط موعد ظهورها باليوم تقريبا دون سابقة ترشدها!


صرَّار الليل ودرجة الحرارة

وليس هذا هو كل ما يتعلق بذلك التوقيت الدقيق الذي يُسَيِّر تلك الغرائز، بل إن هناك سلوكيات متكررة قد لا تدرك بمجرد النظر العابر؛ بينما تكمن من ورائها معادلات ثابتة لا تتغير باستمرار، ولعل أروع مثال لذلك السلوك الغريزي يتمثل في تصرف نوع من صرَّار الليل الذي يصر عدة مرات في الدقيقة الواحدة تختلف دائمًا باختلاف درجة الحرارة المحيطة! ولما أُحصيَت مرّات صريرها وجد أن هناك سرا مذهلا يكمن وراء ذلك الاختلاف في مرّات الصرير، ذلك أنها تسجل درجة الحرارة بالضبط مع فارق درجتين فقط! ومع تكرار المتابعة والرصد كانت النتيجة التي تم التوصل إليها ثابتة دائما على مدار ثمانية عشر يومًا! إنها قدرة الله تعالى تظهر لكل من تأمل وتفكر في الكون من حوله.
__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386