http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أسماك ترصد الزلزال ...(4)

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 25-04-2009, 21:12
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
أسماك ترصد الزلزال ...(4)

أسماك ترصد الزلزال


جمال الحوشبي
(4)



الاتصال اللاسلكي بين الحيوانات والحشرات



وإذا جاوزنا هذا السر العظيم من أسرار التوقيت الزمني لدى تلك الكائنات وتأملنا في طرائق الاتصال والالتقاء بين كثير من الحيوانات والحشرات لوجدنا نظامًا دقيقا آخر يحكم تلك السلوكيات الغريزية التي لا تختلف بحال من الأحوال، ويعجز البشر عن مشاهدتها فضلاً عن وصفها وتحليلها.
إن أظهر لغة للتفاهم بين بني البشر -كما نعلم- هي لغة الكلام التي لابد من تعلّمها منذ الصغر ليسهل التفاهم ويحصل الاتصال الاجتماعي فيما بعد، ولكن هذه اللغة تختفي تماما عند غير بني البشر من الحيوانات و الحشرات المختلفة ليحلّ محلها قدرات أخرى "خارقة" تساعد تلك الكائنات على التفاهم والتخاطب. وتختلف لغة التفاهم هذه باختلاف النوع والصنف والطائفة في الأجناس الواحدة، فالنمل العادي مثلا يقوم أفراده بنقل انفعالاتهم إلى رفاقهم بواسطة تلامس قرون الاستشعار!
بينما في عالم النحل نجد لغة أخرى لكنها أعقد وأدق في التفاهم بين الأفراد داخل الخلية وخارجها، فإذا اكتشفت النحلة أزهارًا متميّزة برائحتها وألوانها فإن لها طريقة أخرى للتخاطب ونقل الانفعالات غير النمل العادي، فهي ترشد بقية أفراد مملكتها عن طريق رقصات معينة تصدرها هذه النحلة يدرك مغزاها ومدلولاتها باقي النحل في الخلية لأنها مزوّدة بمقدرة هائلة على فك الشفرات الحركية وإدراك معانيها وأرقامها ووجهتها وما يتعلق بها، والتي يحتاج الإنسان إلى أن يفصح عنها بلغة الكلام في أسلوب هندسي أحيانًا كأن يقول لرفيقه -مثلا-: "طِر في خط مستقيم، بانحراف عشرين درجة على يسار الشمس، وبعد مائتي متر ستجد مساحة من أزهار البرتقال".




ومعلوم أن النحلة مهما ابتعدت عن خليتها فإن بإمكانها أن تعثر عليها مهما اشتدت الريح في هبوبها؛ ذلك أن النحل لا يرى الأشياء كما نراها نحن فهو لا تجذبه الأزهار الزاهية التي نراها، ولكنه يراها بالضوء فوق البنفسجي الذي يجعلها أكثر جمالاً في نظره.
ولهذا فقد يعيش النحل في مناطق يكسوها السحاب معظم شهور السنة ولا يؤثر ذلك في عمله إطلاقا.




الاتصال بين أفراد البعوض والفراش




أما أسلوب الاتصال بين أفراد البعوض فيختلف نوعا ما، لقد أكّد العلماء الدارسون لحياة البعوض أن قرون الاستشعار المثبّتة على رأس كل بعوضة والمزوّدة بعدد هائل من الشعيرات الدقيقة الممتدة من رأس الذكر يمكنها التقاط الذبذبات الصوتية التي تحدثها الأنثى من مسافات بعيدة، لتفوق في ذلك أدق الأجهزة اللاسلكية التي اخترعها الإنسان على مدار تجاربه البشرية، والعجيب أن هذه الشعيرات لا تلتقط سوى إشارات أنثى البعوض فقط على الرغم من وجود أصوات عديدة أخرى في الجو تختلط فيها أصوات البشر بأصوات الطيور ومكبرات الصوت وغيرها! علما بأن الخالق -جل وعلا- قد زوَّد قرنَي الاستشعار اللذَين تمتلكهما البعوضة بمَقدرة هائلة، ويكفي أن نعلم أن ذلك الطنين الذي نسمعه وتصدره البعوضة يحدث نتيجة ما يقارب ثلاثمائة ذبذبة في الثانية عن طريق اهتزازِ قرني الاستشعار!





أما الفراشة فمهما حملتها الريح فإنها لا تلبث أن ترسل إشارة خفية يستجيب لها باقي الأفراد على مسافة بعيدة، وتصل الرسالة مهما أحدثت من روائح في سبيل تضليلها.



الإحساس والرؤية في الظلام


وكما تختلف طريقة التفاهم والتخاطب عند هذه الكائنات تختلف مواقع السمع والإحساس فيها كذلك، تبعا لأنواعها وطوائفها، فقد توجد في أماكن غريبة من الجسم كأن تكون في رِجْلِ الحشرة أو في منطقة البطن منها، وهكذا فالجندبة الأمريكية تحك ساقيها أو جناحيها معا فيسمع صريرها الحاد في الليلة الساكنة على مسافة نصف ميل، وذلك عن طريق هزّها لكمية هائلة من الهواء من أجل إخراج ذلك الصوت القوي!
من جهة أخرى تستخدم بعض الحشرات التي تنشط ليلا وسائل أخرى عن طريق إشارات ضوئية ذات تردد معين -كما هو الحال في بعض الحشرات المضيئة- وهذه الإشارات ذات دلالة يفهمها أفراد النوع نفسه.
إن الإنسان ليصاب بالعجز تماما عن الإبصار إذا ما حلّ الظلام الدامس، ولكنه لو كان على ظهر حصانه العجوز فإنه بإمكانه أن يصل إلى منـزله بسلام مهما اشتدت ظلمة الليل؛ لأن ذلك الحصان يتمكن من الرؤية في ذلك الليل البهيم عن طريق ملاحظة اختلاف درجة الحرارة في الطريق وعلى جانبيه بعينين تأثرتا قليلا بالأشعة الحمراء في الطريق، وكذلك البومة التي تستطيع أن تبصر الفأر الدافئ وهو يجري على الشعب البارد مهما تكن ظلمة الليل.
أما الخفاش فهو جندي الظلام الذي ينشط في الليل وينام في النهار ولا يسكن إلا الكهوف والأقبية المظلمة؛ إذ إنه ضعيف البصر وسريع الطيران، ومع ذلك لا يصطدم بأي عائق أمامه، سواء أكان جدارا أو عمودا أو غيره.




ونتيجة للتجارب والملاحظات فقد وجد أن هذا الحيوان يُصدر أصواتا على شكل نبضات ذات ذبذبات عالية تقارب مائة ألف ذبذبة في الثانية، وهذه الأصوات فوق مستوى سمع الإنسان. وهذه النبضات الصوتية -التي يرسلها الوطواط (الخفاش)- إذا اصطدمت بشيء عاد رجعها إلى سمعه فأدرك أن أمامه ما يصطدم به مع الشعور بمقدار سطحه، فينعطف عنه بسرعة ولا يصطدم به.
لا شك بعد كل هذا أن مثل تلك السلوكيات الفذة ليست عمياء تحركها العشوائية والعبث؛ لأن من أخص خصائصها الدقة والتوقيت والانضباط، على الرغم من تتابعها في الصنف ذاته، وفي النوع من الجنس المشترك على مدار الحياة.
إن قدرة الله العليم الحكيم تتجلّى بوضوح من خلال النظر في هذه السلوكيات "الغريزية" ولا تزال -حتى الآن- تقدّم لها الفرضيات العلمية المبنية على المشاهدة والتجربة في سبيل العثور على تفسير علمي دقيق يحكم هذه الغرائز التي أودعها الخالق -جلت قدرته- في هذه الكائنات وتتوارثها جيلا بعد جيل!
وهذا ما يدعونا حقاً إلى التأمل في آثار قدرة الله العظيم من حولنا، عبر النظر في مخلوقاته وآياته المسطورة في صفحات هذا الكون الفسيح، وعندها ندرك الحكمة من أمر الله تعالى لعباده بمتابعة النظر، والتفكر في مخلوقاته وآياته، وأخذ العبرة من ذلك، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَاْلأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (آل عمران:190-191).
ولهذا تجد كثيرا من العلماء الماديين المتخصصين في دراسة علوم الحياة والطبيعة يصرّحون بإيمانهم العميق بالله العظيم بعد أن يروا آثار رحمته وعلمه وقدرته ماثلة أمامهم.
يقول "ميريت ستانلي كونجدن" -وهو عالم طبيعة حاصل على الدكتوراه من جامعة بورتون-: "إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه وتعالى ويدلّ على قدرته وعظمته، وعندما نقوم نحن العلماء بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها، حتى باستخدام الطريقة "الاستدلالية"، فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله وعظمته، ذلك هو الله الذي لا نستطيع أن نصل إليه بالوسائل العلمية المادية وحدها، وليست العلوم إلا دراسة خلق الله وآثار قدرته". وصدق الله القائل: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت:53).





_________________
(*) مدير تحرير مجلة "مكة" / المملكة العربية السعودية.
__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386