http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة :

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 13-05-2009, 11:57
عاطف الجراح عاطف الجراح غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 10-02-2008
المشاركات: 34
معدل تقييم المستوى: 962
عاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزينعاطف الجراح ياهلا بك  مع المتميزين
رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة :

قال تعالى : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )) [1] .
قال الإمام ابن كثير رحمه الله : هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، في أقواله وأفعاله وأحواله . ولهذا أمر الناس بالتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل صلوات الله وسلامه عليه ـ دائما إلى يوم الدين ، ولهذا قال تعالى للذين تضجروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب : (( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة )) أي هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله ؟ ولهذا قال : (( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ))[2] .
ونقل عنه صلى الله عليه وسلم نماذج كثيرة من سيرته الحسنة في باب الحسبة وكيف كان من أجل الناس وأحسنهم تعليما وإرشادا ، فعن عائشة رضي الله عنها أن يهودا أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : السام عليكم فقالت عائشة رضي الله عنها عليكم ، ولعنكم الله وغضب عليكم ، قال : مهلا يا عائشة عليك بالرفق ، وإياك والعنف والفحش ، قالت : أولم تسمع ما قالوا ، قال ك أولم تسمعي ما قلت ؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم فيّ . متفق عليه واللفظ للبخاري[3] .
وعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال : (( لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فاحشا ، ولا لعانا ، كان يقول لأحدنا عن المعتبة ماله ترب جبينه )) أخرجه البخاري .
وكان عليه الصلاة والسلام حليما في تغييره للمنكر وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ينظر دائما إلى عواقب الأمور فإذا رأى في ذلك مفسدة صبر حتى يجد الفرصة المناسبة ويبين لصاحبها ، وإذا لم تكن هناك مفسدة باشر تغيير المنكر بيده .
ومن أوضح الأمثلة عن ذلك حادثة تبول الأعرابي في المسجد وتسابق الصحابة رضي الله عنهم على توبيخه على هذه الفعلة وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الأمر كله بالحل والأناة ونهيه لأصحابه عن زجره وتوبيخه فقال : (( لا تزجروه وصبوا على بوله ذنوبا من ماء )) رواه البخاري [4] .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني تعليقا على هذا الحديث : (( وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزم من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادا ولا سيما إن كان ممن يحتاج إلى استئلافه ، وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه [5] .
وما فعله كبير المنافقين من سب للنبي صلى الله عليه وسلم واتهامه بعرضه ، وترك النبي صلى الله عليه وسلم له ولأصحابه عن قتالهم أو إيذائهم تحقيقا للمصلحة وبعدا عن المفسدة التي كان يتوقعها عليه الصلاة والسلام من ذلك ، لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ))[6] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( ومن هذا الباب إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن أبيّ وأمثاله من أئمة النفاق والفجور لما لهم من أعوان فإزالة منكر بنوع من عقابه مستلزمة إزالة معروف أكثر من ذلك بغضب قومه وحميتهم وبنفور الناس إذا سمعوا أن محمد يقتل أصحابه ))[7] .
ومن حلمه وحكمته في تعليم الجاهل ، وسعة صدره صلى الله عليه وسلم ما رواه معاوية بن الحكم رضي الله عنه بينما أنا أصلي مع رسوله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم ، فقلت يرحمك الله ، فرماني القوم بأبصالهم ، فقلت : واثكل أمّاه ، ما شأنكم تنظرون إلي ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتونني ، لكني سكت ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأي وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه ، فوالله ما كرهني ولا ضربني ولا شتمني قال : (( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ))[8] .
فهذه طريقته صلى الله عليه وسلم ، لم يكن يعنف أحدا ولا يشتم أحدا في تعليمه ، بل كان حكيما حليما في تعليمه ، متواضعا عليما بأحوال الناس وكان أحيانا يقول :
(( ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا )) .
فهو بذلك قدوة مطلقة لكل أحد في الدين وتعامله مع الدنيا

[1] - الأحزاب [ 21 ] .

[2] - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ( ج 6 / 392 ) .

[3] - أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب الأدب ، ج 10 / 452 ، 6030 ) فتح الباري .

[4] - البخاري في صحيحه كتاب الأدب ( 10 / 452 ) والبغوي في شرح السنة ، ( ج 13 / 237 ـ 238 ) ، 3669 .

[5] - فتح الباري ( 1 / 324 ـ 325 ) .

[6] _ المصدر السابق ( 1 / 325 ) .

[7] - الحسبة في الإسلام لشيخ الإسلام ابن تيمية .

[8] _ أخرجه مسلم .
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386