http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أمتن البراهين

الموضوع: أمتن البراهين
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 20-05-2009, 17:34
عمر الريسوني عمر الريسوني غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 16-04-2008
المشاركات: 18
معدل تقييم المستوى: 964
عمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزينعمر الريسوني مرحبا  بك في صفوف المتميزين
أمتن البراهين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين .

بحر من العلم وسر مكنون لا تبلغه المدارك العقلية ولا ارهاصات الخيال ، ولا عزة الا لله عز وجل العزيز المنيع ، حجب نفسه في سرادقات عزه وظلال عظمة من الكمال الباهر ، والعزة عظمة ما بعدها عظمة ، وواقف بعلم يتعرف عليه بالعزة والقدرة المنيعة وأسرار ملكوتية .
والعزة للعزيز المنيع ولا يرقى أي وصف أو رسم ادراك منتهى العز للعزيز الذي خلق العقل كأقرب الحقائق الالهية ، فاذا اتعظ العقل أبصر وكان عقلا نافعا حريصا على طاعة الله ، والعقل المخلوق كلما تصور شيئا عظيما يتصور ما هو أعظم منه ، وما من شيء كامل الا والعقل يتطلع الى ما هو أكمل منه والله تعالى هو غاية الكمال .
والعزيز صفة من صفات الله عز وجل الذاتية ولا يوصف بضدها وعزته سبحانه تبهر العقول ، ولا يستقل بالعز من دون الله شيء ، وهو سبحانه العزيز الذي لا يستطاع مجاورته ولا ترام مداومته ولو أبدى سبحانه لغة العز لخطفت الأفهام ولو نطق ناطق العز لصمتت نواطق كل وصف .
فيا لجلال الله عز وجل ، وما أجلك ربنا ووالله انا لمقصرين في عبادتك ونحن المفتقرون اليك نسألك أن تقربنا اليك سبحانك سبحانك وسعت كل شيء رحمة وعلما .
سبحانك وأنت القائل في محكم تنزيلك وقولك الحق وأنت أصدق القائلين : (ما قدروا الله حق قدره )، الآية ، فهو سبحانه وتعالى له قدر عظيم لا تبلغه الجبال الشوامخ ، وتعجز الألسن عن الوصف .

كما أن العبادة لا تتزكى الا بالعلم والعمل والمجاهدة والسهر على تهذيب النفس وحثها على التمسك بمحاسن الأخلاق كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والعبد لا يرى الا من طبيعته المخلوقة بعناية ، ونعمة البصر من نعم الله العظيمة التي أودعها عبده كغيرها من النعم ، ورؤية العبد تتم في مجال محدود لا يتعداه فاذا كان البصر ينقل الى العبد صورا محدودة الى الدماغ ، فهناك الابصار الذي يتخطى الحدود المادية فيرى بمنظور أوسع وادراك أكبر ، والمؤمن يعرف أن رؤيته البصرية لا تكون الا بالله فيكون الابصار القلبي حاضرا معك وهو الذي يحرك القلب للخشوع لذا على العبد الموقن أن يعلم أنه في محراب عظيم من القرب لمولاه في طهارته وتطهره وفي حركاته وسكناته وهو ملتجئ اليه سبحانه في افتقار وخضوع وخنوع وقلب وجل ، ويظل العبد وفق هذه المعادلة الباهرة كالأعمى لا يرى الا في نطاق الحدود المسطرة بعناية ولا يرتقي الا اذا ارتقى بايمانه وسعى الى ربه مصدقا وجلا خانعا خاضعا مفتقرا وموقنا بما أودع الله تعالى فيه من ملكات حسية مستجيبة ملبية ومنسجمة في وحدة شعورية .
والله سبحانه ينظر الى قلب عبده كل لحظة بالرحمة فيحول بين ما في قلب العبد وما يشغله عنه والقلب لا يجده العبد الا اذا نزل فيه الحق وارتحل منه ما دونه .
والعبد لا يستطيع تفسير ما يراه في ابصاره لأن الأدوات اللازمة مفقودة وهناك حجب مانعة ، والدماغ لا ينقل الا ما كان في نطاق محدوديته المخلوقة لكن ما هو ماثل أمامنا هو حقا عجبا ولا يدرك الا بقوة البصيرة فتبقى مشدوهة لما تراه وراء الحجب والحدود .
ومن سمات ضعفنا جهلنا بالله تعالى وهو سبحانه الذي قصرت الأفهام عن ذاتيته والأوهام عن كيفيته وهو الذي لايحد فيكون محدودا ولا مثيل له فيكون مشهودا ولم يلد فيكون مولودا ، فالله تعالى موجود مطلق غير مقيد بشيء ولا نهاية لوجوده والمطلق غير متناهي ولا يدع مجالا لفرض أي شيء غير وجوده سبحانه فالخالقية مطلقة والمخلوقية محدودة ، فاذا اتجه الفكر لاستيعاب هذه الحقيقة فستكون من أمتن البراهين على توحيد الله تعالى باعتبار أن المطلق الغير المتناهي قد ملأ الوجود كله فأينما تولوا وجوه عقولكم فثم وجه الواحد الغير المحدود فلا يبقى مجال لفرض غيره والخالقية لله الواحد الأحد ولا تخضع في تعريفها لأي من المقاييس والمعايير المحدودة في المكان والزمان وكل الأبعاد المخلوقة .
فالعقل المخلوق قد يطرح تساؤلات وكمثال مثلا ماهو الدليل على وجود الله ؟ لكن هذا السؤال يبقى بلا معنى ان أوتي العقل ادراكا واحاطة لأن المعادلة هنا ستتغير بكافة المقاييس والأبعاد مما لا نعلم
وعلى هذا المبنى يستحيل استحالة تامة أن لا يكون الله سبحانه وتعالى عما يصفون لأن اثباث وجوده بمقاييسنا الفكرية هو عين وجوده ، وهو سبحانه غير مفقود فيطلب ولا ذو غاية فيدرك ، وحقيقة التوحيد حقيقة عظيمة وهي القطب الراسخ في المعرفة والادراك الحقيقي وخشوع القلب ، لذا نجد كلمة التقوى العظيمة لاالاه الا الله والتي نجدد بها ايماننا كل يوم بدأت بنفي ومعناه أننا ننفي كل ما لا يبلغنا الى توحيد خالص وهذا منتهى المعرفة بالله تعالى والايمان به وتوحيده وأنه سبحانه وتعالى الحقيقة المطلقة الجامعة لكل صفات الجلال والجمال والأسماء وهو خالق كل شيء ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شيء ، وكل خلقه خاضع لعلمه وهيمنته المطلقة وصفات الله المطلقة كلها خير وقدسية وجلال واذا أيقن بها العبد علم أنه لا الاه الا الله حقا وحقيقة وعلما وخلقا وعمته السكينة وفتح عليه من رحمته وصدق في معاملاته وكلما زاد تصديقه بها زادت الحجج لديه وصار علمه بها ضروريا وليس مكتسبا وعلم أن الله سبحانه هو الغاية والمبتغى والمنتهى ولا شيء غيره .

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكثروا من شهادة لا الاه الا الله قبل أن يحال بينكم وبينها . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .

ولي اشارة توضيحية جاءت في هذا السياق بخصوص فهم بعض الألفاظ في بعض معاني الآيات المتشابهات والتي لا يمكن تأويلها وفق القياسات المعروفة لأنها تحمل أبعادا مطلقة كقوله تعالى : (الرحمان على العرش استوى) الآية .فالعرش من أعظم خلق الله تعالى وهو خاضع لهيمنته المطلقة وكلمة استوى تحمل أبعادا ومعاني مطلقة ولا يمكن تأويلها وفق قياساتنا الصرفة ، فالذي خلق العرش له صفات الخالقية المطلقة أما العرش فهو مخلوق بعلمه وقدرته وهو خاضع لعلمه وجلاله وهيمنته المطلقة .
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386