http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - ضحية معاكسة ؟

الموضوع: ضحية معاكسة ؟
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 14-06-2009, 14:01
الصورة الرمزية عائد من القلب
عائد من القلب عائد من القلب غير متواجد حالياً
ضيف الساهر
 
تاريخ التسجيل: 11-05-2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 11
معدل تقييم المستوى: 712
عائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this pointعائد من القلب is an unknown quantity at this point
013 ضحية معاكسة ؟

الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد:
فلعل البعض حين يقرأ عنوان هذه الرسالة يقول في نفسه: انظر إلى أيّ مدى وصل الفساد وتطوّر، وهذا يتكلم عن أمر بات قديماً جداً.
فـ… لمن نكتب؟.. ومن الضحية؟.. وما هو السبب؟.
إننا نكتب لتلك البقية الباقية الصالحة، والجبال الراسية، والرؤوس الشامخة، من أهل الخير، الذين لم تزعزعهم الرياح الهوجاء حتى يحذروا.
ونكتب للغافل حتى ينتبه قبل وقوع المصيبة.
ونكتب للمسرف حتى يتوب وينيب إلى ربه.
ونكتب للمبحر في بحور الشهوات، وقد نأى به مركبه، وابتعد عن المرفأ الآمن، حتى يرجع.
ونكتب ـ أيضاً ـ عن هذه المعضلة والخطوة الجريئة، لأنها ـ ومع الأسف ـ مفتاح كل شر.
وإلا.. فهي الضحية التي سقطت جريحة، جرحها ينـزف، ودموعها تذرف، وقلبها منكسر، بسبب ما فقدته من الكرامة، وعلوّ الهامة، فتبدّل ذلك، فأصبحت ذليلةً، مطأطئة الرأس، مسوّدة الوجه، هل يعقل أن تكون قد سقطت من غير سبب ولا مقدمات؟!.
كلا.. بل إن لسقوطها بداية، وهي (قصة معاكسة).. ربّما ابتدأت بابتسامة، أو كلمة، أو رقم هاتف، أو اختلاط في عمل أو دراسة، عادت من بعدها (ضحية)، فجنت على نفسها وعلى غيرها..
فتأمل ما يلي فإن فيه عبرة...
شريط معاكسة..
قد لا تتصور إحدى الفتيات وهي تنـزلق في مزالق المعاكسات مع الشباب العابث ما قد يصل إليه أمرها من السوء والخطر الجسيم، حيث تجد نفسها يوماً من الأيام في مأزق عظيم لا مفرّ منه ولا مناص.
ولو أنها تصوّرت ونظرت إلى هذه الخطوة الجريئة من جميع جوانبها لما أقدمت عليه، لأن العلاقات المحرّمة المسمّاة زوراً وبهتاناً بـ(الحبّ)، المصير والمآل الذي تؤول إليه معروف.
فإما فضيحة وخزي وعار يلحق بهذه الفتاة وأهلها، وقد يصل الحال إلى أن يقوم أهلها بقتله، وهذا حدث وليس بدعاً من القول، وإما أن يصرف عنها المعاكس نظره، لأنه إذا حصل على مطلوبه فإنه ليس بحاجة إلى أن يتزوج امرأة (خائنة)، خانت أهلها وثقتهم بها.
ولو حدث وتزوجها فإنه مع ذلك لا يحس بطمأنينة معها، لأنه غالباً ما يعيش خائفاً أن تكرر ذلك الفعل مع غيره، كما قال القائل:
من أطلعوه على سـرّ فبـــاح به لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
ولكن يجب أن تعرف الفتاة المعاكسة، أن الأصل فيها أنها مرحلة عبور، ووسيلة لقضاء وقت الفراغ، فلا تطمع بأكثر من هذا!
ولو تصوّرت نفسها بغير هذه المنـزلة فهي (مخطئة)، وهذا قول الشباب أنفسهم الذين مرّوا بهذه التجربة.
والحقيقة أن هناك أمرا يفعله بعض الشباب المعاكس، الذين لا يرجون الله واليوم الآخر، وتغفل عنه الفتيات الساذجات، لأنهن لا يحطن علماً بما يراد بهن، ولا يعلمن بما وصل إليه هؤلاء الشباب من المكر والكيد والخديعة.
وهذا الأمر الخطير هو أن بعض الشباب، وأثناء مكالمة الهاتفية مع (صديقة الغفلة) يقوم بتسجيل شريط كاسيت بما يدور بينهما من الحديث الغرامي والكلام الفاحش، بل وأحيانا يكون الكلام من أشنع الكلام وأقبحه، وخالياً من الحياء والعفّة، ثم يحتفظ هذا (الوغد) بذلك الشريط معه.
فإذا فكّرت هذه الفتاة أن تُنهي علاقتها معه، وأخبرته بذلك، أظهر ذلك الشريط وهددها به!!
وهنا تنقلب حياتها رأساً على عقب، وتصطدم بجدار الحقيقة، وتصحو من سباتها العميق، ويحيط بها الخوف والحزن من كل جانب، وتعضّ أصابع الندم على قبيح فعلتها، ولكن حين لا ينفع الندم، فتعيش صراعاً مريراً، وهي لا تعرف كيف الخلاص.
فإذا أرادت الزواج هدّدها بالشريط: (إن تزوجْتِ أخبرْتُ زوجك بالشريط).
والأدهى من ذلك إن كانت متزوجة، فما إن تفكّر بإنهاء علاقتها معه، إلاّ هدّدها بأن يفضح أمرها، أو أن تبقى صديقة له لتلبّي غرائزه البهيمية!!.
وإذا أرادت التوبة، وترك هذا الطريق الموحش، والرجوع إلى الله، والاستغفار عما كان منه، هددها بالشريط!!.
حتى إنه ليقف حائلاً بينها وبين التوبة، فتتعالى منها الصرخات المدوّية من أعماقها..
(نعم، أنا أذنبت، ولكن لماذا تقف بيني وبين التوبة..؟)..
وَتَمُرُّ هذه الصرخات على مسامعه وكأنه لا يسمع شيئاً..: {أم تحسبُ أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنْ همْ إلاّ كالأنعام بل هم أضل سبيلا}.
ولعلها في ساعة يأس وضعف إيمان وملل من حياة الهمّ والخوف والحزن من أي حركة تدور بجانبه، لا تجد حلاً إلا أن تتخلص من حياتها، فتُقدم على قتل نفسها لترتاح من هذا الجحيم الذي لم تطقه!!.
وهذا ليس حلاً، بل إنه لا يزيد الأمر إلا سوءاً وتعقيداً..
وقد توعّد الله جل وعلا فاعله بالعذاب الشديد والخلود في النار، كما جاء على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجّأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سُمّاً فقتل نفسه، فهو يتحسّاه في نار جهنم خالداً فيها مخلداً أبداً، ومن تردّى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً"
فتأمل جيداً ما يمكن أن تتسبب به مكالمة تليفونية، هي في نظر كثير من الناس ـ وبالأخص الفتيات ـ شيء تافه، ووسيلة لقضاء وقت الفراغ.
وانظر إلى ما قد يتسبب به ذلك المعاكس إذا ما هو أوصد جميع الأبواب في وجه تلك الغافلة، حتى كان سبباً في قتلها نفسه، و.."لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم"، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
.. نعم، هي أخطأت وارتكبت فعلاً فاحشاً، ومعصيةً عظيمة، ووثقت بمن ليس أهلاً للثقة ـ وهذا هو جزاء من عصى الله تعالى ، ولكن هل يعني ذلك أن يقف هذا المعاكس عثرة في طريقها، ويغلق في وجهها أبواب التوبة والندم؟
ثم لتفكّر هذه المرأة، هل ستبقى أسيرة لهذا الشريط طوال حياتها، وتستجيب لنـزوات هذا الفاجر، كلما أشهر سلاحه في وجهها وهددها به، أو ماذا تفعل؟!.
يجب أن تعرف تلك المرأة التي وقعت في ذلك المأزق العظيم، أن الذي يلزمها فعله بادئ بدء هو التوبة إلى الله تعالى والإنابة إليه، وأن تعرف أنّ هذه الخطيئة لا تكون حائلاً بينها وبين التوبة، فإن كثيراً من الناس كان لهم ماضٍ تعيس، مليء بالمعاصي والآثام، فرجعوا إلى ربهم وأنابوا إليه، ولم يحجبهم ذلك الماضي عن التوبة، ثم لعل الله جل وعلا إنْ علم منها إخلاصاً وصدقاً في التوبة أن يخلّصها من مشاعر الخوف والقلق الذي تعيش فيه، ويسهّل لها طريق الخلاص من ذلك الفاجر، كما قال ـ تعالى ـ: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً}فلعل الله أن يُلقي في قلبه الخوف والرعب، أو يهدي قلبه فيُتلف ذلك الشريط الذي يهدّدها به.
وأما إن رأت استمرار ذلك (المجرم الأثيم) بتهديدها، فعليها أن تلجأ إلى شخص تثق به، وتصارحه ـ بالأسلوب الحكيم ـ بمعاناته، ولكن يجب أن تتوخّى الحذر في اختيار الشخص القريب لها ذي الرحم المحرم الذي ستعطيه ذلك السِّر، وأن يكون ذا شهامة، متحلّياً بالحلم والحكمة، يستر وينصح، ولا يُشَهِّر ويفضح، وأن تكون خشية وقوع المفسدة بعيدة، وإلا فلا داعي لهذه النقطة، خوفاً من أنها تفسد أكثر مما تصلح.
ولتعلم أنها مهما ضاقت بها السُّبل، وأُغلقت في وجهها الأبواب، فإن هناك باباً لا يُغلق أبداً، وهو باب الله سبحانه تعالى، فعليها بصدق اللجوء إلى الله، والبكاء بين يديه، فهو سبحانه القادر على تذليل الصعاب، وإزالة العقبات، وعليها بالدعاء في جوف الليل إذا نام النائمون وغفل الغافلون، فإنه سلاح لا يخطئ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ينـزل ربنا ـ تبارك وتعالى ـ كلّ ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟"أتهزأ بالدعـاء وتـزدريــه وما تدري بـما فعل الدعاء
سهـام الليل لا تخطـي ولكن لها أمـدٌ وللأمـد انقضـاء
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386