http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الهدي الشرعي في وباء الخنازير

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 18-06-2009, 22:12
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15600
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
الهدي الشرعي في وباء الخنازير

الهدي الشرعي في وباء الخنازير




نبيل العوضي
ها نحن نبدأ مستعينين بالله بمواجهة أول وباء عالمي يصيب البشرية في هذا القرن، هذا الوباء الذي تضاربت المعلومات فيمن تسبب بانتشاره الذي احتضنته الخنازير (النجسة) التي حرمها اللطيف الخبير، يعلن المسؤولون ان عدد المصابين المسجلين بالاصابة به (30) الفا تقريبا اما عدد المصابين غير المسجلين فهو بالتأكيد اضعاف كثيرة قد تصل الى مئات الآلاف والله اعلم!!
وباء الخنازير الذي لا يجب انصار هذا الحيوان تسميته بهذا الاسم صار واقعا محتوما على البشرية، ولا يصيب الذين ظلموا منهم خاصة، بل شمل البلاء كل اهل الارض حتى الذين حرموا على انفسهم اكل الخنزير والاقتراب منه، لتعلم البشرية ان خطأ البعض ان سكت الناس عنه فسينزل البلاء على الجميع، عافانا الله واياكم.
وبما ان الوباء صار عالميا فان لنا معه وقفات ونصائح لعلها تخفف من حدته او انتشاره باذن الله جلا وعلا.
اول الامور واعظمها: لابد ان نعلم ان الامر كله لله جلا وعلا، ان شاء ابتلانا وان شاء عافانا، فالخلق خلقه والامر امره، و{لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون}، وصحيح ان المرض معد وينتقل عبر الهواء، وقد يحمل المريض الفيروس وينشره بين الناس ولا عرض فيه، لكن الامر المؤكد ان المصاب يختلط بالكثيرين ولكن لا ينتقل الفيروس لشخص منهم الا اذا اذن الله (فلا عدوى) الا باذن الله وارادته، (وما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك) فلنتوكل على الله ونثق به جلا وعلا.


وهذا التوكل على الله لا يجعلنا نترك الاسباب المادية، بل الاخذ بها من تمام التوكل على الله تعالى، فمن علم من نفسه المرض فليعتزل الناس وليلزم قوانين الصحة، كما جاء في الحديث (لا يوردن ممرض على مصح)، ومن علم بمكان موبوء فلا يتعمد الدخول فيه وليبتعد عمن يحمل المرض، كما في الحديث (فر من المجزوم فرارك من الاسد)، واول من وضع نظام الحجر الصحي في البلدان هو الاسلام، فمنع دخول الارض الموبوءة او الخروج منها حتى لا ينتشر المرض، والالتزام بقوانين وزارات الصحة وانظمة المنافذ يدخل في هذا الباب الشرعي، فوجب الالتزام بها.
أما النظافة العامة فهي من صلب ديننا وهي من أفضل الوسائل للوقاية من المرض، و(الطهور شطر الإيمان) كما جاء في الحديث، فليحرص كل منا على نظافته ونظافة بيته وطعامه، وما يفعله البعض من البصق في الشوارع، أو رمي المناديل الملوثة في الطرقات فهذا ليس من الدين، بل من الإيمان (اماطة الأذى عن الطريق) وليس القاء الأذى فيه.
ولهذا حث الإسلام على الوضوء وتجديده، وليحرص كل منا على اتمام وضوئه وتكراره، وليتأكد من الاستنشاق بأن يدخل من الماء في أنفه ثم يستنثره، فالاستنشاق من أفضل وسائل التطهير والتعقيم، وجاء في الحديث (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما).
أما العطاس فإنه نعمة من الله يخرج بها العبد ما تجمع من ميكروبات وفيروسات، ولكنه في نفس الوقت ينشرها بين من حوله، فالحل أن لا يرد الانسان عطاسه ولكنه يغطيه بما استطاع من مناديل أو يده إن لم يجد، وجاء في السنة أن العبد يحمد ربه إذا عطس ولكن جاء في السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغطي فمه بما عنده، وخير الهدي هدي نبينا.
والنظافة في البيوت والطرقات والثياب والجسد وفي كل شيء مطلوبة وهي من الإيمان بل هي شطره، فلنحرص عليها فهي من الدين.
وينبغي كذلك في التعامل مع هذا الوباء العالمي ألا يصاب الانسان بالهلع والقلق، فأهل الدين والصلاة مطمئنون بقدر الله وحكمته {إن الانسان خُلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين}، وليكثر الانسان من الدعاء أن يحفظه الله ويحفظ المسلمين، ومن أفضل الدعاء في هذه الأيام أذكار الصباح والمساء، ومنها من قال (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات لم يصبه شيء، ويقولها في الصباح وفي المساء، فعلموا ابناءكم وبناتكم هذه الاذكار وحصنوهم بها فهي أعظم حصن خصوصا لما خفي شره وانتشر.



ولنعلم أخيرا بعد أخذ الأسباب والحيطة والتزام النظم والتعليمات في أي بلد كنا، ان سبب أي بلاء ينزل إلى الأرض هو الذنوب والخطايا، قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، فالأمراض تنتشر بانتشار الفواحش، والمطر يقل بمنع الزكاة عن الفقراء، وفسق المترفين يهلك القرى، وهكذا فكل بلاء ينزل بسبب الذنوب والمعاصي، ولا يرتفع البلاء إلا بالتوبة إلى الله والرجوع إليه، والتضرع له جل وعلا، قال تعالى {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون، فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون}، وكل خير في الرجوع إلى الله والاستغفار والتوبة، وقانا الله وإياكم شر الأمراض والأوبئة.
__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386