http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - نادي قراء مجالس الساهر

عرض مشاركة واحدة
  #43 (permalink)  
قديم 12-07-2009, 17:06
الصورة الرمزية ظبيانية
ظبيانية ظبيانية غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2004
الدولة: دولة الإمارات
المشاركات: 3,702
معدل تقييم المستوى: 39434
ظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتظبيانية متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

اليتيم

لجي دي موبسان


منذ زمن بعيد وفي ظروف تعيسة للغاية تبنّت الآنسة "سُوّرْسْ" صبياً. كانت تبلغ من العمر آنذاك ستة وثلاثين عاماً. ودفعها تشوهها (كانت صغيرة عندما تزحلقت من على ركبتي مربيتها في المدفأة فاحترق وجهها بأكمله ومنذ ذلك الحين غدت مريعة للناظر) ودفعها تشوهها إلى عدم الزواج أبداً. لأنها لم تكن تريد أن تتزوج طمعاً بأموالها. كانت لديها جارة ترملت وهي حامل وماتت بعدها وهي تضع مولودها دون أن تترك له قرشاً واحداً. احتضنت الآنسة "سوّرْسْ" المولود وعيّنت له مرضعة وربته وأرسلته إلى مدرسة داخلية ومن ثم استعادته عندما بلغ من العمر أربعة عشر عاماً حتى يملأ عليها بيتها الفارغ، ولتجد فيه من يحبها ويرعاها ويهون عليها شيخوختها.
كانت تسكن في منزل خاص في الريف على بعد أربعة فراسخ من مدينة (رين) وتعيش الآن بدون خادمة. لقد تزايدت النفقات إلى أكثر من الضعف منذ قدوم هذا اليتيم ولم يعد دخل شهري يبلغ ثلاثة آلاف فرنك يكفي لإعالة ثلاثة أشخاص كانت تقوم بأعمال التنظيف والطبخ بنفسها. وكانت ترسل الفتى الذي كان لا يزال يهتم بحراثة الحديقة للعمولات. لقد كان لطيفاً، خجولاً، هادئاً ومداعباً، كانت تحس بسعادة غامرة، سعادة جديدة عندما يقبّلها دون أن يكون مذعوراً أو مصدوماً من قباحتها كان يدعوها خالتي وهي بدورها كانت تعامله معاملة الأم لابنها.
في المساء، كانا يجلسان كليهما في زاوية من النار وكانت تحضر له الحلويات، تدفئ النبيذ وتحمص شرحات الخبز وهكذا تجهز عشاء خفيفاً وساحراً قبل الخلود إلى النوم. غالباً ما تحمله على ركبتيها وتمطره بقبلاتها هامسة له بكلمات حنونة للغاية، وتناديه "يا زهرتي الصغيرة، يا طفلي الجميل، يا ملاكي المعبود، يا جوهرتي المقدسة" وهو بدوره يستسلم بلطف يخبئ رأسه على كتف العانس.
بالرغم من أنه بلغ الآن تقريباً الخمس عشرة سنة إلا أنه بقي هزيلاً صغيراً وله هيئة المريض، أحياناً كانت الآنسة" سُوّرْس" تصطحبه معها إلى المدينة لرؤية اثنتين من قريباتها، ابنتي عمها متزوجات في الضاحية، وهما عائلتها الوحيدة. إلا أن المرأتين كانتا تحقدان عليها لتبنيّها هذا الطفل بسبب الميراث. ومع ذلك كانتا تستقبلانها بحفاوة آملتين أن تحصلا على حصتيهما. الثلث دون شك إذا ما قسمت الورثة.
كانت سعيدة وسعيدة جداً لكل ساعة تهتم فيها بطفلها. اشترت له كتباً لتزيّن بها عقله. وانكب الولد على القراءة بشغف.
وفي المساء لم يعد يجلس على ركبتيها ليقبلها كما في السابق بل كان يجلس على كرسيه الصغير، في زاوية من المدفأة ويفتح كتاباً. والمصباح على طرف الطاولة فوق رأسه يضيء شعره المجعد وجزءاً من جبهته. لم يعد يتحرك ولا يرفع بصره. ولم يكن يقوم بأية حركة. يقرأ، يدخل ويختفي كلياً في مغامرة الكتاب. أما هي فكانت تجلس قبالته تتأمله بنظرة محبة وثابتة، كانت مندهشة من شدة تركيزه، غيورة ومستعدة للبكاء أحياناً. كانت تقول له في بعض الأحيان "سترهق نفسك ياكنزي" آمله أن يرفع رأسه ويأتي فيقبلها ولكن لم يكن حتى ليجيب. لم يكن يسمع أو يفهم، لم يعرف شيئاً غير ما كان يراه في الصفحات. وخلال عامين التهم مجلدات لا تحصى. ومنذ ذلك الحين تغير طبعه.
طلب المال لعدة مرات متتالية من الآنسة "سُوّرْسْ" كان يلزمه المزيد دائماً وفي بعض الأحيان تنتهي بالرفض لأنها كانت تتمتع بالنظام والقوة وتعرف كيف تكون عقلانية عندما يستوجب الأمر ذلك. ذات مساء ولشدة التوسلات حصل منها على مبلغ كبير. وبعد عدة أيام كان يتضرع إليها مجدداً ولكنها بدت صلبة صارمة ولم تعد تنقاد إليه بسهولة.
ويبدو أنه كان في السابق هادئاً، محباً، يبقى جالساً لساعات كاملة دون أن تبدر عنه أية حركة. عينان مخفضتان غائصتان في الأحلام. لم يعد حتى يتكلم مع الآنسة سُوّرْسْ بالكاد كان يجيب على ما كانت تقوله له بجمل مقتضبة ومحددة. مع ذلك كان لطيفاً معها وكثير العناية بها. ولكنه لم يعد يقبلها أبداً.
وفي المساء عندما يتقابلان وجهاً لوجه على جانبي المدفأة جامدين وصامتين كان يبعث الرعب في قلبها أحياناً. كانت تريد أن توقظه، أن تقول له شيئاً أي شيء من أجل الخروج من هذا الصمت المرعب الشبيه بالصمت الجنائزي. ويظهر أنه لم يكن يستمع إليها. كانت ترتعد خوفاً عندما كانت تكلمه خمس أوست مرات على التوالي دون أن تسمع منه كلمة واحدة.
ما باله؟ ما الذي يدور في هذا الرأس المغلق؟ وعندما كانت تبقى هكذا ساعتين أو ثلاث قبالته كانت تشعر بنفسها مجنونة، ومستعدة للهروب إلى الريف لكي تنقذ حياتها وتتجنب هذا الأخرس وهذا الوضع الأبدي وجهاً لوجه. ولتتجنب أيضاً خطراً غامضاً محدقاً لم تكن لتشك به. بل كانت تحسه وتشعر به.
كانت تبكي أغلب الأحيان وحيدة. ماذا أصابه؟
وإذا ما رغبت في شيء كان ينفذه دون تذمر. وإذا ما احتاجت لشيء ما من المدينة كان يحضره أيضاً. لم يكن عليها أن تشتكي منه. لا بالتأكيد ولكن..
ومر عام آخر. وبدا لها أن تغييراً حديثاً قد اكتمل في الرأس الغامض لهذا الشاب لقد لاحظته، اشتمته وأحسته، خمنته. كيف؟ لا يهم؟ كانت على يقين بأنها لن تحظى أبداً. ولكنها لم تستطع القول كيف تغيرت الأفكار المجهولة لهذا الصبي الغريب. كان يبدو حتى هذه اللحظة أنه أشبه برجل متردد اتخذ قراراً فجأة.
وقد راودتها هذه الفكرة ذات مساء عندما التقت نظرته. نظرة ثابتة غريبة لم تعهدها أبداً. وهكذا أخذ يتأملها في كل لحظة وكانت ترغب عندها في الإختباء تجنباً لهذه النظرة الباردة المصوبة نحوها. حدق بها طيلة أمسيات كاملات كان يستدير فقط عندما كانت تقول له بعد أن تستجمع كل قواها "لا تنظر إلي هكذا يا صغيري". وعندها فقط يخفض رأسه. ولكن ما أن تدير ظهرها حتى تحس مجدداً بنظراته لها. كان يلاحقها أينما ذهبت بنظراته الملحة. أحياناً عندما تتنزه في حديقتها الصغيرة تلمحه فجأة جاثماً على حجر كما لو أنه في مرصاد. أو عندما كانت تجلس أمام بيتها لترقع الجوارب تحس به يراقبها وهو يحرث أحواض الخضراوات بمكر دون التوقف عن العمل. وكان من غير المجدي سؤاله "ما بالك يا صغيري؟ منذ ثلاثة أعوام أصبحت مختلفاً تماماً. لم أعد أعرفك. قل لي ماذا أصابك؟ بم تفكر؟ أتوسل إليك. وكان يجيب دوماً دونما تغيير بنبرة هادئة متعبة "ليس بي شيء يا خالتي" وعندما كانت تلح بالسؤال متوسلة "هيا يا صغيري أجبني عندما أكلمك. لو تعلم أي حزن أليم تسببه لي لأجبتني دوماً ولما نظرت إلي هكذا. هل تعاني من شيء؟ قل لي سأخفف عنك وأواسيك" وكان يذهب بهيئته المتعبة وهو يتمتم "ولكن أؤكد لك بأن ليس بي شيء".
لم يكن قد كبر كثيراً لأن له شكل الطفل بالرغم من أن ملامح وجهه تنبئ برجولته. كانت ملامحه قاسية. كان يبدو غير مكتملاً فاشلاً، مخططاً ومثيراً للقلق كالسر الغامض. لقد كان كتوماً وغير قابل للنفوذ إلى أعماقه. كان يبدو أن عملاً ذهنياً نشيطاً وخطيراً يدور في داخله دون توقف. كانت الآنسة سُوّرْسْ تحس بكل شيء ولم تعد تعرف طعم النوم من القلق. كانت تقض مضجعها مخاوف مرعبة وكوابيس مريعة. وتقفل على نفسها في غرفتها موصدة الباب ترتعد ذعراً. مم كانت تخاف؟ لم تكن تعرف عنه شيئاً. خوف من كل شيء من الليل، من الجدران من الأشكال التي تصدر عن القمر من خلال ستائر النوافذ البيضاء والخوف منه خاصة لماذا؟ مم كانت تخشى؟ هل كانت تعرف ذلك! لم تكن تستطيع العيش هكذا! كانت متأكدة من أن مصيبة تهددها. مصيبة فظيعة. وذات صباح خرجت سراً وذهبت إلى المدينة عند قريبتيها وحكت لهما الأمر بصوت لاهث. ظنت المرأتان أنها غدت مجنونة وحاولتا طمأنتها. قالت: "لو تعرفان كيف ينظر إلي من الصباح إلى المساء! كان يلاحقني دائماً بعينيه! وأحياناً أرغب في الصراخ طالبة النجدة. أرغب أن أنادي الجيران. إني أخاف كثيراً! ولكن ماذا كنت سأقول لهم؟ إنه لا يفعل لي شيئاً سوى النظر إلي". سألتها ابنتا عمها: هل هو فظ معك أحياناً؟ هل يرد عليك بخشونة؟" وتجيب: "لا أبداً إنه ينفذ كل ما أريد. إنه يعمل جيداً وهو منظم الآن ولكني أخافه. إن شيئاً ما يدور في رأسه. أنا متأكدة من ذلك بل على يقين. ولا أريد البقاء معه وحيدة هكذا في الريف. أظهرت لها القريبتان المتحيرتان دهشتهما وعدم فهمهما شيئاً. نصحتاها بأن تكبت مخاوفها ومشاريعها دون أن تصرف النظر عنها وتأتي لتسكن في المدينة آملين بهذه الطريقة استرجاع الميراث بأكمله. وقد وعدتاها بمساعدتها ببيع البيت وبالبحث عن غيره بالقرب منهما. عادت الآنسة سُوّرْسْ إلى منزلها ولكن فكرها كان مضطرباً للغاية بحيث كانت ترتجف لأقل ضجة ويداها ترتعشان لأصغر انفعال. وعادت مرتين مجدداً لتتفق مع قريبتيها مصممة على عدم البقاء وحيدة في مسكنها وأخيراً اكتشفت في الضاحية بيتاً صغيراً يناسبها فاشترته خفية. وتم التوقيع على العقد صباح يوم ثلاثاء. وشغلت الآنسة سُوّرْسْ بقية نهارها بالتحضيرات للانتقال. وفي الساعة الثامنة مساء استقلت العربة التي كانت تنقلها كيلو متراً واحداً من منزلها وتتوقف في المكان الذي اعتاد أن يوقفها السائق فيه. وصاح الرجل وهو يجلد أحصنته: "عمت مساء ياآنسة سُوّرْسْ وتصبحين على خير" وترد هي مبتعدة: "عمت مساء أيها الأب جوزيف".
وفي صباح اليوم التالي عند الساعة السابعة والنصف لاحظ ساعي البريد الذي يحمل الرسائل إلى القرية على الطريق المختصر غير البعيد عن الطريق العام بركة دم كبيرة لا تزال حديثة. قال في نفسه: "لا بد أن يكون أحد السكّيرين قد نزف من أنفه" ولكنه لاحظ بعد عشر خطوات منديل جيب ملطخاً بالدماء. التقطه كان نسيجه ناعماً. اقترب المترجل من الحفرة التي اعتقد أن يجد فيها شيئاً غريباً. كانت الآنسة سُوّرْسْ مستلقية على العشب وصدرها مفتوح بضربة سكين. وبعد ساعة أخذ رجال الشرطة وقاضي التحقيق والكثير من المسؤولين بإنشاء فرضيات حول الجثة. قدمت القريبتان اللتان استدعيتا للشهادة لترويا مخاوف العانس ومشاريعها الأخيرة. قبض على اليتيم. وبعد موت تلك التي تبنته كان يبكي من الصباح حتى المساء غارقاً على الأقل ظاهرياً في أعمق حالة من الكآبة. وقد برهن أنه قضى السهرة حتى الساعة الحادية عشرة في مقهى. رأى عشرة أشخاص وقد بقوا إلى حين مغادرته وصرح الحوذي بأنه أنزل المغدورة في الشارع بين الساعة التاسعة والنصف والعاشرة. والجريمة لم تكن لتقع إلا في المسافة من الشارع إلى بيتها حوالي الساعة العاشرة وبرئ المتهم.
إن وصية قديمة موضوعة عند كاتب عدل في مدينة (رين) جعلت منه موصى إليه بحق عمومي بكل المال. وقد ورثها. ولكن أهالي البلد ظلوا لمدة طويلة يتحملقونه ويشكون به. وبقي بيته -بيت المغدورة سابقاً- ينظر إليه على أنه بيت ملعون. وكان الناس يتحاشونه في الطريق. ولكنه أظهر من طفولته الطيبة والمنفتحة والألوفة التي أنست شيئاً فشيئاً الشك المريع. لقد كان سخياً ودوداً وفي منتهى التواضع محدثاً بارعاً عن كل شيء والمدة التي نشاؤها.
كان كاتب العدل السيد رامو المقتول بثرثرته الباسمة أول الذين رجعوا لصالحه فذات مساء أعلن على العشاء عند الجاب "أن رجلاً يتكلم بهذه السهولة والسلاسة وبمزاج جيد على الدوام لا يمكن أن يقترف جريمة مماثلة تطعن في الضمير والأخلاق. فكر الحاضرون متأثرين بهذا البرهان وتذكروا المحادثات الطويلة لهذا الرجل الذي كانوا يستوقفونه في زاوية الطرقات، بالقوة أحياناً، من أجل مناقشة أفكاره. وهو بدوره كان يجبرهم على الدخول إلى بيته عندما يمرون من أمام حديقته.
كان اختيار الكلمة لديه أكثر سهولة من عند ضابط في الشرطة نفسها.وكان يتمتع بمرح معدِ بحيث لا يمكن الامتناع أبداً عن الضحك عند مجالسته.
وفتحت كل الأبواب أمامه. وها هو الآن عمدة قريته.
__________________



لا يفوتكم الموضوع التالي : http://www.alsaher.net/mjales/t66336.html#post315301




رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386