http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - عصر التعليم الذهبى

عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 13-07-2009, 19:14
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
احمد طنطاوى احمد طنطاوى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50434
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: عصر التعليم الذهبى

صدقت أخى الكريم الأستاذ يوسف فى رؤيتك لهذه الصورة الذهنية لمعلم الأمس مقارنة ببعض معلمى اليوم . . و كذلك فعل أخى الأستاذ أبو شادن فيما ذكره مماثلا بالنسية للطلبة .
و معنى هذا فى الحالتين هو افتقادنا الآن ( للصورة العامة ) ..فقيمة الإهتمام و الإحترام و الجدية و التفانى أصبحت تتوقف على العامل الذاتى و توارى الإطار العام الذى كان ينضوى تحته كل أفراد الفئة من النوعين .. و اختفى النمط الموحد .
و هذه خاصية شديدة الخطورة فى هذا المجال بالذات الذى بضياعه تضيع الأجيال الحالية الذين يفترض أن يكونوا هم صانعوا المستقيل .. فإن حدث الخلل هنا فحتما سيحدث هناك .
و أراها مشكلة مجتمعية بالأساس هؤلاء و هؤلاء هم مظهرها .. إن لم يكونوا من ضحاياها .
و القيم و المبادىء و التصرفات العامة التى تسم مجتمع ما .. و سلوك أفراده العام هو رمز له و صورة و تجسيد.. و تحليه بالإرادة و الجدية و التصميم و العزيمة .. أو جثوم سحب الوهن و الضعف و اللامبالاة عليه هو مظهر جلى لما يحدث فيه على كافة الأصعدة .
حدث أن التقيت من عشرين سنة تقريبا فتاة المانية رائعة الجمال و مرحة فى الثالثة و العشرين من عمرها فى مناسبة ثقافية كانت تجيد اللغة العربية _ و هذا ليس مهما لانها كانت مجال تخصصها الدراسى فى المانيا _ لكن المهم انها كانت تجيد ايضا تماما اللغات الانجليزية و الفرنسية و الفارسية .. و أتت لمصر كما قالت لتمكث فيها ثلاثة اشهر تتبعها بزيارة لايران و تنهيها بزيارة لتركيا _ التى ستتعلم لغتها فورا _ لكى تحقق مخطوطا يستدعى منها زيارة مكتبات هذه الدول .. حين كلمتها عن التصوف وجدتها تعرفه كأحد المتخصصين فيه .. و حين كلمتها عن طائفة الحشاشين _ الفرقة الأسماعيلية الباطنية لزعيمها الحسن الصباح _ وجدتها تعرفها كأحد دارسى الفلسفة الأسلامية .. و عند نهاية اللقاء قالت انها ذاهبة لتشاهد فيلم " مصر منورة بأهلها " فى الجامعة الاامريكية .. و أهديتها يومها كتابا فى فلسفة التصوف الاسلامى و كنت واثقا أنها ستنتهى من قراءته فى غضون ثلاثة ايام على الاكثر .
فى اليوم السابق لهذا اللقاء كنا و صديق لى نجلس معها و مع بعض أصدقاءها من الجنسين و من جنسيات مختلفة ايطالية و المانية و فرنسية و جاء شاب _ المانى ايضا _ و قال لنا أنه شرب اليوم " بوظة " _ شراب من الشعير _ فى الناصرية _ احد الاحياء الشعبية بالقاهرة على سبيل التجربة .. و قال _ بالرغم من أننا عرفنا منه أنه حضر لمصر أمس فقط و للمرة الاولى فى حياته _ ان هناك ثلاث اماكن تقدم فيها البوظة بشكل خاص .. فى الناصرية هذه .. و بجانب مسجد السيد البدوى فى طنطا و مكان آخر ذكره لا أذكره الآن و لعله أحد أحياء الأسكندرية الفقيرة .. و تكلم عن مصر تاريخا و جغرافية كأنه أحد أبناءها المثقفين الواعين .. و قابلنا ثالث و رابع بنفس هذه الكيفية !!
إنها تلك ( الروح العامة ) التى تطبع شعبا بأكمله و ترسم صورة له ...
صورة الطفل الذى يخرج كتابا بمجرد جلوسه فى أحد قطارت أوربا ليقرأه.. لأنه أدرك منذ أن وعى أن الحياة و التقدم و الرقى الأنسانى و وجوده هو نفسه لن يتحقق إلا بهذا الثراء العقلى و العلمى .
حين تحترم الدولة أبناءها ..و تحترم القوانين .. و تقيم العدل و المساواة .. و تضرب على يد الفاسد .. و تتمسك بمشروع علمى و ثقافى و حضارى سينعكس هذا بالضرورة على أفرادها و سينتقل بالضرورة بحكم اللاشعور الجمعى الذى ينقل الخبرات للأجيال اللاحقة و يمثل سمة و نمطا عاما .
شكرا لك أخى الأستاذ يوسف أن أثرت هذا الموضوع الحيوى و الهام و الذى يستثير الشجون .. و ربما الحزن أيضا .
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب

التعديل الأخير تم بواسطة احمد طنطاوى ; 13-07-2009 الساعة 19:43
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386