http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - نادي قراء مجالس الساهر

عرض مشاركة واحدة
  #47 (permalink)  
قديم 15-07-2009, 09:41
الصورة الرمزية احمد طنطاوى
احمد طنطاوى احمد طنطاوى غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 20-09-2008
المشاركات: 2,959
معدل تقييم المستوى: 50434
احمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوتاحمد طنطاوى متميز دائماً اكثر من 500 الف صوت
رد: نادي قراء مجالس الساهر

ثانيا
عناصر البناء و النسيج :

1_ الوصف :
جاء موظفا لخدمة ما أراده الكاتب .. و معبرا عن الجو و الخلفية التى تدور فيها الأحداث :

** "في المساء، كانا يجلسان كليهما في زاوية من النار وكانت تحضر له الحلويات، تدفئ النبيذ وتحمص شرحات الخبز وهكذا تجهز عشاء خفيفاً وساحراً قبل الخلود إلى النوم. "

** "وانكب الولد على القراءة وفي المساء لم يعد يجلس على ركبتيها ليقبلها كما في السابق بل كان يجلس على كرسيه الصغير، في زاوية من المدفأة ويفتح كتاباً. والمصباح على طرف الطاولة فوق رأسه يضيء شعره المجعد وجزءاً من جبهته. لم يعد يتحرك ولا يرفع بصره. ولم يكن يقوم بأية حركة. يقرأ، يدخل ويختفي كلياً في مغامرة الكتاب. أما هي فكانت تجلس قبالته تتأمله بنظرة محبة وثابتة، كانت مندهشة من شدة تركيزه، غيورة ومستعدة للبكاء أحياناً. "

** "وفي المساء عندما يتقابلان وجهاً لوجه على جانبي المدفأة جامدين وصامتين كان يبعث الرعب في قلبها أحياناً. كانت تريد أن توقظه، أن تقول له شيئاً أي شيء من أجل الخروج من هذا الصمت المرعب الشبيه بالصمت الجنائزي. ويظهر أنه لم يكن يستمع إليها. كانت ترتعد خوفاً عندما كانت تكلمه خمس أوست مرات على التوالي دون أن تسمع منه كلمة واحدة "

** "ما باله؟ ما الذي يدور في هذا الرأس المغلق؟ وعندما كانت تبقى هكذا ساعتين أو ثلاث قبالته كانت تشعر بنفسها مجنونة، ومستعدة للهروب إلى الريف لكي تنقذ حياتها وتتجنب هذا الأخرس وهذا الوضع الأبدي وجهاً لوجه. ولتتجنب أيضاً خطراً غامضاً محدقاً لم تكن لتشك به. بل كانت تحسه وتشعر به.
كانت تبكي أغلب الأحيان وحيدة. ماذا أصابه؟ "

** "ومر عام آخر. وبدا لها أن تغييراً حديثاً قد اكتمل في الرأس الغامض لهذا الشاب لقد لاحظته، اشتمته وأحسته، خمنته. كيف؟ لا يهم؟ كانت على يقين بأنها لن تحظى أبداً. ولكنها لم تستطع القول كيف تغيرت الأفكار المجهولة لهذا الصبي الغريب. . "

جاء هذا الوصف معبرا تماما عن الحالة النفسية للآنسة " سورس " شارحا ( جوها الداخلى المحموم ).. و قلقها و حيرتها.. و عندما قالت لنفسها متسائلة "ماذا أصابه ؟ " جعلنى موباسان _ بسبب وصفه الرائع لحالتها _ أكمل أنا على لسانها و كأنها تتساءل ثانية : " و ماذا أصابنى أنا أيضا ؟؟!!! "

2_السرد :
تتابع السرد كان إيقاعه المنتظم يخلو من الفجوات.. متسلسل محكم الترابط يسير للنهاية فى سلاسة تامة .. منطقى مع تصاعد الحدث و نقطة النهاية .

3_ الشخصيات :
تم رسمها بدقة تراعى تطور انفعالاتها مع تغير المشاعر و تحولها عند كل من بطلى القصة.. و تعارضها و تباينها .. بل و اصطدامها..
و جاءت الشخصيات منطقية مع نفسها .. و تصرفاتها مبررة _ بصرف النظر عن الحكم القيمى و الخلقى لبطلة القصة _.. و تخلو من التصنع أو إنتفاء الواقعية .

4_ الحوار :
قليلا جدا .. مقتضبا ليخدم بيئة القصة النفسية المشحونة بالتوتر المحموم عند البطلة ..
و فى القصص التى تتناول مثل هذه الحالات النفسية شديدة التعقيد فإنه من الضرورى جدا أن يكون الحوار فى أقل درجاته تواجدا ..لأن الكلمات كاشفة و من شأنها أن تحد من رحابة و اتساع الخيال و الإيحاءات عند القارىء فيما يتصل بتصوره لهذه الحالات .

5_الحدث ؛
** أخذ الآنسة سورس هذا اليتيم _ شفقة أو أمومة أو تسلية لوحشتها نتيجة ظروفها الخاصة التى تعانى فيها الوحدة _لكنها سريعا ما أرسلته لمدرسة داخلية .. فكأنها أبعدته عنها ؟؟!!!

**إستعادته عندما أصبح فى مقتبل الشباب و الرجولة ليكون أنيسا لها..لكنها تعاملت معه بمشاعر مزدوجة _ غالبا لم تلتفت هى اليها _ تعدت فيها دور الأمومة الى ما يشبه دور الحبيبة ..
كانت تمثل داخلها دورا افتقدته فى شبابها..لكن الفتى سرعان ما تنبه لحالتها تلك .. فابتعد و تغيرت معاملته لها فيما يشبه الصدمة و الذهول .

**صرحت لقريبتين لها بشكواها ..و كأنها فى الحقيقة تشكو هجر حبيب و ليس يتيما تبنته كانت تستطيع طرده لو أرادت أو لو كانت صادقة فى مخاوفها .

**قتلت و أحاط بمقتلها الغموض حيث لم تثبت التهمة على الفتى أو أحد غيره ..و حصول الفتى على ميراثها و ارتقاء حياته بعد ذلك .

تكوين القصة _ مقدمة ,وسط . نهاية _ ظاهر الوضوح تماما مع التصاعد للذروة ..
و معروف أن موباسان هو مقنن هذا التكوين بشكل أساسى .. و قصصه كلها يمكن تحليلها بناء على هذا التكوين المحدد و الواضح .
__________________

سلمت يداك أستاذ سفير الحزن

سلمت يداك أستاذة عجايب
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386