http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - سأصطف.. أنا الكذّاب!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-07-2009, 22:21
حقيقة لا خيال حقيقة لا خيال غير متواجد حالياً
مبدع الساهر
 
تاريخ التسجيل: 14-02-2009
المشاركات: 1,037
معدل تقييم المستوى: 15601
حقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this pointحقيقة لا خيال is an unknown quantity at this point
سأصطف.. أنا الكذّاب!!

سأصطف.. أنا الكذّاب!!



عماد عطا البياتي

أرسل إلي صديقي العزيز المقرّب بل أخي الحبيب الوفي الذي قضيت بصحبته أيام طويلة وجميلة رسالة بعنوان "اصطفّوا يا كذّابين"!!!، عن طريق البريد الألكتروني وأرسل في نفس الوقت نسخاً منها إلى أصدقاء آخرون يعيشون في بلاد متفرّقة بعد أن شتّتهم السعي للدنيا وطلباً للسلامة من الحروب والقتل والظلم والقهر والحياة الشاقّة؛ وأرسل نسخة منها كذلك إلى نفسه.. أي إلى بريده الألكتروني الشخصي وهو ما زال يعيش في أرض الوطن رغم مقدرته على العيش في بلاد الغربة أيضاً.



عنوان الرسالة وقصّتها الرئيسية تدور حول رجل صالح دعا تلاميذه إلى الصلاة فقال لهم: "اصطفّوا يا كذّابين" بهدف تربيتهم وتعليمهم ومساعدتهم في كشف حقيقة ما في نفوسهم أمام أعينهم ولينزع عنهم ثوب التقوى والصلاح الكذّاب ليعينهم ذلك على التشخيص والنقد الذاتي والمجاهدة والتقويم، كما فهمت من مغزى القصّة.
والرسالة فيها عتب شديد من هذا الأخ والصديق الحبيب عليّ وعلى الأصدقاء الآخرين وعلى النّفس كوننا لم نصطفّ في باحة مدرسة إنقاذ الإيمان كما كنّا ندّعي ونزعم ونبدي الاستعداد والجندية العالية المنضبطة للعمل لله ومع الله وبعون الله، وعلى خلاف ظنّ الأستاذ وهذا الصديق بنا.



فأنا وخلال سنوات مضت حاولت أن أوازن بين الدنيا وبين الإصطفاف واخترت دوراً بسيطاً متواضعاً لي على قدر طاقتي وقابليتي من خلال التفكّر في حالي وفي نفسي وبعد مناقشات ومشاورات مع صديقي الحبيب المقرّب الوفي وذلك بالبحث والتجميع وكتابة المواضيع الإيمانية التفكّرية ومحاولة استشعار وتذوّق ما أكتب؛ ورضي بهذا الدّور المتواضع أستاذ مدرسة إنقاذ الإيمان وشجّعني عليه أملا في التقدّم والتطوّر والنموّ المثمر. ولكن وعلى خلاف الظن وبعد ضغوط دنيوية قاهرة اخترت طريق الهجرة كباقي الأصدقاء فخيبت بذلك أمل الأستاذ والصديق المقرّب كما هو واضح وظاهر بل أني كنت أعلم بأن هذا ما سيحدث حق العلم!!!، أي جريمة مع سبق الأصرار والترصّد والتربّص والعناد!!.



انبرى هذا الصديق المقرّب الذكي بإرسال هذه الرسالة "اصطفّوا أيها الكذّابين" ليساعدني على كشف نفسي أمامي، نفسي المحبّة للدنيا والسلامة والرّاحة.. المدّعية لحب الله ورسوله ودينه ومدرسة إنقاذ الإيمان... أستاذها وتلميذها وخادمها.
كانت هذه الرسالة بالنسبة لي بمثابة صفعة رحمانية أو درّة عمرية!!!، أثّرت فيّ كثيراً.. أحزنتني وأفرحتني وأربكتني وحيّرتني وأذهلتني!!.
تفكّرت كثيراً في حالي ومآلي.. حاولت التشخيص والتقييم والتقويم والترتيب والتخطيط حسب واقع الحال، لكن لم أقوى على التغيير الجذري النفسي الشامل والثورة العسكرية الإنقلابية الذاتية!!.
لم أعرف بماذا أجيب الصديق المقرّب وماذا أقول له.
هذه القصّة تنطبق عليّ بصورة عجيبة وغريبة جداً.. أين وجدها؟ وكيف أرسلها؟!!.. ماذا أقول؟ وماذا أفعل؟!!.
أحسست بأنّ محاولاتي البسيطة ومساهماتي المتواضعة لدعم نشاطات مدرسة إنقاذ الإيمان كلّها كذب ودجل وخداع.. فأنا اصطففت ولكنني كذّاب لأنني لم أصطف بالصورة الذكيّة الفعّالة الحضارية اللائقة؛ وأنا أحب الدنيا، وهاجرت لأجل الدنيا والأهل والأولاد والسلامة والأمان.
ورحت أتفكّر في أعمالي الظاهرية الطيبة السابقة، فإذا بي أحسّ بأنّ الكذب يلقي ظلاله الكئيبة عليها.
شعرت بيأس شديد وكمد عنيد ورحت أبحث عن بعض الأعمال الثابتة الصادقة في حياتي علّني أجد فيها الرّاحة والأمل والتوازن.
نعم.. أنا أؤمن بالله الخالق تعالى وأحبّه وأحب قرآنه الكريم المعجز، وأتفكّر دائماً بالمعاني والآيات الإيمانية التي توصلني إليه سبحانه وأحاول استشعارها بصدق ويقين لأرقى بها وأسعد.
نعم.. أنا أحب الرسول محمّد صلى الله عليه وسلّم.. هو قرّة عيني.. وأذكر عندما زرته ووقفت أمامه في روضته الشريفة كيف سلّمت عليه وبكيت في حضرته المباركة ودعوت الله أن ألتقي به يوم القيامة ليشفع لي علّني أنجو وأفلح.
نعم.. أنا أحب الصحابة الكرام وآل البيت الأطهار رضي الله عنهم والأولياء الصالحين الأتقياء الأنقياء.
إنّ هذا ليس كذباً.. لا.. لا.. إنها حقيقة.. هذا أكيد.. ثم عاد بعض الأمل.. وبدأت تباشير الإرتياح والتوازن..
لكن..
لكن.. أعمالي وعباداتي ضعيفة جداً ولا تعبّر عن هذا الإيمان وهذا الحبّ!!.. نعم هو إيمان ضعيف شاحب، وهو حبّ مشوّش يشوبه حبّ الدنيا والسّعي لها.
أين العبادات الصادقة؟.. أين الصلوات الخاشعة؟.. إين التسبيحات والأدعية والمناجات الحارة المحترقة؟!!.. أين بذل المال والجهد والنّفس لله؟.. أين.. أين.. أين؟.
لا أعرف ماذا أقول لصديقي الحبيب المقرّب.. لكنّي سأحاول الإصطفاف أكثر للمساهمة في بعض من نشاطات مدرسة إنقاذ الإيمان والتواصل الفكري والقلبي معهم..
نعم.. سأصطفّ.. أنا الكذّاب!!!.




__________________
أخـــوكم حقيقة لا خيــال
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386