http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - أين منا؟! أين منا؟!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 10-06-2002, 07:30
الوزير2002 الوزير2002 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 19-01-2002
المشاركات: 2,090
معدل تقييم المستوى: 0
الوزير2002 is infamous around these parts
أين منا؟! أين منا؟!!

وقفات قصيرة.. تحكي أوامر ربانية سامية، ومبادئ نبوية فاضلة، نسيها البعض.. وأهملها البعض.. واستقل من شأنها البعض الآخر.. لكن ذلك بالطبع،لا يلغي أهميتها أو يقلل من شأنها، خاصة في زماننا العصيب هذا الذي انقلبت فيه الموازين وتبعثرت فيه الأوراق.

نحن جميعاً وبلا استثناء بحاجة شديدة لتلك الأوامر الربانية، والمبادئ الإسلامية، لتنظم علاقتنا ببعضنا، وتصنع منا أمة متوادة متراحمة.. يشد بعضها بعضا، وتكون بنيانا شامخا، تتحطم أمام صلابته المكائد والمتن.

§ أين منا.. من إذا صادفه سوء تفاهم أو مشكلة عابرة مع أخ له في العقيدة، حاول أن ينظر في الأمر بعين التبصر والتعقل، مقلبا الأمر من جميع جهاته وزواياه.. باحثا عن الخطأ بعينه، لا عن المخطئ نفسه. جاهداً أن يكون متقيا لربه، صادقاً مع نفسه، كارها أن يلقي اللوم على أخيه.. تماماً كما يكره أن يلقى عليه..

وإن حدث.. وتبين إن كان أخاه قد أخطأ في حقه، اتبع قوله عز وجل {وإن تعفوا أقرب للتقوى}مبتعداً بعد ذلك عن أسلوب الفضح والتشهير، أو تقليب صفحات الماضي.. ومن ستر على مسلم في الدنيا.. ستر الله عليه في الآخرة.

§ أين منا.. من يتخذ من حسن الظن بالمسلمين منهجاً له وطريقة، فلا يأول الأمور على ما يحب شيطانه ويهوى، بل يتقي الله عز وجل، ويجعل من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }ورداً مخرساً للسان شيطانه، ومسكتا لوساوس نفسه.. فإن حدث، ولاقى يوماً من أخيه زلة من نظرة أو كلام أو فعل، تجاهل الأمر، وحاول أن يأول الأمر على ما يحتمله من تعاليل الخير.. متعامياً عما حدث، راجياً من الله أن يغفر له زلـله وهفواته ؛ بمغفرته لأخيه يوم يلقاه عز وجل.

لكن.. إن جاوز الأمر حده، وتمادى المخطئ في خطئه متعدياً في ذلك حدود اللباقة والكياسة والأدب.. ولم يعد حينها لحسن الظن حيلة، بل احتاج الأمر إلى إبانة للحق، وتعديل للموازين، فقليل من العتاب مع رفق وحكمة، يداوي الأمور، ويصلح الأحوال بإذن الله.. وكل ابن آدم خطاء.

§ أين منا.. من يقدر أبسط الأمور ويحترم أقل الأعمال، فإن حدث وتلقى هدية بسيطة في شكلها، رخيصة في ثمنها، عمت الفرحة فؤاده، وحفظ للمهدي صنيعه، وأكبر فعله وما أهداه.. وهو بلا شك بفعله هذا يثبت سـمو أخلاقه، وطهارة نفسه، وترفعه عن التفكير في الأمور من جهة مادية سطحية تافهة. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((يا نساء المسلمين، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة)) وإن حدث كذلك وحضر نشاطا أو حفلا أو درساً من دروس الخير، قدر جهد القائمين عليه والعاملين على إنجازه، وحاول إتمام النقص وتعديل الخطأ بنقد مهذب بناء يساهم في تطوير الخير وتجديد الأفكار ونشر الحق بعون الله. ولنعلم، أن الإنسان المهذب، الرقيق النبيل، يرى الجمال في كل ما هو حوله، ويقدر الخير مهما خف وزنه.. كما أنه بترفع عن توزيع الانتقادات أو إبداء الملاحظات العشوائية في كل ما يرى ويسمع.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.








منقول من مجلة الدعوة للأخ حنين الدخيل
__________________
الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386