http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - صفة جهنم وأهوالها وأنكالها

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-07-2002, 01:44
مسلم 2002
Guest
 
المشاركات: n/a
صفة جهنم وأهوالها وأنكالها

:سلام
صفة جهنم وأهوالها وأنكالها :
يا أيها الغافل عن نفسه المغرور بما هو فيه من شواغل هذه الدنيا المشرفة علي الانقضاء والزوال دع التفكير فيما أنت مرتحل عنه واصرف الفكر إلي موردك فإنك أخبرت بان النار مورد للجميع إذ قيل] وان منكم إلا واردها كان علي ربك حتما مقضيا¯ ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا[ فأنت من الورود علي يقين ومن النجاة في شك فاستشعر في قلبك هول ذلك المورد فعساك تستعد للنجاة منه وتأمل في حال الخلائق وقد قاسوا من دواهي القيامة ما قاسوا فبينما هم في كربها وأهوالها وقوفا ينتظرون حقيقة أنبائها وتشفيع شفعائها إذ أحاطت بالمجرمين ظلمات ذات شعب وأطلت عليهم نار ذات لهب وسمعوا لها زفيرا وجرجرة تفصح عن شدة الغيظ والغضب فعند ذلك أيقن المجرمون بالعطب وجثت الأمم علي الركب حتى أشفق البراء من سوء المنقلب وخرج المنادي من الزبانية قائلا : أين فلان بن فلان المسوف نفسه بالدنيا بطول الأمل المضيع عمره في سوء العمل فيبادرونه بمقامع من حديد ويستقبلونه بعظائم التهديد ويسوقونه إلي العذاب الشديد وينكسونه في قعر الجحيم ويقولون له] ذق انك أنت العزيز الكريم[ فاسكنوا دار ضيقة الأرجاء مظلمة المسالك مبهمة المهالك يخلد فيها الأسير ويوقد فيها السعير شرابهم فيها الحميم ومستقرهم الجحيم الزبانية تقمعهم والهاوية تجمعهم وأمانيهم فيها الهلاك وما لهم منها فكاك قد شدة أقدامهم إلي النواصي وأسودة وجوههم من ظلمة المعاصي ينادون من أكفانها ويصيحون في نواحيها وأطرافها يا مالك قد حق علينا الوعيد يا مالك قد نضجت منا الجلود يا مالك أخرجنا منها فإنا لا نعود فتقول الزبانية : هيهات لات حين أمان ولا خروج لكم من دار الهوان فاخسأوا فيها ولا تكلمون ولو أخرجتم منها لكنتم إلي ما نهيتم عنه تعودون فعند ذلك يقنطون وعلي ما فرطوا في جنب الله يتأسفون ولا ينجيهم الندم ولا يغنيهم الأسف بل يكبون علي وجوههم مغلولين النار من فوقهم والنار من تحتهم عن أيمانهم والنار عن شمائلهم فهم غرقي في النار طعامهم نار وشرابهم نار ولباسهم نار ومهادهم نار فهم بين مقطعات النيران وسرابيل القطران وضرب المقامع وثقل السلاسل فهم يتجلجلون في مضايقها ويتحطمون في دركاتها ويضربون بين غواشيها تغلي بهم النار كغلي القدور ويهتفون بالويل والعويل ومهما دعوا بالثبور صب من فوق رؤوسهم الحميم يصهر به ما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد تهشم بها جباههم فينفجر الصديد من أفواههم وتنقطع من العطش أكبادهم وتسيل علي الخدود أحداقهم ويسقط من الوجنات لحومها وهم مع ذلك يتمنون الموت فلا يموتون .
فهذه جهنم وغمومها وأحزانها ومحنها وحسرتها لا نهاية له واعظم الامور عليهم مع ما يلاقونه من شدة العذاب حسرة فوت نعيم الجنة وفوت لقاء الله وفوت رضاه مع علمهم بأنهم باعوا كل ذلك بثمن بخس دراهم معدودة إذ لم يبيعوا ذلك إلا بشهوات حقيرة في الدنيا أياما قصيرة وكانت غير صافية كانت مكدرة منغصة فيقولون في أنفسهم : واحسرتاه كيف أهلكنا أنفسنا بعصيان ربنا وكيف لم نكف أنفسنا الصبر أياما قلائل ولو صبرنا لكانت انقطعت عنا أيامه وبقينا الآن في جوار رب العالمين متنعمين بالرضا والرضوان فالحسرة هؤلاء وقد فاتهم ما فاتهم وبلوا بما بلوا به ولم يبق معهم شيء من نعيم الدنيا ولذاتها واعلم أن الله خلق النار بأهوالها وخلق لها أهلاً لا يزيدون ولا ينقصون وان هذا أمر قد قضي وفرغ منه قال تعالي] وانذرناهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون[ فالعجب منك حيث تضحك وتلهو وتنشغل بمحقرات الدنيا عما ينتظرك في الاخره فسارع إلي إنقاذ نفسك من عذاب ربك وإلا فاعلم انه مقضي عليك .

[B]
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386