http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - دروس عجاب من آيات الكتاب..

عرض مشاركة واحدة
  #8 (permalink)  
قديم 25-10-2002, 16:32
الصورة الرمزية أبو ظافر
أبو ظافر أبو ظافر غير متواجد حالياً
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 38
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1693
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
دروس عجاب من آيات الكتاب.. الجزء الثالث



أمريكا تطويها السنن

[COLOR=darkred]أضواء على الأسباب في إنزال العقاب

نتابع معكم الجزء الثالث اخواني من هذه الدروس


5) البطر
وهو كفر النعمة. وكفرها يكون إما بجحد المنعم بها وإما بعدم شكره أو باستخدامها في غير ما خلقت لأجله - كصناعة الخمر من العنب، وكالمتاجرة بالجنس، وكتصنيع السلاح لإخضاع الأمم ظلماً وعدواناً، وكتوجيه الأبحاث العلمية فيما فيه ضرر على الإنسانية كالاستنساخ البشري، وما أشبه ذلك.

إن المتفحص لأسلوب ومنهج حياة الأمريكيين يرى أن جميع هذه الطامات الكفرية موجودة فيهم، كل بحسبه، لكنهم جميعاً مشتركون في انتهاج البطر أسلوباً لحياتهم، ومعلوم أن البطر سبب من أسباب هلاك الأمم. قال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنْ بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 58]. قال ابن كثير: بطرت معيشتها، أي طغت وأشرت وكفرت نعمة الله فيما أنعم به عليهم من الأرزاق، كما قال ـ تعالى ـ: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْـجُوعِ وَالْـخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِـمُونَ} [النحل: 112 - 113]، وقوله {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} أي رجـعـت خـراباً ليس فيها أحد(2).

ومن أنواع البطر التباهي بالقوة والجبروت واستخدام ذلك للتعدي على الإسلام وعلى الداعين إلى الله وللصد عــن سبيل الله. وهو ما تفعله أمريكا، وتشجع وتؤيــد حلفاءها على فعله واقـترافه. قال ـ تعالى ـ: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال: 47]، فهذه أمريكا قد جالت في البحار والأجواء والبراري بحاملات طائراتها ومدمراتها وبطائراتها وصـورايخها، وبدباباتها ومدرعـاتها متباهية بذلك أمـام شعــوب العالم ومرهبة لهم ليسمعوا لها ويطيعوا. وحالهم كحال قريش عندما خرجوا لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم في بدر؛ إذ قال أبو جهل: لا والله! لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزر ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان، فكان عاقبة ذلك أن هزمهم الله ـ تعالى ـ شر هزيمة، وأنزل بهم أمحق عقاب فتشرذموا بين قتيل وأسير وفار مذعور، فانكسرت شوكتهم وحزنت نفوسهم. ولذلك نقول إن هذا الصولجان الحربي الذي رفعته الولايات المتحدة في وجه أمم الأرض، بطرة به، قد يحل به من العقاب الإلهي ما يعطل مفعوله ويخمد أنفاسه فيصبح كخردة الحديد (سكراب). وكانوا قد أعدوه للبطش بالدول والشعوب، تماماً كما وصف الله ـ تعالى ـ حال عاد عندما قال لهم نبيهم هود ـ عليه السلام ـ: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 128 - 130].

فهلاَّ اعتبرت الولايات المتحدة بعبر التاريخ، ونظرت في حال الأمم السالفة التي مارست البطش ضد عمــوم البشـــر فكان ذلك سبباً لإهلاكهـم! قال ـ تعالى ـ: {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} [الزخرف: 8]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ * إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق: 36 - 37]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّـــنْ أَحَــــدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُـــمْ رِكْــــزًا} [مــريم: 98]. وقال ـ تعالى ـ: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3] قال ابن عباس: «ليس بحين نداء ولا نزاع ولا فرار» أي «نادوا النداء حين لا ينفعهم».


(6) الترف والإسراف
معلوم لدى جميع قاطني المعمورة أن أعظم دولة تعيش حالتي الترف والإسراف هي الولايات المتحدة الأمريكية. إنه ترف وإسراف في كل شيء، في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب والأثاث والترفه (السياحة، الرياضة، الأفلام ـ سينما أو فيديو أو تلفزيون ـ، الإنترنت، وغيرها كثير...)، ومما يساعدها على ذلك أن معدل دخل الفرد فيها هو أكبر معدل بين جميع دول العالم. وقد بين الله ـ تعالى ـ أن من أسباب إهلاكه الأمم ترفهم وإسرافهم، قال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِـمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إنَّا كُنَّا ظَالِـمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء: 11 - 15]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِءْيًا} [مريم: 74] . وقال ـ عز وجل ـ: {قَالُوا إنَّا أُرْسِلْنَا إلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} [الذاريات: 32 - 34]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} [طه: 127].

إن الشعب الأمريكي بسبب ما هو فيه من الترف والإسراف استشعر لنفسه التميز دون بقية شعـوب الأرض. وهذا هو شأن المسرفين على مدى التاريخ؛ إذ كان ذلك هـو أحد أسباب تصدي الملأ لأنبيائهم، كما قال ـ تعالى ـ: {وَقَالَ الْـمَلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا...} الآية، إلى أن قال: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْـحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِـمِينَ} [المؤمنون: 33 - 41] . وكما قال ـ تعالى ـ: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} [سبأ: 34]، وكما قال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23]. فكما تصدى المترفون لأنبيائهم، كذلك هو حال الأمريكان المترفين الآن؛ فإنهم يتصدون للحق وللإسلام في جميع أنحاء العالم، ولذلك فإنهم قد أتوا فعلاً من الأفعال التي يهلك الله ـ تعالى ـ بها الأمم. قال ـ تعالى ـ: {وَإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16].


(7) الاستكبار والغرور
لسنا بحاجة إلى سَوْق النقولات الكثيرة التي صرح بها المسؤولون الأمريكيون المتعاقبون والتي تدل على شدة صلفهم وعتو استكبارهم وعظم غرورهم. إن الحرب العالمية الثالثة التي أعلنتها أمريكا ضد ما سمته الإرهاب ما هو إلا تعبير عن هذه الغطرسة والتكبر والتجبر. إن الشعب الأمريكي وحكومته في عجرفتهم وفي استكبارهم على الحق وعلى أمم الأرض ساروا على نفس منوال الأقوام الذين تصدوا لأنبيائهم ورسلهم، والذين جاء وصفهم في القرآن في آيات كثيرة منها:قال ـ تعالى ـ: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ}[الأعراف: 76]. وقال ـ تعالى ـ: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} [المؤمنون: 45 - 46]. وقال ـ تعالى ـ: {قَالَ الْـمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِيـنَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَ لَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} [الأعراف: 88].

وقد قادت الولايات المتحدة الاستكبار العالمي باسم الأمم المتحدة والشرعية الدولية ضد المستضعفين المسلمين، وخاصة حربها ضد طالبان ومن معهم من شعب الأفغان، فاستحقت التأهيل لأن ينزل بها عقاب الله ـ تعالى ـ الساحق الماحق. تلك هي سنة الله ـ تعالى ـ في المتجبرين والمتكبرين، إنه ينزل بهم عقابه الأليم لذنبهم الجسيم وبما حادوا عن منهاجه القويم ، قال ـ تعالى ـ: {وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 173]. وقال ـ تعالى ـ: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْـحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْـخِزْيِ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ} [فصلت: 15 - 16]. وقال ـ تعالى ـ: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15] أي: استنصرت الرسل ربها فنصرهم. وقال ـ تعالى ـ: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } [غافر: 35].



يتبع ان شاء الله
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386