http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - البــــــــــركــة

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-11-2002, 11:53
الصورة الرمزية شهادة حق
شهادة حق شهادة حق غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-08-2001
الدولة: الإمارات العربية المتحدة
المشاركات: 3,276
معدل تقييم المستوى: 12489
شهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزينشهادة حق مرحبا  بك في صفوف المتميزين
البــــــــــركــة

البركة / عبدالملك القاسم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:


فإن الإنسان وهو يسير في هذه الدنيا يطمع أن يزاد في وقته، وعمره، وماله، وأبنائه، وجميع محبوباته، التي هي مظنة السعادة لديه. والمسلم يدعو الله عز وجل أن يبارك له، وقد كان النبي يدعو بالبركة في أمور كثيرة.


والبركة: هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء؛ فإنها إذا حلت في قليل كثرته، وإذا حلت في كثير نفع، ومن أعظم ثمار البركة في الأمور كلها استعمالها في طاعة الله عز وجل.


ومن تأمل في حال الصالحين والأخيار من العلماء، وطلبة العلم، والعباد يجد البركة ظاهرة في أحوالهم. فتجد الرجل منهم دخله المادي في مستوى الآخرين لكن الله بارك في ماله فلا تجد أعطال سيارته (مثلا) كثيرة ولا تجد مصاريف ينفقها دون فائدة؛ فهو مستقر الحال لا يطلبه الدائنون، ولا يثقله قدوم الزائرين، والآخر: بارك الله في ابنة وحيدة تخدمه وتقوم بأمره، وأنجبت له أحفادا هم قرة عين له، والثالث: تجد وقته معمورا بطاعة الله ونفع الناس وكأن ساعات يومه أطول من ساعات وأيام الناس العادية! وتأمل في حال الآخرين ممن لا أثر للبركة لديهم، فهذا يملك الملايين، لكنها تشقيه بالكد والتعب في النهار، وبالسهر والحساب وطول التفكير في الليل، والآخر: تجد أعطال سيارته مستمرة فما أن تخرج من (ورشة) حتى تدخل أخرى! والثالث له من الولد عشرة لكنهم في صف واحد أعداء لوالدهم والعياذ بالله، لا يرى منهم برا، ولا يسمع منهم إلا شرا، ولا يجد من أعينهم إلا سؤالاً واحداً. متى نرتاح منك؟.


وأما البركة في العلم فجلية واضحة، البعض زكى ما لديه من العلم - وهو قليل - فنفع الله به مدرسا، أو داعية، أو موظفا، أو غير ذلك، وضدهم من لديه علم كثير لكن لا أثر لنفع الناس منه.


و البركة إذا أنزلها الله عز وجل تعم كل شيء: في المال، والولد، والوقت، والعمل، والإنتاج، والزوجة، والعلم، والدعوة، والدابة، والدار، والعقل، والجوارح، والصديق ولهذا كان البحث عن البركة مهما وضروريا !.


كيف نستجلب البركة؟


أولاً: تقوى الله عز وجل مفتاح كل خير، قال تعالى: ولو أن أهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض [الأعراف:96]، وقال تعاالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب [الطلاق:2-3]، أي من جهة لا تخطر على باله. وعرف العلماء التقوى: بأن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله.


قيل لأحد الصالحين: إن الأسعار قد ارتفعت. قال: انزلوها بالتقوى.


وقد قيل: ما احتاج تقي قط.


وقيل لرجل من الفقهاء: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقة من حيث لا يحتسب ، فقال الفقيه: والله، إنه ليجعل لنا المخرج، وما بلغنا من التقوى ما هو أهله، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه، وإنا لنرجو الثالثة: ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا [الطلاق:5].

ثانياً: قراءة القرآن: فإنه كتاب مبارك وهو شفاء لأسقام القلوب ودواء لأمراض الأبدان: كتاب أنزلاه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا ا لألباب [ص:29]. والأعمال الصالحة مجلبة للخير والبركة.

ثالثاً: الدعاء؛ فقد كان النبي يطلب البركة في أمور كثيرة، فقد علمنا أن ندعو للمتزوج فنقول: { بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير } [رواه الترمذي]، وكذلك الدعاء لمن أطعمنا: { اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم } [رواه مسلم]. وغيرها كثير.

رابعاً: عدم الشح والشره في أخذ المال: قال لحكيم بن حزام رضي الله عنه: { يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع } [رواه مسلم].

خامساً: الصدق في المعاملة من بيع وشراء قال : { البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما } [رواه البخاري].

سادساً: إنجاز الأعمال في أول النهار؛ إلتماسا لدعاء النبي ، فقد دعا عليه الصلاة والسلام بالبركة في ذلك: فعن صخر الغامدي عن النبي أنه قال: { اللهم بارك لأمتي في بكررها } [رواه أحمد].


قال بعض السلف: عجبت لمن يصلي الصبح بعد طلوع الشمس كيف يرزق؟!


قال: فكان رسول الله إذا بعث سرية بعثها أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرا وكان لا يبعث غلمانه إلا من أول النهار، فكثر ماله حتى كان لا يدري أين يضع ماله.

سابعاً: اتباع السنة في كل الأمور؛ فإنها لا تأتي إلا بخير. ومن الأحاديث في ذلك قوله : { البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه } [رواه البخاري].


وعن جابر بن عبدالله قال: أمر رسول الله بلعق الأصابع والصحفة، وقال: { إنكم لا تدرون في أى طعامكم البركة } [رواه مسلم].

ثامناً: حسن التوكل على الله عز وجل: ومن يتوكل على الله فهو حسبه [الطلاق:3]. وقال : { لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لررقكم كما يررق الطير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً } [رواه أحمد].

تاسعاً: استخارة المولى عز وجل في الأمور كلها، والتفويض والقبول بأن ما يختاره الله عز وجل لعبده خير مما يختاره العبد لنفسه في الدنيا والاخرة، وقد علمنا النبى الاستخارة: { إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من كير الفريضة، ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستفدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيبم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني، ودنياي ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجله، وآجله فاقدره لى ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال عاجله، وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به }.

عاشراً: ترك سؤال الناس؛ قال : { من نزل به حاجة فأنزلها بالناس كان قمناً أن لا تسهل حاجته، ومن أنزلها بالله تعالى أتاه الله برزق عاجل أو بموت آجل } [رواه أحمد].

احد عشر: الإنفاق والصدقة؛ فإنها مجلبة للرزق كما قال تعالى: وما أنفقتم من شيءفهو يخلفه [سبأ:39].


وفي الحديث القدسي: قال الله تبارك وتعالى: { يا ابن آدم أنفق، أنفق عليك } [رواه مسلم].

الثاني عشر: البعد عن المال الحرام بشتى اشكاله وصوره فإنه لا بركة فيه ولا بقاء والآيات في ذلك كثيرة منها يمحق الله الربا ويربي الصدقات [البقرة:276]، وغيرها كثير.

الثالث عشر: الشكر والحمد لله على عطائه ونعمه؛ فإن الله يجزي الشاكرين ، لئن شكرتم لأزيدنكم [إبراهيم:7].

الرابع عشر: أداء الصلاة المفروضة؛ قال تعالى: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى [طه:132].

الخامس عشر: المداومة على الاستغفار؛ لقوله تعالى: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرار، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا [نوح:15-112].


اللهم بارك لنا فيما اعطيتنا واجعله عونا على طاعتك، وصلى الله وسلم على نبينا وآله وصحبه أجمعين
__________________




الشكر و التقدير موصولان لأخينا الفاضل مصمم المجالس " سفير الحزن "

التعديل الأخير تم بواسطة شهادة حق ; 15-11-2002 الساعة 12:33
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386