http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - حتى يأتيك اليقين

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-12-2002, 07:46
الصورة الرمزية أبو ظافر
أبو ظافر أبو ظافر غير متواجد حالياً
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 39
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1695
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
حتى يأتيك اليقين

بالأمس كنا في شهر رمضان، يحرم علينا في نهاره تناول كل أنواع المفطرات، لنعبد الله بالصيام، والذي حرم علينا ذلك هو الله عز وجل..

واليوم هو أول يوم من شهر شوال، يحرم علينا فيه الصيام، لنعبد الله بتناول ما حرم علينا بالأمس، ولذا سمي يوم عيد الفطر، والذي حرم علينا صيام هذا اليوم هو الله عز وجل..

وهنا تظهر الطاعة المطلقة لله، التي يستحق به عباد الله المؤمنون رحمته..

(( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )) [التوبة:71].

ومعلوم أن الله تعالى ما خلقنا إلا لعبادته (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ )) [الذاريات (56)]

والأوقات كلها: الدقائق، والساعات، والأيام والليالي، والأسابيع والأشهر، والأعوام، كلها خلقها الله تعالى لنعبد الله فيها..

(( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً )) [الفرقان (62)].

ونحن مأمورون بالاستمرار في عبادة الله حتى نلقاه..

(( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )) [الحجر (99)].

بالأمس كان الصيام واجباً، وهو اليوم محرم، و يوم غد يكون مندوباً..

روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر )" [مسلم (1164)]

بالأمس كان آخر يوم من موسم شهر الصيام، واليوم هو أول يوم من أيام أشهر الحج..

(( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ )) [البقرة (197)].

بالأمس كنا نتقرب إلى الله في ليالي رمضان بقيام الليل، وقيام الليل لا ينقطع بخروج شهر رمضان، بل هو مما داوم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، وعباد الله الصالحون في كل الأزمان..

كما قال تعالى: (( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً )) [الفرقان(64)]

وقال تعالى: (( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )) [السجدة (16)]

وكان الرسول صلى الله عليه وسلم، يحث أصحابه على أن يحرصوا على قيام الليل، ليزدادوا من الخير الذي ترتفع به درجاتهم عند الله..

كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:
"رأيت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كأن بيدي قطعة إستبرق، فكأني لا أريد مكاناً من الجنة إلا طارت إليه، ورأيت كأن اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار، فتلقاهما ملك، فقال: لَمْ تُرَع خليا عنه، فقصت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم إحدى رؤياي"

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( نِعْمَ الرجلُ عبدُ الله لو كان يصلي من الليل ) فكان عبد الله رضي الله عنه يصلي من الليل" [البخاري، برقم (1105)]

كما كان يحذرهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ من تثبيط الشيطان لهم عن قيام الليل..

روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
"ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقيل: ما زال نائماً حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة، فقال: ( بال الشيطان في أذنه )". [البخاري، برقم (1093) ومسلم، برقم 774]

وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم:
( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام، بكل عقدة يضرب عليك ليلاً طويلاً، فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عنه عقدتان، فإذا صلى انحلت العقد فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ). [البخاري (1091) ومسلم، برقم (776)]

وكل ما يسخط الله في رمضان، من ترك واجب أو فعل محرم، يسخطه تعالى في غير شهر رمضان: فترك الصلاة المفروضة بغير عذر، و الشرك بالله، والحكم بغير ما أنزل الله، والزنا، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وشرب المسكر، والغيبة والنميمة، وشهادة الزور، والكذب، والتجسس على الناس، للاطلاع على عوراتهم وهتك حرماتهم، وخيانة الأمانة، والظلم، وعدم نصر المظلوم مع القدرة على نصره.

كل ذلك وغيره مما جاء وجوبه أو تحريمه في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يأثم مرتكبه في غير رمضان، كما يأثم في رمضان، وإن كان ارتكابه في رمضان أشد جرماً من غيره، لانتهاك حرمة شهر رمضان.

(( وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً * وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً )) [الفرقان:67-71].

ولما كان الإنسان مكلفاً بالاستمرار في عبادة الله في كل الأوقات، كثر في كتاب الله ذكر أجزاء الزمن، من ليل ونهار، وبكرة وعشي، وصبح وضحى، وفجر وعصر.

كما يتكرر قسم الله تعالى، بالوقت أو ببعض أجزائه، للتنبيه على أهمية الوقت الذي يجب أن يملأه الإنسان بطاعة الله، ويجتنب فيه معصيته، ويكون جواب القسم ذكر فوز العبد أو خسارته..

مثل قوله تعالى: (( وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى )) إلى قوله (( إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى )) إلى قوله تعالى: (( فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى )) [سورة الليل 1-10]

وقوله تعالى: (( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )) [سورة والعصر].

ولهذا يؤنب الله تعالى من حاربوا الله في الدنيا، مفرطين في زمن عمرهم، حتى لقوا الله وهم على ذلك، فيندمون ويطلبون من الله أن يعيدهم، إلى الدنيا ليتداركوا ما فرطوا فيه من أعمارهم..!!!

يؤنبهم الله تعالى على ذلك ويذكرهم بأنه قد منحهم من الوقت ما كان كافياً ليتذكروا ويعودوا إلى الله تعالى..

كما قال تعالى: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ * وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ )) [فاطر:36-37].

ولما كان عمر الإنسان، هو الزمن الذي يقضيه في الدنيا، فإنه يسأل يوم القيامة عنه فيم أفناه..؟؟؟

كما في حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه قال:
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟.. وعن علمه ماذا عمل فيه؟.. وعن ماله من أين اكتسبه؟.. وفيم أنفقه؟.. وعن جسمه فيم أبلاه؟..) [سنن الترمذي، برقم (2417) و قال: "هذا حديث حسن صحيح"].

فعلى المسلم أن يجتهد في طاعة ربه في كل الأوقات، فهو عبد الله في رمضان، وعبد الله في غير رمضان، وهو لربه تعالى في كل أوقاته..

(( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ )) [الأنعام:162-163].

وقد أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم ـ وأمره له أمر لأمته ـ أن يستمر في عبادته حتى يلقاه..

كما قال تعالى: (( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )) [الحجر:98-99].


[ALIGN=CENTER]د . عبد الله قادري الأهدل[/ALIGN]
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386