http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - لاتصومي ... فأنت جميلة ... !!!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 22-12-2002, 11:09
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13839
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
لاتصومي ... فأنت جميلة ... !!!!


لفت نظري في محل تجاري لبيع البسة جاهزة للأطفال أمرأة على غاية من الضيق من شدة الحر، وكانت تشكو شدة العطش. ومما شد انتباهي إليها أكثر زيادة تضجرها من الصيام وكيف حصل في هذه الأيام الحارة وسأصف المشهد بأكمله ليكون القراء على استيعاب للمنظر: وجهها مقطب واليد تلوح أمامه ذات اليمين وذات اليسار كأنها رقاص ساعة مضطرب، كما تصبب منها العرق ممزوجاً بالمساحيق المختلفة يخاله الناظر غسالة فرشاة رسام، الثوب مبني وكل هذا مع جلوس على أحد كراسي المحل المعدة للزبائن، تلهث لهث المغشي عليه من التعب، وصاحب المحل ترك البيع ليهتم بأحدى زبائنه المتعبات وبيده كأس من الماء يرش بها وجه المرأة العطشى، وابتدأت منه الفتاوى تنهال: (أفطري يا أنسة فحرام عليك الصوم في هذه الحالة نريد أن ينتهي شهر رمضان وترتاح حسناواتنا من هذا العذاب) بمليئات هذه الألفاظ المتجرئة على دين الله اقتنعت هذه الإنسانة بوجوب الإفطار وأخذت الكأس منه وشربت وصبت بقية الكأس على وجهها الذي غير لها كل الملامح، ولم تعد كما عهدها صاحب المتجر (حسناء).
هنا انتفضت برشاقة لتشكر البائع وتطلب منه مرآة، وبسرعة فتحت حقيبتها الأرجوانية لتخرج منها عدة من المناديل وأقلام الروج وبقية المساحيق لتعيد (ديكور) وجهها، وكانت تردد الحمد لله لقد انتهى رمضان ولم يبق منه إلا يومان ويأتي العيد.
تأملت أنا المشهد وكم حز في نفسي ما رأيت وما سمعت، تمنيت حتى لو لم أخرج من البيت حتى لا تتألم عيناي بما رأيت، أو بالأحرى حتى لا يدمع قلبي بما سمعت.
حقاً انتهى رمضان وقد كان المسلمون الأوائل بودعوته بالبكاء والنحيب، بكاء المفارق لشهر طاعة الله، شهر فيه العبادات يؤديها العبد بقلب مفعهم بالإقبال عليه تعالى خاصة لوجود فريضة الصوم التي هي في العام مرة وقد نسبها الله تعالى لفنسه فقد جاء في الحديث القدسي (.. إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به). تركت الشراء وخرجت وأنا تائهة متسائلة: إلى هذا الحد وصل المسلمون؟ أبهذه العقيدة نريد أن نلقى الله تعالىفي يوم لا مفر منه تذكرت قوله صلى الله عليه وسلم (كم من صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش) وتذكرت أيضاً قوله صلوات الله عليه (إن الصوم أمانة فليحفظ أحدكم أمانته) تذكرت الأحنف بن قيس لما قيل له: (إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك فقال: إني أعده لسفر طويل والصبر على طاعة الله أهون من الصبر على عذابه).
رضي الله عنها
ونبينا كان عليه السلام إذا دخلت العشر الأواخر أحيا الليل وايقظ أهله وجد وشد المئزر هكذا كان فعله صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فماذا ترى نحن فاعلون أبمثل تلك العالة على الإسلام أم بمثل الشيخ المفتي صاحب المخزن!!!!؟
وتابعت سيري بخطى وطيدة وقد انتابتني الأفكار المتلاحقة بما أرى من مناظر الشوارع من متخنفسين ومترجلات، إلى شهر طاعات وعبادات، إلى تذكرة الموت وعذاب القبر إلى لقاء الله، وأخذت اتساءل ترى من السعيد منا في هذا الموقف.

منقول .....


ابويزيد .....
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386