http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - بدون عنوان .....

الموضوع: بدون عنوان .....
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 24-12-2002, 14:04
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13838
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
بدون عنوان .....


لكم ضحكت وضحكت ممَّا وقعت عينيَّ على إحدى المجلات النسائية في عددها الأخير (عدد26جمادي الآخرة) وهي مجلة (حياة) ووجدت فيها مقالاً بعنوان إعلامي يناسب النساء مع طرفة فيه وإبداع، وهو (سمبوسة وشباتي في أدغال افريقيا!!) وإذا بالمقال لكاتب هذه السطور، عفا الله عنه، وهو مستل من موقع "لها أون لاين" وهو فيه بعنوان: (لقمة بلقمة) فاستلت الأخوات في مجلة (حياة) قصة كنت ذكرتها في مقالي ـ وفقهن الله لكل خير ونفع بجهدهن ـ فلقد أبدعن عنواناً صحفياً جذاباً أضحكني وأعجبني؛ فقررت أن أجعل مقالي هذا بدون عنوان، لبراعة الأخوات في ذكر العناوين، فلا أملك إلا إعلان الهزيمة!!

واليوم نلتقي في دوحة جديدة على مائدة القرآن، وكم فيها من عبر للمعتبرين.

يتحدث كثير من التربويين وعلماء النفس والوعاظ وغيرهم عن تربية الأولاد وكيفية استصلاحهم، ويذكرون أسباباً كثيرة لاستصلاح الأولاد، وممَّا يذكرون : اختيار أم الولد، واختيار الصحبة الصالحة لهم، وتعليمهم، والعطف عليهم، وغيرها من الأسباب التي يعرفها كثير من الناس، وهي حق، وأودُّ في مقالي هذا أن أذكِّر بسبب واحد، وهو سبب عجيب ذكره الله في كتابه قد يغفل عنه البعض، فأحبّ التذكير به، وهو قول الله عزّ وجل في سورة النساء: ) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا(.

أيتها الأخوات الكريمات: أعلمُ يقيناً أن كل أب وأم يودون إصلاح أبنائهم ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل ذلك، وخصوصاً إذا خشي الإنسان أن يفارق هذه الذرية وهم صغار ضعاف فيخاف عليهم أن يضيعهم الزمان فتعصف بهم الدنيا في وادٍ سحيق من المهانة والعذاب، فإلى ماذا يرشدنا ربنا إن خشينا ذلك على أولادنا؟

يرشدنا إلى أن نعطف على ذرية الآخرين فنرعى أولادهم ونذكرهم الخير وندعوهم إلى البر، عند ذلك ييسر الله لنا من يعطف على ذرياتنا الضعيفة بعدنا، والجزاء من جنس العمل، فمن حفظ ذرية غيره حفظ الله ذريته، ومن ضيع ذرية غيره ضيع الله ذريته، ولا يظلم ربك أحدا.

وتأملن في هذا الجواب الذي أجاب به "وردان" ـ وهو خادم لمعاوية رضي الله عنه ـ يُجلي فيه هذا المعنى، قال معاوية رضي الله عنه لوردان: ماذا بقي لك من متاع الدنيا؟ فأجاب: بقي لي من متاع الدنيا يا أمير المؤمنين: "صنيعة معروف أضعها في أعناق قوم كرام، لا يؤدونها إليّ طول حياتي حتى تكون لعقبي في عقبهم".

وهذا هو معنى هذه الآية على تفسير. قال القرطبي رحمه الله: "أمر الله جميع الناس باتقاء الله في الأيتام وأولاد النَّاس، وإن لم يكونوا في حجورهم، وأن يشددوا لهم القول كما يريد كل واحد منهم أن يفعل بولده بعده، ومن هذا ما حكاه الشيباني قال: كنا على قسطنطينية في عسكر مسلمة بن عبدالملك، فجلسنا يوماً في جماعة من أهل العلم فيهم ابن الديلمي، فتذاكروا ما يكون من أهوال آخر الزمان. فقلت له: يا أبا بشر، ودّي إلا يكون لي ولد!! فقال لي: ما عليك ما من نسمة قضى الله بخروجها من رجل إلا خرجت، أحبّ أو كره، ولكن إذا أردت أن تأمن عليهم فاتق الله في غيرهم... ثم تلا هذه الآية.

وفي رواية: ألا أدلك على أمر إن أنت أدركته نجاك الله منه، وإن تركت ولداً من بعدك حفظهم الله فيك؟ فقلت: بلى! فتلا هذه الآية: )وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً([النساء:9]، ومن هذا المعنى ما روى محمد بن كعب القرطبي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "من أحسن الصدقة جاز على الصراط ومن قضى حاجة أرملة أخلف الله في تركته" اهـ.

وهكذا نعلم كيف أن الله يصلح ويحفظ ذرية العبد بحفظ ذرية غيره، ألا تتأمل الواحدة منكن في تلك المرأة التي تعمل في دور تحفيظ القرآن للفتيات، إنَّ لها -إذن الله- نصيباً من هذه الآية، فكما تحفظ بنات المسلمين بتعليمهم للقرآن، يحفظ الله ذريتها من بعدها، وكذلك المعلمة في المدرسة إن أخلصت النية والعمل، وكذا العاملات في دور الأيتام، وحتى المتصدقات الداعمات لهذه الدور الخيرية والقرآنية.. بل وحتى المرأة الصالحة الداعية لأخواتها الشقيقات في بيت والدها، وفضل الله واسع.

أيتها المباركات: تخيلن مجتمعاً يرعى فيه أولاد المسلمين من الأيتام وغيرهم، هل ينشغل فيه الآباء والأمهات إذا جاء الموت بما سيكون عليه حال الذرية من بعدهم؟ الجواب بالطبع: لا؛ لأنَّ الكل يعلم أنَّ هذا مجتمع إيماني يسود فيه التكافل والمكرمات، والعكس بالعكس.. مجتمع آخر تضيع فيه حقوق ذرية الآخرين، فتجد الآباء والأمهات فيه يعضون على أسباب الحياة، ويريد كل أن يأتي بالدنيا كلها لولده، فلا حفظ ولا رعاية ولا تكافل، بل المدرسة تهدم والشارع يهدم ووسائل الإعلام تهدم والقرابة تهدم، ولا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم، لمثل هذا المجتمع نقول: "اعملوا لأبنائكم بأن تضعوا لهم ما تدخرونه لهم في يد الله برعاية أبناء المسلمين؛ لأنه لا شيء يضيع، فكما تمد يدك يمد غيرك يده لك. وكمثال قرآني على هذه المسألة: ما حدث في قصة موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف، لما استطعما أهل القرية، يعني طلبا طعاماً منهم، فلم يطعموهما، ومع ذلك قام الخضر فبنى في تلك القرية جداراً يريد أن يسقط وينقض فأقامه، فلما رأى موسى ذلك اعترض: قرية لئيمة بخيلة ومع ذلك تبني لهم جداراً ثم لا تأخذ على ذلك أجراً؟ وغاب عن موسى ما لم يغب عن الله سبحانه، إذ كان تحت الجدار كنز ثمين ليتيمين في المدينة، فلو أنَّ الجدار سقط ورأى أهل المدينة الكنز المتروك لليتيمين المسكينين، فلا بدَّ أنهم سيغتصبون الكنز؛ لأنَّ من أبى إطعام السائل وهو في أشد ما يكون حاجة للطعام، من باب أولى أن يسرق حق اليتيم الصغير. لذلك يسَّر الله عزّ وجل الخضر فوارى الكنز ببناء الجدار عن هؤلاء اللئام حتى إذا بلغ اليتيمين أشدهما استخرجا كنزهما. وبماذا علل ـ يا أيتها الأخوات الكريمات ـ الرب هذا الحفظ لهذين الفلاحين؟ علله بأنَّ أبوهما كان صالحاً اتقى الله فيما تحت يده، فأرسل الله له جنوداً لا يعلمهم ولم يرتبهم ليحموا الكنز لولديه اليتيمين، وفي ذلك يقول الله:) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا(.[الكهف:18]

يا أيتها الأمهات: احرصن على أولاد المسلمين كما تحرصن على أولادكن، فإنَّ ذلك يورث أبناءكن الصلاح والاستقامة، فلعلّ الله يخرج من ذريتكن قائداً كأسامة، أو كذلك الصبي العجيب ذي السبعة أعوام الذي قذف وتسلق هو ورفاقه دبابة فرنسية حتى أبكوا قائدها فأوقفها، وتبيَّن بعد ذلك أنَّ وراءه أم صالحة تعد ابنها للجنة، ففعل ما فعل في قصة عجيبة يرويها الشيخ الأديب علي الطنطاوي ـ رحمه الله ـ كما شاهدها ورآها أيام ما يسمى بـ "الاستعمار على البلدان الإسلامية".

ففي سنة 1354هـ تقريباً كانت تعيش دمشق كأنها فوق بركان، حيث يتم الأطفال ورمل النساء وانتهك الفرنسيون حرمة المساجد وأراقوا دم المصلين، يقول وهو يروي إحدى تلك المعارك مع المستعمرين الفرنسيين:

لقد رأيت طفلاً يسيل الدم من رأسه، رأيته أنا وقد وضع يسراه على رأسه يمنع الدم، وأخذ الحجر بيمينه يضرب به جند المستعمرين، وعمره أقل من عشر سنين، ولقد حدثني أحد الأصدقاء أنَّه كان ماراً في سوق مدحت باشا، وهو من الأسواق التجارية الكبيرة في دمشق، فسأل الأطفال ـ وكانوا مرابطين فيه يحرسونه ـ : هل تسمحون لي يا أولادي أن أمر؟ قالوا: إذا كنت تستطيع أن تمشي بين العسكر مرفوع الرأس وتحملق فيهم، فمر، وإذا كنت تخفض رأسك وتنحني وتخاف فارجع!!

وفي يوم جمعة اختطف الفرنسيون مجاهداً يدعى "فخري البارودي" فنفذ الصبر المخزون، وانفجر الغضب المكتوم، وأقبل أبناء دمشق بأيديهم، وأقبلت الجيوش بحديدها ونارها، وكانت المعارك التي يصطرع فيها الحق والقوة والدم والنار، والصدور والحديد، فبينما معركة من هذه المعارك على أشدّ ما تكون عليه، وإذا.. إذا ماذا؟ ليس على وجه الأرض من يستطيع أن يتخيل رأى أهل دمشق بأعينهم، وكنت ممن رأى ذلك بعينه، خمسون من الأطفال لا تتجاوز سن أكبرهم التاسعة، أطفال مدرسة، ينبعون من بين الناس، يخرجون من بين الأرجل، وقد فروا من مدرستهم وحقائبهم ما تزال معلقة بأعناقهم، وقد اتحدوا جميعاً وأقبلوا يهجمون بالمساطر على الدبابة، وهي تطلق النار وهم يطلقون من حناجرهم الرقيقة الأنشودة البلدية المعروفة:

وصغارنا تحمل خناجر

وكبارنا عَ الحرب واصل

يا بالوطن يا بالكفن

فوقف الناس ينظرون إليهم وقد عراهم ذهول عجيب فارتخت أيديهم بالحجارة التي كانوا يقاومون بها الرصاص، حتى رأوا الأطفال قد تسلقوا الدبابة وركبوها.

هل تريدون أن أقسم لكم أنَّ هذا المشهد كان واقعاً؟ وأنني كنت ممَّن رآه؟

فلما رأى الناس ذلك، اشتعل الدم في عروقهم، وفي أقحاف رؤوسهم، فأقبلوا وهم يعرضون كالسيل الدفّاع، ولكنهم رأوا عجباً، رأوا الدبابة قد كفت عن الضرب، ثم انفتح برجها وخرج منه شاب فرنسي يبتسم للأطفال، وفي عينيه أثر الدمع من التأثر، ويداعبهم ويقدم لهم قطعة من الحلوى ثم يعود إلى مخبئه.

ورأيت في هؤلاء الصبية تلميذاً في شعبة الأطفال من مدرستنا، وكان صغيراً جداً ما أظنه قد أكمل عامه السابع، فدعوته فأقبل حتى أخذ بيدي وجعل يرفع رأسه إليَّ يحاول أن يتثبت من وجهي، فقلت:

لماذا عملتم هذا يا بابا؟ فقال: أخذوا فجغي الباغودي (يريد فخري البارودي)

قلت: ومن قال لك ذلك؟ قال: أمي، وقالت لي: هالي يموت بالغصاص (أي بالرصاص) يفوح (أي يروح) عالجنة، قلت: وإذا أرجعوا فخري البارودي هل ترضى؟ قال: لا، خلي يفوحوا (يعني: يروحوا) ما بدنا إياهم، يريد فيذهب هؤلاء لا نريدهم. فسَكَتُّ، فقال: أستاذ، ليش الإسلام ما لهم غسكغ (أي عسكر) فأصابتني كلمته في القلب، فمسحت عيني وحككت أنفي، وقلت: أنتم يا بابا عسكر الإسلام. قال: نحن (صغاغ) يعني صغار، فقلت: ستكبرون يا بابا، أنتم أحسن منا، نحن لما كنا صغاراً كنا نخاف (البعبع)، وأنتم تهجمون على الدبابة، فالمستقبل لكم لا لهم.

فتحرص الأخوات الكريمات على تربية مثل هذا الجيل، علَّه يكون جيل النصر، ولتختر لابنها نوع اللعبة التي تذكي فيه روح العزة والجهاد، كالبنادق والرشاشات واللباس العسكري والمشاهد المصورة التي تحكي معارك المسلمين وجهادهم.

وأود في ختام هذه المقالة أن أدل الأخوات على شريط جميل جدير بأن يشاهده الصغار والكبار، فيه هذه المعاني التي تقدمت بإخراج موفق، جزى الله خيراً من أخرج ذلك الشريط، وهو شريط "أطفال سطروا التاريخ بدمائهم"، وهو موجود في التسجيلات الإسلامية المرئية.

(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)
منقول......

ابويزيد
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386