http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - تحريم المساهمه في أسهم الأتصالات

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 27-12-2002, 10:18
الطرقـــــــــي الطرقـــــــــي غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 25-11-2002
الدولة: المملكه
العمر: 31
المشاركات: 40
معدل تقييم المستوى: 1039
الطرقـــــــــي is on a distinguished road
تحيم المساهمه في أسهم الأتصالات

بسم الله الرحمن الرحيم

حكم المساهمة في شركة الاتصالات


الحمد لله رب العالمين ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم .. و بعد :

فقد كثرت الأسئلة حول المساهمة في شركة الاتصالات فأقول و بالله التوفيق :

إن الله تعال قد بيّن الحلال و الحرام في كتابه و على لسان رسوله صلى الله عليه و سلم ، قال الله تعالى ( و نزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء و هدى و رحمة و بشرة للمسلمين ) و قال تعالى ( وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ ) و قال النبي صلى الله عليه و سلم ( إن الحلال بيّن و إن الحرام بيّن و بينهما متشابهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه ) الحديث متفق عليه و اللفظ لمسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما .

و بالنظر إلى الأعمال المالية التي تمارسها شركة الاتصالات تبين أنها واقعة في معاملات بيّنة التحريم تعد من الكبائر ( أولها ) الربا و ذلك من وجهين :
# الأول : إيداع السيولة المالية في البنوك الربوية و أخذ الفوائد عليها .
# الثاني : الاستثمار في القروض طويلة الأجل بفوائد ربوية .

و من المعلوم أن الربا من أعظم الذنوب و قد عده رسول الله صلى الله عليه و سلم من السبع ا لموبقات ، و آذن الله تعالى المصرّ عليه بالحرب فقال تعالى ( يا أيها اللذين آمنو اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين # فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تُظلمون ) .

و ( ثاني ) الأعمال البيّنة التحريم التي تمارسها الشركة : ( القمار ) من خلال خدمة الرقم ( 700 ) و للعلم فإن نصيب الشركة هو 35% من مجموع العوائد ، و القمار هو الميسر الذي حرمه الله تعالى في كتابه ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ ) ، و دخول الاتصالات في هذه المعاملة هو من باب ( المشاركة ) لا من باب ( الإجارة ) فهي تقدم الخدمة الهاتفية ، و الطرف الآخر يقدم العمل . فهي شريك أساس في هذا الميسر و القمار .

و ( ثالثها ) : الاستثمار في أعمال تجارية محرمة و من ذلك استثمارها ما يزيد على 600 مليون ريال في القمر الصناعي عربسات و الذي يؤجر على قنوات تبث الفساد الفكري و الخلقي ، و الاستثمار و التجارة في الحرام حرام .

و قد ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بلغ عمر أن فلاناً باع خمراً فقال : ( قاتل الله فلاناً ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها ) و اللفظ للبخاري .

و من المعلوم أن سهم المكتتب ( مشاع ) في جميع أجزاء الشركة ، و كل من اشترى من الأسهم صار شريكاً بقدر أسهمه و إدارة الشركة في منزلة الوكيل عن حملة الأسهم و لذلك فالمساهم يكون بالضرورة متعاملاً بهذه الكبائر و مشاركاً فيها عن طريق وكيله و هو إدارة الشركة و قد دخل المساهمة برضاه التام وفق شروط معينة فلا يستطيع تعديل تعاملات الشركة و لا تغيير نظامها .. مع ما في ذلك من الإعانة الظاهرة على الإثم و العدوان و قد قال تعالى ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) .

و بذلك تبيّن أن شراء أسهم الشركة و ما ماثلها أمر واضح التحريم ليس فيه اشتباه و لله الحمد .

و يحسن أن أنبه إلى أمور :
# الأول : ينبغي ألا يُخلط بين هذه المسألة – أعني شراء أسهم شركة الاتصالات و ما ماثلها – و بين معاملة من اختلط في ماله الحلال و الحرام فهذه مسألة أخرى فمعاملة من أختلط في ماله الحلال و الحرام تعني شراء سلعة منه أو استئجارها أو الاقتراض الحسن منه أو الأكل عنده أو الاستعارة منه أو قبول هديته و نحو ذلك فهذا كله جائز ما لم يعلم أن الشيء المقدم في المعاملة حرام بعينه .

لكن لا يجوز الاشتراك معه في أعمال محرمة و يمكن التمثيل لمن اختلط الحلال و الحرام بماله بشركة الاتصالات نفسها بالنسبة لمريد خدمة الهاتف أو الجوال أو نحوهما من خدمات الشركة التي تقدمها للناس ما لم يعلم أنها محرمة فهذه الخدمات يجوز شراؤها و استئجارها و نحو ذلك .

لكن لا يجوز الدخول مع الشركة في معاملاتها المحرمة و كل من ملك من أسهمها فقد شارك في معاملاتها المحرمة .

# الثاني : قلة المداخيل المحرمة لشركة الاتصالات أو كثرتها لا يغير من الحكم شيئاً فالحرام حرام قلّ أو كثر قال صلى الله عليه و سلم : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) رواه الإمام أحمد و صححه الدارقطني من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، و لكن كلما كثر الحرام كان الإثم أعظم .

علماً أن عوائد الشركة من المعاملات المحرمة ليست قليلة كما يعلم من موقعها على الإنترنت و قد بلغت عوائد الربا في القروض طويلة الأجل للسنتين 2000م و 2001م أكثر من ( 1400 ميلون ريال ) !! فإذا كانت هذه هي العوائد فكم كانت القروض المستثمرة في هذا المجال الخبيث ؟!!

# الثالث : ينبغي إذا أُريد معرفة نسبة ما يقسم على المساهمين من العوائد المحرمة إلى غيرها أن ينظر إليها بالنسبة إلى أرباح الشركة لا إلى أصولها العامة فالأرباح هي التي توزع على المساهمين لا الأصول .

# الرابع : القول بأن المساهم في الشركة إذا أخرج نسبة معينة تبرأ ذمته و يتخلص من الأثم قول فيه نظر من وجوه :
( أولاً ) : أن مجرد الإقدام على إبرام العقد المحرم كالربا أو القمار أمر محرم و لو نوى أن يتركه و قد لعن النبي صلى الله عليه و سلم " آكل الربا " و " موكله " و " كاتبه " و " شاهديه " و قال ( هم سواء ) رواه مسلم .

فانظر كيف لعن النبي صلى الله عليه و سلم الشاهدين و جعلهما مساويين لآكل الربا مع أنهما قد لا يحصلان على درهم واحد و ذلك و الله أعلم بسبب الرضا بهذا العقد الخبيث و الإعانة على وقوعه و إتمامه .

( ثانياً ) : أن أخذ الفوائد الربوية من أصحابها أخذ لها بالباطل ، و لو كان ذلك بموافقتهم ، و الإقدام على أخذ المال بالباطل أمر محرم و لو نوى التخلص منه و قد ذم الله تعالى اليهود على أخذهم الربا و أكلهم أموال الناس بالباطل قال تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا # وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ) و أخذهم الربا أعم من أكله .

( ثالثاً ) : لا ينبغي للمسلم أن يقدم على العقود المحرمة ثم يقول سأتخلص منها ولو قيل بهذا لانفتح على المسلمين باب من الشر عظيم و قاعدة سد الذرائع الثابتة في الشريعة توجب سد مثل هذا الباب .

( رابعاً ) : قال الله تعالى في آيات الصيام بعد أن ذكر بعض المنهيات ( تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ) فأمر تعالى عباده المسلمين باجتناب الحرام و عدم الاقتراب منه لأن الإنسان لا يدري إذا وقع في الحرام أيتلخص و يتوب أم لا ، و ربما ينفتح له باب التأويل الذي قال عنه الإمام أحمد : أكثر خطأ الناس من جهة التأويل و القياس .

و ربما مات ، و ورثها من لا يقيم وزناً للحلال و الحرام و قد قال صلى الله عليه و سلم ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال ؛ أمن حلال أم من حرام ) رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

( خامساً ) : أن الذي يوصف له طريق الخلاص بإخراج نسبة معينه هو التائب النادم أو من دخل عليه الحرام دون علمه و من المعلوم أن من شروط التوبة الإقلاع فوراً عن الذنب و العزم على أن لا يعود و هذان مفقودان فيمن يدخل هذه الشركة و أمثالها عالماً عامداً مختاراً و لو مع نية التخلص من الحرام .

# التنبيه الخامس : قد يسأل بعض من اشترى من أسهم هذه الشركة و أمثالها ( ماذا يصنع ؟ )
و الذي يظهر و الله تعالى أعلم أن عليه أن يبيعها على أصحابها من المؤسسين و أعضاء الإدارة برأس ماله الذي اشترى به فقط ، لقوله تعالى ( و إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون و لا تظلمون ) فإن تعذر البيع فيجب عليه التحري الشديد في إخراج قدر ما يدخل عليه من الحرام بنيه التخلص لا بنية التقرب إلى الله تعالى فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم في حدي أبي هريرة الذي رواه مسلم في صحيحه .

و للجنة الدائمة فتوى في كيفية التخلص من الأسهم المحرمة في الجزء ( 13 ) صـ508 من فتاوى اللجنة .
و الله تعالى أعلم و هو سبحانه ولي التوفيق .
و صلى الله و سلم على عبده و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم .

كتبه / بشر بن فهد البشر .
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386