http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - تفسير سورة البقرة من الآية 1 الى الآية 20

عرض مشاركة واحدة
  #4 (permalink)  
قديم 07-01-2003, 21:34
الوزير2002 الوزير2002 غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 19-01-2002
المشاركات: 2,090
معدل تقييم المستوى: 0
الوزير2002 is infamous around these parts
سورة البقرة من الاية 27 الى الاية 39

_" الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه , ويقطعون ما امر الله به ان يوصل , ويفسدون فى الارض .اولئك هم الخاسرون "
فهذا النموذج من الخلق كل عهد بينهم وبين الله منقوض, وكل ما امر به الله ان يوصل فهو بينهم مقطوع , وكل فساد فى الارض فهو منهم فهم كالثمرة الفجة التى انفصلت من شجرة الحياة فتعفنت وفسدت ونبذتها الحياة .
ولكـــــــــــن
اى عهد من عهود الله هو الذى ينقضونه ؟؟؟؟؟؟
ان عهد الله المعقود مع البشر يتمثل فى عهود كثيرة . عهد الفطرة المركوز داخل كل حى ان يعرف خالقه وان يتجه بالعبادة اليه . عهد ان يحكموا بشريعته ومنهجه ......... هذه العهود كلها هى التى ينقضها الفاسقون والذى يجرؤ على نقض عهد الله لا يحترم اى عهدا من العهود وبالتالى فكل عهد عندهم منقوض
ثم نعود لنتسائل
واى امر مما امر به الله ان يوصل هو الذى يقطعون ؟؟؟؟
الله سبحانه وتعالى أمر بصلات كثيرة . امر بصلة الرحم . امر بصلة العقيدة والاخوة الايمانية . صلة التواد والتعارف . كل هذه الصلات مقطوعة عندهم واذا ما قطع ما امر الله به ان يوصل فقد تفككت العرى وانحلت الروابط وعمت الفوضى
ونعود مرة اخرى نتسائل
اى لون من الفساد فى الرض هم الذى يفسدون ؟؟؟؟؟؟
الفساد فى الارض الوان كثيرة تنبع كلها نتيجة الفسوق والعصيان ونقض عهد الله وقطع الصلات فهم يفسدون فى الارض بسوء المعاملات ,باثارة الفتن , باشعال الحروب , بافساد العمران , ورأس الفساد هو البعد عن المنهج الذى اختاره الله ليحكم حياة البشر . فالبعد عن منهج الله ينتهى حتما الى الفساد فلا يمكن ان يصلح امر هذه الارض ومنهج الله بعيد عنها وشريعة الله لا تطبق فهذا هو الفساد الشامل
واولئك هم الذين يخسرون بنقضهم لعهد الله وبقطعهم ما امر الله به ان يوصل وبفسادهم فى الارض يخسرون الدنيا والاخرة فيكون لهم الخزى فى الدنيا والعذاب فى الاخرة
28- " كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا" فاحيكم ثم يميتكم ثم يحيكم ثم اليه ترجعون "
ان حالكم يثير العجب ! كيف تكفرون ولا توجد لديكم حجة تعتمدون عليها فى كفركم ؟ فالكفر بالله فى مواجهة كل هذه الدلائل والايات كفر قبيح بشع مجرد من اى حجة او سند فلقد كنتم فى حالة موت فنقلكم من هذه الحالة الى حالة حياة خلقكم واحسن تقويمكم فاصبحتم احياء بقدرته تعالى فمن الذى انشأ لكم هذه الحياة ؟ ثم بعد ذلك يمتيكم عند انتهاء اجلكم وهى الحقيقة التى تواجه الاحياء كل لحظة وتفرض نفسها فرضا" وليس بيها جدال ثم يحيكم يبعثكم مرة اخرى للحساب ثم اليه لا لغيره ترجعون ليمضى فيكم حكمه وقضاءه ويجازيكم على اعمالكم
29- " هو الذى خلق لكم ما فى الارض جميعا" ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شىء عليم "
إن كلمة " لكم " هنا ذات مدلول عميق وذات تاثير وايحاء كذلك عميق . انها قاطعة فى ان الله خلق هذا الانسان لامر عظيم . خلقه ليكون مستخلفا" فى الارض مالكا" لكل ما فيها فاعلا" مؤثرا" فيها فخلق الله كل ما فى الارض لمنفعة وإفادة هذا الانسان ليكون دوره اذن فى الارض هو تطورها واحداثها فهو سيد الارض وهذه نعمة من نعم الله على الانسان انه كرمه وجعله سيد الارض الاول
ثم استوى الى السماء وجعل منها سبع سماوات منتظمات فيها ما ترون وما لا ترون ولا مجال للخوض هنا فى تحديد اشكال السماوات وابعادها ونكتفى بالقصد الكلى الذى يجب ان يصلنا من هذا النص وهو ان الله الذى سوى الكون ارضه وسمائه وسخر الارض بما فيها ليجعل الحياة ممكنة مريحة والله محيط بكل شىء عالم به
_ " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون "
ان القرآن الكريم ملىء بالقصص فى مواضع ومناسبات .فالقرآن كتاب دعوة ومنهج حياة لا كتاب او رواية او تاريخ انه دعوة وفى سياق الدعوة تجىء القصص المختارة بالقدر وبالطريقة التى تناسب الجو . وقصص الانبياء فى القرآن كثيرة . فلننظر الان فى قصة آدم واستخلافه فى الارض ومنحه مقاليدها كما جاءت فى الايات الكريمة
" وإذ قال ربك للملائكة : انى جاعل فى الارض خليفة "
إذن فالمشيئة العليا تريد ان تسلم لهذا الكائن الجديد زمام هذه الارض وهى منزلة عظيمة وهو التكريم الذى شاء الله ان يمنحه للانسان بان يجعله صاحب سلطان فى الارض ويهبه طاقات واستعدادات وقوى تمكنه من عمارة الارض
فقالت الملائكة بفطرتهم البريئة التى لا تتصور الا الخير المطلق والا السلام الشامل ويرون التسبيح بحمد الله والتقديس له هو وحده الغاية المطلقة للوجود وهو وحده السبب الاول للخلق قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
ويوحى قول الملائكة هذا بان لديهم من شواهد الحال او من الهام البصيرة ما يكشف لهم شىء من فطرة هذا المخلوق فيجعلهم يتوقعون انه سيفسد فى الارض وانه سيسفك الدماء لما فى طبيعته من شهوات . ولكنها حكمة الله سبحانه وتعالى فهذا المخلوق الذى قد يفسد احيانا ويسفك الدماء احيانه يتم من وراء هذا الشر الجزئى خير اكبر خير فى النمو والرقى الدام خير بناء الارض وعمارتها خير تنمية الحياة وتنويعها خير التغيير والتطوير فى الارض
ومن هنا جادهم القرار من الله العليم بكل شىء فقال لهم سبحانه "انه اعلم ما لا تعلمون
31-32_ " وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى باسماء هؤلاء إن كنتم صادقين , قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم "
فبعد ان خلق الله آدم ليكون خليفة فى الارض يسلمه الله مقاليد الخلافة ويعلمه القدرة علىالرمز بالاسماء للمسميات فيعلمه سر القدرة على تسمية الاشخاص والاشياء باسماء منطوقة وهى قدرة عظيمة ذات قيمة كبرى فى حياة الانسان على الارض
فلك ان تتصور مدى الصعوبة البالغة التى قد يواجهها الانسان اذا لم يهبه الله مثل هذه القدرة لك ان تتصور مدى المشقة فى التفاهم والتعامل . فحين يحتاج اى فرد ان يتافهم مع غيره على شىء عليه ان يستحضر الشىء بذاته ليفهمه فمثلا لو "نخلة " لكى يفهمها الفرد الاخر عليه باستحضار جسم النخلة
"جبل" لا سبيل الى التفاهم عليه الا بالذهاب الى الجبل كذلك اى فرد من الناس فلا سبيل الا احضار هذا الفرد بعينه
فهى مشقة هائلة لا تتصور معها الحياة ولذلك فقد انعم الله على هذا المخلوق بهذه القدرة العظيمة ليتمكن فى الارض وينتفع بها
اما الملائكة فهم لا حاجة لهم بهذه الخاصية لانها ليس لها ضرورة فى وظيفتهم ومن ثم فلم توهب لهم .
فلما علم الله آدم الاسماء كلها عرضها على الملائكة وقال لهم اخبرونى باسماء هذه الاشياء . فعجزوا ولم يعرفوا ان يضعوا رموزيا" لفظية منطوقة لهذه الاشياء . واقروا بحدود علمهم وقالوا سبحانك يا رب لا علم عندنا الا ما وهبتا
33_ " قال يا آدم انبئهم باسمائهم . فلما انبأهم بأسمائهم قال :ألم اقل لكم إنى اعلم غيب السماوات والارض , واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون "
فبعد ان اعترفت الملائكة بحدود علمهم قال الله لادم يا ادم اخبرهم باسماء هذه الاشيا فاخبرهم آدم . ثم جاء التعقيب من الله الذى يردهم الى إدراك حكمة العليم فقال لهم الم اقل لكم انى اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تظهرون وما تخفون
34_ " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين "
انه التكريم فى أعلى صوره لهذا المخلوق فلقد وهبه الله ما يرفعه على الملائكة . لقد وهبه سر المعرفة . وهبه سر الارادة المستقلة التى يختار بها طريقه
ومن هنا قال الله لملائكته اسجدوا لادم تحية له واقرارا" بفضله فسجد الملائكة امتثالا" للامر العلوى الجليل الا ابليس ....
(ابليس ليس من جنس الملائكة وانما كان معهم وامره الله كما امر الملائكة بالسجود لادم ولكنه رفض ولو كان من الملائكة ما عصى الله فصفة الملائكة الاولى انهم" لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون " فالاستثناء هنا لا يدل على انه من جنس الملائكة فابليس من الجن بنص القرآن , والله خلق الجان من مارج من نار .)
اذن فابليس رفض ان يسجد لادم وعصا الله ومن هنا انكشف ميدان المعركة . المعركة بين ابليس وبين خليفة الله فى الارض
المعركة الخالدة
المعركة التى ينتصر فيها الخير بمقدار ما يستعصم الانسان بارادته وعهده مع الله . والتى ينتصر فيها الشر بمقدار ما يستسلم الانسان لشهواته ويبتعد عن ربه
35_ " وقلنا يا آدم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منه رغدا" حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "
وبعد ذلك ا قال الله لادم اسكن انت وزوجتك الجنة وكلا من ثمار الجنة ما تشاءان بدون تعب .... إلا .... هذه الشجرة شجرة واحدة لا تقربا منها ولا تاكلا منها والا كنتما من الظالمين
وربما ترمز هذه الشجرة للمحظور فى الارض فبغير محظور لا تكون هناك ارادة ولا يتميز الانسان عن الحيوان ولا يمتحن على صبر الانسان على الوفاء بالعهد . فلابد ان يكون هناك محظورات فى الدنيا يجب ان يبتعد عنها الانسان ويكون لديه الارادة للابتعاد عن تلك المحظرات وربما تون هذه الشجرة فى القصة ترمز للمحظور .
اذن فالله سبحانه وتعالى امر ادم وزوجته بالعيش فى الجنة ونعيمها والتمتع بكل ما فيها الا شجرة واحدة نهاهم عنها
فماذا حدث بعد ذلك
36_ " فازلهما الشيطان عنها , فاخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الارض مستقر ومتاع الى حين "
انظر الى لفظ " ازلهما " انه لفظ يرسم صورة الحركة التى يعبر عنها فكانك تلمح الشيطان وهو يزحزحهما عن الجنة . فيا له من تعبير
لقد نسى ادم عهده وضعف امام الغوايه فلقد احتال عليهم ابليس واغواهم بالاكل من هذه الشجرة فاكلا منها . عندئذ قال الله لهم اهبطوا الى الارض لتعيشا فيها مع ذريتكم ويكون بعضكم لبعض عدو بسبب المنافسة واغواء الشيطان ولكم فى الارض استقرار و معيشة الى حين انتهاء اجلكم. وكان هذا ايذانا" ببدء وانطلاق المعركة بين الشيطان والانسان
37_ " فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم "
لقد احس آدم بخطئه ونهض من عثرته فادركته رحمة الله فالهمه الله كلمات يقولها للتوبة والاستغفار فقالها فتقبل الله منه وغفر له لانه هو التواب الرحيم
__________________
الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386