http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - وعد الله عزوجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ...

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 11-01-2003, 22:28
أبوخطاب العوضي أبوخطاب العوضي غير متواجد حالياً
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 01-12-2002
الدولة: الشارقة
المشاركات: 39
معدل تقييم المستوى: 1037
أبوخطاب العوضي is on a distinguished road
وعد الله عزوجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ...

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعد الله المسلمين بالحفظ مما عذبت به الأمم عموماً , كالرجم والخسف والجدب والغرق والصيحة وما يجري مجراها من موجبات الهلاك العام قال تعالى ( قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ )]الأنعام65[ , روى الإمام البخاري بسنده عن جابر مرفوعاً ( لما نزلت هذه الآية (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ ) ]الأنعام65[ , قال رسول الله صلى اله عليه وسلم أعوذ بوجهك . قال (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ) ]الأنعام65[ , قال أعوذ بوجهك , (أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ) ]الأنعام65[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هذا أهون آو هذا أيسر ) .

وقد استجاب الله دعاء نبيه صلى الله عليه وسلم , فأعاذ أمته من الاستئصال بعذاب من السماء أو الأرض , كالرجم والخسف والجدب والغرق , روى الإمام مسلم بسنده عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً ( سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة , سألت ربي ألا يهلك بالسنة فأعطيتها , وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها , وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ) , وروى الإمام أحـمد بسـنده عن خباب بن الأرت مرفوعـاً (سألت ربي تبارك وتعالى ثلاث خصال فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة , سألت ربي عزوجل : ألا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا , فأعطانيها وسألت ربي عزوجل ألا يظهر علينا عدواً غير فأعطانيها , وسألت ربي عزوجل ألا يلبسنا شيعاً فمنعنيها ) .

يقول ابن حجر ( دخل في قوله : بما عذب به الأمم قبلهم الغرق كقوم نوح وفرعون , الهلاك بالريح كعاد , والخسف كقوم لوط وقارون , والصيحة كثمود وأصحاب مدين , والرجم كأصحاب الفيل , وغير ذلك مما عذبت به الأمم عموماً ) .

ومن أعظم ما يحقق الوعد بحفظ المسلمين من الاستئصال البشارة ببقاء طائفة منهم على الحق حتى تقوم الساعة , روى مسلم بسنده عن ثوبان مرفوعاً (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهو كذلك ) , والعصمة من الاستئصال ثابتة لجنس الأمة لكل طائفة منها , لأن العذاب العام سيقع على طوائف منهم , روى الإمام أحمد بسنده عن صحار العبدي مرفوعاً (تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل , فيقال من بقي من بني فلان ) .

والوعد بحفظ الإسلام وأهله مٌغيا بمجيء أمر الله كما في حديث ثوبان فإذا جاء رفع القرآن فلم يبق منه في الأرض آية , وعاد الناس إلى عبادة الأوثان عودة تامة حتى لا يبقى على ظهر الأرض موحد , روى مسلم بسنده عن أبي هريرة مرفوعاً (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء أهل دوس حول ذي الخصلة ) ,

وروى بسنده عن أنس مرفوعاً ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله ) .
وروى ابن ماجه بسنده عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً (يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب , حتى لا يدري ما صيام ولا صلاة ولا نسك , وليسرى على كتاب الله في ليلة , حتى لا يبقى منه في الأرض آية ) .

والمراد بمجيئ أمر الله هبوب ريح حمراء من قبل اليمن تقبض كل من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان , روى مسلم بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى , فقلت : يا رسول الله إن كنت أظن حين أنزل الله " هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ "]التوبة33[ , أن ذلك تاماً ؟! قال : إنه سيكون من ذلك ما شاء الله , ثم يبعث الله ريحاً طيبة , فتوفي كل من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان , فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم ) .

وروى بسنده عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً (يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين .. فيبعث الله عيسى ابن مريم , كأنه عروة بن مسعود , فيطلبه فيهلكه , ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة , ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام , فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه كثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه ..

فيبقى شرار الناس في خفية الطير , وأحلام السباع , لا يعرفون معروفاً , ولا ينكرون منكراً , فيتمثل لهم الشيطان فيدعوهم : ألا تستجيبوا ؟

فيقولون : فما تأمرنا ؟ فيأمرهم بعبداة الأوثان
)

وروى بسنده عن عبدالرحمن ابن شماشة المهري قال ( كنت عند مسلمة بن مخلد وعنده عبدالله بن عمرو بن العاص , فقال عبدالله : لا يقول الساعة إلا على أشرار الخلق , هم شر من أهل الجاهلية , لا يدعون الله بشيء إلا رده عليهم . فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر , فقال له مسلمة :يا عقبة ! اسمع ما يقول عبدالله , فقال عقبة : هو أعلم , وأما أنا فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله , قاهرين لعدوهم , لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة , وهم على ذلك " فقال عبدالله : أجل , ثم يبعث الله ريحاً كريح المسك , مسها مس الحرير فلا تترك نفساً في قلبه مثقال ذرة من الإيمان إلا قبضته , ثم يبقى أشرار الناس عليهم تقوم الساعة ) .

وهذه الريح كما هو ظاهر تكون عند قرب الساعة , وتظاهر أشراطها ولهذه وقع التعبير عنها في بعض الأحاديث بقيام الساعة , كهذا الحديث وحديث جابر بن سمرة المتقدم .

كتبه : الدكتور عيسى بن عبدالله السعدي – استاذ العقيدة في جامعة أ م القرى .

مجلة الدعوة ص31 – 1872

أخوكم في الله : أبوخطاب العوضي
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386