http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - نحن ... وامريكا !!!!!

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 15-01-2003, 11:59
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13838
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
نحن ... وامريكا !!!!!



مقاربة من التاريخ
حتى نتعرف على شيء من خصائص وطبيعة أمريكا لا بد أن نرجع إلى البدايات، فالأمة الأمريكية من أكثر أمم الغرب تديناً في الداخل مع ظهور علامات التفسخ في الخارج، لم تكن كل البدايات –كما يُظن- تجمع من أوباش الناس من أوروبا الذين تركوا بلادهم للعمل أو البحث عن الذهب، بل كانت هناك هجرات من تجمعات دينية، مصابة بهوس (أرض الميعاد) ففي يوم 26/2/1620م وصل إلى شواطئ أمريكا أعضاء من جمعية يدعي أتباعها بـ (الطهوريون) أو (النقيون) جاءوا من بريطانيا وهولندا، وصلوا إلى خليج (ماسوتشوستس) وأسسوا هناك أول مستعمرة لهم جاءوا من العالم القديم كي يحيوا حياتهم بالشكل الذي يتماشى مع رؤاهم الدينية< التي تقوم على أنهم الشعب المختار على غرار خروج بني إسرائيل من مصر كان هدفهم تأسيس مجتمع تحكمه القوانين الإلهية كان جميع أفراد مجتمعهم أعضاء في الكنيسة، ومن المفروض عليهم الذهاب إلى الكنيسة، والحكومة تنتخب من هذا التجمع.
إن القادة الذين أسسوا وقادوا الولايات المتحدة خلال القرن التاسع عشر تخيلوا الأمة بشكل ما (إسرائيل الجديدة) التي قدر لها أن تشغل أرض الميعاد الغنية وأن تنعم بالحرية، ومن منطق هؤلاء يجب ألا نستغرب هذه العلاقة الحميمة، بل هذا الزواج الكاثوليكي بين أمريكا وإسرائيل.
كانت جمعية (الطهوريين) واحدة من جمعيات كثيرة داخل المجتمع الأمريكي، وإن كان قد ضعف وتلاشى هذا الحماس الكنسي، ولكن التدين استمر قوياً في القرن الثامن عشر، وظهر ما يسمونه (الصحوة الكبرى) وإحياء الكالفينية، وكانت حركة واسعة اعتمدت على الوعـظ الديني القوي.
كان مؤسسو أمريكا ورؤساؤها الأوائل متدينين مثل جيفرسون وفرانكلين وأدامز، ولكنهم يستلهمون أيضاً الجمهورية الرومانية، فمجلس الشيوخ كان تقليداً للمؤسسة الرومانية، وكان جون أدامز وهو ثاني رؤساء أمريكا يؤمن بتعاليم المسيح الأخلاقية ولم يؤمن بألوهيته، وانتقد انحراف المسيحية من خلال الدين المؤسساتي (الكنيسة) كما انتقد النزاعات الدينية المستديمة.
هذا الشعور عند الأمريكيين -وهو أنهم أمة مختارة ليقودوا العالم- جعل كل موقف معاد لهم غير قابل للفهم، ويُدمغ بدمغة اللاشرعية، ومنذ أن أبحر (كولمبس) إلى مياه العالم الجديد صارت أمريكا اسماً مرادفاً (للقرصنة) وأخذ شعب الولايات المتحدة في التوسع المتواصل والهيمنة على العالم، فمع عبادة الله في الكنيسة يوم الأحد هناك عبادة المال، وكما قيل (الدين والمال هما الثديان اللذان ترضع منهما أمريكا) وبعد حرب الاستقلال وتباعد الأمريكيين عن وطنهم الأم (إنكلترا) أقاموا وطنية لهم أو هوية جديدة، يجب على جميع المهاجرين الانصهار بها، وقوام هذه الهويةالبروتستانت، الانكلوسكون، البيض) ويرمز لها بـwasp، ولذلك يجب القضاء على العناصر الذين يملكون أرضاً والبيض بحاجة لها، وقضوا على الهنود الحمر وجاءت الحرب العالمية الأولى، لتظهر أمريكا كدولة كبرى وتدخل الصراع الدولي من أوسع أبوابه، وفي نهاية القرن العشرين دخلت كإمبراطورية لا ترى أن للأرض حدوداً واضحة، بل هي متحركة قابلة للتوسع باستمرار، إنها إمبراطورية متحضرة في واجهتها، ولكنها متوحشة في صميمها.

أمريكا اليوم
بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وجدت أمريكا نفسها ليست زعيمة للعالم الغربي فقط، بل زعيمة للعالم، فلا يوجد أحد ينافسها، واستعمل لقب (القطب الواحد) للدلالة عليها، وبعد حرب الخليج الثانية، واستعراض عضلاتها العسكرية والسياسية من خلال مجلس الأمن استطاعت أمريكا امتلاك ثلاثة احتكارات:
1) احتكار القوة المسلحة الذي اكتسبته من خلال حلف الأطلسي وقبعات الأمم المتحدة الزرقاء.
2) احتكار الاقتصاد وقيام مؤسسات كبرى تستطيع الولايات المتحدة التأثير عليها مثل: صندوق النقد الدولي، المصرف الدولي، المعاهدات والاتفاقيات الدولية (الغات).
3) احتكار وسائل الاتصال الجماهيري وهو الاحتكار الأدهى في المدى المنظور، كما تحاول أمريكا فرض قيمها وثقافتها وطريقة معيشتها على العالم، إنها ترمي إلى توحيد قسري للعادات والأخلاق والأذواق، وفي النهاية حصر البشرية في كتلتين: كتلة شرائية قوامها زبائن مستهلكون، وكتلة قوامها: باعة، صناعيون، تجار، متمولون،...، ولا يهم بعدئذ ماذا يحل بالمجتمعات الأخرى من ضرر أو فساد، وهكذا وصلت أمريكا إلى حد من الصلف لا يحتمل، وتتجلى سياستها بسلسلة من الإملاءات التي تفرضها ولا أحد يعترض عليها، بل أغرب الأمور أن تفرض قانونها الداخلي على الدول الأخرى، وتستعمل (حقوق الإنسان) عندما يناسبها ذلك، وتمزقه عندما يقف عقبة في طريقها، وسلسلة تدخلها في شؤون العالم لا تحصى مثل غزو الفلبين عام 1898، وتدخلها في كوبا، المكسيك هاييتي، ثم حرب الخليج الثانية، والقائمة طويلة، وأمريكا هي التي تحالفت مع قوى الاستبداد في آسيا، ومع الديكتاتوريات العسكرية وفي العالم العربي خاصة، لتستطيع من خلالها تنفيذ مشاريعها وإن ما تفعله أمريكا اليوم ليس رد فعل (أهوج) على أحداث 11/9 بل كان منذ البداية خياراً استراتيجياً، وجد في تلك الضربة ذريعته وفرصته، فرصة في الاستفراد بالعالم وعدم قبول أي مشاركة حتى من الأصدقاء الغربيين، لم تعد أمريكا ترضى بالصداقة والمصالح المشتركة والاستقلال الذاتي، ولم يعد بمقدور الذين يحجبون تبعيتهم بورقة التوت أن يستمروا في هذه اللعبة.

أمريكا والعراق:
بعد حربه مع إيران تعززت قوة العراق عسكرياً وسياسياً، وكانت التوقعات أن يصبح قوة إقليمية كبرى، ولما كانت الولايات المتحدة مشغولة باسترجاع نظام استعماري كان يديره البريطانيون فيما مضى، فإنها وجدت نفسها أمام أمة يمكنها خلط الأوراق، فلا بد إذن من ضرب العراق، وبغض النظر عن نظامه الاستبدادي أو رأيه، فالقرار الأمريكي يتلخص بأنه من الممنوع أن تكون دولة عربية قوية، وخاصة إذا كانت قريبة من (إسرائيل) وهذا ما يفسر لنا لهجة أمريكا الناعمة والدبلوماسية جداً مع كوريا الشمالية، التي طردت المفتشين، ويصرح وزير دفاعها بأنه سيعاقب الولايات المتحدة -بلا رحمة- حال اندلاع حرب نووية، وهذا يعني أن المطلوب هو الرأس العربي، وكل الأمور الأخرى يمكن تسويتها، وهذا المطلوب هو قرار أمريكي –صهيوني- هذا هو السبب الرئيس، وهناك أسباب أخرى لهذه الحملة التي أسماها (بوش) صليبية، والتي يصعد أوارها كل يوم، ومن هذه الأسباب:
1- انتهت الحرب الباردة، ومن المناسب المحافظة على الوضع الحالي الذي اختل لصالح أمريكا، وحتى لا تبرز قوة منافسة.
2- لم تعد أمريكا تثق بحلفائها وأصدقائها، ولا بد أن تحل مشكلة ما تسميه وما تدعيه (الإرهاب) بنفسها، وتحتل المنطقة العربية وتمارس الضغوط على الجميع، وتتدخل في كل شاردة وواردة.
3- ليس غريباً أن نعلم أن أكثر وزراء الخارجية الأمريكية من عام 1953 وحتى الآن كانوا مرتبطين مباشرة أو مداورة بالشركات النفطية، فالنفط طاقة حيوية لأمريكا ولا بد أن تكون قريبة منه، وخاصة حقول العراق الغنية.
4- ومن الأمور الواضحة أيضاً أن عدداً كبيراً من المسؤولين في إدارة بوش الابن كانوا أعضاء في مجالس إدارة أو مستشارين في شركات كبرى معنية بإنتاج الأسلحة، ومن الأمثلة أن زوجة (ديك تشيني) كانت عضواً في مجلس إدارة (لوكهيد مارتن) لصناعة الصواريخ .
إن أمريكا (التاريخ) وأمريكا اليوم تدعي أنها تحمل رسالة إنسانية وأنها مكلفة بهذه الرسالة، وأنها دولة ليست كالدول، فهل هذا صحيح؟ هل ضرب العالم بالقنابل الذرية رسالة إنسانية، وهل تأييد الديكتاتوريات العسكرية في كل مكان لتمرير مصالحها الخاصة رسالة إنسانية، إن مشكلة أمريكا أو الشعب الأمريكي هو هذا التحالف الشيطاني بين المنظمات اليمينية المتطرفة والصهيونية، وقراءة الأحداث العالمية من منظور توراتي، وكل شيء يسخر في سبيل هذا التحالف، وقد جعلت الولايات المتحدة مجلس الأمن أداة ممتازة في خدمة مصالحها، وهذا ما يوضح عدد الحصارات المفروضة على بعض الدول بضغوط من أمريكا.

هل تنجح:
أمريكا مصممة على الحرب، وهذا الذي يظهر حتى الآن، وقد تحتل العراق، وتبقى فيه، ولكن هل ستنجح على المدى الطويل؟ هل أمريكا قوية إلى هذا الحد الذي يتصوره البعض، ويروج له ويخيف الناس منه، كتب (باتريك سيل) حول ما تعانيه أمريكا يقول:"تواجه الولايات المتحدة –حالياً- أزمة مالية خانقة من الهبوط في أسعار الأسهم والتسارع في تسريح العاملين في الشركات، فمنذ سنة كان نموذج اقتصاد السوق وكأنه قد انتصر، ولكن كل شيء قد انقلب رأساً على عقب، لقد تقوض النموذج الأمريكي في الرأسمالية بسبب تلاحق الفضائح المالية الكبيرة"ويقول صاحب كتاب (بعد الإمبراطورية):"أمريكا لن تقوم لها قائمة، أولاً لأن العالم نفسه قد صار أوسع وأكثر تنوعاً وتوزعاً للقوى من أن يقبل بهيمنة قوى واحدة، مهما تكن في حد ذاتها عظمى، وثانياً لأن الولايات المتحدة نفسها تفتقر إلى المقومات الأساسية وفي مقدمتها الاقتصاد، والقدرة
الاستراتيجية التي تهيئها لأن تكون القوة العظمى الوحيدة في العالم"
إن بغي أمريكا ليس له حد، فهل يستمر هذا البغي إلى ما لا نهاية (والبغي مرتعه وخيم) فالمفتشون الدوليون يقولون: لا يوجد أسلحة دمار شامل، وأمريكا تشكك في أقوالهم، يقول (ريتر) وهو أحد كبار المفتشين السابقين:"إذا كان هناك خمسة أو عشرة في المئة مفقودة فهي لا تشكل خطراً، وهي ليست برنامجاً تسليحياً، بل أجزاء متناثرة"، وأما الواقعيون من العرب المنهزمين الذين يقولون: ما دامت الضربة قادمة لا محالة، فلماذا نقف في وجهها، بل لماذا لا يكون لنا دور ما؟ وهذا يعني أن أي حرب تشنها أمريكا يجب أن نقابلها بهذا المنطق!! ولكن ألا يوجد شيء يسمى قول الحق، وحب العدل والإنصاف، وكره الظلم والبغي، ألا يوجد شيء يسمى الكرامة والاستقلال والسيادة؟ الحقيقة أننا نملك أوراقاً كثيرة ولكنها الانهزامية والتهافت على العيش الذليل، بل الانتكاس إلى أسفل سافلين.

من طرف آخر .....

ابويزيد ....
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386