http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - بعض هدي النبي عليه الصلاة والسلام ..

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 18-01-2003, 11:11
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13839
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
بعض هدي النبي عليه الصلاة والسلام ..


هذا جزء بسيط من هدي النبي صلى الله عليه وسلم نذكر بعضاً منه
لعلنا ان نقتدي به عليه السلام فهو بأبيي وامي احسن الهدي ...
ولا تستطولوا الموضوع ثم تتركوا قراءته اوقراءة جزءاً منه دون الباقي
فولله لم اجد في جميع ماقراءت الذ واطيب من سيرة الرسول عليه افضل الصلاة والسلام ...

أحبتي في الله من منا ولم يسافر.... لزيارة.....أو عمل.... أو علاج.... أو حتى للنزهة.... ولكن يا ترى من يلم بآداب السفر و أذكاره ومن منا يقتدي بهديه عليه الصلاة والسلام ..حتى نعرف أين موقعنا من هذا كله

سنتعرف على هديه في السفر و آدابه وسوف نتطرق إلى حاله في سفره......مرورا بهديه قبل شروعه في السفر , وعند واثناء سفره , وماذا كان يفعل عند الرجوع وبعد الرجوع من السفر.
وقبل أن نبدأ لابد لنا من مقدمة عن سفر المسلم حتى تعم الفائدة إن شاء الله .

فمن أراد السفر ينبغى له أن يتزود بزادي الدنيا والآخرة، أما زاد الدنيا، فالمطعم والمشرب وما يحتاج إليه‏.‏
ولا ينبغى أن يقول‏:‏ أخرج متوكلاً فلا أحمل زاداً، فهذا جهل، فإن حمل الزاد لا يناقض التوكل‏.‏

وأما زاد الآخرة، فهو العلم الذى يحتاج إليه فى طهارته وصلاته وعبادته، وتعلم رخص السفر، كالقصر والجمع والفطر، ومدة مسح السفر على الخفين والتيمم، والتنفل للماشى، وكل ذلك مذكور فى كتب الفقه بشروط‏.‏
ولابد للمسافر من معرفة ما يتجدد بسبب السفر، وهو علم القبلة والأوقات، فمعرفة ذلك فى السفر آكد من الحضر‏.‏ ويستدل على القبلة بالنجوم والشمس والقمر وغير ذلك من وسائل.
وأما معرفة أوقات الصلوات، فلابد منها، ووقت الظهر يدخل بزوال الشمس، فلينصب المسافر عوداً مستقيماً، وليعلِّم علامات على رأس الظل، ولينظر، فإن رآه فى النقصان علم انه لم يدخل وقت الظهر، فإذا أخذ فى الزيادة علم أنه قد زالت الشمس ودخل الوقت، وهو أول وقت الظهر، وآخره إذا سرى ظل كل شئ مثله، ثم يدخل أول وقت على العصر، وآخره إلى أن يصير ظل كل شئ مثله‏.‏ وعن الإمام أحمد‏:‏ أن آخره ما لم تصفر الشمس، ثم يذهب وقت الاختيار، ويبقى وقت الجواز إلى غروب الشمس، وباقى الأوقات معروفة‏.

ورحم الله الشافعي عندما قال :

سأضربُ في طول البلاد وعرضهـا ...............أنـال مـرادي أو أموتُ غريبًا
فإن تلفت نفسـي فللـه درُّهـا....................... وإن سلمت كان الرجوعُ قريبًا

قال ابن عمر رضي الله عنهما: (من كرم الرجل طيب زاده في سفره)

وقيل عن السفر:هو وسيلة إلى الخلاص من مهروب عنه، أو الوصول إلى مرغوب إليه‏.‏

ولنبدأ مع هديه عليه الصلاة والسلام في آداب قبل الشروع في السفر:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: ((إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: ـ عاجل أمري وآجله فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري ـ أو قال: ـ في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضِّني به)).
أخرجه البخاري و أبوداود والنسائي و احمد

ولقد دلنا عليه السلام على الإستخارة قبل الشروع في السفر.......لأن الانسان مقبل على أمر ولا يدري عاقبته فيستخير حتى ينشرح الصدر , فهو يستخير علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون ومالم يكن لو كان كيف يكون.

وكثيرا ما تلحق المشاورة بالإستخارة ....لأن الصدر قد لاينشرح لشيء بعد الإستخارة ويتردد الإنسان فهنا يأتي دور الاستشارة بعد الإستخارة ثلاثا.
ويحرص المسلم ان يستشير أهل الرأي والخبرة ومن له تجربة في الأمور وأن يكون شخصا صالحا في دينه حتى يأمن الخيانة والضرر.

فها هو حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام دلنا على دعاء وما اجمله من دعاء . بعد أن كان أهل الجاهلية يتطيرون ويستقسمون بالأزلام.عوضهم عليه الصلاة والسلام بهذا الدعاء الذي فيه سؤال لمن بيده الخير كله والذي إذا فتح رحمة لعبده لم يستطع أحد حبسها عنه.
فهذا الدعاء اقرار بوجوده سبحانه , والاقرار بصفات كماله من كمال العلم والقدره والارادة وتفويض الأمر إليه و التوكل عليه والاستعانة به.

وكما جاء في الحديث ان ياتي بركعتين من غير الفريضة في غير وقت النهي إلا إذا يخشى فواته قبل خروج وقت النهي فلا بأس أن يستخير ولو كان في وقت النهي , فإذا انشرح صدره بالاقدام أو الاحجام فهذا المراد وإن لم يكن يستخير ثانية وثالثة فإن لم يتحقق المراد ياأتي بالاستشارة
وقبل أن ننتقل إلى الآداب عند واثناء السفر نوجز بقية الاداب التي يجب ان يأتيها كل مسلم قبل سفره للفائدة :
- الاستخارة
- الاستشارة
- اخلاص النية
- رد المظالم واداء الأمانات وقضاء الديون والتوبة من المعاصي
- التزود بالعلم الذي يحتاجه في السفر
والأن لنكمل حديثنا مع هديه عليه السلام عند الشروع في السفر :

‏قال تعالى :"وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون‏.‏ لتستووا علي ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين‏.‏ وإنا إلي ربنا لمنقلبون".
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبّر ثلاثًا، ثم قال: (({سُبْحَـانَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبّنَا لَمُنقَلِبُونَ} ، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا، واطوِ عنا بُعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل)). وإذا رجع قالهنّ، وزاد فيهن: ((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون). أخرجه مسلم
وعثاء السفر: شدته ومشقته.
وكآبة المنظر: تغير النفس وانكسارها من الحزن والهم.
وسوء المنقلب: سوء المرجع، أن يرجع من سفره فيجد أهله قد أصيبوا بمصيبة.
وعن عبد الله بن سرجس، رضي الله عنه قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم‏.‏ وسوء المنظر في الأهل والمال‏.
أخرجه النسائي في صحيحه
الحور بعد الكور : أي التفرق بعد الاجتماع , أو تفسد أمورنا بعد استقامتها , وقيل من النقصان بعد الزيادة.
وعن علي بن ربيعة قال‏:‏ شهدت علي بن أبي طالب رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال‏:‏ بسم الله، فلما استوي علي ظهرها قال‏:‏ الحمد لله الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلي ربنا لمنقلبون، ثم قال‏:‏ الحمد الله، ثلاث مرات، ثم قال‏:‏ الله اكبر ثلاث مرات، ثم قال‏:‏ سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل‏:‏ يا أمير المؤمنين من أي شئ ضحكت‏؟‏ قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت‏:‏ يا رسول الله من أي شئ ضحكت‏؟‏ قال‏:‏ “إن ربك سبحانه يعجب من عبده إذا قال‏:‏ اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره‏"‏.
‏‏‏رواه أبو داود والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن ولا بد من توديع الأهل والأحبه: والسنّة أن يقول له الذي يودِّعه ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان إذا ودَّع أحدًا قال: ((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك)).
رواه الترمذي وأبو داود وأحمد

قال الخطابي: "الأمانة هنا أهله ومن يخلفه، وماله الذي عند أمينه. قال: وذكر الدين هنا، لأن السفر مظنة المشقة، فربما كان سببًا لإهمال بعض أمور الدين".
فالانسان إذا سافر ينبغي لذويه وأقاربه وأصحابه أن يودعوه , وأن يوصوه بتقوى الله عز وجل وقال ابن عبد البر : إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه , فإن الله جاعل في دعائهم بركة

وقال الشعبي : السنة إذا قدم رجل من سفر أن يأتيه إخوانه فيسلموا عليه , وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغتنم دعاءهم.
ولابد من طلب الوصية:

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أريد سفرا فزودني قال زودك الله التقوى قال زدني قال وغفر ذنبك قال زدني بأبي أنت وأمي قال ويسر لك الخير حيثما كنت.
رواه الترمذي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أريد أن أسافر فأوصني، قال: ((عليك بتقوى الله تعالى، والتكبير على كل شرف))، فلمّا ولَّى الرجل قال: ((اللهم اطوِ له البعيد، وهوِّن عليه السفر)). رواه الترمذي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس)). أخرجه مسلم

فيتبين لنا كراهية اصطحاب الكلاب والأجراس
وسبب النهي عن الجرس لأنها مزامير الشيطان , أما الكلب فقيل لأنه منهي عن اقتنائه , إلا كلب ماشية أو صيد , وقيل كذلك لكونه نجسا.

ولابد من اختيار الرفقة الصالحه :
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده. أخرجه البخاري
وخص الليل هنا لأن الشرور فيه أكثر و الأخطار فيه أكبر , والنهي هنا يعم الراكب والراجل.

وعن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)).
أخرجه أبو داود والترمذي، وقال الترمذي: "حديث حسن"، وحسَّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود
قال الخطابي : أن التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان , وهو شيء يدعو إليه الشيطان , وكذلك الاثنان , فإن صاروا ثلاثة فهو ركب جماعة وصحب , يتعاونون ويتناوبون المهنة والحراسة.

فكان عليه الصلاة والسلام يكره للمسافر أن يسير بالليل وكان يكره السفر للواحد بلا رفقه فبذلك يحث عليه السلام على اختيار الرفقه الصالحة .

قال الطبري: "هذا الزجر زجر أدب وإرشاد لما يُخشى على الواحد من الوحشة والوحدة، وليس بحرام، فالسائر وحده في فلاة وكذا البائت في بيت وحده لا يأمن من الاستيحاش، لا سيما إذا كان ذا فكرة رديئة وقلب ضعيف، والحق أن الناس يتباينون في ذلك".

قال الأوزاعي: "الرفيق بمنزلة الرقعة من الثوب، إذا لم تكن مثله شانته".

وياترى إذا نزل منزلا ماذا عليه ان يقول :

وكان يقول: " إذا نزل أحدكم منزلا فليقل :‏ ‏ أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق‏:‏ فإنه لا يضره شيء حتي يرتحل منه ‏"‏.

ولفظ مسلم : " من نزل منزلا ثم قال : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق , لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك ".‏

أما هديه في آداب النزول والمبيت في السفر :

فكان يقول : "إذا سافرتم في الخصب، فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة، فبادروا بها نقيها، وإذا عرستم، فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل".
أخرجه مسلم والترمذي واحمد
فأعطوا الإبل حظها من الأرض: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها
نقيها : اسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير
وإذا عرستم: النزول في الليْل.
فالمسافر قد يضطر إلى النوم من مشقة السفر فعليه أن يتجنب الطريق لأن الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم وغيرها تمشي في الليل على الطرق لسهولتها وتبحث عن الأكل , فإذا عرس المسافر في الطريق ربما مر منها ما يؤذيه فينبغي أن يتباعد عن الطريق.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا كان في سفر فأسحر يقول. سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا، اللهم صاحبنا فأفضل علينا عائذاً بالله من النار. أخرجه أبو داود في صحيحه

سمع سامع بحمد الله : أي شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه
اللهم صاحبنا فأفضل علينا : أي احفضنا واكلأنا وافضل علينا بجزيل نعمك واصرف عنا كل مكروه
عائذاً بالله من النار: أي أقول هذا في حالة استعاذتي واستجارتي بالله من النار.

فينبغي للمسافر ان يغتنم سفره , ويدعو لنفسه وآبائه وأهله ومن يحب وأن يجتهد في ذلك , فللمسافر دعوة مستجابة فلا ينبغي التفريط فيها.

وكان ينهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو , مخافة أن يناله العدو.
أخرجه البخاري ومسلم و أبو داود وابن ماجه و أحمد

وهذا النهي محمول على إذا ما كانوا يستهينون به.

وكان ينهى المرأة ان تسافر بغير محرم.

والنهي هنا لما قد يترتب عليه من الفتنة لها ولمن حولها من الرجال.

وقبل أن ننتقل إلى هديه عند رجوعه من السفر نوجز ما ذكرناه في هديه عند سفره.

- توديع الأهل
- طلب الوصية
- دعاء السفر
- اختيار الرفقة الصالحة
- كيفية النُزول والتعريس
- كراهية اصطحاب الكلاب والأجراس
- إذا نزل المسافر منْزلاً ماذا يقول
- الإكثار من الدعاء
- الدعاء بعد طلوع الفجروكذلك :

- استحباب السفر يوم الخميس
- اختيار أمير على الرفقة
- التكبير والاستغفار إذا صعد نشزًا أو هبط واديًا

ولنستعرض الآن هديه عليه الصلاة والسلام عند وبعد رجوعه من سفره.

وكان عليه السلام يأمر المسافر إذا قضى نهمته من سفره , أن يعجل الأوبة إلى أهله.

كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله.
رواه البخاري ومسلم وابن ماجه و احمد

نهمته : بفتح النون وسكون الهاء أي: حاجته من مقصده وسفره.

قال ابن عبد البر : وفيه دليل على أن طول التغريب عن الأهل والوطن لغير حاجة من دين أو دنيا لا يصلح ولا يجوز، وأن من انقضت حاجته لزمه الاستعجال لأهله.

وكما قال أحدهم :

وإن اغتراب المرء من غير حاجـةٍ............... ولا فاقـةٍ يسـمو لهـا لعجيب
وحسب الفتى ذلاً وإن أدرك الغنى............ ولو نال ملكاً أن يقـال: غريب

فيستحب للمسافر إذا نال مراده من سفره أن يعود سريعا إلى أهله , ولا يمكث فوق حاجته و هذا ما أرشد إليه صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن حجر : في الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة , واستحباب استعجال الرجوع ولا سيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة , ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا , ومن تحصيل الجماعات والقوة على العبادة.

وكان إذا قفل من سفره يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات , ثم يقول : « لا إله إلاَّ اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْك ولَهُ الحمْدُ ، وَهُو على كلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . آيِبُونَ تَائِبُونَ عابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ . صدقَ اللَّه وَعْدهُ، وَنَصر عبْده ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وحْدَه ».
أخرجه البخاري و ابو داود و احمد

وكان عليه الصلاة والسلام ينهى أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا طالت غيبته عنهم.
أخرجه البخاري

فإن الذي يطرق أهله بعد طول غيبة إما أن يجد أهله على غير أهبة من التنظف والتزين المطلوب من المرأة , فيكون ذلك سبب النفرة بينهما , وإما يجدها على حال غير مرضية , والشرع محرض على الستر وذكرنا ذلك في التخون وطلب العثرات في موضوع سابق.
وهذا النهي لا يشمل من أعلم أهله بوصوله , وأنه يقدم في وقت كذا .

وعن أنسٍ رضي اللَّه عنهُ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطرق أهله ليلا , وكان يأتيهم غدوة أو عشية.
أخرجه البخاري ومسلم

وكان إذا قدم من سفره يلتقي بالولدان من أهل بيته . قال عبد الله بن جعفر : وإنه قدم مرة من سفر , فسبق بي إليه , فحملني بين يديه , ثم جيء بأحد ابني فاطمة , إما حسن و إما حسين , فأردفه خلفه. قال فدخلنا المدينة ثلاثة على دابه.
أخرجه مسلم

وكان إذا قدم من سفر , بدأ بالمسجد , فركع فيه ركعتين.
أخرجه البخاري ومسلم و أبو داود من حديث كعب بن مالك

وكان من هديه أنه إذا قدم من سفر , فإن أول شيء كان يبادر إليه هو الصلاة في المسجد ركعتين وهذه من السنن المهجورة , التي قل من يطبقها.

ولنوجز هديه عليه الصلاة والسلام عند وبعد رجوعه من سفره.

- اختيار التعجيل عند الفراغ من السفر
- الدعاء عند الاقتراب من البلد
- النهي عن طرق الأهل ليلاً
- المصافحة والمعانقة
- القدوم نَهارًا والابتداء بالمسجد

وأعجبني قول الشافعي في السفر حين قال:

ما في المقـام لـذي عقـل وذي أدب..........من راحةٍ فـدع الأوطان واغتربِ
سـافر تجـِدْ عوضـاً عمـن تفارقـه.............. وانصَب فإنّ لذيذ العيش في النصبِ
إنِّي رأيـتُ وقـوفَ المـاء يُفســده.............إن ساح طاب وإن لم يجرِ لم يطبِ
والأُسْدُ لولا فـراق الأرض ما افترست..........والسهم لولا فراق القوس لم يصبِ
والشمـس لو مكثت في الفلك دائمـة...........لملَّها النّاس من عُجـم ومن عربِ
والتِّبـر كالتُّـربِ ملقًـى في أماكنـه...........والعـود في أرضه نوعٌ من الخشبِ
فإن تغـرَّب هــذا عــزَّ مطلبـه................... وإن تغرَّب ذاك عزَّ كالـذهبِ

هذا ما استطعت الاتيان به من هديه عليه الصلاة والسلام في السفر ....ولولا خشية الاطالة لزدت على ذلك.

اللهم اهدنا إلى التمسك بهدي نبيك والاقتداء بسنته ما أحييتنا فأنت رب كل شيء ومليكه. والحمد لله رب العالمين

هديه عليه الصلاة والسلام في نومه وانتباهه

قال عز وجل:" وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ"

كان عليه السلام ينام على الفراش تارة , وعلى النطع تارة , وعلى الحصير تارة , وعلى الأرض تارة , وعلى السرير تارة بين رماله , وتارة على كساء أسود.

وكما جاء في البخاري ومسلم قال عباد بن تميم عن عمه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
الاستلقاء : الاضطجاع على القفا سواء كان معه نوم أم لا .
وينبغي على من فعل ذلك الحرص والتحفظ لئلا ينكشف .
وكان فراشه أدماَ حشوه ليف وكذلك كانت وسادته.
وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: " بسمك اللهم أحيا و أموت ".
رواه البخاري ومسلم والترمذي و ابو داودوكان يجمع كفيه ثم ينفث فيهما وكان يقرأ فيهما قل هو الله احد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل اعوذ برب الناس)ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده , ويبدأ بهما على رأسه , ووجهه , وما أقبل من جسده , يفعل ذلك ثلاث مرات. رواه البخاري و ابو داود والترمذي
وهذا الفعل كان يداوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما أفاد حديث عائشة رضي الله عنها بقولها " كل ليلة" والقراءة بها تكون نفثا في الكفين , والنفث يكون ثلاثا.

النفث : أقل من التفل , لأن التفل لا يكون إلا معه شيء من الريق , والنفث شبيه بالتفل. وقيل هو التفل بعينه.

والنفث بسورة الإخلاص والمعوذتين , ليس مخصوصا عند النوم فقط , بل يستحب لمن اشتكى وجعا أن ينفث بهذه السور على كفيه ثلاثا ويمسح بهما جسده كما ثبت من حديث عائشة.

وكان ينام على شقه الأيمن , ويضع يده اليمنى تحت خده الأيمن , ثم يقول : " اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك".رواه أبو داود والترمذي

وكان يقول إذا أوى إلى فراشه : " الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا , فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي"رواه مسلم والترمذي وأبو داود و احمد
من فوائد النوم على الشق الأيمن انه أسرع إلى الانتباه وهذه الهيئة أصلح للبدن.

وذكر أيضا أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه : " اللهم رب السماوات والأرض , ورب العرش العظيم , ربنا ورب كل شيء , فالق الحب والنوى , منزل التوراة والإنجيل , والفرقان , أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته , أنت الأول فليس قبلك شيء , وأنت الآخر , فليس بعدك شيء , وأنت الظاهر فليس فوقك شيء , وانت الباطن , فليس دونك شيء , اقض عنا الدين , وأغننا من الفقر "رواه مسلم والترمذي وأبو داود وأحمد
وكان إذا انتبه من نومه قال : " الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ". رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ثم يتسوك , وربما قرأ العشر الآيات من آخر آل عمران : من قوله :" إن في خلق السموات والأرض.." إلى آخرها. رواه البخاري
وقال : " اللهم لك الحمد , أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن , ولك الحمد , أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن , ولك الحمد , أنت الحق , ووعدك الحق , ولقاؤك حق , والجنة حق , والنار حق , والنبيون حق , ومحمد حق , والساعة حق , اللهم لك أسلمت , وبك آمنت , وعليك توكلت , وإليك أنبت , وبك خاصمت , وإليك حاكمت , فاغفر لي ما قدمت , وما أخرت , وما أسررت , وما أعلنت , أنت إلهي , لا إله إلا أنت ". أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي و أحمد

وكان ينام أول الليل , ويقوم آخره , وربما سهر أول الليل في مصالح المسلمين , وكان تنام عيناه , ولا ينام قلبه.

وكان إذا نام , لم يوقظوه حتى يكون هو الذي يستيقظ.

وكان إذا عرس بليل , اضطجع على شقه الأيمن , وإذا عرس قبيل الصبح , نصب ذراعه , ووضع رأسه على كفه.
أخرجه الترمذي واسناده قوي وكان نومه اعدل النوم , وهو أنفع ما يكون من النوم ,
والأطباء يقولون : هو ثلث الليل والنهار , ثمان ساعات.
وحتى تعم الفائدة نوجز آداب النوم ونكتفي بذلك حتى لا يمل القارىء من كثرة الإطالة.
- الوضوء قبل النوم
- نفض الفراش قبل الاضطجاع عليه
- النوم على الشق الأيمن , ووضع الخد على اليد اليمنى
- قراءة شيء من القرآن والأدعية والأذكار
- كراهية النوم على الوجه
- كراهية النوم على سطح ليس حوله حجاب
- إغلاق الأبواب

هديه صلى الله عليه وسلم في مشيه وحده ومع أصحابه

قال تعالى : " وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ".

يمشون بسكينة ووقار من غير تكبر ولا تماوت , وهذه مشية الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام وهي أعدل المشيات.

ويؤكد الأطباء على ضرورة أن يكون المشي سريعا وقويا لا متواصلا ومتهاديا . وهذه هي مشية المسلم الحقيقي الذي يقتدي برسول الله عليه السلام في كل أعماله .
وللوقاية من مرض شرايين القلب والجلطة القلبية يجب على الإنسان أن يمارس نوعا من أنواع الرياضة البدنية كالمشي السريع ، أو الجري أو السباحة ولهؤلاء نقول : لقد حثنا رسول الله عليه السلام على ذلك وبين الكيفية .
ولنأتي بالأدلة التي تثبت ذلك ولنرى هدي الرسول عليه السلام في المشي فهو بأبي وأمي خير المعلم والمرشد.
كان إذا مشى , تكفأ تكفؤا , وكان أسرع الناس مشية , وأحسنها و أسكنها. رواه مسلم
والتكفي : التمايل إلى قدام كما تتكفأ السفينة في جريها.
قال أبو هريرة : ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم , كأن الشمس تجري في وجهه , وما رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم , كأنما الأرض تطوى له , وإنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث. رواه الترمذي

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان رسول الله إذا مشى تكفأ تكفؤا كأنما ينحط من صبب وقال مرة إذا مشى تقلع قلت والتقلع الإرتفاع من الأرض بجملته كحال المنحط من الصبب وهي مشية أولي العزم والهمة والشجاعة وهي أعدل المشيات وأروحها للأعضاء وأبعدها من مشية الهوج والمهانة. رواه الترمذي
الصبب : تصوب نهر أو طريق يكون في حدور .
كانما ينحط من صبب : أي في موضع منحدر.

قال ابن عباس : أراد به أنه قوي للبدن , فإذا مشى فكأنه يمشي على صدر قدميه من القوة.
التقلع : الارتفاع من الأرض بجملته , كحال المنحط من الصبب.
والمشيات تنقسم إلى عشرة أقسام كما ذكرها ابن القيم :
- أحسنها وأعدلها هي مشية التكفؤ والتقلع , كحال المنحط من الصبب.
- المشي بانزعاج واضطراب مشي الجمل الأهوج , وهي مشية مذمومة أيضا , وهي دالة على خفة عقل صاحبها , ولا سيما إن كان يكثر الالتفات حال مشيه يمينا وشمالا.
- أن يتماوت في مشيه ويمشي قطعة واحدة , كأنه خشبة محمولة , وهي مشية مذمومة قبيحة.
- السعي.
- الرمل , وهي أسرع المشي مع تقارب الخطا , ويسمى الخبب.
- النسلان , وهو العدو الخفيف الذي لا يزعج الماشي.
- الخوزلي , وهي مشية التمايل , وهي مشية , يقال : إن فيها تكسرا وتخنثا.
- القهقري , وهي المشية إلى الوراء.
- الجمزي , وهي مشية يثب فيها الماشي وثبا.
- التبختر , وهي مشية أولي العجب والتكبر.

وأما مشيه مع أصحابه , فكانوا يمشون بين يديه وهو خلفهم ويقول : " دعوا ظهري للملائكة ".
رواه احمد في المسند وابن ماجه وسنده قوي

ولهذا جاء في الحديث : وكان يسوق أصحابه , وكان يمشي حافيا ومنتعلا , وكان يماشي أصحابه فرادى وجماعة , ومشى في بعض غزواته مرة فدميت أصبعه , وسال الدم , فقال :
هل أنت إلا أصبع دميت .........وفي سبيل الله ما لقيت
رواه البخاري ومسلم

وكان في السفر ساقة أصحابه : يزجي الضعيف , ويردفه , ويدعو لهم.
ذكره أبو داود
والنبي عليه الصلاة والسلام أردف أصحابه كمعاذ وأسامة والفضل وكذا اردافه لعبد الله بن جعفر والحسن والحسين وغيرهم , رضي الله عن الجميع.

هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته ...

قال تعالى : " وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا"

وقال عليه السلام " من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنه"

أحبتي في الله سنكون مع هديه عليه الصلاة والسلام في الكلام لكي نسير على دربه عل شفاعته تشملنا.

فكما ان اللسان يكون سبب في الرفعة والسعادة يكون كذلك مصدرا للسخط . وقال أحدهم في اللسان:

يموت الفتى من عثرة لسانه..................وليس يموت المرء من عثرة الرجل
فعثرته من فيه ترمي برأسه..................وعثرته بالرجل تبرأ على مهل

فهناك آداب للكلام سنأتي عليها حتى تعم الفائدة بعد أن نتعلم من الحبيب محمد كيف يكون حال المسلم في الكلام.

كان عليه الصلاة والسلام أفصح خلق الله , وأعذبهم كلاما , وأسرعهم أداء , وأحلاهم منطقا , حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب , ويسبي الأرواح , ويشهد له بذلك أعداؤه.
وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها" إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه" , ليس بهذ مسرع لا يحفظ , ولا منقطع تخلله السكتات بين أفراد الكلام , بل هديه فيه أكمل الهدي.

قالت عائشة رضي الله عنها : ماكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد سردكم هذا , ولكن كان يتكلم بكلام بين فصل يحفظه من جلس إليه. أخرجه الترمذي وسنده حسن والبخاري ومسلم مختصرا.

لم يكن يسرد سردكم هذا : قال النووي يكثره ويتابعه. وقال ابن حجر : أي يتابع الحديث استعجالا بعضه إثر بعض , لئلا يلتبس على المستمع.

ولذا كان كلام النبي عليه الصلاة والسلام لا عجلة فيه يفهمه من جلس إليه.
وكان كثيرا ما يعيد الكلام ثلاثا ليعقل عنه , وكان إذا سلم سلم ثلاثا , وكان طويل السكوت لايتكلم في غير حاجة , يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه , ويتكلم بجوامع الكلام , فصل لا فضول ولا تقصير , وكان لايتكلم فيما لا يعنيه , ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه , وإذا كره الشيء : عرف في وجهه .ولم يكن فاحشا , ولا متفحشا , ولا صخابا . وكان جل ضحكه التبسم , بل كله التبسم , فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه.
فهو بأبي وأمي كان أكمل الناس خلقا , وأبعدهم عن ساقط القول ,

وكان عليه السلام ينهى عن الفحش في القول واللعن وقول الخنا .فقد روى ابن مسعود أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:" ليس المؤمن بالطعان , ولا اللعان , ولا الفاحش البذيء".وحتى لا نطيل نأتي بالآداب التي يجب أن يتحلى بها المسلم في كلامه :
يجب الاعتناء باللسان وصرفه عن قول الباطل , وقول الزور , والغيبة , والنميمة. فيصونه عما حرم الله . ويكون كلامه في طاعة الله .وحديث معاذ مشهور عندما سأل النبي عليه السلام عن العمل الذي يدخل الجنة ويباعد من النار.فقال له عليه السلام " ألا أخبرك بملاك ذلك كله , فقال معاذ بلى يانبي الله فأخذ بلسانه , قال : كف عليك هذا. فإذا ضمن المسلم ما بين لحييه يضمن الجنة.

- يجب التريث والتفكر قبل الكلام فإن كان خيرا فنعم القول وإن كان غير ذلك فعليه بالصمت.
- الترغيب في قول الخير لأن الكلمة الطيبة صدقة.
- الترغيب في الاقلال من الكلام لأن كثرته تكون سبب في الوقوع في المعاصي.
- التورع في إطلاق اللسان في أعراض الناس ولحومهم كالغيبة والنميمة فهما من أسلحة إبليس في التفريق بين الناس وزرع الشحناء بينهم.
- النهي عن التحدث بكل ما يسمع.
- الحذر والحيطة من الكذب.
- النهي عن الفحش والتفحش.
- الترغيب في ترك المراء.
- النهي عن الكذب بغية إضحاك الناس.
- ومن الاداب أيضا عدم قطع حديث الناس.
- وكذلك التأني في الكلام وعدم الإسراع فيه.

وهذه الآداب التي ذكرت بينها لنا حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام ولولا خشية الإطالة لفصلنا ولذكرنا الأحاديث. والحمد لله رب العالمين.

من طرف آخر

ابويزيد .....
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51