http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - عندما تضع رأسك على الوسادة لتنام !!!!!

عرض مشاركة واحدة
  #2 (permalink)  
قديم 02-02-2003, 22:15
صدى الأفكار صدى الأفكار غير متواجد حالياً
فعال الساهر
 
تاريخ التسجيل: 13-05-2002
الدولة: فوق الأرض مؤقتاً
العمر: 36
المشاركات: 97
معدل تقييم المستوى: 1097
صدى الأفكار is on a distinguished road
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"‏من جعل الهموم هما واحدا، هم المعاد ،كفاه الله هم دنياه، ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا، لم يبال الله في أي أوديته هلك"
من سنن ابن ماجة

فيا أخي في الله اختر طريقك،

وعدٌ من الله على لسان نبيه المصطفى ان جعلت همك الآخرة ان يكفيك هموم الدنيا كلها، وان نسيت الآخرة ستتقاذفك عليك الهموم من كل جانب، ولن يبالي الله بك ان مت وهمك الوظيفة او الشهادة او الزواج او البيت او الترقية او السيارة، فقد خسرت خسرانا مبينا

ولنناقش موضوع الهم بالعقل:

1- ما هي الحياة الأطول والأبقى، هل هي حياة الدنيا ام الآخرة؟

في الحديث ان أعمار أمة محمد صلى الله عليه وسلم بين الستين والسبعين ولا يتجاوز ذلك الا القليل - هذه مدة الحياة الدنيا على الأكثر (إن طالت)!
ولا يضمن الانسان عمره ومدته في الحياة الدنيا للأسف، لكن الله وعد بأن كل نفس ذائقة الموت وأنه سبحانه إليه المصير

والآن ما مدة الحياة الآخرة؟
يقول تعالى: "وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ" الحج -
"بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) الأعلى -
"وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" العنكبوت

لذا ليست هناك مقارنة بين المدتين

2- ما هي أطول لذة وأطول مأساة في الدنيا؟

لنأخذ على سبيل المثال الطعام. فأطول لذة في الطعام هو عند مرور الأكل في الفم والبلعوم عدة مرات الى الشبع ومن ثم لا لذة. لذة دقائق معدودة. وغيرها انما هي لذات لا تستغرق إلا دقائق معدودة.

أما المآسى فالدار الدنيا هي دار المآسي. فكم يطول علينا فراق حبيب وموت قريب وحسرة على نصيب!!!! تتم الحسرة ويتم الألم سنون طويلة يتقطع فيها الفؤاد وتتقرح فيه الأكباد!!!!

لكن انظر ما أعد الله لعباده في الآخرة:

يقول تعالى في المؤمنين الذين صلحت اعمالهم في لذة خالدين:
"وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" البقرة

وفي الكافرين الذين هم في مآسي العذاب خالدون:
"وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ (37) فاطر
"وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50)" غافر
"فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاء أَعْدَاء اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28)" فصلت

3- أخيراً ما هو الهدف وما هي الوسيلة؟ هل الحياة الدنيا هدف أم وسيلة؟

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث :
"‏لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء" رواه الترمذي
"‏ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" رواه الترمذي
"‏كن في الدنيا كأنك غريب أو (أو هنا بمعنى بل، فعابر السبيل لن يرتاح إلا عندما يبلغ موطنه، دار الآخرة) عابر سبيل" رواه البخاري

فالهدف هو حياة الآخرة، حياة الحساب والجزاء.
والوسيلة هي الحياة الدنيا، حياة العبادة والعمل.

تماما كما كان هدفنا اليوم هو الحضور إلى المسجد لشهادة خطبة وصلاة الجمعة، والوسيلة للوصول الى المسجد هي السيارة. فهل يعقل أن يكابر من تتعطل سيارته مثلا عن المجيء إلى المسجد من غير أن يبحث عن وسيلة اخرى للوصول الى الهدف؟

فهذا مثل بسيط يحاكي فيه الهدف المتمثل في المسجد، وهو الآخرة، والوسيلة المتمثلة في السيارة، وهي العمل في الحياة الدنيا....

فليختر وليحرص المسلم على تقديم احسن العمل حتى يضمن بإذن الله احسن الجزاء في الآخرة......

هذا وليستعين المسلم بما في الكتاب والسنة، وليشحذ الهمة، وليجاهد نفسه والفتن من حوله من مال وأهل وولد، وليجعل همه الحياة الآخرة ولا يتشتت في هموم الدنيا الفانية، حتى يبلغ المراد ولا تغلبه الهموم عن عمله والذكر في الدنيا...

وليكن همك ان تكون في الصف الأول في الجماعة، وان تقوم لصلاة الفجر، وان تغض البصر طوال اليوم، وان تعمل ما امر الله ورسوله وتنتهي عما نهى الله ورسوله.........

هذا والله أعلم،
__________________
ولا تكتب بكفك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386