http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - انا واخي .. ومكيف السيارة ...

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-03-2003, 15:18
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13838
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
انا واخي .. ومكيف السيارة ...



[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم

تهوي الشمس بأشعتها العمودية الحارة . فتزفر ظهيرة الصيف بأنفاسها الملتهبة إلى حد لا يطاق ، والطالبات يخرجن من المدرسة في خطى عجلة ضجرة لا تكاد تحتمل الثواني القليلة الفاصلة من فناء المدرسة إلى السيارة .

فتحت سيارة أخي بسرعة ، وأفلتت مني صرخة صغيرة فقد المقبض ساخناً جداً ! ألقيت نفسي إلى الداخل وقد بلغ الضجر من مبلغه أغلق إذاعة السيارة التي كانت تصدح بالقرآن الكريم بصوت شجي ، والتفت إلي بلهفة وحنان وقال : (( سلامات في المرة القادمة سأفتحه أنا من الداخل إن شاء الله ، لا إله إلا الله ما أشد الحر اليوم ، اللهم أجرنا من حر جهنم )) .

تذكرت أني لم أحييه فقلت : (( هلا مساء الخير )) رمقني باسماً وقال بعتاب لطيف (( وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته )) غمرني خجل وحياء ولم أرد بما أرد .
.
مضينا طريقنا بهدوء ، أنسام مكيف الهواء تشعرني بانتعاش لا مثيل له لمست بأناملي فتحة الهواء البارد ، فالتفت إلي أخي وقال : (( هل الجو مريح ؟ أيناسبك كذا أم أزيد البرودة ؟ )) قلت : (( لا ، شكراً الجو جميل هكذا )) ، فمد يده ورفع القلاليب ! قليلً عني وهو يقول : (( حسناً ، أخشى عليك يا أختي أن تمرضي فالهواء بارد والعرق يكتنفك )) . .

نظرت إليه بتأمل ، وجهه الهادئ يأسرني بابتسامته الرزينة ، وشفقة ودودة تتفجر من نظراته الحنونة ، تزين ذلك المحيا الوقور لحية صغيرة مهيبة ، لم تعجبني ! بشعيراتها المتفرقة عندما أطلقها قبل أشهر ، سخرنا منه كثيراً وأنكرنا وضحكنا ، لكن ابتسامته الرائعة تظل كما هي . أريج معاملته الطيبة منذ التزامه يفوح شذى وخيراً علينا جميعاً خدمته المتفانية ، شفقته الحانية ، واهتمامه واحترامه وحرصه ، يطوق أعناقنا بإحسان لا ينتهي . .

غرقت في هذه الأفكار ، حتى وصلنا إلى البيت ، لقد كان قربياً جداً من مدرستي ، وعادة ما آتي على قدمي ، لكن أخي أصر مؤخراً على أن يوصلني هو بسيارته إلى المدرسة و البيت ، فهو لا يأمن علي من ذئاب الطريق ، ويرحمني من هذا الحر الشديد

الذي لا يطاق .
قبل ما أن ننزل ، أمسك بيدي وقال : (( لا تنسي أن تقبلي رأس والديك إذا دخلت ، حسناً ؟ )) تذكرت أني كثيراً ما أصعد إلى غرفتي مباشرة ، وأنا أشعر بتعب والإرهاق وقد سألني عدة مرات لم لا أسلم على والداي إذا دخلت ، فأتعلل بالنسيان !

مواقف كثيرة خلال الأيام التالية تتفتق مثل الورد عن عبير معاملته الفواح ، لا أنسى منها إحسانه إلي في أيام الصيف هذه ، وسؤاله الدائم لي عن هواء المكيف ! وحرصه الشديد على صحتي . . إنه في كل يوم يفعل ذلك ، حتى إذا استحكم طوق الإحسان حول عنقي ، وعرفت أي تمسكه بالدين يزينه ويحسن خلقه ويعده بالأجر على احتسابه ، خطوت إثره في درب الالتزام والدعوة .


إنه لم يعطيني شريطاً ولا كتاباً ، بل ولم يوجه إلي نصيحة مباشرة ، بل كان ما يزال كما يبدو في بداية طريق الدعوة معي ، أراد اكتساب قلبي بخلقه الحسن بادئ الأمر فجنى بإخلاصه الثمار . أهـ

من اختياري ..[/ALIGN]

ابويزيد ..
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386