http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - شهيد عراقي في أرض المحشر . . . ! ! !

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-04-2003, 12:53
أبو عبيدة أبو عبيدة غير متواجد حالياً
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 14-06-2002
المشاركات: 308
معدل تقييم المستوى: 1162
أبو عبيدة is on a distinguished road
شهيد عراقي في أرض المحشر . . . ! ! !

شهيد عراقي في أرض المحشر . . . ! ! !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الكرام
جلست إلى نفسي ونحن في خضم هذه الأحداث الأخيرة التي عصفت بأهلنا وإخوتنا المسلمين في العراق ، وأنا أرى إلى ما يحدث لهم عبر شاشات التلفزة ، فلعلي غفوت وحلمت بمشهد ما ، أو أنني ربما تخيلت هذا المشهد ، وأحب أن أعرضه عليكم . . .

المشهد في يوم القيامة . . . يوم الحساب . . . يوم ينصف الله كل الخلائق حتى يقاد للشاة العرجاء من الشاة القرناء أو كما قال صلى الله عليه وسلم . . . تخيلت هذا الشهيد المبارك الذي قضى صريعاً بأسلحة الكفر والطغيان . . . تخيلته وهو يقدم إلى ربه تعالى ليحاسبه . . . تخيلته وهو ينزف دماً كما كان ينزف عندما فاضت روحه . . . إلى بارئها . . . يتقدّم إلى ربه الأعلى . . . فيقول له يا رب . . . خذ لي بمظلمتي . . . أنصفني ممن أزهق روحي . . . فتخيلت أن الله سيأمر ملائكته أن يحضروا كل من تمالئ على قتل هذا المسلم . . . وكل من اشترك في دم هذا العبد المسلم . . . وربه أعلم بمن كان سبباً وذريعة في قتله وإزهاق روحه بغير حق ولا برهان . . .

هنا تخيلت أن هذا الشهيد يرى أفواجاً من الناس مقبلة عليه . . . وخلقاً كثيراً يتقدمون ليمثلوا أمام رب العزة في مواجهة مع خصمهم الشهيد . . . أمام القاضي العادل الذي لا يظلم عنده أحد . . . تخيلت أن هذا الشهيد يتساءل أمام ربه . . من هؤلاء يا رب ؟ . . . أهؤلاء جاءوا ليحضروا محاكمتي وحسابي ؟ . . . فيقول له بل هؤلاء الخصوم . . . خصومك يا عبدي . . . فيزداد الشهيد حيرة فيقول : كل هؤلاء اشتركوا في دمي ؟ ! . . كل هؤلاء تفرق دمي بينهم ؟ ! . . . لو تفرق دمي إلى قطرة بعد قطرة لما كفى وما وفى . . . فهم أكثر عدداً من قطرات دمي . . . كيف يا رب ستحكم وتأخذ لي مظلمتي ؟ . . . ومن كل هؤلاء الناس ؟ ! . . .

حينها تخيلت أن ملكاً من ملائكة الله يتولى الإجابة لهذا الشهيد بأمر من الله تعالى . . . فيقول له : يا فلان بن فلان بن فلانة . . . يبشرك الله بأنه تقبلك عنده شهيداً . . . وقد أخبر نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا أن حرمة دم المسلم الواحد أعظم عند الله من حرمة الكعبة . . . وكي يتحقق وعد الله بقوله في القرآن الكريم "يوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم" . . . فإن دمك متفرق بين كل هؤلاء البشر . . . ويشير إليهم قائلاً له . . .

هؤلاء الكفرة بالله الجنود الذين تولوا قتلك بأسلحتهم ووجهوا إليك مدافعهم وصواريخهم فأردوك شهيداً . . .
وهؤلاء الكفرة بالله الضباط الذين خططوا للاستيلاء على أرض المسلمين وقتلهم وهم الذين أعطوا الأوامر بقتلك . . .
وهؤلاء الكفرة بالله النصارى واليهود الذين اجتمعوا في مؤامرات وجلسات سرية وعلنية ليصلوا إلى قرارات تبرر قتل شعبك بدعوى تحريركم . . .
وهؤلاء حكام كفرة وطغاة مشركون لم يزالوا ينفذون مخططات اليهود الحاقدين ويتولون تنفيذ المخططات بأوامر رئاسية ظالمة . . .
وهؤلاء الذين نصبهم الناس عليهم بمجالس - غير شرعية أساساً - ولم ينزل الله بها من سلطان . . مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجامعة العربية وغيرها . . . وادعوا أنهم أقاموا هذه المجالس لتحقيق العدل والأمن والاستقرار في أرض الله . . . لكنهم أعانوا على قتلك . . . ولم يقوموا بواجبهم الذي زعموا أنهم قائمين به . . . فظلموك وقتلوك . . .
وهؤلاء كانوا حكاماً ورؤساء مسلمين . . . منهم من كان في عهدك وتعرفه . . ومنهم من كان قبلك . . . تقاسموا أموال الناس وخيرات المسلمين وحرموهم منها . . . وتخلوا عن شعوبهم المسلمة ولم ينصروهم . . . ولم يقولوا كلمة الحق في وجه أعدائهم . . . ولم يزالوا كذلك حتى قويت شوكة أعدائهم وهم في غيهم يتنعمون . . . فهم يتحملون الكثير من وزر قتلك يا عبد الله . . .
وهؤلاء علماء مسلمون كانوا يفتون بين الناس . . . لم يتولوا الدفاع عن دين الله وعنك كما أمرهم الله . . . ولم يقوموا بإفهام الناس حقيقة مخططات أعدائهم . . . ولم يأمروا المسلمين بالجهاد والدفاع عن أرضهم وعرضهم ودينهم . . . منهم من والى الحكام الظلمة . . . ومنهم من جنده الأعداء . . . ومنهم من انغمس في الدنيا فلم يبال بعلمه الذي علمه الله إياه . . . فهؤلاء ممن يتحملون وزر قتلك يا شهيداً عند الله . . .
أما هؤلاء الخلق الكثير . . . فهؤلاء عباد الله المسلمون . . . بينهم أناس صالحون عابدون قانتون . . . وبينهم طالحون فاسقون عاصون . . . لكنهم جميعاً خذلوك . . . لم ينصروك كما هو واجبهم . . . لم يدافعوا عنك كما أمرهم ربهم . . . علموا أن لهم أخاً في الله يضطهد . . علموا أن جزءاً من أرضهم المسلمة وحاضرة خلافتهم قد غزاها الكفرة الفجرة . . . لكنهم لم يثوروا ولم يهبوا لنجدتهم . . . منهم من تذرّع بأهله وأولاده وكأنه هو الذي يرزقهم . . . منهم من تذرّع بحكامه وكأنهم معصومون . . . ومنهم من تخاذل لتخاذل الآخرين من المسلمين . . . ومنهم من اكتفى بالدعاء مع قدرته على ما هو أكثر من ذلك . . . لكن ذلك لا يشفع لهم عند الله . . . فسيتحملون من وزر قتلك يا عبد الله . . .

وثق يا عبد الله . . . أن كل هؤلاء الجمع الغفير من البشر . . . بل وغيرهم . . . سيمرون على كثير من الشهداء ليحاسبوا في دمهم . . . فاليوم يوم العدل ويوم الحساب . . .

إخوتي الكرام . . هذا مجرد مشهد تخيلته . . والله أعلم بما سيحدث ومن سيحاسب في هؤلاء الشهداء . . . وكلنا يعلم أن الله هو العادل الذي لا يظلم مثقال ذرة . . . أدعو الله أن يرفق بنا ويحرم وجوهنا على النار . . .
وا أسفي على هذا العصر وما لحقنا به من هوان وذلة . . . أقول قولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه حينما قُتل طلحة بن عبيد الله في الفتنة التي تعلمونها . . . حينها ضم طلحة إلى صدره وهو ميت وقال : يا ليتني مت قبل هذا اليوم بثلاثين سنة . . . وأنا أقول . . لله درك يا أبا الحسن . . . نحن نتمنى الآن لو لم تلدنا أمهاتنا . . . فماذا كنت تتمنى لو كنت في عصرنا ؟ ؟ ! ! . . .

أخوكم / أبو عبيدة – مجالس الساهر نت
تحرير 1/4/2003
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386