http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - إن مع العـــــــسر يــــــــسرا

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 21-04-2003, 17:35
الصورة الرمزية عائدة الـى الله
عائدة الـى الله عائدة الـى الله غير متواجد حالياً
مشرف فخري & قلم حر
 
تاريخ التسجيل: 30-04-2002
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,362
معدل تقييم المستوى: 1521
عائدة الـى الله is on a distinguished road
إن مع العـــــــسر يــــــــسرا

:ros1e:ros1e

(إن مع العسر يسرا )...


وعد من الله (تبارك وتعالى) وهو لا يخلف الميعاد {فإن مع العسر يسرا. إن من العسر يسرا} (الشرح:5-6) .
وإذا جاز تخلف وعود البشر و تبدل قوانينهم, فوعد الله لا يتخلف, وسنة الله لا تتبدل, إنه وعد من الله (سبحانه) يتجاوز حدود الزمان والمكان, ولا يقف عند حدِّ من وما نزلت فيه الآيات.

وقد فهم منها السلف هذا المعنى الواسع, فقالوا : لن يغلب عسر يسرين , وقالوا : لو كان العسر في جحر ضب لدخل عليه اليسر فأخرجه.

إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق لما به الصدر الرحيبُ

وأوطأت المكاره واطمأنت *** وأرست في أماكنها الخطوبُ

ولم تر لانكشاف الضر وجهًا *** ولا أغنى بحيلته الأريبُ

أتاك على قنوط منك غوثٌ *** يمن به اللطيف المستجيبُ

وكل الحادثات إذا تناهت *** فموصول بها الفرج القريبُ

بل يربط الله ذلك بالتقوى: {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا} (الطلاق: 4) .

وسنة الله (تبارك وتعالى): أنه حين تشتد الأزمات وتتفاقم: يأتي اليسر والفرج , أرأيت كيف فرج الله للأمة بعد الهجرة وقد عاشت قبلها أحلك الظروف وأصعبها? وفي الأحزاب حيث بلغت القلوب الحناجر وظن الناس بعدها الظنون, بعد ذلك كانت مقولة النبي صلى الله عليه و سلم, وهي مقولة صدق: »الآن نغزوهم ولا يغزوننا«([1]), وحين مات النبي صلى الله عليه و سلم وضاقت البلاد بأصحاب النبي صلى الله عليه و سلم, وارتد العرب, وأحدق الخطر: ما هي إلا أيام وزال الأمر, وتحول المسلمون إلى فاتحين لبلاد فارس والروم, وصار المرتدون بإذن الله بعد ذلك جنودًا في صفوف المؤمنين .. والعبر في التاريخ لا تنتهي .

فهل يعي المسلمون اليوم هذه الحقيقة وهم يعيشون أزمة البعد عن دين الله, والإعراض عن شرعه, وانتشار ألوان الفساد، وفي المقابل: التآمر في كثير من الدول على الإصلاح والمصلحين وانسداد الأبواب في وجوههم? مما أدى إلى سيطرة اليأس على كثير من المسلمين , وأصبحت لغة التشاؤم هي السائدة في مجالس بعض الصالحين.

أضف إلى ذلك: أن المسلم يشعر أن الأمور بقدر الله , وأنه (تبارك وتعالى) قد كتب مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض, وأن قدره وقدرته فوق كل ما يريد ويكيد البشر.

وثالثة: أن الأمر قد يكون في ظاهره شرًّا, ثم تكون العاقبة خيرًا بإذن الله, أرأيت حادثة الإفك وفيها من الشناعة والبشاعة ما فيها, ومع ذلك هي بنص القرآن: {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} (النور: 11), وها هو سراقة بن مالك (رضي الله عنه) يلحق النبي صلى الله عليه و سلم »فكان أول النهار جاهدًا على نبي الله صلى الله عليه و سلم , وكان آخر النهار مسلحة له«([2]).

ورابعة: أن الفساد وإن كان الواجب رفضه شرعًا والسعي لدرئه, إلا أنه أحد روافد الإصلاح, وواقع الأمة اليوم قد بلغ من الترهل والخمول ما يجعل يقظة الأمة أجمع لا تتحقق إلا حين تبلغ الغاية في الذل والانهيار والمهانة, فالمسلم يرفض ذلك شرعًا ودينًا ويسعى لدفعه, لكنه قدَرًا يعلم أن عاقبته إلى خير بإذن الله, وفي التاريخ عبرة: ألم يكن اجتياح التتار والمغول لبلاد الإسلام, والغزو الصليبي.. رافدًا مهمًّا من روافد يقظة الأمة ونهوضها, بعد أن وصلت إلى مرحلة شبيهة بما نحن فيه اليوم?.

فما أجدر بالصالحين اليوم أن ينظروا بعين التفاؤل, وأن ينصرفوا للعمل والجد, ويَدَعُوا عنهم اليأس والتخذيل; فكيد أهل الفساد في بوار, ودين الله ظاهر{ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} (المنافقون: 8) .


موضوع أعجبنى فى احد المواقع ...
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386