http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 18-05-2003, 15:46
الصورة الرمزية أطيب قلب
أطيب قلب أطيب قلب غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2001
العمر: 36
المشاركات: 971
معدل تقييم المستوى: 1874
أطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزينأطيب قلب مرحبا  بك في صفوف المتميزين
قلب اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم




أنا عمري 15 سنه، ما حكم إذا كان أبي يفضل إخواني علي ويحرمني من الخروج من البيت يظلمني كثيراً، وقد رأيت في المنام أن أبي يشنقني ورأيت أيضا أنه يغرقني من كثرة ظلمه لي وتفضيله لإخوتي علي فإنه يحرمني من المال والترفيه حتى إني لا أرى الابتسامة على وجهه ولا على وجه أمي، وإذا كان يعطي لإخوتي شيئا فلا يعطيني إياه، مع العلم بأنني فكرت بالهروب من البيت ونصحني أحد الأئمة، مع العلم بأنني رسبت في سنة دراسية واحدة وأخي رسب في 3 سنوات دراسية وأبي يفضله علي، الرجاء الإجابة على السؤال فأنا لا أستطيع تحمل الحياة ساعة واحدة مع أسرتي؟ السؤال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الظلم طعمه مر وآثاره كريهة ومرتعه وخيم، ولذا حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرماً ورهب من الوقوع فيه أعظم الترهيب، فقال الله سبحانه: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَاباً كَبِيراً [الفرقان:19].
وقال تعالى: إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ [الشورى:40].
ولا ريب أن ظلم الوالد لأولاده أشدُّ من الظلم لغيرهم، قال الشاعر:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ==== على النفس من وقع الحسام المهند
فهو مع إثمه قطيعة للرحم، وقد توعد الله تعالى على ذلك بقوله: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:23].
ومن ظلم الوالد لأولاده عدم العدل بينهم في الهبة أو المعاملة أو الابتسامة ونحو ذلك، ولهذا جاءت أوامر النبي صلى الله عليه وسلم للوالد بأن يعدل بين أولاده، فقال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري، وقال لمن أراد إشهاده على عطية خصَّ بها بعض ولده: فلا تشهدني إذن فإني لا أشهد على جور. رواه مسلم.
ولكن هذا الظلم من الوالد لا يسوغ مقابلته بالإساءة أو الظلم، لأن حق الوالدين عظيم حتى ولو كانا كافرين، فكيف إذا كان مسلمين! قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:14-15].
ولهذا نوصيك بالصبر والتحمل والاجتهاد في إرضاء والدك والدعاء له بالهداية، والصلاح والاستقامة، فإنه وإن ظلمك من أعظم الناس حقاً عليك، وقد يكون منعك من بعض الأمور لما يخافه عليك منها، وقد يكون بعض هذه الأمور محرماً لا يجوز لك فعله، وكثيراً ما يخطئ الولد في تفسير أفعال أبيه إذا جاءت على خلاف رغباته وما يريد، ولو كان في تحقيق هذه الرغبات ما يضره.
واعلم أن الطريق إلى كسب قلب والدك وإصلاح ما بينك وبينه سهل ميسور، وما عليك إلا أن تجتهد في الإحسان إليه، فقد قال الله تعالى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ [المؤمنون:96].
وقال جل جلاله: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [فصلت:34].
فأرشد الله إلى أن نقابل إساءة من أساء إلينا بالإحسان إليه، وأخبر أن ذلك كفيل بأن يرده إلى المودة والمصافاة، قال ابن عباس في تفسير الآية: أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم.
فكيف إذا كان هذا الإحسان للوالد الذي هو من أكثر الناس رحمة وشفقة بالإنسان، لا شك أن هذا كفيل بإزالة ما في نفسه من شحناء، قد تكون تسببت فيها دون أن تشعر.
أما هروبك من البيت فلا شك أنه لا يحل المشكلة بل يعرضك لمشاكل كثيرة، وفوق ذلك فهو عقوق لوالديك اللذين سوف يؤذيهم ذلك أعظم الأذى.
ونسأل الله أن يشرح صدرك ويبارك فيك وأن يصلح ما بينك وبين والدك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وإذا كان والدك رجلاً قارئا فنرجو أن تطلعه على هذه الفتوى لعلها تكون سبباً في عودته إلى الجادة.
والله أعلم.

منقول

جزاكم الله الف خير

أطيب قلب:buty
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386