http://www.twitethkar.com/ مجالس الساهر - عرض مشاركة واحدة - الدعوة الى الله في نظرالأسلام ..

عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 01-07-2003, 13:18
الصورة الرمزية ابويزيد
ابويزيد ابويزيد غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: 22-09-2002
الدولة: ارض الله الواسعة
المشاركات: 4,262
معدل تقييم المستوى: 13838
ابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزينابويزيد مرحبا  بك في صفوف المتميزين
الدعوة الى الله في نظرالأسلام ..

[ALIGN=CENTER][/ALIGN]

[ALIGN=RIGHT]للدعوة الأثر الكبير في فلاح الأمم، وتسابقها في مضمار الحياة الزاهرة، وهذا ما يجعلها بالمكانة السامية في نظر الشارع الحكيم،

وقد ألقى عليها الإسلام عناية شديدة فعهد إلى الأمة بأن تقوم طائفة منها على الدعوة إلى الخير، وإسداء النصيحة للأفراد والجماعات؛
قال تعالى:

"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون" (سورة آل عمران: 104)

فالآية ناطقة بأن الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فريضة ملقاة على رقاب الأمة لا تخلص من عهدتها حتى تؤديها طائفة
على هذا النحو الذي هو أبلغ أثراً في استجابة الدعوة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي..

والدعوة إلى الخير كسائر فروض الكفاية يوجه خطابها إلى الأمة بقصد إفهامهم وإعلامهم.

ومناط التكليف والالتزام؛ إنما هو طائفة يتفق أهل الحل والعقد على تعيينها، أو تتقدم إليه من تلقاء نفسها.

وإذا قلنا: إن الخطاب بفرض الكفاية والإعلام به يتوجهان إلى الأمة؛ فإنما نريد من الأمة: القادرين على القيام به خاصة وهؤلاء هم الذين تحق عليهم كلمة العذاب حيث لا تنهض به طائفة منهم ..

ولا جناح على من لا يستطيع الدعاء إلى خير أو الدفاع عن حق، إذا سكت المستطيعون إليه سبيلاً.

ولو ضل قوم عن سبيل الخير أو جهلوا معروفاً، أو ركبوا منكراً، وقامت طائفة تدعوهم أو تأمرهم أو تنهاهم بأسلوب ليس من شأنه التأثير في أمثالهم

لبقيت هذه الفريضة ملزمة في أعناق الذين يستطيعون أن ينفذوا بألمعيتهم إلى نفوس الطوائف، ويصوغوا إرشادهم وموعظتهم على الطراز الذي تألفه نفوس الطائفة التي يحاورونها .

وليست القدرة على الدعوة: في قوتي الحجة والبيان وحدهما، بل تأخذ معهما كل ما يتوقف عليه إقامة الدعوة [مما هو شرعي في أصله، غير مخالف في تطبيقه]؛

كوسائل نشرها في بيئة نفقت فيها سوق الفسوق، أو خفقت فيها ريح الإلحاد؛ فهذه الفئة الموعز إليها بالدعاية إلى غير هدى وغير أدب؛ قد ملكت لنشر باطلها وسائل أهمها الإنفاق.

وإذا وجب على الأمة أن تميط هذه الدعاية عن طريقها، فخطاب هذا الواجب يتوجه إلى الكُتاب والخطباء، ثم إلى كل من له شيء من القدرة على البذل في سبيل الدعوة، كفتح نواد لإلقاء المحاضرات، وإنشاء صُحف، أو مساعدة صحف تُظاهر الدعوة بإخلاص.

رفع كتاب الله منزلة القائمين على خطة الإرشاد؛ ومن آياته المحكمات قوله تعالى: "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"،

فالآية تومئ إلى أن المخاطبين بها يُفَضّلون على سائر الأمم، وإنما نالوا هذه الأفضلية بمزية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإيمان بالله.

ومن يطلق النظر فيما يتجشمه الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر من أخطار، وما يلاقونه من أذى، ثم لا يلوون أعنتهم إلى راحة، ولا يحملون أنفسهم على مصانعة أو إغضاءٍ يعرف أن هنالك بصائر ساطعة، وعزائم متوقدة، وهمماً ينحط أمامها كل عظيم؛

أفلا يكون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر خير أمة أخرجت للناس؟! نوه التنزيل بشأن المصلحين، ثم أنحى باللعنة على من يؤتون الحكمة ولا يبسطون ألسنتهم ببيانها، فقال تعالى:

"إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" (سورة البقرة: 159)

فالآية نزلت في وصف حال فريق من غير المسلمين (رواه الطبري 2370من طريق ابن إسحاق في السيرة 2/200- ابن هشام بسنده عن ابن عباس. وفي سنده محمد بن أبي محمد وهو مجهول.

ولكن حكمها وهو استحقاق اللعن لا يقف عند حدهم بل يجري على كل من درس آيات الله، أو قبض قبضة من أثر هدايته، ثم امسك عن بيانها؛ والناس في جهالة أو حيرة يتخبطون [قال الإمام ابن كثير في تفسيره 1/366:

"هذا وعيد شديد لمن كتم ما جاءت به الرسل من الدلالات البينة على المقاصد الصحيحة، والهدى النافع للقلوب من بعد ما بينه الله تعالى لعباده في كتبه التي أنزلها على رسله".

وكذلك يقول علماء الأصول وهو ما يعبرون عنه بقولهم: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب".

قال السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن ص137-تهذيبه": "اختلف أهل الأصول هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟ والأصح عندنا الأول؛

وقد نزلت آيات في أسباب واتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها."
وانظر "مجموع الفتاوى" 3/338، و" مقدمة في أصول لتفسير" ص44، كلاهما لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. " إن مقتبس الأحكام من الآيات لا يقتصر على سبب نزولها بل يمشي في تقرير معناها على قدر ما يسعه عموم لفظها.

الحقائق التي لا يسوغ كتمانها؛ هي ما ينبني على العلم بها أثر في صحة اعتقاد، أو أدب نفسٍ، أو استقامة عمل، فإن كانت من قبيل ما هو من مُلَح العلم فلا حرج عليه في احتكارها والسكوت عن بيانها (هذا ضابط مهم في معرفة ما يجوز كتمانه من العلم وما لا يجوز)

وعمد بعض الناس على عهد الصديق رضي الله عنه إلى قوله تعالى: "عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم" (سورة المائدة:105) فتأوله على غير صواب!! فقام الصديق خطيباً وقال:

إنكم تقرؤون هذه الآية: "يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم" وتضعونها في غير موضعها!! وإنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الناس إذا رأوا المنكر ولم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقاب" (رواه أحمد وابن ماجة وأبو داود والترمذي والحميدي وابن أبي شيبة والبزار بسند صحيح)

ولم ينقطع أثر ذلك التأويل الخاطئ فظل في أوهام بعض العامة إلى هذا العهد، حتى إذا أمرت أحد هؤلاء بمعروف أو نهيته عن منكر ألقى عليك الآية، كالمستشهد بها على أنك تخطيت حدك!! ورميت بكلامك في فضول!!

ومنهم من يتلوها على قصد الاعتذار وتبرئة جانبه من اللائمة، متى شهد منكراً ولم يغيره بيده أو بلسانه أو قلبه، الذي من أمارات تغييره البعد عن الواقعة المنكرة.

ومعنى الآية التي تطابق به غيرها من الآيات الآمرة بالدعوة: أنكم إذا استقمتم كما أمرتم، وقضيتم الواجبات التي من جملتها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فلا يضركم من اشتد به هواه، وتطوح به في وادٍ من الغواية (انظر المحرر الوجيز لابن عطية 5/214، وروح المعاني للألوسي 7/45)

ولا تقدر الدعوة الواجبة بعدد أو تضبط بقدر من الزمن إذا قضاه الداعي برئ من عهدته [والدليل عليه طول مكث نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام في قومه كما قال تعالى

: "فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً" (العنكبوت، 14)، وإنما يرجع في إبلاغها واستئنافها مرة أخرى بعد اجتهاد الداعي، ورجائه تأثيرها، وأخذها في نفوس المدعوين مأخذ القبول .

وإذا دعا "أي الداعي" طائفة إلى إصلاح شأن من شئونهم فعتوا عن أمره واستكبروا عن إجابته حتى أيس من إقبالهم على نصيحته،

واستيقن عدم الفائدة من تذكيرهم، خلصت ذمته ولا جناح عليه أن يقف عند هذه الغاية.

وحمل بعض المفسرين (قال الإمام أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط 8/459: والظاهر أن الأمر بالتذكير مشروط بنفع الذكرىفي قوله تعالى:

"فذكر إن نفعت الذكرى" (سورة الأعلى، 9) على مثل هذا الحال.
وبيان هذا التأويل:

أنك إذا قمت بذكرى القوم على الوجه الأكمل ولم ينتفعوا بالذكرى وتمادوا على غوايتهم، فقد قضيت حق الدعوة، ولا عليك في أن تصرف عنهم نظرك وتدعهم إلى أيام الله.

ولا يقطع الداعي بعدم نفع الذكرى وضياعها كصيحة في فلاة! إلا إذا وجه بخطابها إلى قوم معينين مرة بعد أخرى، حتى عجم عيدانهم (أي: اختبرهم) فظهرت له دواخلهم،

وكان على ثقة مما انطوت عليه نفوسهم من التقليد في الباطل، وإنكار الحقيقة في أي صورة ظهرت.

أما من دأبه النصيحة العامة- كخطباء المنابر وأرباب الصحف (وجل أرباب الصحف- اليوم- من دعاة الفساد، وحملة رايته)

فلا يحق لهم أن يهجروا الإرشاد وإن شهدوا قلة تأثيره في قوم بأعيانهم فما يدريك أن تُصادف نفوساً مستعدة لخير، فتقودها إلى سواء السبيل؟! قال تعالى:

"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" (سورة الذاريات، 55)
وما سطع الإيمان في نفس، إلا كانت كالبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، فابذر فيها من الحكمة والموعظة ما شئت أن تبذر، فلا تريك إلا نيات صالحة وأعمالاً راضية.

وكثيراً ما يستخف الناس بالأمر تُلقى له الخطبة أو تؤلف له المقالة، فإذا تتابع الترغيب فيه، أو التحذير منه- ولو من المرشد الواعي- أخذوا يعنون بشأنه، ويتداعون إلى العمل به أو الإقلاع عنه ..

منقول بتصرف ..
[/ALIGN]
__________________
رد مع اقتباس
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386