http://www.twitethkar.com/ دروس عجاب من آيات الكتاب.. - مجالس الساهر

www.alsaher.net


العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الإسلامية :: | ¬°• > دوحة الإيمان

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 17-10-2002, 02:00
الصورة الرمزية أبو ظافر
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 40
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1768
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
دروس عجاب من آيات الكتاب.. الجزء الأول



أمريكا تطويها السنن

أضواء على الأسباب في إنزال العقاب

إن المتأمل في حـال الولايات المتحــدة يكاد لا يشـك أنها قد تتعرض إلى عقاب إلهي مدمر، شديد الوطأة، عظيم التأثير، واسع الانتشار، يتناول الناس والحيوان والجمادات، ربما تنهار بسببه الأبنية والمنشآت، أو تتشرذم وحدتها إلى كيانات، والله ـ تعالى ـ أعلم بما هو آت !!.
ما ذكرته أعلاه لا يدخل في باب الكهانة ولا التنبؤات، بل هو ما تقتضيه السنن الربانية وما نزل في ذلك من الآيات، في إيقاع العقوبة الإلهية بمن تحققت فيه الصفات: من تكبر وتجبر وافتئات. ولعلنا نبين حال هذه الدولة الآن قبل أن ينزل عليها وابل العذاب من الرب الشديد العقاب.

* أســباب التدمير الإلهي :

نعدد فيما يلي الأسباب التي لأجلها تستحق الولايات المتحدة التدمير الإلهي .


(1) الكفر والصد عن سبيل الله بعد إقامة الحجة.
إن الولايات المتحــدة هي دولة أهــل كتاب؛ فالمسلمون فيها لا يتجاوزون 5% وهم (أي الأمريكيون) مأمورون كغيرهم من عموم أهل الكتاب بتوحيد الله تعالى، وتنزيهه عن الولد، وبالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لكنهم ركبوا رؤوسهم ولم يستجيبوا لــدعوة ربهم. قال ـ تعالى ـ: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] . وقـد تولوا؛ وليس لهم في توليهم حجة، بل قــد قامــت عليهم البينة، كما قال ـ تعالى ـ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْـمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ * رَسُولٌ مِّنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَةً * فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البينة: 1 - 3] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده ما يسمع بي أحد من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني، ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار» رواه مسلم .

وقد تبين لكل أحد، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 1002م، أن دعوة الإسلام قد دخلت بيت كل أمريكي ابتداءً من رئيسها وإدارته إلى الأفراد العاديين من الشعب الأمريكي؛ فالحجة عليهم قائمة. ولم تكتف الولايات المتحدة بالكفر بالإسلام بل وضعــت كل إمكاناتها للصـد عن سبيل الله بكل وجه استطاعـته. فلهذا اندرجت في سنة الله في إهلاك الكافـرين والـذين هم عن سبيل الله من الصادين. قـال ـ تعالى ـ: { إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ } [آل عمران: 4]. وقـال ـ تعالى ـ: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } [آل عمران: 56] . وقال ـ تعالى ـ: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } [الأنفال: 36]. وقال ـ تعالى ـ: {فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} [الحج: 44]. وقال ـ تعالى ـ: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } [محمد: 1] . فكل من يكفر ويصد عن سبيل الله مستحق للعقاب الشديد من الله تعالى، ولن تغني عنه قوته وسطوته شيئاً إذا جاء أمر الله تعالى. قال الله ـ عز وجل ـ: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: 116].


(2) التأله.
لقـد ادعت أمريكا لنفسها من القــدرات ما لا يليق إطلاقه إلا على الله تعالى؛ فهي تمارس عـلاقاتها مع كافة دول العالم على طريقة فرعون عندما قـال : {يَا أَيُّهَا الْـمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرِي} [القصص: 38]. وعندما قال: {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} [النازعات: 24]. وعندما قال: { مَا أُرِيكُمْ إلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29]. فلما وقع للولايات المتحدة مثل هذا الادعاء، ليس بلسان المقال، بل بلسان الحال، كان لا بد أن تتعرض لعقاب الملك الديان؛ ذلك أن خطابها مع كافة حكومات وشعوب المعمورة كان منطلقاً من جوف هذا الشعور المملوء بالغطرسة والتجبر، وكأنها تقول إنها تعز من تشاء وتذل من تشاء، كما وقع ذلك حين خاطب الرئيس الأمريكي بوش رئيس باكستان مشرف بقوله: أمامك خياران: إما أن تدخل في حلف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، وإما أن نعيد باكستان إلى العصر الحجري !! وحالها أيضاً كحال النمرود عندما قـال لإبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ: { أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} [البقرة: 258] كيف؟ قال: آتي بإنسان حي فأقتله، وآتي بإنسان محكوم عليه بالقتل فأعفو عنه. وهكذا تفعل الولايات المتحدة؛ فمن تريد قتله سلطت عليه آلتها الحربية الجبارة من أمثال الطائرات B 25 أو صواريخ توماهوك (كروز) فأبادته وأحالت أرضه يباباً، ومن أرادت إبقاءه حياً عفت عنه. هكذا هو منطوقها ومفهومها. أي كما يفعل الإله. فسبحان الله ـ تعالى ـ عما يدعيه المتألهون. فبسبب ممارستها ما لا يحق لأحد أن يقوم به إلا الإله الحق استحقت أن يحيق بها العذاب الإلهي، كما حاق بفرعون عندما ادعى الألوهية. قال ـ تعالى ـ: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الذاريات: 40]. وقال ـ تعالى ـ: {وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف: 137] .


يتبع ان شاء الله
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 17-10-2002, 02:31
 
تاريخ التسجيل: 19-01-2002
المشاركات: 2,090
معدل تقييم المستوى: 0
الوزير2002 is infamous around these parts
الله اكبر


اللهم انصر المسلمين في كل مكان ..

اللهم كن لهم عونا يارب العالمين ..

اللهم افتح لهم بشائر نصرك الذي وعدت ..

اللهم قاتل ملة الكفر والإلحاد والشرك ..

اللهم انصرنا عليهم نصر عزيز مقتدر .


بارك الله فيك اخي على هذا الموضوع الحيّ وننتظر منك المتابعة
__________________
الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 17-10-2002, 09:10
الصورة الرمزية عائدة الـى الله
مشرف فخري & قلم حر
 
تاريخ التسجيل: 30-04-2002
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,362
معدل تقييم المستوى: 1596
عائدة الـى الله is on a distinguished road
بارك الله بك

:الورد:سلام:الورد

بارك الله بك أخى أبوظافر ..

موضوع مميز جزاك الله خيرا ...

نعم أخى للظالم يوم حسرة وندامة ..

قال تعالى: { إن بطش ربك لشديد } سورة البروج

قال تعالى :{ ويحذركم الله نفسه } آل عمران ..

قال تعالى : { وإياى فإرهبون } البقرة ..

بإنتظار المزيد بارك الله بك ...
__________________
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 22-10-2002, 02:51
الصورة الرمزية أبو ظافر
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 40
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1768
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
دروس عجاب من آيات الكتاب.. الجزء الثاني



أمريكا تطويها السنن

أضواء على الأسباب في إنزال العقاب

نتابع معكم الجزء الثاني اخواني من هذه الدروس


(3) الذنوب
صحيح أن الذنوب قد تقع من أي إنسان أو أمة، إلا أن الولايات المتحدة هي أبرز من يقود العالم نحو الموبقات، ومن أهمها الاقتصاد العالمي القائم على البنوك الربوية والبورصات المالية، ثم ما تنفذه من مخططات لتغيير السلوك السوي لدى بني الإنسان من خلال إنتاجها للأفلام الإباحية وأفلام الجريمة، المفعمة جميعها بكل ألوان الانحرافات التي تخطر على بال الإنسان أو لا تخطر. وقد تولت هوليود كبر هذه الطامات العامة الشاملة. هذا إضافة لفرض آرائها الضالة وأفكارها الشاذة في السياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها على معظم دول العالم مع تدخلها في الشؤون الداخلية لتلك الدول ومحاولة تغيير هويتها وخصوصياتها تحت مسمى «العولمة». هذا فضلاً عن تهديداتها باستعمال القوة ضد أي دولة تتمرد على السير وفق المخطط الذي تضعه لها ملوِّحةً للجميع بتواجد قواتها في كافة القارات وجميع المحيطات وفي الفضاء وآفاق السموات، وأنها لن تتورع عن استخدامها ضد كل من يقف حائلاً دون تحقيق مصالحها الأنانية الخاصة بها دون غيرها.

ولم تكتف الولايات المتحدة بذلك، بل أخضعت جميع الأنظمة الحاكمة في العالم لتتبنى الديمقراطية كأسلوب لممارسة الحكم، وأن الدول التي لا تفعل ذلك تعتبر دولاً مارقة. فلهذه الذنوب العظيمة، وغيرها كثير جداً، مما لا يتسع المقام لذكره وتعداده فإن هذه الدولة المتجبرة المتكبرة قد وضعت نفسها في موضع من يستحق أن ينزل عليه الغضب الإلهي والعقاب الرباني، حيث إن سنة الله ـ تعالى ـ قد جرت على هذا النحو في كل من يقترف أمثال هذه الموبقات في الأمم السالفات ، قال ـ تعالى ـ: {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [العنكبوت: 40]. وقال ـ تعالى ـ: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [آل عمران: 11]. وقال ـ تعالى ـ: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ } [الأنعام: 6] . وقال ـ تعالى ـ: {أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِـــمْ وَمَا كَانَ لَهُـــم مِّـنَ اللَّهِ مِــــن وَاقٍ} [غــافــــــــــــــــر: 21]. وقال ـ تعالى ـ: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا}[الشمس: 14 - 15].

فهذه الآيات تبين سنة الله في أخذه الأمم والدول بذنوبهم التي يقترفونها، محادين في ذلك لما جاءهم من الله ـ تعالى ـ على ألسنة أنبيائه ورسله. وإن الولايات المتحدة ليس لها عهد عند الله ـ تعالى ـ خاص بها لتستثنى من هذه السنن المضطردة؛ فلذلك يصيبها ما يصيبها بما اقترفت أيديها من الذنوب المهلكات.


(4) الظلم
لا يختلف اثنان على الحجم الهائل للظلم الذي أوقعته أمريكا على الدول والشعوب والأفراد؛ فهي إضافة للظلم الذي تمارسه من خلال تدخلاتها وضغوطها السياسية، فإنها تضيف إلى ذلك استعمال قواها العسكرية. إن ذكر مسلسل الظلم الأمريكي للبشرية يمتد عبر قرون وذلك منذ إنشائها. فقد مارس المهاجرون الأوائل إليها جميع ألوان التنكيل والقتل والتشريد بالسكان الأصليين لتلك البلاد ممن أطلق عليهم الهنود الحمر. وأما في العصر الحديث فإن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي استخدمت السلاح الذري الرهيب مرتين ضد دولة واحدة هي اليابان في كل من هيروشيما ونغزاكي؛ حيث أبادت الملايين من البشر. ثم بعد الحرب العالمية الثانية استمرت في ممارسة هذا المسلسل الإجرامي الدامي إما بشكل مباشر كما فعلت في فيتنام والعراق ولبنان وكوسوفا والصومال وإيران، وكما لا تزال تفعله الآن في أفغانستان وفي دعمها لإسرائيل عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، أو بشكل غير مباشر كما تفعله في دعمها للعدوان الروسي الغاشم على بلاد الشيشان، وكما تفعله في استخدامها للأمم المتحدة لتمرير مخططاتها الإجرامية بحق الدول والشعوب، كالذي حصل لتيمور الشرقية. ولأنها استمرأت الظلم فأصبح جـزءاً لا يتجزأ من ممارساتها المتعجرفة فإنها شرعت باستخدام قوتها ونفوذها للتأثير في أسعار البترول وفي تجميد أو مصادرة أموال دول وشركات ومؤسسات وأفراد، وفي اصطناع حروب بين الدول لإنعاش حركة الصناعة الحربية في معاملها. ولم تكتف أمريكا بذلك بل مدت ظلمها إلى الأفراد الإسلاميين والجماعات الإسلامية متذرعة بحجج لا أدلة لها فيها، كما فعلت بالشيخ عمر عبد الرحمن الذي أودعته سجونها دون توفير أدنى متطلبات الحقوق الإنسانية له رغم كبر سنه ومعاناته لعدد من الأمراض. وكما فعلت في تأليبها للأنظمة الحاكمة في كثير من بلاد العالم على الجماعات الإسلامية لتقزيم أنشطتها أو إيقافها بالكلية مع اصطناع وتلفيق التهم لها بالتآمر ليودع أفرادها السجون، ولتمارس ضدهم مختلف وسائل التعذيب.

وبعد أحداث 11 سبتمبر 1002م التي عجزت الحكومة الأمريكية عن تقديم أدلة مقنعة أنها من صنع القاعدة، أعلنت الولايات المتحدة مشروعها الظلامي والذي اســـمته الحــــرب على الإرهـــاب، ولا تقصد من ذلك في الحقيقة سوى ضرب حركات الجهاد الإسلامي أو من يدعمها، فشنت هذه الحرب الضروس الظالمة على طالبان وشعب الأفغان؛ وذلك في إطار مسلسل يتناول الشيشان وكشمير والفلبين وفلسطين وغيرها من الدول والجماعات والتنظيمات. ولقد جمعت أمريكا تحت عباءتها معظم دول العالم ليصبح الظلم ظاهرة عالمية مدعومة بما سموه بالشرعية الدولية، تمارسه هذه الدولة العاتية ومعها حلفاؤها من أعضاء الاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان ودول أخرى ضد الشعوب الإسلامية المستضعفة، بغية القضاء على دينها وامتصاص ثرواتها والهيمنة على ممتلكاتها واستثماراتها والسيطرة على أراضيها. إنه ظلم عالمي قادته الولايات المتحدة الأمريكية لم يشهد له العالم مثيلاً على مر قرونه وتعاقب دهوره، فاستحقت لأجل ذلك كله، مما ذكرته ومما لم أذكره (وهو كثير جداً جداً)، أن ينزل عليها غضب الملك الحق الواحد القهار. وما كان لأمريكا أن تنجو من هذه العقوبة؛ وذلك بسبب ظلمها الفادح وجورها الصارخ، ولأن عقوبة الله ـ تعالى ـ للظالمين، سواء كانوا أفراداً أو شعوباً أو دولاً أو أمماً، هي سنة جارية مضطردة مستمرة، لا تزول ولا تحول. ولأن هذه التصرفات الظالمة لم تقتصر على الحكومة الأمريكية فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى الشعب الأمريكي نفسه، حيث دلـت الاستفتاءات التي أجريت في شهر رمضان 2241هـ أن 58% من الشعب الأمريكي يؤيدون حكومتهم في حربها الظالمة الغاشمة المدمرة علــى شــعب أفغانستان المستضعــف. فلذلك فإن عقــاب الله ـ تعالى ـ لا يقتصر على الحكومة الأمريكية فحسب بل يمتد في قوته وعنفه ليشمل هذا الشعب الظالم المتكبر. قال ـ تعالى ـ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117]. وقال ـ تعالى ـ: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِـمُونَ } [القصص: 59]. وقال ـ تعالى ـ: { إنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِـمِينَ } [العنكبوت: 31] . وقال ـ تعالى ـ: {فَأَوْحَى إلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِـمِينَ} [إبراهيم: 13]. وقال ـ تعالى ـ: {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَـمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِـمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا} [الكهف: 59].

فأحد أسباب هلاك الأمم والدول أن أهلها ظالمون. وإذا وقع عذاب الله عليهم فإنه لا يتناول الشعب فقط، أي بني الإنسان، في تلك المدن أو الدول، بل هو شامل لكل ما فيها من حضـــــارة وعمارة؛ فالإهــــلاك يقـــع عليهم جميعــاً كما قال ـ تعالـى ـ: {فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِـمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} [الحج: 45] . قال الضحاك: أي قد خربت منازلها وتعطلت حواضرها(1). وقال ـ تعالى ـ: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ } [هود: 82]. أي يعذبها الله ـ تعالى ـ عذاباً قاصماً، كما قال ـ عز وجل ـ: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِـمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الأنبياء: 11]. فيصبحون عبرة للمعتبرين. قال ـ تعالى ـ: {فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِـمِينَ} [يونس: 39]. إن عقوبة الأمم الظالمة تكون إما برجز ينزل عليهم من السماء، كنيازك أو صاعقة، كما قـال ـ تعالى ـ: {فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 59]. وكما قال: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ} [النساء: 153]. أو بإغراقهم بالطوفان، كما قال ـ تعالى ـ: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِـمُونَ} [العنكبوت: 14]. وكما قال: {وَلا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهُم مُّغْرَقُونَ} [المؤمنون: 27]، أو بإرسال الصيحة عليهم، كما قال ـ تعالى ـ: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } [هود: 67] . أو بالريح كما قال ـ تعالى ـ: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [آل عمران: 117]. أو أي عقوبة أخرى، كما قال ـ تعالى ـ: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء: 227]. وكما قال ـ تعالى ـ: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [النمـــل: 50 - 52] ، أو كما قال ـ تعالى ـ: {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165].



يتبع ان شاء الله
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 22-10-2002, 06:36
الصورة الرمزية عائدة الـى الله
مشرف فخري & قلم حر
 
تاريخ التسجيل: 30-04-2002
الدولة: الكويت
المشاركات: 1,362
معدل تقييم المستوى: 1596
عائدة الـى الله is on a distinguished road
بارك الله يك

:الورد:سلام:الورد

أخى أبو ظافر موضوع قيم بارك الله بك ..

يشرح الأيات الكريمة على ضوء واقع الحال ..

الظلم ...يقع الظلم هذة الأيام بشكل كبير وضحاياه الكثير الكثير ..

وهناك الكثير من الأيات توضح بأن الله سبحانه لايحب الظالمين ..

وكذلك السنة المطهرة وضحت ذلك ..

اللهم لا تجعلنا من الظالمين ..

بإنتظار المزيد جزاك الله خيرا ..
__________________
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 22-10-2002, 09:50
الصورة الرمزية أبو دجانة البلوشي
 
تاريخ التسجيل: 03-10-2001
الدولة: سلطنة عمان-صحار
العمر: 36
المشاركات: 2,368
معدل تقييم المستوى: 13992
أبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزينأبو دجانة البلوشي مرحبا  بك في صفوف المتميزين
بارك الله فيك

بارك الله فيك اخي وزادك من علمه ، ونوره .. فاتحفنا اكثر بهذه الدرر ، والله المستعان
__________________



مدونة أبو دجانة
http://abudojana.blogspot.com
رد مع اقتباس
  #7 (permalink)  
قديم 22-10-2002, 13:52
الصورة الرمزية أبو ظافر
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 40
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1768
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
بارك الله فيكم اخواني

ان شاء الله سيكون هناك جزء اخر للفائدة

اتمنى من الله ان يكون له فائدة للجميع

ولا تنسوني من الدعاء
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
  #8 (permalink)  
قديم 25-10-2002, 16:32
الصورة الرمزية أبو ظافر
مشرف فخري
 
تاريخ التسجيل: 22-06-2002
الدولة: أينما كنا ... راحلون
العمر: 40
المشاركات: 1,724
معدل تقييم المستوى: 1768
أبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزينأبو ظافر ياهلا بك  مع المتميزين
دروس عجاب من آيات الكتاب.. الجزء الثالث



أمريكا تطويها السنن

[COLOR=darkred]أضواء على الأسباب في إنزال العقاب

نتابع معكم الجزء الثالث اخواني من هذه الدروس


5) البطر
وهو كفر النعمة. وكفرها يكون إما بجحد المنعم بها وإما بعدم شكره أو باستخدامها في غير ما خلقت لأجله - كصناعة الخمر من العنب، وكالمتاجرة بالجنس، وكتصنيع السلاح لإخضاع الأمم ظلماً وعدواناً، وكتوجيه الأبحاث العلمية فيما فيه ضرر على الإنسانية كالاستنساخ البشري، وما أشبه ذلك.

إن المتفحص لأسلوب ومنهج حياة الأمريكيين يرى أن جميع هذه الطامات الكفرية موجودة فيهم، كل بحسبه، لكنهم جميعاً مشتركون في انتهاج البطر أسلوباً لحياتهم، ومعلوم أن البطر سبب من أسباب هلاك الأمم. قال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّنْ بَعْدِهِمْ إلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: 58]. قال ابن كثير: بطرت معيشتها، أي طغت وأشرت وكفرت نعمة الله فيما أنعم به عليهم من الأرزاق، كما قال ـ تعالى ـ: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْـجُوعِ وَالْـخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِـمُونَ} [النحل: 112 - 113]، وقوله {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} أي رجـعـت خـراباً ليس فيها أحد(2).

ومن أنواع البطر التباهي بالقوة والجبروت واستخدام ذلك للتعدي على الإسلام وعلى الداعين إلى الله وللصد عــن سبيل الله. وهو ما تفعله أمريكا، وتشجع وتؤيــد حلفاءها على فعله واقـترافه. قال ـ تعالى ـ: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [الأنفال: 47]، فهذه أمريكا قد جالت في البحار والأجواء والبراري بحاملات طائراتها ومدمراتها وبطائراتها وصـورايخها، وبدباباتها ومدرعـاتها متباهية بذلك أمـام شعــوب العالم ومرهبة لهم ليسمعوا لها ويطيعوا. وحالهم كحال قريش عندما خرجوا لملاقاة النبي صلى الله عليه وسلم في بدر؛ إذ قال أبو جهل: لا والله! لا نرجع حتى نرد ماء بدر وننحر الجزر ونشرب الخمر وتعزف علينا القيان، فكان عاقبة ذلك أن هزمهم الله ـ تعالى ـ شر هزيمة، وأنزل بهم أمحق عقاب فتشرذموا بين قتيل وأسير وفار مذعور، فانكسرت شوكتهم وحزنت نفوسهم. ولذلك نقول إن هذا الصولجان الحربي الذي رفعته الولايات المتحدة في وجه أمم الأرض، بطرة به، قد يحل به من العقاب الإلهي ما يعطل مفعوله ويخمد أنفاسه فيصبح كخردة الحديد (سكراب). وكانوا قد أعدوه للبطش بالدول والشعوب، تماماً كما وصف الله ـ تعالى ـ حال عاد عندما قال لهم نبيهم هود ـ عليه السلام ـ: {أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} [الشعراء: 128 - 130].

فهلاَّ اعتبرت الولايات المتحدة بعبر التاريخ، ونظرت في حال الأمم السالفة التي مارست البطش ضد عمــوم البشـــر فكان ذلك سبباً لإهلاكهـم! قال ـ تعالى ـ: {فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأَوَّلِينَ} [الزخرف: 8]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ * إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِـمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ } [ق: 36 - 37]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّـــنْ أَحَــــدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُـــمْ رِكْــــزًا} [مــريم: 98]. وقال ـ تعالى ـ: {كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} [ص: 3] قال ابن عباس: «ليس بحين نداء ولا نزاع ولا فرار» أي «نادوا النداء حين لا ينفعهم».


(6) الترف والإسراف
معلوم لدى جميع قاطني المعمورة أن أعظم دولة تعيش حالتي الترف والإسراف هي الولايات المتحدة الأمريكية. إنه ترف وإسراف في كل شيء، في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمركب والأثاث والترفه (السياحة، الرياضة، الأفلام ـ سينما أو فيديو أو تلفزيون ـ، الإنترنت، وغيرها كثير...)، ومما يساعدها على ذلك أن معدل دخل الفرد فيها هو أكبر معدل بين جميع دول العالم. وقد بين الله ـ تعالى ـ أن من أسباب إهلاكه الأمم ترفهم وإسرافهم، قال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِـمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ * فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ * لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إنَّا كُنَّا ظَالِـمِينَ * فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ} [الأنبياء: 11 - 15]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِءْيًا} [مريم: 74] . وقال ـ عز وجل ـ: {قَالُوا إنَّا أُرْسِلْنَا إلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} [الذاريات: 32 - 34]. وقال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} [طه: 127].

إن الشعب الأمريكي بسبب ما هو فيه من الترف والإسراف استشعر لنفسه التميز دون بقية شعـوب الأرض. وهذا هو شأن المسرفين على مدى التاريخ؛ إذ كان ذلك هـو أحد أسباب تصدي الملأ لأنبيائهم، كما قال ـ تعالى ـ: {وَقَالَ الْـمَلأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا...} الآية، إلى أن قال: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْـحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِـمِينَ} [المؤمنون: 33 - 41] . وكما قال ـ تعالى ـ: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ} [سبأ: 34]، وكما قال ـ تعالى ـ: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 23]. فكما تصدى المترفون لأنبيائهم، كذلك هو حال الأمريكان المترفين الآن؛ فإنهم يتصدون للحق وللإسلام في جميع أنحاء العالم، ولذلك فإنهم قد أتوا فعلاً من الأفعال التي يهلك الله ـ تعالى ـ بها الأمم. قال ـ تعالى ـ: {وَإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16].


(7) الاستكبار والغرور
لسنا بحاجة إلى سَوْق النقولات الكثيرة التي صرح بها المسؤولون الأمريكيون المتعاقبون والتي تدل على شدة صلفهم وعتو استكبارهم وعظم غرورهم. إن الحرب العالمية الثالثة التي أعلنتها أمريكا ضد ما سمته الإرهاب ما هو إلا تعبير عن هذه الغطرسة والتكبر والتجبر. إن الشعب الأمريكي وحكومته في عجرفتهم وفي استكبارهم على الحق وعلى أمم الأرض ساروا على نفس منوال الأقوام الذين تصدوا لأنبيائهم ورسلهم، والذين جاء وصفهم في القرآن في آيات كثيرة منها:قال ـ تعالى ـ: {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إنَّا بِالَّذِي آمَنتُم بِهِ كَافِرُونَ}[الأعراف: 76]. وقال ـ تعالى ـ: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ * إلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ} [المؤمنون: 45 - 46]. وقال ـ تعالى ـ: {قَالَ الْـمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِيـنَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَ لَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} [الأعراف: 88].

وقد قادت الولايات المتحدة الاستكبار العالمي باسم الأمم المتحدة والشرعية الدولية ضد المستضعفين المسلمين، وخاصة حربها ضد طالبان ومن معهم من شعب الأفغان، فاستحقت التأهيل لأن ينزل بها عقاب الله ـ تعالى ـ الساحق الماحق. تلك هي سنة الله ـ تعالى ـ في المتجبرين والمتكبرين، إنه ينزل بهم عقابه الأليم لذنبهم الجسيم وبما حادوا عن منهاجه القويم ، قال ـ تعالى ـ: {وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 173]. وقال ـ تعالى ـ: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْـحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْـخِزْيِ فِي الْـحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ} [فصلت: 15 - 16]. وقال ـ تعالى ـ: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15] أي: استنصرت الرسل ربها فنصرهم. وقال ـ تعالى ـ: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ } [غافر: 35].



يتبع ان شاء الله
__________________
توقيعي وبخليه فاضي
بكيفي
رد مع اقتباس
  #9 (permalink)  
قديم 02-11-2002, 03:09
عضو الساهر المتحمس
 
تاريخ التسجيل: 21-10-2002
المشاركات: 136
معدل تقييم المستوى: 1152
الأمير 909 is on a distinguished road
بارك الله فيك
__________________
كل الشكر
رد مع اقتباس
  #10 (permalink)  
قديم 12-11-2002, 20:42
الصورة الرمزية أسيرة العلا
نشيط الساهر
 
تاريخ التسجيل: 08-11-2002
الدولة: الامارات
العمر: 38
المشاركات: 55
معدل تقييم المستوى: 1122
أسيرة العلا is on a distinguished road
جزاك الله خير الجزاء في الدنيا والآخرة

والله يعافيك
__________________
لا إله إلا أنت سبحانك

أني كنت من الظالمين

* * * * * * * *
أسيرة العلا
رد مع اقتباس
  #11 (permalink)  
قديم 21-11-2002, 04:37
فعال الساهر
 
تاريخ التسجيل: 06-02-2002
الدولة: بين لوحاتى
المشاركات: 99
معدل تقييم المستوى: 1191
سحر المشاعر is on a distinguished road
مرحبا أخي
بارك الله فيك ووفقك

وجعله من موازين اعمالك


ودمت لنا
رد مع اقتباس
  #12 (permalink)  
قديم 05-12-2002, 13:55
نشيط الساهر
 
تاريخ التسجيل: 04-12-2002
الدولة: UAE
العمر: 32
المشاركات: 56
معدل تقييم المستوى: 1116
عيون الشمس is on a distinguished road
و الله على كل شي قدير ....


بارك الله فيك ابوظافر...

بارك الله بكم جميعا .... و ادخلكم فسيح جناته
__________________
[poet font="Simplified Arabic,4,white,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="backgrounds/15.gif" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=""]
على كيفك اذا بتروح = انا ما اجبرك تبقى
اعرف اللي يحب بروح = بعد ما يبتعد يشقى
[/poet]
رد مع اقتباس
  #13 (permalink)  
قديم 25-12-2002, 00:44
نشيط الساهر
 
تاريخ التسجيل: 26-10-2002
المشاركات: 51
معدل تقييم المستوى: 1123
عامر is on a distinguished road
جزاك الله الف خير على هذا الموضوع وعلى جهودك الجباره في المنتدى.













عامر
__________________
تركتني فبرد الطريق....وانا على بابك

اتذكر انك قلت لي....بالله وش جابك
رد مع اقتباس
  #14 (permalink)  
قديم 03-02-2003, 02:55
عضو الساهر
 
تاريخ التسجيل: 29-01-2003
الدولة: مملكة البحرين الحبيبة
المشاركات: 43
معدل تقييم المستوى: 1101
امير الجنوب is on a distinguished road


اللهم انصرنا على امريكا واسرائيل ورد كيدهم في نحورهم

اله الحق امين يارب العالمين
__________________
من ملك نفسه عن المعصية فهو أمير لها
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المجالس مشاركات آخر مشاركة
** السبع آيات المنجيات << آيات اذا احس الانسان بضيق قرأها >> ** ملكة دبي دوحة الإيمان 8 18-04-2007 22:51
عجب عجاب عاشق البحرين ملتقى الأصدقاء 4 23-05-2004 14:49
آداب في شهر الصيام ** آداب الكلام ** افـــ القمر ـــاق الخيمة الرمضانية 4 08-11-2003 23:22
أيهما تفضل : الكتاب المطبوع أم الكتاب الإلكتروني ..؟ الـفُـضـيـل الملتقى العام 10 12-08-2003 23:07


الساعة الآن 06:48 بتوقيت ابوظبي


http://www.twitethkar.com/

www.alsaher.net

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 Designed & TranZ By Almuhajir