دامك إماراتـي وبالمجـد مشهـور ^**^ ما تصعب الأحلام والعـزم باسـك ^**^خذ من عيون الشمس يا منتخب نور^**^ دام النجوم البيـض تلبـس لباسـك..ألف مبروك لمنتخبنا الغالي ^**^
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مون صناديق الرسائل
بقلم : شعلة
الـشـروق

العودة   مجالس الساهر > •°¬ | :: المجالس الأدبية :: | ¬°• > درّة المجالس
 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: صناديق الرسائل (آخر رد :ساقي الشوق)       :: إلى يوصل الرقم 5 يكوم شمعة المنتدا (آخر رد :براءة طفلة)       :: بكتب على جدار الزمن (آخر رد :براءة طفلة)       :: اهدي الورد عند الرقم خمسة ... (آخر رد :براءة طفلة)       :: من 1 الى 5 و تكب سطل موية بارد على احد الاعضاء (آخر رد :براءة طفلة)       :: اللى يوصل للرقم 5 يحلق شعر اي عضو ع الزيرو ..هع هع (آخر رد :براءة طفلة)       :: سؤال غبي ## وجواب أغبى (آخر رد :براءة طفلة)       :: اللي يوصل رقم 5 يكسر بيـــضه فوق راس العضو اللي يبيه (آخر رد :براءة طفلة)       :: شي + شي = ؟ ؟ (آخر رد :براءة طفلة)       :: عندي لعبه أتحداك و فيها أجر وصلة!!!!!لا تفوتكم (آخر رد :براءة طفلة)       :: الرجال ومشاكل الصلع (آخر رد :براءة طفلة)       :: وين تتحصل طاولة اللاب توب (آخر رد :عجايب)       :: Red Crepe Paper Roses (آخر رد :الـشـروق)       :: لعبة أسأل ورط اللي بعدك (آخر رد :براءة طفلة)       :: ::لعبة شو يالس تسمع الحينه^_^:: (آخر رد :مون)       :: شو تقول للي فبالك بهذي اللحظه ..؟؟ (آخر رد :مون)       :: قصة الصقر (آخر رد :الـشـروق)       :: خلفيات ماركات عالمية (آخر رد :عجايب)       :: اضرب العضو اللي فوقك بأي شي (آخر رد :مون)       :: لو عندكـ ثلاثـ رصاصاتـ بتطلقها ع راسـ منـ فالمنتدى (آخر رد :مون)      

الإهداءات
مون : السلام عليكم كل جمعة وأنتم الى ربكم أقرب (( لاتنسى قراءة سورة الكهف )) النهام : أخواني الساهرون :أستأذنكم بأنام بكرة بسير الدمام... جريحة الصمت : النوووور نوووورج شروووووووووووق ياهلا فيج وهذي حقج لانج ذكرتيني اخجلتيني الـشـروق : يا هلا بج يا جريحة الصمت .. نورت المجالس عجايب : ارتفع يا سهيل ارفع راس هالخيمـه بعالـي ... لسيدها ابن القواسم بالتحيه بـادي بـادي ... الرئاسه في النهايه لابـن زايـد يـا معالـي ... ذاك نجله شوفوا زوله كنه الرمـح المعـادي عجايب : فزي يا فجيره وقومي مرعده مزنك تهالـي ...عد ما هلت هتونك لشيخك الشرقي تعادي ...شارقه شمس الشوارق شارقه بالضي سالـي ... لشيخها سلطان قولي مضمر يردد سهـادي عجايب : لأم قيوين سلامي مرشرش بشوق السؤالـي ... لابن المعلا تحيه تاصلـه حـدي الفـؤادي ...هيه عجمان تباهي قومـي بثـوب المنالـي ...ارفعي الاعلام هيبه لشيخ النعيمي تـزادي عجايب : يا بو ظبي يا عنيده ديـرة الظبـي الموالـي ... شيخي خليفه يا شيخي شوفك بعيني مرادي ...سلطني يا دبي قومي ارقصي افراح وليالـي ...بس تغني لابن راشد حاكم اليـوم قـادي عجايب : أخوي سفير الحزن لو سمحت أرجو الإطلاع على الرسائل الخاصة بخصوص التصاميم وشكرا براءة طفلة : ساقي تصدق اكتشفت انك كللك بركه شووف الموضوع المميز هههههههههههههه أبو دجانة البلوشي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..اخواني و اخواتي ارجو منكم الدعاء و الله الموفق براءة طفلة : الدعوه كلها مزح & مزح .. يلا ناخذ صورة يلا بياذن الفجر في الرياض براءة طفلة : ساقي بسيطه انت مو اول ولااخر واحديصلع ع لاقل انت تداركت الموضوع واتوقع للك باذن الله مستقبل باهر لشعرك لكن انت احفظ الموضوع ف المفضله براءة طفلة : صباااح الورد للجميع .. بشوفو التميز ياحليل اسمي موجود باخذ صوره

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-11-2002, 15:06
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
قف قف قف  اقراء هالموضوع حدث في رمضان

[ALIGN=CENTER]
[ALIGN=center]
:وردة معركة عين جالوت :وردة

في اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 658هـ (وقيل في اليوم الخامس عشر من رمضان سنة 659هـ) كانت معركة "عين جالوت" التي انتصر فيها المسلمون انتصارًا عظيمًا على "التتار" المخربين المدمرين، الذين اجتاحوا بلاد الإسلام، وفعلوا المآثم والمظالم ما تقشعر منه الأبدان. و "عين جالوت" بلدة من أعمال فلسطين المغتصبة - ردها الله إلى المسلمين قريبًا - وهي بلدة بين بيسان ونابلس.

وبطل هذه المعركة الجليلة هو السلطان المظفر سيف الدين قُطز بن عبد الله المعزي، الذي تولَّى الحكم في مصر يوم السبت 17 من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وستمائة؛ وذلك حين جاءت الأخبار المؤلمة من جهة الشام بتحرك التتار إليها، بعد أن قطعوا نهر الفرات، وهجموا بغارات شديدة على حلب وما حولها.

وكان الملك الناصر صلاح الدين يوسف قد أرسل إلى "قطز" يطلب منه النجدة والمعاونة على حرب التتار.

وكان رسول صلاح الدين في هذه المهمة أحد العلماء الفقهاء الكبار، وهو الشيخ كمال الدين عمر بن العديم، فسارع قطز بجمع القضاة والفقهاء وكبار القوم، لمشاورتهم في خطة المعركة، وفي تهيئة ما يلزمها من مال وعتاد وسلاح، ومدى ما يسهم به الناس في هذا المجال، وكان بين الحاضرين الشيخ الفقيه المجاهد: عز الدين بن عبد السلام، فقال في ذلك الاجتماع ما خلاصته موجهًا الكلام إلى السلطان: "إنه إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجب على العالم قتاله، وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادكم، بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء، وتبيعوا ما لكم من الحوائص (الأحزمة) المذهبة والآلات النفيسة، ويقتصر الجندي على مركوبه وسلاحه، ويتساوى والعامة، أما أخذ الأموال من العامة مع بقايا في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا" (النجوم الزهراء، ج7 ص72).

ومضى حين من الزمان استعد فيه قطز للمعركة، وكان بغي التتار قد امتد وزاد حتى احتلوا بلدة "الخليل" وبلدة "غزة" من أرض فلسطين، وقتلوا الرجال، وسبوا النساء والصبيان، واستاقوا من الأسرى عدداً كبيراً.

وصمم الملك المظفر - رحمه الله - على لقاء التتار، وخرج من مصر في الجحافل الشامية والمصرية في شهر رمضان.

وأمر السلطان الولاة بالتخفف والتقشف في شهر المعركة، وهو شهر رمضان، وأمرهم ألا يقيموا موائد إفطار؛ بل كل واحد يُفطر على قطعة لحم فحسب.

ورحل السلطان قطز بعساكره ونزل الغور بعين جالوت في فلسطين، وكانت جموع التتار هناك، وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر رمضان قامت معركة عنيفة بين الفريقين، وتقاتلوا قتالاً شديدًا لم ير الناس مثله، واشتد الأمر في بدء المعركة على المسلمين، فاقتحم قطز ميدان المعركة، وباشر القتال بنفسه، وأبلى في ذلك اليوم بلاء حسنًا.

وحاول أمير العساكر التتارية أن يُقَلِّد السلطان المظفر في قتاله بنفسه، فأخزى الله هذا التتري الباغي، ولقي مصرعه على يد جمال الدين الشمسي - رحمه الله تعالى - وانهزم التتار لا يَلْوُون على شيء، واعتصم بقية منهم في التل المجاور لمكان المعركة، فأحدقت بهم كتائب المجاهدين، وصابروهم على القتال حتى قضوا عليهم!

ولقد جاء في كتاب "الدين والميثاق" أن وباء التتار اجتاح أجزاء الدولة العباسية وجعلها قاعًا صفصفًا من التخريب والتدمير، واحتلوا بقيادة زعيمهم "هولاكو" بغداد سنة ست وخمسين وستمائة، وأزهقوا روح الخلافة العباسية، ثم احتلوا الشام، وقاربوا حدود مصر.

وأرسل هولاكو إلى السلطان قطز كتابًا يتهدّد فيه ويتوّعد، ويطلب منه المبادرة إلى التسليم والمسارعة بالخضوع، وهنا ثار الملك المظفر، وأبى له دينه وإيمانه وحريته أن يقبل ذلك التهديد، وأعلن السلطان الجهاد، وقاد الجيش بنفسه، ومعه الأمير "بيبرس".

وهذا هو المقريزي المؤرخ المشهور يقول عن المعركة العصيبة: "فلما كان يوم الجمعة الخامس عشر من رمضان؛ التقى الجمعان، وفي قلوب المصريين هَمٌّ عظيم من التتار؛ وذلك بعد طلوع الشمس، وقد امتلأ الوادي، وكثر صياح أهل القرى من الفلاحين، وتتابع الضرب، فتحيز التتار إلى الجبل.

وعندما اصطدم العسكران اضطرب جناح السلطان، وانتفض طرف منه، فألقى الملك المظفر عند ذلك خوذته على الأرض، وصرخ بأعلى صوته: وا إسلاماه!

وحمل بنفسه وبمن معه حملة صادقة، فأيده الله بنصره، وقَتَل "كتبغا" مقدم التتار، وانهزم باقيهم، وأبلى الأمير بيبرس أيضًا بلاء حسنًا بين يدي السلطان، ومرّ العسكر في أثر التتار إلى قرب بيسان، فرجع التتار، وصافوه مصافًّا ثانيًا أعظم من الأول (أي جمعوا جموعًا أكبر ونظموها)، فهزمهم الله، وقَتَلَ أكابرهم وعِدَّةً منهم.

وكان قد زلزل المسلمون زلزالا شديدًا، فصرخ السلطان صرخة عظيمة، سمعها معظم العسكر وهو يقول: "وا إسلاماه" ثلاث مرات. ثم هتف: "يا ألله، انصر عبدك قطز على التتار"، فلما انكسر التتار الكسرة الثانية، نزل السلطان عن فرسه، ومرَّغ وجهه على الأرض وقبلها، وصلى ركعتين شكرًا لله - تعالى - ثم ركب فأقبل العسكر وقد امتلأت أيديهم بالمغانم (كتاب الدين والميثاق، ص 21).

ومضى قطز إلى دمشق فدخلها فاتحًا منتصرًا، واستقبله أهلها خير استقبال، وأعاد فيها إلى الإسلام عزته، وقضى على بعض الخونة، ورتَّب أمور البلاد ومع أن السلطان المظفر كان شجاعاً مقداماً، وقائدًا حكيمًا، وبطلاً فاتحًا، وحاكمًا مدبرًا، كان يفخر بنعمة الإسلام كل الفخر، ويقول: ما أنا إلا مسلم ابن مسلم!

"كان بطلاً شجاعًا مقدامًا، حازمًا حسن التدبير، وله اليد البيضاء في جهاد التتار، فعوَّض الله شبابه بالجنة، ورضي عنه".

وكان استشهاده يوم السبت السادس عشر من شهر ذي القعدة سنة ثمانٍ وخمسين وستمائة رحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرًا.

وهكذا شهد شهر رمضان المبارك في سنة 658هـ معركة فتح ونصر كبرى، هي معركة "عين جالوت" في أرض فلسطين، ردَّها الله إلى المسلمين قريبًا[/ALIGN]
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 22-11-2002, 15:24
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]
:وردة فتح الأندلس :وردة


في شهر رمضان المبارك إحدى وتسعين للهجرة بدأ فتح الإسلام بلاد الأندلس
(الفردوس الإسلامي المفقود).

ويروي التاريخ أن أول من دخل جزيرة الأندلس من المسلمين لفتحها والجهاد فيها هو
"طريف البربري" التابع للبطل الفاتح موسى بن نصير،
وكان طريف مع سرية مجاهدة قوامها مائة فارس،
وأربعمائة راجل،
وكان دخوله في شهر رمضان المعظم في السنة
الحادية والتسعين بعد الهجرة النبوية،
وقد نقل هذه السرية في أربعة مراكب من شمال إفريقيا إلى أرض أسبانيا.

واستعان طريف في غزوته تلك بالكونت يوليان،
الذي كان نائبًا للإمبراطور البيزانطي في مدينة سبتة؛
حيث سهل هذا النائب للمسلمين طريق النزل لأول مرة في أرض الأندلس؛ حيث كان هناك أحقاد بين يوليان ولذريق صاحب الأندلس (يُروى أن سبب ذلك أن لذريق اعتدى على عِرض ابنة يوليان بعد أن استأمنه عليها" المعجب ص 33).

وكان موسى بن نصير بطل شمال إفريقية
قد استأذن من أمير المؤمنين الوليد بن عبد الملك،
في أن يوسِّع دائرة الغزو والفتح في بلاد الأندلس؛
لتمكين كلمة الإسلام فيها وتحرير أهلها من نِيْر الطاغين
الطارئين عليها من القُوط الغربيين،
فكتب إليه الوليد يقول له:
خُضها بالسرايا حتى ترى وتختبر شأنها،
ولا تغرر بالمسلمين في بحر شديد الأهوال.

وردَّ عليه موسى يبين له أنه ليس ببحر زخار،
وإنما هو خليج منه يبين للناظر ما خلفه،
فكتب إليه الوليد يقول:
إنه لا بد من اختبار هذا البحر بالسرايا قبل اقتحامه.

فبعث موسى تابعه طريفًا،
كما ذكرنا، وعاد طريف بعد توفيقه في غزوته يثني على البلاد
وينوِّه بها، فبعث موسى إلى الأندلس
بالبطل الفاتح "طارق بن زياد"، فتخطى البحر
فبلغ جبل طارق المنسوب إليه حتى اليوم،
في شعبان سنة ثنتين وتسعين للهجرة.

ويُروى أن طارق بن زياد حينما وصل اليابسة من بلاد الأندلس،
أحرق السفن التي عبروا البحر فوقها،
لكي يقطع طريق العودة على جنوده،
فيجعلوا كل همِّهم في النضال والكفاح،
وخطبهم خطبته الرائعة التي قال فيها:

بعد أن حمد الله وأثنى عليه بما هو أهله،
وحثَّ المسلمين على الجهاد ورغَّبهم فيه:

"أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم،
والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر،
واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام،
وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته،
وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم،
ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم،
وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم،
ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم،
وتعوَّضت القلوب من رعبها منكم الجراءة عليكم،
فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم
بمناجزة هذا الطاغية (يقصد لذريق)
فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة،
وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن، إن سمحتم لأنفسكم بالموت.

وإني لم أحذركم أمرًا أنا عنه بنجوة،
ولا حَمَلْتُكُمْ على خطة أرخص متاع فيها النفوس
إلا وأنا أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشقِّ قليلاً، استمتعتم بالأرفَهِ الألذِّ طويلاً، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فما حظكم فيه بأوفى من حظي".

ثم قال:
"وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عُربانًا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارًا، وأختانًا،
ثقة منه بارتياحكم للطعان، واستماحكم بمجالدة الأبطال والفرسان؛ ليكون حظُّه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة، وليكون مغنمًا خالصة لكم من دونه، ومن دون المؤمنين سواكم،
والله – تعالى – ولَّى أنجادكم على ما يكون لكم ذِكرًا في الدارين.

واعلموا أنني أول مُجيب لما دعوتكم إليه،
وأني عند مُلتقى الجمعين حامل نفسي على طاغية القوم لذريق، فقاتله - إن شاء الله تعالى -، فاحملوا معي،
فإن هلكت بعده، فقد كفيتكم أمره، ولم يعوزكم بطلب عاقد تسندون أموركم إليه، وإن هلكت قبل وصولي إليه؛
فاخلفوني في عزيمتي هذه، واحملوا بأنفسكم عليه،
واكتفوا الهمَّ من فتح هذه الجزيرة بقتله؛ فإنهم بعده يُخذلون"


وهنا انشرحت صدور هؤلاء الجنود، وهبَّت رياح النصر عليهم،
وأحسنوا الظن بربهم كأنهم يرون بأعينهم ما سيهيئه لهم من نجاح وفلاح،
وقالوا لقائدهم طارق:
"قد قطعنا الآمال مما يخالف ما عزمت عليه،
فاحضر إلى الطاغية "لذريق" فإننا معك وبين يديك".

ثم وقعت المعركة الحاسمة بين قوة المسلمين وجيوش ملك القوط المسيطرين على بلاد الأندلس يوم 28 رمضان السنة الثانية والتسعين للهجرة (19 يونيو 711م)، وانتهت باندحار القوط وانتصار المسلمين.

ويَروي التاريخ أن طارق بن زياد حينما رأى لذريق
قال: هذا طاغية القوم، وأقبل طارق عليه حتى خلص إليه،
وضربه بالسيف على رأسه، فقتله وهو على سريره،
ولما رأى أصحابه مصرع صاحبهم، اقتحم الجيشان،
وكان النصر للمسلمين، ولم تَقِف هزيمة العدو عند موضع؛
بل كانوا يُسَلِّمون بلدًا بلدًا ومعقلاً معقلاً.

وجاء موسى بن نصير بعد طارق فتوسع في الفتح،
وأوغل في البلاد، وكان دخول موسى الأندلس
لتتويج النصر وتوسيع الفتح في شهر رمضان سنة ثلاثة وتسعين
(يونيو 721م).


وهكذا يضاف إلى رصيد رمضان العظيم المبارك الذكريات الخالدة الماجدة، حصيلة جديدة.

في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين للهجرة بدأ فتح الإسلام
للأندلس بسرية طريف البريري.
وفي شهر رمضان سنة ثنتين وتسعين للهجرة
كانت حملة طارق بن زياد لتحقيق الفتح.
وفي شهر رمضان سنة ثلاثة وتسعين للهجرة
كانت حملة موسى بن نصير لتوسيع الفتح.


ألا ما أشد احتياج المسلمين اليوم
إلى أن يتدبروا هذه الصرخات ويتأثروا بها،
فما أشبه الليلة بالبارحة!
وما أثقل التبعات التي تبهظ كاهل المسلمين
أمام ما يطالبهم به ربهم وإيمانهم وكرامتهم،
من تحرير الديار، والأخذ بالثأر، ومحو العار،

(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرِّحِيم) (الروم: 4).

[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-11-2002, 12:02
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
قف قف قف  اقراء هالموضوع

[ALIGN=CENTER]
:وردة غزوة بدر الكبرى :وردة



في اليوم السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة الشريفة،
وقعت هذه الغزوة،
وكانت فيها قوة المسلمين ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ مقاتلاً؛
ليس معهم إلا سلاح خفيف:
سبعون بعيرًا، وفَرَسَان،
وقد خرجوا لا للقتال، وإنَّما للاستيلاء على عِير قريش
القادمة من الشام،

وكان جيش المشركين تسعمائة وخمسين،
وعِيرهم سبعمائة بعير، ومائة فرس، وسلاح كثير..

فالتقت القوتان بماء بدر،
ورأى المسلمون جيش عدوهم فلجئوا إلى الله-عز وجل- واستغاثوا، وألقوا بأمرهم إليه؛
فاستجاب لهم، وأمدهم بالملائكة؛
ثبَّتوهم؛ وقاتلوا معهم؛ ونصرهم الله على عدوهم نصرًا عزيزًا



( إِذْ تَستَغِيثونَ ربَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم أنِّي مُمِدُّكُمْ بألفٍ منَ الملائكةِ مُرْدِفِينَ وما جَعَلَهُ اللهُ إلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ) .
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-11-2002, 12:33
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]
:وردة وفاة خالد بن الوليد رضي الله عنه :وردة
[/ALIGN]


[ALIGN=CENTER]وكانت في رمضان سنة 21هـ

هو خالد بن الوليد من أجلِّ الصحابة وأبرعهم وأشجعهم،
وهو سيف الله المسلول لم يقهر في جاهلية ولا إسلام.

وأبوه هو "الوليد بن المغيرة" سيد قريش في عصره.

وأمه "لبابة بنت الحارث" أخت "ميمونة بنت الحارث" أم المؤمنين،
وقد أسلم - رضي الله عنه - بعد الحديبية في العام الثامن الهجري، وشهد مؤتة، وانتهت إليه الإمارة يومئذ من غير إمرة،
فقاتل يومئذ قتالاً شديدًا لم يُرَ مثله،

وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه"،

ومن يومئذ سُمِّي "سيف الله"،
وشهد خيبر وحُنينًا،
وفتح مكة وأبلى بلاءً حسنًا.

وبعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى العزى،
وكانت لهوازن، فكسر قمتها أولاً، ثم دعثرها (أي: أهلكها)،

وجعل يقول:

يا عُزى كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك

ثم حرقها.

وقد استعمله أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -
على قتال أهل الردة ،ولما أمَّره الصديق قال:
سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"فنعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد،
خالد بن الوليد سيف من سيوف الله"

رواه الإمام أحمد في مسنده.

وله آثار مشهورة في قتال الروم بالشام والفرس بالعراق،
وافتتح دمشق، وقد روي له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ثمانية عشر حديثًا، وقد ثبت عنه في صحيح البخاري أنه قال:
"لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف،
فما ثبت في يدي إلا صفيحة يمانية".

ولما حضرته - رضي الله عنه - الوفاة قال:
"لقد شهدت مائة زحف أو نحوها،
وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية،
وهـا أنا أموت على فراشي، فلا نامت أعين الجبناء،
وما لي من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا متترِّس بها".

وتُوفِّي في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
وحزن عليه عمر والمسلمون حزنًا شديدًا،
وقد جعل - رضي الله عنه - سلاحه وفرسه في سبيل الله.

وقد تُوفِّي في 18 رمضان سنة 21هـ،
وصلَّى عليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
، ودفن بجوار حمص، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-11-2002, 22:45
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
قف قف قف  اقراء هالموضوع

[ALIGN=CENTER]
:وردة المسلمون في البحر الأسود :وردة
[/ALIGN]



[ALIGN=CENTER]
في هذا العام استولى السلطان محمد أبو الفتوح بفضل الله
ثم بفضل الأسطول البحري عام 1459م
على عدد من الموانئ الهامة في بلاد المورة،
ثم تفرغ السلطان للقضاء على مملكة "طرابيزون"
وهي دولة مسيحية يونانية
قامت على أنقاض الدولة البيزنطية
بعد سقوطها المؤقت عام 1204م،
وقد هاجم السلطان محمد عاصمتها على البحر الأسود برًّا وبحراً واستولى عليها عام 1461م
ووقع آخر ملوكها وهو "دافيد كومنين أسيرًا،
وظل في الأسر بضع سنين.

وفي سنة 1461 م انتزع السلطان منهم موقعًا هامًا
في شمال الأناضول هو "آماستريس" Amastria،
ثم استولى في عام 1475 على ثغر "كافة Caffe"،
ويقع في شبه جزيرة القرم على البحر الأسود،
ثم انتزع منهم "آزوف" على البحر الأسود أيضًا،
وبسط نفوذه على كل المحطات التجارية ا
لتابعة لجمهورية جنوة في منطقة البحر الأسود،
واعترف تتارخانية القرم وملحقاته بالسيادة العثمانية،
وأصبح البحر الأسود بحيرة عثمانية.
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 24-11-2002, 22:56
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]
:وردة وفاة فاطمة رضي الله عنها :وردة



توفيت السيدة فاطمة في الثالث من رمضان سنة 11 هـ
وهي بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-
وأمها خديجة بنت خويلد،
ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين،
وهي أصغر بناته –صلى الله عليه وسلم-
وتزوجها علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-
في السنة الثانية من الهجرة في رمضان،
وبنى بها في ذي الحجة،
وولدت له الحسن والحسين وزينب
وأم كلثوم ومحسنًا ومات صغيرًا.

وكانت لها مكانة عظيمة عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وكان يناديها بأم أبيها لما كان فيها من
الحنان والحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن حياتها قال عامر الشعبي:
قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه:
لقد تزوجت فاطمة وما لي ولها فراش غير
جلد كبش ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار،
وما لي ولها خادم غيرها،
وبلغها أنه جاءه رقيق فلم تصادفه فذكرت
ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة، قال:
فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم فقال:
"على مكانكما"
فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه
على بطني فقال:
" ألا أدلكما على خير مما سألتماني؟
إذا أخذتما مضاجعكما أو أتيتما إلى فراشكما
فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين،
وكبرا أربعًا وثلاثين فهو خير لكما من خادم
" أخرجه البخاري ومسلم.

وعن عائشة قالت:
أقبلت فاطمة -رضي الله عنها-
كأن مشيتها مشية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:
مرحبًا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله،
ثم إنه أسرّ إليها حديثًا فبكت، فقلت لها:
اختصك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحديثه ثم تبكين؟
ثم إنه أسرّ إليها حديثًا فضحكت،
فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حزن،
فسألتها عما قال، فقالت:
ما كنت لأفشي سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما قُبِض صلى الله عليه وسلم سألتُها
فقالت: إنه أسرّ إليّ فقال:
"إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل عام مرة
وإنه عارضني في هذا العام مرتين،
ولا أراه إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقًا بي،
ونعم السلف أنا لك" فبكيت لذلك،
ثم قال:" ألا ترضين أن تكوني سيدة (نساء)
هذه الأمة أو سيدة نساء المؤمنين؟
" قالت: فضحكت لذلك" متفق عليه.

وروى البيهقي: لما مات رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
سألت فاطمة أبا بكر عن الميراث فأخبرها أن رسول الله
–صلى الله عليه وسلم- قال:
"لا نورث ما تركنا فهو صدقة".
فسألت أن يكون زوجها ناظرًا على هذه الصدقة،
فأبى ذلك وقال: إني أعول من كان رسول الله
–صلى الله عليه وسلم- يعول،
وإني أخشى إن تركت شيئًا مما كان رسول الله
–صلى الله عليه وسلم- يفعله أن أضل،
والله لقرابة رسول الله –صلى الله عليه سلم-
أحب إليّ أن أصل من قرابتي،
فكأنها وجدت في نفسها من ذلك،
فلما مرضت جاءها الصديق فدخل عليها فجعل يترضاها،
وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة
إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت،
فرضيت رضي الله عنها.

ولما حضرتها الوفاة أوصت إلى أسماء بنت عميس
– امرأة الصديق- أن تغسلها فغسلتها هي
وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما-
وصلى عليها زوجها عليّ وعمه العباس ودفنت ليلاً،
وذلك ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة،
وقيل: إنها لم تضحك في مدة بقائها بعد النبي عليه الصلاة والسلام، وإنها كانت تذوب من حزنها عليه وشوقها إليه -صلى الله عليه وسلم- رضي الله عنها وأرضاها.

[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 26-11-2002, 13:30
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]:وردة الأزهر الشريف :وردة



منارة العلم والفكر، وحارس علوم اللغة والدين منذ أكثر من ألف عام،
وقد مرت قرون، وليس هناك في العالم سواه مشعلاً للنور،
بارك الله فيه وأيده بروح من عنده.

وقد وضع جوهر الصقلي أساسه بأمر من الخليفة الفاطمي
في 7 رمضان سنة 361هـ،
وجلس به علي بن النعمان مدرسًا سنة 365هـ،
ثم أعلن يعقوب بن كلس نقله إلى جامعة سنة 378هـ،
وعين له هيئة التدريس وكان من مدرسيه القضاة والمحتسبون.

وكان الأزهر الشريف في أكثر تاريخه يهيئ لطلاب العلم كل وسائل الراحة، فما إن يصل الطالب إلى الأزهر حتى يجد أن مشكلاته
قد حلت، فالرواق يضمن له السكنى، والجراية تضمن له الطعام، والحلقات الدراسية مفتوحة، ليختار منها ما يناسبه.

وكان يدرس الأزهر الفقه ويقوم بتدريسه آل النعمان،
ويدرس به التاريخ الإسلامي ويقوم بتدريسه المسبحي المصري،
ويدرس به الحديث ويقوم بتدريسه القضاعي.
وكان القضاعي أيضًا يدرس أنباء الأنبياء
وهو العلم الذي يسمى الآن مقارنة الأديان
بعد نوع من التعديل في طرق تدريس هذه الأنباء.

وكان يدرس به النحو ويقوم بتدريسه ابن بابشاذ والشاطبي،
وكان يدرس به الطب وممن علم هذه المادة بالأزهر الشريف
الحسن بن الخطير وعبد اللطيف البغدادي.

وعلى مر التاريخ لقي الأزهر عناية الخلفاء والسلاطين المصريين
وبخاصة خلفاء الفاطميين وسلاطين المماليك،
فحظي الأزهر بمزيد من الأوقاف، وأضيفت له أروقة إلى أروقته،
وزينوا محاريبه، كما وهبوا له المنابر والقناديل الثمينة،
وانتشرت به زخارف غاية في الروعة والجمال،
ولكنه عانى بعض الإهمال في العهد الأموي والعهد العثماني.

وبالأزهر الشريف تسعة وعشرون رواقًا،
للصعايدة والشراقوة والبحاروة،
ثم للحرمين وجاوه السليمانية والمغاربة،
والأتراك والسودانية، والجبرتية،
والأكراد، والهنود، والشوام.

وبه ثلاثة عشر محرابًا وست مآذن،
وسبع مزاول لمعرفة الوقت وتسعة أبواب
أهمها باب المزينين والمغاربة والعباسي والجوهرية.

تغذيته الجامعات المصرية


في العصر الحديث عندما اتجهت مصر لإنشاء جامعة القاهرة
كان الأزهر هو المعين الذي اعتمدت عليه الجامعة،
فقد أخذت طلابها منه،
ومثل هذا يقال عن الجامعات العربية
التي أنشئت في العصر الحديث
فقد كان الأزهر الشريف هو المعين الذي أمدها بالأساتذة والعلماء.

وعندما أرادت مصر في عهد محمد علي باشا
أن ترسل مبعوثين لدول الغرب اختير المبعوثون من الأزهر الشريف،
وقد تطور الأزهر مع الزمن تطورًا عظيمًا
فبعد أن كانت الدراسات تجري في المساجد
أصبح الأزهر مدرجات فخمة تضاهي المدرجات
في الجامعات المصرية والغربية.

وكان الأزهر الشريف متخصصًا في دراسة العلوم العربية والشرعية، وأحيانًا كما ذكرنا كان يدرس فيه الطب،
ولكن الأزهر في العصر الحديث اهتم اهتمامًا كبيرًا
بالعلوم العلمية المختلفة؛
فظهرت به كليات الطب والصيدلة والهندسة والتجارة
والزراعة والترجمة، وكذلك كليات خاصة بالفتيات.

ويهتم الأزهر بإصدار الفتاوى التي يطلبها المجتمع،
كما يتولى الوعظ والإرشاد.

وعلى العموم فهي مسيرة مباركة رائعة منذ أكثر من ألف عام
ولا تزال تحث الخطى في ثبات واطمئنان.

ومن الأشياء التي يجب أن نتذكرها أن للأزهر فروعًا متعددة
في مدن مصر، وقراها، كما أن له عدة كليات في أكثر مدن مصر.

ولا ننسى كذلك أن الأزهر كان موطن القيادة السياسية والاجتماعية في كثير من المواقف التاريخية،
والتاريخ يسجل قيادته للجماهير لمقاومة عسف المماليك
في كثير من فترات الحكم المملوكي، وكان الأزهر عالي الصوت في مقاومة حركة نابليون، وقدم في هذا المجال أعظم التضحيات،
وكان مقتل كليبر خليفة نابليون على يد طالب أزهري هو
سليمان الحلبي.

والباحث في الدراسات المقارنة يدرك بوضوح أن الغرب قلد الأزهر في كثير من مواقفه مثل:
ربط العلم بالدين، فالجامعات العريقة في أوروبا،
مثل: كمبريدج، وأوكسفورد، والسربون قامت مرتبطة بالكنائس على غرار ارتباط الدراسات بالجامع الأزهر، ونظام الحلقة الأزهري عرف في الغرب، والعمامة والجبة ظهرا ببعض التحريف في الروب الغربي والقلنسوة.
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26-11-2002, 13:43
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]
:وردة معركة البويب :وردة


وقعت في السنة الثالثة عشر من الهجرة

كانت هذه الواقعة بالعراق نظير اليرموك بالشام،
فقد بعث أمراء النفوس جيشًا لهم بقيادة مهران،
واكتمل صف المسلمين تحت إمرة المثنى بن حارثة،
فتوافوهم وإياهم بمكان يقال له "البويب" قريب من مكان الكوفة اليوم، وبينهما الفرات قالوا:
إما أن تعبروا إلينا، أو نعبر إليكم،
فقال المسلمون:
بل اعبروا إلينا، فعبرت الفرس إليهم فتوافقوا، وذلك في شهر رمضان،
فعزم المثنى في المسلمين على الفطر
فأفطروا عن آخرهم ليكون أقوى لهم، وعبَّأ الجيش،
وجعل يمر على كل راية من رايات الأمراء على القبائل
ويعظهم ويحثهم على الجهاد والصبر والصمت،
وفي القوم جرير بن عبد الله البجلي في بجيلة وجماعة من سادات المسلمين.
وقال المثنى لهم:
إني مُكبِّر ثلاث تكبيرات فتهيئوا، فإذا كبرت الرابعة فاحملوا،
فقابلوا قوله بالسمع والطاعة والقبول، فلما كبَّر أول تكبيرة عاجلتهم الفرس فحملوا حتى غالقوهم.

واقتتلوا قتالاً شديدًا، ورأى المثنى في بعض صفوفه خللاً،
فبعث إليهم رجلاً يقول: الأمير يقرأ عليكم السلام،
ويقول لكم:
لا تفضحوا العرب اليوم فاعتدلوا. فلما رأى ذلك منهم - وهم بنو عجل - أعجبه وضحك
وبعث إليهم يقول: ي
ا معشر المسلمين عاداتكم، انصروا الله ينصركم، وجعل المثنى والمسلمون يدعون الله بالظفر والنصر، فلما طالت مدة الحرب جمع المثنى جماعة من أصحابه الأبطال يحمون ظهره، وحمل على مهران فأزاله عن موضعه حتى دخل الميمنة.

قال محمد بن إسحاق:
وحمل المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران قائد الفرس فطعنه، واحتز رأسه جرير بن عبد الله البجلي، وهربت المجوس،
وركب المسلمون أكتافهم يفصلونهم فصلاً،
وسبق المثنى بن حارثة إلى الجسر، فوقف عليه ليمنع الفرس من الجواز عليه ليتمكن منهم المسلمون.

فركبوا أكتافهم بقية ذلك اليوم وتلك الليلة، ومن بعد إلى الليل
فيقال:
إنه قتل منهم يومئذ وغرق قريب من مائة ألف ولله الحمد والمنة،
وغنم المسلمون مالاً جزيلاً وطعامًا كثيرًا،
وبعثوا بالبشارة والأخماس إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
وقد قُتل من سادات المسلمين في هذا اليوم بشر كثير أيضًا،
وذلَّت لهذه الموقعة رقاب الفرس، وتمكَّن الصحابة - رضي الله عنهم جميعًا - من الغارات في بلادهم فيما بين الفرات ودجلة؛ فغنموا شيئًا عظيمًا لا يمكن حصره.
[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-11-2002, 13:50
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]
:وردة استشهاد أبو عقبة الجَرَّاح :وردة
[/ALIGN]

[ALIGN=CENTER]
أبو عقبة الجرَّاح بن عبد الله الحكمي، مُقدَّمُ الجيوش،
فارسُ الكتائب، ، ولي البصرة من جهة الحجَّاج،
ثم ولي خراسان وسجستان لعمر بن عبد العزيز - رحمه الله -،
وكان بطلاً شجاعًا مهيبًا طوالاً عابدًا قارئًا كبيرَ القَدْر.

كان الجرَّاح بن عبد الله على خراسان كلها:
حربها، وصلاتها، ومالها.

قال ابن جابر:
وفي سنة اثنتي عشرة ومائة غزا الجرَّاح بلاد الترك ورجع؛
فأدركته الترك؛ فقُتِلَ هو وأصحابه؛
وقال أبو سفيان الحميري:
كان الجرَّاح على أرمينية، وكان رجلاً صالحًا؛
فقتلته الخزر ففزع الناس لقتله في البلدان.

قال سليم بن عامر:
دخلتُ على الجرَّاح فرفع يديه؛
فرفع الأمراء أيديهم؛ فمكث طويلاً ثم قال لي:
يا أبا يحيى هل تدري ما كنا فيه؟! قلتُ لا.
وجدتُكم في رغبة فرفعتُ يدي معكم؛
قال سألْنَا اللهَ الشهادةَ فَوَاللهِ ما بقي منهم أحد
في تلك الغزاة حتى استُشهِد.

قال خليفة زحف الجرَّاح من "برذعة" سنة اثنتي عشرة
إلى ابن خاقان فاقتتلوا قتالاً شديداً فقُتِلَ الجرَّاح في رمضان
وغلبت الخزر على أذربيجان، وبلغوا إلى قريب من الموصل.

قال الواقدي كان البلاء بمقتل الجرَّاح على المسلمين عظيمًا
بكوا عليه في كل جند.

[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-11-2002, 13:57
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
[ALIGN=CENTER]

:وردة مولد العلامة ابن خلدون :وردة




في اليوم الثاني من شهر رمضان سنة 732 هـ
ولد العلامة ابن خلدون بتونس
وهو: عبد الرحمن بن محمد بن خلدون.

وقد درس منذ مطلع شبابه علوم اللغة العربية والآداب،
ثم علوم الفلسفة ثم انتقل إلى مدينة فاس،
ودخل في خدمة أبي عثمان ثم سالم من بني مرين
الذي عينه قاضيًا للقضاة.

- وقد تنقل بعد ذلك في أقطار العالم الإسلامي
فزار شمال إفريقيا والأندلس والشام، والحجاز،
وغرناطة والإسكندرية والقاهرة.

- وفي القاهرة جلس للتدريس بالجامع الأزهر؛
حيث كان لا يجلس بالتدريس فيه إلا أساطين العلماء،
وتعرف عليه السلطان "برقوق" سلطان مصر آنذاك،
وأقامه قاضيًا للقضاة في مصر سنة 801هـ
واشترك في حملة الناصر على الشام في حرب تيمورلنك.

وكسب ابن خلدون من هذه الرحلات الكثيرة،
والوظائف الكبيرة وصلته بالرؤساء والسلاطين
كسب خبرات عظيمة وتجارب مفيدة انعكست
على مؤلفاته وأشهر هذه المؤلفات:

- كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر، تاريخ العرب والعجم والبربر
ويقع في سبعة أجزاء.

- وله "مقدمة" ملأت الدنيا شهرة ومعرفة هي
مقدمة ابن خلدون التي تعتبر فريدة في المكتبة العربية،
من حيث إنها دراسة عربية متقدمة في علوم الاجتماع والاقتصاد والسياسة وفلسفة التاريخ، وقد ترجمت إلى عدة لغات
غربية ونشرت عدة مرات.

ويعتبر ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع،
وقد اعترف بذلك علماء الغرب وتدارسوا المقدمة بعناية.

وقد تُوفي ابن خلدون سنة 808 هـ بمصر
في عهد السلطان الناصر لدين الله .


[/ALIGN]
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 02-12-2002, 12:21
الصورة الرمزية الاميرة علياء
الاميرة علياء الاميرة علياء غير متواجد حالياً
أميرة المجالس
 
تاريخ التسجيل: 25-01-2001
المشاركات: 604
شكر: 2
تم شكره 0 مرات في 0 موضوع
معدل تقييم المستوى: 934
الاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished roadالاميرة علياء is on a distinguished road
قف قف قف  اقراء هالموضوع

[ALIGN=CENTER]
:وردة فتح انطاكية :وردة





تصدى الأبطال المسلمون للصليبيين جيلاً بعد جيل،
وكان كل منهم يقوم بدوره على خير وجه،
فيدمر جانبًا من جوانب هذه القوة الطاغية
ويدع لغيره أن يتولى الأمر من بعده، وكان أول من أنزل بهم الهزائم "عماد الدين زنكي"، ثم جاء بعده ابنه "نور الدين"،
ثم البطل "صلاح الدين الأيوبي" الذي تعمقت ضرباته في مقاتلهم، فاسترد بيت المقدس وتركهم يترنحون.

وجاء بعده "الظاهر بيبرس" الذي كان سلطاناً لمصر
(1260 – 1277م)
وقد أخذ الزمام بعد صلاح الدين،
وأخذ يستولي على ما تبقى من معاقلهم: أرسوف،
ثم صفر، ويافا، وحصين الكرك؛
مما مهد للمعركة الكبرى التي أسقط فيها إمارة إنطاكية.



أهمية إنطاكية

يقول ابن كثير في البداية والنهاية:
(إن السلطان الظاهر خرج من الديار المصرية بالعساكر
من المنصورة في أول جمادى الآخرة سنة ست وستين وستمائة
فنزل على يافا فأخذها، وسلم إليه أهلها قلعتها "صلحًا"،
فأجلاهم إلى عكا وسار منها في شهر رجب
قاصدًا حصن الشقيف،فحاصرهم ورماهم بالمنجنيق
فسلموه الحصن في التاسع والعشرين
من رجب وأجلاهم إلى صور، ثم سار إلى طرابلس وعاد منتصرًا،
وسار إلى حصن الأكراد ثم إلى حمص، ومنها إلى حماة ثم إلى
"فامية" حتى أحاط بمدينة إنطاكية- وهي مدينة عظيمة
كثيرة الخير،
يقال إن طول سورها اثنا عشر ميلاً، وعدد بروجها
مائة وستة وثلاثون برجًا،
وكان نزوله عليها في مستهل شهر رمضان،
فخرج إليه أهلها يطلبون منه الأمان وشرطوا شروطًا له عليهم،
فأبى أن يجيبهم
وردهم خائبين وصمم على حصارها،
ففتحها يوم السبت الرابع عشر
من رمضان بحول الله وقوته، وغنم منها شيئًا كثيرًا،
وأطلق للأمراء أموالاً جزيلة، كل هذا في مقدار أربعة أيام ،
وقضى على "الإغريس" صاحبها، وصاحب طرابلس الذي كان
من أشد الناس أذية للمسلمين).

ويعد فتح إنطاكية ضربة قوية لأقوى الإمارات
الصليبية الباقية بالشام؛ إذ كانت تتلقى إمدادات من أوروبا،
ثم لأنها كانت قد عقدت معاهدة حربية مع المغول
ضد المسلمين، وكان لسقوطها صدى ضخم،
إذ أدركت الجيوب الباقية للصليبيين عدم استطاعتها البقاء
في وجه المسلمين، فطلبت عقد صلح مع السلطان بيبرس،
وكان ذلك الصلح بمثابة راحة واستعداد لجولات أخرى قام بها السلاطين بعد بيبرس.

ومما يذكر لبيبرس أنه كان يستعمل الرعب النفسي ليقلق أعداءه بالإضافة إلى قوته العسكرية، ومن ذلك أنه كتب إلى أمير إنطاكية
وكان موجودًا وقتها في طرابلس، فأراد الظاهر بيبرس أن يدمر
نفسيته حتى لا يفكر في استرداد إمارته فكتب له خطابًا طويلاً جاء فيه:
(نزلنا إنطاكية في مستهل رمضان، وخرج عساكرك للمبارزة فكسروا،
وتناصروا فما نصروا، وفتحناها في الرابع من رمضان،
وقتلنا كل من اخترته لحفظها والدفاع عنها، فلو رأيت خيّالتك وهم صرعى تحت أرجل الخيول، وديارك والنهاية فيها تصول،
وأموالك وهي توزن بالقنطار، وجواريك وكل أربع منهن بدينار،
ولو رأيت كنائسك وصلبانها وقد كُسرت،
وقبور البطارقة وقد بعثرت..
لتيقنت أن قوة الله أعادت إنطاكية إلى أهلها إلى الأبد وتركتك
بدون عون أو مدد).

وبالإضافة إلى البلاد التي فتحها بيبرس كانت هجماته لا تنقطع هنا وهناك، فلم يخل يوم من أيامه من ضربة للصليبيين
وتدمير لسلطانهم،وكان أحيانًا ينال النصر كاملاً،
وأحيانًا يثير الرعب والخوف تمهيدًا لهجوم آخر
تكون فيه نهاية أعدائه.

[/ALIGN]
رد مع اقتباس