
:lovelove
"زايد وطني ووطني"
عبارة رددتها بلساني ولكن خانتني إليها تعابيري وأحاسيسي. حدث في هذه المقولة وشرد بي ذهني إلى ما وراء الأفق البعيد حتى أوصلتني إلى ما قبل ثمانين عاما وهذا يذكرني بيوم مولد قائد معلم هذا الشعب الوفي شعب دولة الامارات بقيادة الحكيم زايد الخير والخيرات.
ولد الشيخ زايد في مدينة العين وفي بيت يملؤه الحب والمودة ولد لأبوين رحيمين بسيطين في معيشتهم عظيمين في تربيتهم.
كانت حياة الشيخ زايد مليئة بحب الناس وتبادل الآراء معهم، كان دائم الصدق والأمانة، دؤوب بمساعدة المحتاجين والضعفاء.
كان محب لرياضة القنص وركوب الخيل والهجن، ورياضة القنص من أحب الرياضات إليه مرت الأعوام والسنوات إلى أن جاء السادس من أغسطس 1966 وهو العام الذي تولى فيها سموه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي ونواحيها هذه البداية كانت مفتاح الأمن والأمان الذي حزم منها الكثيرين من قبل وهي انطلاقة موكب جديد بقيادة قائد محب لرفعه أهل وناس هذه البلد المعطاء.
وبعدها بأعوام ليست بكثيرة جاء ذلك اليوم، اليوم الذي محال أن ننساه هذا العالم بأسرة وبالأخص من ترعرع على تراب هذا الوطن وهو قيام إتحاد دولة الأمارات العربية المتحدة وبانطلاقة مبدئية من الوالد زايد وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمه الله وإلى منطقة السمحة لمشاورات حثيثة لنيل شهادة يشهد لها التاريخ والعالم بأنها دولة إتحادية إماراتية حرة وتلاهم باقي الحكام الطيبون.
زمن هذا المبدأ بنت الامارات علاقاتها الطيبة مع باقي دول العالم العربية والأجنبية وكانت لها عدة وقفات تاريخية إلى جانب القضايا العربية والإسلامية والعالمية منها قضية إيران والعراق وقضية الشعب الفلسطيني.
بعد أن ولد الإتحاد جاءت النهضة وجاء بعدها الخير كله، بنيت المدارس والجامعات والمعاهد ودر العلم والثقافة في كل شبر من ربوع دولتنا الحبيبة، ولا ننسى دوره الشيخ زايد الفعال اتجاه أبناء هذا الوطن بأن أمر بناء المساكن الشعبية لتقوم بإيواء الكثيرين من أبناء هذا الوطن وكثير هم ممن وجدوا على أرضها. وقد ساعد توزيع الأرض الزراعية على المواطنين النهوض بالثروة الزراعية و الحيوانية وبناء الحضائر لها.
للنفط أيضا دور فعال في تحريك المسيرة الاقتصادية من الناحية السياسية فقد كان له دور أساسي ولكن كما قال لنا هذا الرجل المخضرم بأن النفط ليس أغلى من الدم العربي فها نحن نشيخ بأبصارنا إلى مجالات أخرى واتجاهات أخرى لنعطي كما أعطى لنا هذا الوطن.
فيا سيدي يا صاحب السمو لو أن هذا القلم الذي أخط به بيدي ويفقه ما أكتب به لقفز فرحا متباهيا بين أقرانه بما خط من أروع كلمات وأسمى عبارات عنك وعن عطاءك، فلك منا الشكر والامتنان والعرفان بعد الله بما قدمته لنا فبك زايد وطني ووطني زايد.


من القلب يا زايد بروح أفديك