السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل تريد أن تعرف السر لجعل زوار موضوعاتك بالآلآف والردود بالعشرات؟؟!
بالتأكيد الكل نعـــــم...
إذن أخي أخيتي تفضلي واقرئي هاتين القصتين الحقيقيتين ...
الأول ... كتب موضوعا .. بذل جهدا .. أنفق وقتا .. ظن أن الموضوع أصبح جاهزاً للطرح والعرض ... أنزله في منتداه الصغير .... توقع زوار .. توقع تفاعل .. موضوع هام ... ولا بد أن القراء سيثرونه بالردود والتفاعلات .. انتظر يوما ويومين وثلاثة .. !! والنتيجة عشر زوار أو عشرون .. والردود لاااااااا أحد !!!!!!
اما الآخر ... فألّف كتابا ... أنزله في المكتبات ... توقع نفاذاً سريعا للمبيعات .. أعد العدة للطبعة الثانية .. انتظر .. مّر على الأسواق والمكتبات .. فوجئ وصدم برفوف ملأى بكتابه .. والنتيجة بيع ما نسبته واحد في المئة والبقية متراكمة في المكتبات .. !!نصحوه بالانترنت ... قالوا له الناس سوقها بالانترنت ... فعليك به ... وسيلة عظيمة للنشر ... إطرح كتابك عبر الانترنت وستجد ما يسرك ... أعد موقعا مجانيا ... فرغ كتابه وأنزله في الانترنت .. عمل عداد حركة لقياس عدد الزوار .. صدم من الناحية الأخرى ... الزوار قليل ... ولا يكادون يفرقون عن زوار المكتبات!!!!!
وأخيرا .. كلا النموذجين قالا ... لن نكتب بعد اليوم ... موضوعاتنا لا تستحوذ على قراء ... وليس فيها من الفائدة ... لم يباركها الله .. لندع القلم لأهله ..توقف الإثنان .. تركا الساحة ... وكلهما األم وحسرة على هذه الخيبة ..!!!!
والآن..
كم من الكتاب الاليكترونيين ( كتاب ودعاة الانترنت ) يواجه هذا الموقف اليوم ؟؟؟ وكم منهم ترك الساحة الدعوية لما لقي من إحباط ويأس وعدم وجود أي صدى لما يكتب ؟؟؟ واجهت في موقعي هذا الموقف ولمسته عن قرب مع غير واحد من الذين كتبوا وتألقوا ثم احبطوا وانسحبوا لنفس الأسباب من اعضاء ومشرفين ؟؟؟
وذلك أقول ولكل من واجه هذا الموقف وتسبب له في آثار ونتائج سلبية أرجو من الجميع قراءة تتمة القصتين المذكورتين وبعدها يكون التعليق:
الأول ... .. هجر الانترنت أياماً .. عاد بعدها ولكن ليتجول في مواقع اخرى أكثر شهرة واتساعاً .. تذكر موقفه مع الانترنت بألم وحسرة ... تحركت ذكرياته المريرة ... تغلب على نفسه .. فتح موقعاً شهيراً- أحب أن يرى آخر التطورات .. فإذا بعينيه تقع وكأول ما تقع على عنوان موضوعه الذي تركه يدفن ويتوارى في عالم الغيب ... !!أهو موضوعي .. ؟؟؟ لأ ..لأ مؤكد ان أحدا ما اختار عنوانا مشابها لعنواني .. ؟؟!!! تحمس ودخل على الموضوع ... نفس موضوعه بالنص وبالفراغات وبالحركات ... ثغر فاه .. !!! تعجب .. !!! مر على السطور كلمح البرق ليصل الى النهاية ... فإذا بناقل الموضوع يقول " موضوع لفلان من منتدى فلان" .. يا سبحان الله ... !!!! كيف ساق الله هذا الناقل الأمين .. ليتصفح في ذلك المنتدى الصغير .. لينقل الموضوع .. ويرفع الرصيد .. ومن 15 زائر الى الآف الزوار .. ومن ولا رد إلى مجموعة من الردود والتفاعل والدعاء للكاتب الأصلي ... احمر وجهه خجلا من رب البريات .. مسخر الأرزاق .. وموزع الأقدار .. من كل شئ عنده بأجل وكتاب ... طاطأ الرأس وقال .. استغفر الله العظيم .. لن أكتب إلا لله وبالله وعلى الله .. والله تعالى يتولى الآجال والأرزاق والنصيب والنشر والتوزيع...
أما الثاني ... وبعد أن شعر بما شعر ... وتخاذل عن حمل القلم .. وترك تأليفه وكتبه .. واقتنع بأنه لا يصلح لشئ ولا سيما الكتابة في عالم الدعوة .. يكون جالسا ذات يوم منهمكاً في عمله ... .يأتيه أحد الأصدقاء: فلان يا فلان .. ، نعم .. ، تعال بسرعة ..... !!! ماذا تريد ... ؟؟ أريد ان أريك مفاجأة ... !! ذهب متثاقلا إلى مكتب صديقه .. تعال وانظر .. !! اقترب وإذا بموضوع طويل وكأنه كتاب ... ما هذا ... ؟!!!! إصعد الى عنوان الكتاب .. مفاجأة مذهلة..!!!!! كتابه الذي ذهب أدراج الرياح ... !! ولكنه عند الله لا يزال متوهجاً منيراً مباركاً ونافعاً .. قاد الله أحد رواد وأصحاب المجموعات البريدية لينسخه ويوزعه الى قوائم بريدية تصل الى مئات الألوف .. يلف الكتاب العالم كله ثم يعود الى الوطن وإلى العمل وليصل إلى صديق ذلك الكاتب والذي كان عضوا في تلك المجموعة و ليس بينه وبين مكتب الكاتب إلا جدارا واحدا .. !!! فوجئ الصديق باسم صديقه ولم يكن يعرف عنه أنه كاتب ... نادى صديقه أعاد الحماس إلى أصابعه .. وتدفق الدم في شرايينه .. عاد ولسان حاله يقول مثل ما قال صاحب القصة الأولى بادئاً عهدا جديدا مع الله تعالى بأن لا يفكر يوما أين يلقي البذرة ومن سيتولاها بالرعاية فإنما علينا البلاغ وكل شئ بعدها في علم وتقدير رب البريات سبحانه .....
قصتان هامتان أحببت ان أوردهما لكل من أخذله الانترنت .. وتفاعل الناس مع موضوعاته .. وقلة زواره ... وشعر بالإحباط واليأس وقرر الاعتزال ...
وأقول اقرأ هاتين القصتين لأكثر من مرة لتفهم وتتعلم أشياء كثيرة جدا جدا جدا لا يستطيع العقل البشري إدراكها...
فعالم الانترنت بحر ومحيط وأيّما محيط ... نلقي فيه بالسفن الصغيرة والله يتولاها من بعد ذلك بالرعاية والسير والقيادة بقدر وأجل إلى مكان وزمان وإنسان معلومين من فوق سبع سماوات وذلك لعدة حكم من رب العالمين ..
فربما حمانا الله بذلك من العجب والغرور والرياء بمشاهدة الثمار فوراً ..
وربما أردنا وقتا وزماناً ليس الأفضل والله تعالى إدّخر ذلك للأفضل وربما وربما ...
اذا لنكتب لله فقط وما خاب من كان الله تعالى غايته وهدفه....
وأخيرا .. وحتى لا نطيل..ونمل!!
لدي نقطة وددت التنبيه إليها وردت بشكل عابر في سياق القصة الأولى وهي دور الناقل الأمين الذي نقل موضوع ذلك الكاتب المغمور وأشار إلى اسمه وعنوان موقعه .. موقف ربما يبدو بسيطا ولا يكلف شيئاً .. ولكن هل تابعنا كيف كان أثره في عودة محبط الى ساحة العمل والجد والعطاء ؟؟
من الضروري ضروري إخوتي الكرام نسب الأمور إلى أهلها وعدم هضم الناس وبخسها أشياءها وحقوقها .. ماذا كنا نتوقع ان يحدث لو أن ذلك النقل تم مع تجاهل الكاتب والعنوان .. ؟؟ ألم يكن من الممكن ان يترك ذلك أثرا سلبيا مضاعفاً ربما يقضي على الكاتب؟؟!!
إذن... الله الله على أمانة النقل والدعاء للكتاب الأصليين والإشادة بجهودهم والاعتراف بأفضالهم وتوضيح مواقعهم والإشارة إليها حتى وإن كتبوا بأسماء مستعارة فالنتيجة واحدة ،، افعلوا كل ذلك وكونوا خير عون على البر والتقوى ولا تكونوا أعوانا للشيطان على إخوتكم من الدعاة والمصلحين والمخلصين....
بقلم أحد المشرفين من ( منتديات الساحات)، بتصرف.