الهواء نعمة يعرفها من فقدها لدقائق معدودة ولولاه لأصبح الناس جثثاً هامدة لا حراك فيها، ولو اشتدت سرعته لأصبح عاصفة تدمر أمامها كل شيء، وهكذا هلك قوم عاد وهم الأشداء الأقوياء بهذا الهواء الذي سلطه الله عليهم:
{ وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية، سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوماً فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية، فهل ترى لهم من باقية }.
كانت الريح تأخذ بالواحد منهم فتطرحه أرضاً حتى تندك عنقه فتنكسر وتبقى جثته هامدة مثل قوائم النخل التي قطعت رؤوسها، ولم تكن هذه العاصفة المدمرة لمدة ساعة أو يوم واحد بل لمدة ثمانية أيام متتالية فلم يبق منهم أحد بل هلكوا عن آخرهم.
لذلك فالعاصي لا يدري بأي عذاب سيأخذه به ربه، ومهما بلغت قوة العبد فهو ضعيف عاجز أمام (هواء) وهو خلق من خلق الله، وقوم عاد حينما رأوا السحاب الأسود الداكن ظنوه مليئاً بالماء فاستبشروا به ولكنهم لا يدرون ما يحمل في طياته من عذاب أليم :
{ فلما رأوه عارضاً مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، تدمر كل شيء بأمر ربها فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم }.
نسخة إلى المدعو جورج بوش . . وكل من يتجبر ويظن انه بقوته قادر على سحق البشر ويتفاخر بذلك . . .