|
العثور على سن فيل تعود إلى ثمانية ملايين سنة في الرويس
نجحت أعمال المسح الاثري عن الاحفوريات في منطقة الرويس في المنطقة الغربية من امارة أبوظبى في العثور على أضخم سن فيل أحفورية يتم اكتشافها على الاطلاق في منطقة الشرق الاوسط·
وذكر فريق المسح الاثرى لجزر أبوظبي أدياس الذي قام بهذا العمل بدعم من شركة أبوظبي لتكرير النفط تكرير التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للنفط أدنوك ومجموعتها بأنه تم اكتشاف سن الفيل التي يبلغ اجمالي طولها 54ر2 متر في أواخر اكتوبر الماضي في موقع كانت شركة تكرير تنوي تطويره كموقع لمشروع انشاء وحدة المعالجة المركزية لحماية البيئة·
وقال فريق المسح الأثري لجزر أبوظبي ان الغرض من أعمال المسح التى قاموا بها هو تحديد جميع المواقع الرئيسية داخل المناطق المقرر تنميتها وتطويرها واستعادة الآثار الاحفورية مشيرا الى أنه تم حتى الآن جمع حوالى خمسة آلاف قطعة أحفورية بعضها ضخمة ومحفوظة بشكل جيد يسمح بالتعرف على أنواع الحيوانات التي تعود اليها·
ونوه بأن سن الفيل الاحفورية التي تعتبر أكثر هذه الاكتشافات أهمية تعود الى العصر الميوسينى المتأخر اي الى حوالى 6 الى 8 ملايين عام حينما كانت المنطقة الغربية من امارة ابوظبي منطقة سهول سافانا غنية بالاشجار والانهار البطيئة الحركة تماما مثل منطقة شرق أفريقيا اليوم·
واشار فريق المسح الاثري الى انه تم العثور على أحفوريات تعود للعصر الميوسيني المتأخر أيضا في أماكن اخرى من المنطقة الغربية من قبل باحثين من متحف لندن للتاريخ الطبيعي وجامعة ييل الا أن سن الفيل هي أكبر أثر أحفوري مفرد من هذا النوع والتاريخ يتم اكتشافة على الاطلاق في منطقة تمتد من باكستان في الشرق الى شمال أفريقيا غربا·
وقال الدكتور مارك بيتش كبير علماء الآثار في فريق المسح الأثري لجزر أبوظبي لقد ذهلنا لهذا الاكتشاف في بداية الامر لم يظهر سوى جزء بسيط لا يتعدى بضعة سنتميترات الا أن الشكوك ساورت الفريق في أنها قد تكون اكتشافا مهماً· وأضاف الدكتور بيتش عند بداية التنقيب اتضح لنا أننا نحتاج لاستخدام بعض التقنيات الخاصة لرفع سن الفيل ونقلها الى أبوظبي لقد كانت هشة للغاية وعرضة للكسر وتتطلب عناية خاصة للمحافظة عليها في الموقع وكانت تقديراتنا أن سن الفيل والحقيبة الخاصة لحملها قد تزن حوالى 400 كيلوجرام·
وتخضع سن الفيل الاحفورية حاليا للمزيد من المعالجة للمحافظة عليها قبل أن يتم وضعها للعرض من قبل فريق المسح الاثرى لجزر أبوظبي وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ·
واعرب أحد مسؤولي شركة تكرير عن سعادته بتحقيق هذه النتائج من المسح الاثرى لجزر أبوظبي، مشيرا الى انه منذ أن تقرر اعتماد هذه المنطقة كموقع لمشروع وحدة المعالجة المركزية لمياه البيئة طلب من فريق المسح الاثري لجزر أبوظبي اجراء مسح أولي في ابريل 2002 للتأكد من عدم وجود أية مواقع أثرية وأحفورية· (وام)
|