
انعكست السياسات الأمريكية في الشرق الوسط على رغبة الطلاب العرب في الدراسة بالجامعات الأمريكية ولم يقف هذا التراجع عند حدود الطلاب الجدد بل شهد انسحاب الطلاب الموجودين بالفعل في تلك الجامعات والعودة إلي نظم تعليمهم الوطني أو إلي نظم أجنبية أخري .. وقال مستثمرون عالميون بقطاع التعليم والتدريب، إن عواصم ومدن التعليم العالي التي كانت تسيطر على هذا القطاع طوال العقود الماضية، قد تغيرت واستبدلت بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهو التاريخ الذي شهدت فيه واشنطن ونيويورك أشهر عمليات تفجير في التاريخ الحديث.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، تستحوذان منذ نحو 70 عاما، على ما يزيد عن 51 في المائة من مجمل الطلاب الذين يكملون تعليمهم الجامعي والعالي في أنحاء العالم، وأنفق هؤلاء الطلاب عشرات المليارات من الدولارات، إضافة إلى أن سوق العمل في هذه الدول استطاع أن يستقطب النابغين منهم ويستثمر قدراتهم في وقت عجزت فيه بلادهم عن الاستفادة منهم.
ويقول وسطاء ينظمون العلاقة بين الطلاب والجامعات في أنحاء العالم، إن الطلب على الدراسة في الجامعات الأميركية، شهد خلال العام الماضي تراجعا كبيرا، خصوصا من قبل الطلاب القادمين من الشرق الأوسط، وأوضح هؤلاء، أن التراجع لم يشمل الطلاب الجدد فقط، وإنما شمل انسحاب طلاب أمضوا أكثر من نصف مدة دراستهم، وانتقالهم إلى جامعات أخرى في أوروبا أو في بلدانهم الأصلية. مشيرين إلى أن الطلاب وذويهم لا يستطيعون احتمال أي إجراءات أمنية غير اعتيادية تمارس ضدهم.
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تستعد في مدينة دبي الإماراتية لاستقبال أكبر معرض للتعليم والتدريب في الشرق الأوسط، وقال منظمو معرض "الخليج الخامس عشر للتعليم والتدريب" إنهم يتوقعون تواجدا طلابيا كبيرا في ضوء التغييرات المتلاحقة في اتجاهات طلبة المنطقة نحو التعليم العالي في الدول الأجنبية.
ابويزيد ....